الفصل 20 | من 60 فصل

رواية بنت الريف الفصل العشرون 20 - بقلم صابرين شحات

المشاهدات
17
كلمة
2,213
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

بدر وهي تنظر إلى فهد، لم تستوعب معني كلمته. كيف هي حامل؟ فهد: خرجة مش عايزة. فهد باستغراب: أخرج؟ بدر وهي تشعر أن تفكيرها وقف، وضعت يدها على بطنها وقالت بسعادة: أنا حامل. ثم امتلأت عيناها بالدموع، وجلست على الأرض تبكي كثيراً. خاف عليها فهد كثيراً، ثم نزل إلى مستواها وقال: مالك بس بتعيطي ليه؟ لم تجب بدر إلا على صوت بكائها. أخذها فهد في أحضانه وقال: مالك بس يا بدر، في حاجة بتوجعك؟

لم تتحدث بدر، بل هزت رأسها بلا وهي تبكي. وبعد فترة من البكاء سألها فهد وقال بقلق: مالك؟ بدر وهي تشهق وتأخذ نفسها قالت: أنا حامل. فهد وهو ينظر إليها قال بقلق: أيوة. وضعت بدر يدها على بطنها وقالت: يعني هنا في بيبي صغير؟ هز فهد رأسه، ثم تفاجأ عندما وجد بدر تحتضنه وبدأت في البكاء بحرقة لا يعلم سببها. ضمها إليه، ثم أخذ يفكر، أهي تبكي لأنها حامل منه أم ماذا؟ هل سـ تطلب أن تجهض؟ لا، لن يتخلى عن طفله ولو أرغمها على أن تبقيه.

ابتعدت بدر عن فهد. قال فهد: بدر، انتي بتبكي عشان انتي حامل مني؟ هزت بدر رأسها بلا وهي تمسح دموعها بظهر يدها. شعر فهد ببعض الأمل، فقال بهدوء: اومال بتبكي ليه؟ بدر وهي تنظر إليه ببراءة قالت: عشان البيبي قعد لوحده في الضلمة في بطني. نظر فهد وهو يستوعب ما قالته، أتواهي تبكي كل ذلك الوقت لأجل ذلك فقط؟ نظر إليها فهد يحاول أن يتحكم في غضبه منها، فقال: عادي يا حبيبتي، دا شيء طبيعي. بدر

وهي تأخذ شهقة قالت ببكاء: بس هوا كدا مش ها يعرف يتنفس. فهد يده على وجهه وقال: أنا الي جبته لي نفسي.. دي آخرة الي يتجوز طفلة. وضع فهد يده على جبين بدر، وجد حرارتها مرتفعة قليلاً، فمسح دموعها وقال ليغير الحديث: قومي معايا نام. بدر باستغراب: مين الي ينام؟ فهد: أنا وانتي وطفلنا. بدر بشراسة قالت: لا، دا ابني لوحدي، وانت تاخد بعضك وعلى غرفتك. فهد وهو يرفع حاجبه وقال: ابنك لوحدك إزاي يعني؟ بدر

وهي ترفع حاجبه مثله وقالت: إزاي ما سمعتش. فهد يده على وجهه، ثم نظر إليها بعض الوقت. كانت بدر لا تزال تقف أمامه برداء الاستحمام الذي يصل إلى قبل قدمها... وكان شعرها الذي يشبه الشلال من الشوكولاتة المتدلي ينزل على ظهرها. مشى فهد، اتجهت بدر بخطوات بطيئة وقال بهدوء: ابنك لوحدك؟ بدر وهي تنظر إليه وتشعر ببعض التوتر، لكنها أبت أن تظهره أمامه، فقالت: أيوة. فهد بخبث قال: إزاي بقى ابنك لوحدك؟

وعندما اقترب منها، ثم لف يده على خصرها وبقي ينظر إلى كل شبر في وجهها الذي بات يعشق تفصيله، وذلك الجسد الذي يشبه القطن في لونه ونعومته. بدر وهي تحاول أن تبعده عنها، فهي لم تنسى معاملته لها وإهانته. بدر بشراسة قالت: ابعد عني يا فهد.

فهد وهو يستمتع بـ

بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــesـة

التي تـلـك الـشـرسه فـقـال بـخـبـث: أبـعـد لـيـه؟

ثـم أقـتـرب مـن أذنـهـا وقـال بـهـمـس: دا أنـا عـاوز بـس أفـكـر كـأنـه إبـنـي أنـا كـمـان. ثـم قـبـل أذنـهـا. شـعـرت بـدر بـرعـشـة سـارت فـي جـسـدهـا عـنـدمـا قـبـل فـهـد أذنـهـا. فـقـالـت بـتـوتـر: فـهـد أبـعـد عـنـي. نـظـر إلـيـهـا فـهـد فـقـال: لـيـه؟ بـدر وهـي تـنـظـر إلـي عـيـنـه: كـدا. أبـعـد عـنـي.

جـاء فـهـد لـيـبـتـعـد عـن بـدر، وجـدهـا تـمـسـكـه مـرة أخـري، ثـم شـمـت رائـحـتـه مـن عـنـد عـنـقـه، وتـلـك الـفـعـل أثـارت فـهـد كـثـيـراً. فـلـف يـده مـرة أخـري عـلـي خـصـرهـا وقـال بـخـبـث وهـو يـقـلـده: فـهـد أبـعـد عـنـي. أهـا.

بـدر وهـي تـنـظـر إلـيـه بـشـرأسـة: لا، الـمـرة دي لازم بـجـد تـبـعـد.. وبـعـد كـدا قـول لـخـطـيـبـتـك مـا تـغـرقـش نـفـسـهـا بـالـبـرفـان عـشـان الـريـحـة فـي نـاس بـتـخـنـق مـنـهـا، مـاشـي. ابـتـسـم فـهـد بـاسـتـمـتـاع وقـال بـخـبـث: غـيـرنـة. بـدر وهـي تـحـاول ان تـمـسـك دمـوعـهـا فـقـالـت: لا، بـس اتـفـضـل اخـرج بـر... لـم تـكـمـل حـديـثـهـا حـتـي شـعـرت انـهـا مـحـمـولـة عـلـي ذراعـيـن.

نـظـرت بـدر إلـيـه وهـي تـكـشـر، فـقـالـت: انـت عـاوز اي مـنـي؟ فـهـد بـابـتـسـامـة قـال بـبـراءة مـزيـفـة: عـاوز انـام مـع ابـنـي عـنـدك. نـام. احـتـضـنـهـا فـهـد ولـف يـده حـول بـدر ثـم اغمض عينـه. نـظـرت بـدر إلـي مـلامـح فـهـد الـقـريـبـة مـنـهـا، ثـم تـنـهـدت بـتـعـب وقـالـت: فـهـد. فـتـح فـهـد عـيـنـه ونـظـر إلـيـهـا وقـال: امـم. بـدر وهـي تـحـمـر مـن الـخـجـل قـالـت بـتـوتـر: عـاوزة الـبـس.

فـهـد بـخـبـث قـال: لا، خـلـيـكـي كـدا. بـدر: لا، انـا عـاوزة هـدوم، يـا كـدا يـا تـخـرج مـن الـغـرفـة. فـهـد وهـو يـرفـع حـاجـبـه وقـال: لا، ونـامـي وانـتـي سـاكـتـة، يـا تـنـامـي مـن غـيـر حـاجـة خـالـص. ثـم غـمـز وكـمـل حـديـثـه: وانـا اتـمـنـي. ثـم مـشـي يـده عـلـي ظـهـرهـا. فـغـمـضـت بـدر عـيـنـهـا ودعـت انـهـا نـامـت.

بـقـي فـهـد يـنـظـر إلـي مـلامـحـهـا الـهـادئـة، ثـم اغمض عـيـنـه ورحـل فـي سـبـات عـمـيـق عـنـدمـا عـلـم انـهـا نـامـت.

فـي صـبـاح يـوم جـديـد، كـانـت يـمـن تـجـلـس فـي مـلـحـق الـخـاص بـهـا وهـي تـنـظـر إلـي قـفـص الـعـصـافـيـر الـذي مـوجـود فـي الـحـديـقـة، وفـي يـدهـا فـرشـاة وحـامـل الألـوان، وتـحـرك الـفـرشـاة عـلـي الـلـوحـة وهـي تـسـمـع فـيـروز. كـانـت كـلـمـا شـعـرت انـهـا حـزينة، تـفـعـل مـا تـحـب لـنـسـيـان حـزنـهـا. فـمـا أجـمـل مـن صـبـاح مـشـمـس و صـوت فـيـروز و فـرشـاة و لـوحـة بـيـضـاء تـرسـم عـلـيـهـا.

قـطـع انـدمـاجـهـا صـوت رنـيـن الـهـاتـف بـنـغـمـة مـمـيـزة. عـلـمـت مـن صـاحـبـهـا. أمـسـكـت الـهـاتـف ونـظـرت عـلـي الأسـم بـعـض الـوقـت، وهـي تـفـكـر، أأتـفـتـح الـاتـصـال أم أتـركـه؟ وقـبـل ان يـنـتـهـي الـاتـصـال، فـتـحـت يـمـن الـاتـصـال وقـالـت بـصـوت حـاولـت ان تـجـعـلـه طـبـيـعـي: الـو، صـبـاح الـخـيـر يـا آدم.

ادم وهـو يـسـمـع صـوتـهـا بـتـشـاء، شـعـر ان روحـه ردت لـه، عـنـدمـا سـمـعـهـا صـوتـهـا الـذي اشـتـاق لـه. ادم وهـو يـبـتـسـم قـال: صـبـاح الـجـمـال عـلـي عـيـونـك. ابـتـلـعـت يـمـن ريـقـهـا بـخـجـل، ثـم تـذكـرت انـه مـرتبـط بـغـيـرهـا، فـقـالـت: عـامـل اي؟ ادم: بـخـيـر طـول مـا حـبـيـبـتـي بـخـيـر.

يـمـن وهـي تـشـعـر ان كلمته تـقـتـلـهـا بـبـطـيء، فـهـي اعـتـقـدت ان هـذا الـكـلام لـحـبـيـبـتـه الـتـي اخـبـرهـا عـنـهـا قـبـل ذالـك. يـمـن بـصـوت مـتـوتـر حـاولـت ان يـكـون ثـابـت: يـارب دايـم. ادم: مـمـكـن نـتـقـابـل انـهـارده؟ يـمـن وهـي تـود ان تـنـزع قـلـبـهـا الـذي احـب شـخـصـا يـحـب غـيـرهـا كـمـا تـعـتـقـد، فـقـالـت: اسـف، مـش هـعـرف.

ادم وقـد عـلـم انـهـا تـحـاول ان تـبـتـعـد عـنـه، فـقـال: تـمـام، هـسـتـنـكـي فـي مـطـعـم ****. سـلام. ثـم اغلـق الـاتـصـال. نـظـرت يـمـن إلـي الـهـاتـف، ثـم تـركـت الـفـرشـاة الـخـاصـة بـالـرسـم، ثـم وقـفـت وذهـبـت لـي غـرفـة بـدر لـتـخـبـره عـلـي اتـصـال ادم ومـاذا تـفـعـل. عـنـد جـودي، كـانـت تـجـلـس تـحـتـسـي الـشـاي فـي حـديـقـة الـمـنـزل وهـي تـفـكـر كـالـعـادة، حـتـي رن عـلـيـهـا احـد.

نـظـرت الـي الـمـتـصـل، ثـم ابـتـسـمـت وقـالـت: صـبـاح الـخـيـر يـا مـامـا. اسـمـاء بـابـتـسـامـة قـالـت: صـبـاح الـجـمـال، عـامـلـة اي يـا حـبـيـبـتـي؟ جـودي بـابـتـسـامـة جـمـيـلـة: الـحـمـد لـلـه بـخـيـر، طـول مـا انـتـي بـخـيـر.. وانـتـي عـامـلـة اي، وحـشـتـنـي. اسـمـاء: وانـتـي كـتـيـر والـلـه... فـيـنـك مـش بـنـشـوفـك. جـودي: مـوجـودة اه. اسـمـاء: تـمـام، اي رأيـك نـخـرج انـهـارده؟

جـودي: مـاشـي، حـددتـي الـمـكـان ونـخـرج. اسـمـاء: تـمـام، ابـقـي جـيـبـي فـهـد مـعـاكـي، اصل الـود ده وحـشـنـي اوي. جـودي بـابـتـسـامـة جـمـيـلـة: حـاضـر. عـنـد شـهـد، الـتـي تـقـف امـام مـرآة غـرفـتـهـا وهـي قـلـقـة مـن ذالـك الـشـغـل. تـشـعـر.. لا تـعـلـم لـمـاذا يـسـاعـدهـا ذالـك الـشـاب؟ ولـمـاذا هـي بـالـتـحـديـد؟

ظـفـرت بـعـض الـهـواء بـتـعـب، ثـم قـالـت: اديـنـا هـروح و اشـوف اخـرهـا. يـمـكـن يـكـون عـاوز يـسـاعـد. تـأكـدت مـن هـيـئـتـهـا فـي الـمـرآة، فـهـي كـانـت تـرتـدي جـيـبـة ورديـة الـلـون مـكـسـرة، وعـلـيـهـا شـمـيـز ابـيـض، وحـجـاب بـلـون الـجـيـبـة، عـلـي حـذاء ابـيـض. ثـم رحـلـت لـتـلـك الـشـركـة.

عـنـد حـربـي، كـان يـقـف فـي مـكـتـبـه وهـو يـنـظـر إلـي الـمـارة مـن زجـاج الـمـكـتـب الـذي يـظـهـر الـمـديـنـة امـامـه، وهـو شـارد، حـتـي د خـل عـلـيـه والـده جـلال. نـظـر جـلال إلـي حـربـي بـعـض الـوقـت وهـو يـفـكـر فـي شـروده. جـلال بـبـرود: حـربـي. نـظـر حـربـي إلـي والـده، ثـم ذهـب وجـلـس امـامـه وقـال: امـم. جـلال: شـوف الـرجـال الـي مـراقـبـة بـنـت الـعـمـري و بـنـهـا. حـربـي بـهـدوء: يـعـمـلـوا اي؟

جـلال بـابـتـسـامـة شـريـرة: قـرص ودن، عـشـان الـبـنـت الـي فـي بـيـتـهـم تـتـحـرك. حـربـي بـهـدوء قـال: تـعـرف انـهـا شـغـالـة مـع فـهـد فـي الـشـركـة وتـكـون سـكـرتـيـرة. جـلال بـابـتـسـامـة: كـويـس اوي كـدا، نـعـرف نـاخـد الـي عـايـزيـنـه مـن الـمـكـتـب بـدل لـيـلـي. حـربـي: مـتـعـرفـش هـي راحت فـيـن؟ جـلال بـدون اهـتـمـام: عـرفـت ان فـهـد كـشـفـهـا. حـربـي بـهـدوء: قـتـلـتـهـا قـبـل مـا تـتـكـلـم.

حـربـي بـهـدوء: تـمـام. فـي قـصـر الـحـديـدي، بـالـخـص غـرفـة خـاصـة بـمـروان. الـذي يـتـسـطـح عـلـي الـسـريـر، ومـن يـنـظـر الـيـه، يـعـتـقـد انـه يـنـظـر إلـي سـقـف الـغـرفـة، لـكـنـهـا شـرد، فـمـا عـرفـه عـن جـودي، و يـفـكـر مـاذا يـفـعـل مـعـه. دخـلـت سـمـر إلـي غـرفـة اخـيـهـا. نـظـرت الـيـه ووجـدتـه شـارد. فـتـسـحـبـت بـبـطـء وتـسـطـحـت بـجـواره.

لـم يـشـعـر بـهـا مـروان، وهـي تـنـام بـجـواره، فـكـان شـارد وكـأنـه مـنـعـزل عـن الـعـالـم. سـمـر بـشـرود هـي الاخـري، فـهـي قـد تـذكـرت اسـلام، عـنـدمـا كـانـت تـدخـل الـيـه وتـجـده شـارد بـنـفـس الـوضـع. فـقـالـت: تـعـرف، اسـلام وحـشـنـي او. مـروان بـشـرود قـال: وحـشـنـا كـلـنـا. سـمـر بـهـدوء: مـالـك؟ مـروان بـهـدوء: مـالـي. سـمـر: شـكـلـك مـضـايـق مـن حـاجـة.

ابـتـسـم مـروان عـلـي اخـتـه الـتـي تـشـعـر بـه، فـقـال بـابـتـسـامـة: عـاوز كـيـكـة مـن اديكـي الـحـلـويـن. عـلـمـت سـمـر انـه يـحـاول ان يـغـيـر الـمـوضـوع. فـاحـتـرمـت رغـبـتـه فـي الـعـدم الـتـحـدث. فـقـالـت بـمـزاح: تـدفـع كـام؟ مـروان بـمـزاح: بـخـيـلـة، عـاوزة فـلـوس، رغـم ان انـتـي الـي بـتـخـلـصـهـا.

سـمـر بـمـزاح: خـلاص يـا عـم، مـا تـبـكـيـش، انـا هـعـمـلـهـا عـشـان تـعـرف قـيـمـتـي الـمـتـهـدرة فـي الـبـيـت ده. وعـنـدمـا انـهـت حـديـثـهـا، وجـدت ضـربـة فـي وجـهـهـا مـن قـبـل مـروان بـالـوسـادة. مـروان: قـومـي يـا بت، روحـي اعـمـلـي الـي قـلـتـلـك عـلـيـه. سـمـر وهـي تـجـري مـن الـغـرفـة، ثـم اخـرجـت لـسـانـهـا لـمـروان وقـالـت: طـيـب، هـعـمـلـهـا بـقـا و اكـلـهـا لـوحـدي، و مش هـسـبـلـك حـاجـة. ثـم رحـلـت.

ضـحـك مـروان عـلـي طـفـولـيـة اخـتـه الـعـزيـزة. فـي غـرفـة بـدر، كـان فـهـد يـنـام وبـدر تـنـام فـي احـضـانـه. كـانـت تـضـع رأسـهـا عـلـي صـدره وتـلـف يـدهـا عـلـي خـصـره. ثـم فـاجـأ انـفـتـح بـاب الـغـرفـة ودخـلـت عـلـيـهـم يـمـن. الـتـي تـسـمـرت قـدمـهـا عـن الـمـشـي فـي الـغـرفـة، ونـظـرت إلـي اخـيـهـا وبـدر الـلـذان يـنـامـون بـتـلـك الـوضـعـيـة.

فـي شـركـة الـحـوت، دخـلـت شـهـد إلـي الـشـركـة، وهـي تـدعـو الـي الـلـه ان يـعـيـنـهـا عـلـي مـا هـي مـقـبـلـة عـلـيـه. ذهـبـت الـي الاسـتـعـلامـات، وسـألـت مـوظـفـة الاسـتـقـبـال عـن مـكـتـب الـمـديـر. فـأخـبـرتـهـا ان تـركـب الـمـصـعـد الـي الـدور الاخـيـر. ذهـبـت الـي الـمـصـعـد، ركـبـت بـه، ووصـل الـي دور مـعـيـن، حـتـي فـتـح، ودخـل مـعـهـا جـلال. الـذي نـظـر الـيـهـا بـاسـتـغـراب.

لان هـذا الـمـصـعـد مـخـصـص لـلإداريـيـن. لـم تـهـتـم شـهـد بـمـن دخـل الـي الـمـصـعـد، لانـهـا كـانـت شـاردة. وصـل الـمـصـعـد الـي اخـر دور، خـرجـت شـهـد قـبـل جـلال. الـذي نـظـر الـيـهـا وهـو يـرفـع حـاجـبـه. عـنـدمـا سـمـعـهـا تـسـأل عـن الـمـديـر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...