الفصل 17 | من 60 فصل

رواية بنت الريف الفصل السابع عشر 17 - بقلم صابرين شحات

المشاهدات
20
كلمة
2,141
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

جلس فهد في مكتبه وهو ينظر إلى جهاز اللاب توب الخاص به الذي يعرض بثًا مباشرًا لكاميرات مكتبه، صوت وصورة. كانت عينه التي تشبه ورق الزيتون في لونها تحلل باستغراب من الذي يجلس بتلك الوضعية في مكتبه ويأكل الشوكولاتة. كانت بدر تجلس على مكتب فهد وتتأرجح بقدمها التي لا تصل إلى الأرض، فهي قصيرة القامة وتأكل الشوكولاتة. كانت لا تزال تضع الكاب والهايس كاب وتواري وجهها، لكن كانت تلك الكرزتان الخاصتان بها هما فقط الظاهرتان.

نظر بتفحص، وجدها تخرج هاتفًا من جيبها ورنت على أحد. نظر إلى هاتفه ووجد اتصالًا من بدر. نظر إلى الاسم ثم ضحك بصوته كله. لقد كان شاكًا أنها هي من الأول. فقد علم أنها زهقت من جلوسها في المكتب، والأغرب أنها لم تحاول أن تجد طريقة للهروب، بل أخرجت حلوى وجلست تأكلها ورنت عليه ليفتح المكتب. فتح الاتصال ووضع الهاتف على مكبر الصوت ووضعه على المكتب، وعينه لم تزغ عن الشاشة. بدر بهدوء قالت بتذمر: "انت خذت الفلاشات معاك ليه؟

فهد ببرود قال: "و انتي عاوزاهم ليه؟ بدر وهي تضغط على شفتها بأسنانها قالت: "هديها للراجل اللي خطفني." فهد باستغراب قال: "تديها له ليه؟ بدر وهي تزيح عنها الكاب والهايس كاب وأخرجت شعرها من تحت ملابسها... فهي عادة عندما تشعر بالغضب تفك شعرها ثم تلملمه مرة أخرى. قالت بغضب: "مش عارفة بس تعال المكتب وافتح لي الباب وهاحكي لك كل حاجة." فهد ببرود وهو ينظر إليها وإلى شعرها الذي لوهلة

تمنى أن تغلغل يده فيه قال: "لا خليكي قاعدة عندك، أنا هاجي الساعة 12 بالليل عشان تتعلمي إنك تقولي لي أي حاجة تحصل معاكي." كشرت بدر وقالت بتذمر: "ليه كدا، هفضل كل الوقت ده من غير أكل، أنا جعانة من دلوقتي وكمان المكتب حر أوي." نظر فهد إلى الشاشة ثم أغلق الاتصال. نظرت بدر إلى الهاتف وقالت: "قفل." ضغطت على شفتها بغيظ وقالت: "كدا ماشي، ليك يوم يا شرشبيل."

نظرت حولها تفكر كيف الخروج من المكتب، ثم تنهدت وذهبت اتجهت للأريكة وخلعت عنها السوي شرت، فكانت ترتدي تحته تي شيرت أسود بنصف كم. ثم نامت على ظهرها ومسكت هاتفها وأخذت تلعب فيه، وكانت تضع رأسها على ذراع الأريكة وتركت شعرها ينزل منه، فكانت لوحة فنية أبدع الله في خلقه. بقي فهد ينظر إليها بدون كلل وكأنه ينظر إلى فيلم مفضل له، فلو جلس طول العمر ينظر إلى بدر لن يمل أبدًا. ثم فجأة قفل اللاب

واستغفر ربه وقال في خاطره: "لا، اللي بعمله دا غلط." دخل عليه آدم وقال: "فهد." نظر إليه فهد وقال: "عملت إيه في الاجتماع؟ آدم: "تمام." هز فهد رأسه. نظر آدم إليه كثيرًا ثم قال: "مالك؟ فهد: "ما فيش." آدم وهو ينظر إلى تعبير وجه فهد التي تبدو شاردة: "الموضوع يخص بدر." فهد بغضب قال: "متذكرش اسمها." آدم وهو يضيق عينه قال بابتسامة خبيثة: "بتغير لما بقول بدر؟ فهد وهو ينظر إليه ببرود قال: "شوف مكتبك فين وعليه."

آدم بهدوء قال: "إيه آخرتكم سوا؟ فهد بهدوء: "ها نطلق، بس قبلها ها أعلن جوزي منها." آدم: "ليه عاوز تعلن جوزك منها؟ فهد وهو يمشي يده على وجهه قال: "تميت جوزي منها." آدم وهو ينظر إليه قال: "عشان كدا بس؟ فهد: "ما بلاش طلاق خالص، انت معجب بيها خليها على ذمتك." فهد ببرود قال: "لا هي ها تناسبني ولا هيها تستحمل تحكمي فيها، والحياة ما بنا ها تكون فشلة قبل ما تبدأ." آدم بهدوء قال: "ممكن أعرف مدام ها تطلق ليه تميت زوجها منها؟

فهد ببرود: "لحظة ضعف." آدم: "فهد العمري اللي عمره ما ضعف قدام ملكات جمال يضعف لطفلة ما كملتش الـ 18 سنة؟ فهد: "مرتك كويسة، صغيرة، تقدر تشكلها زي ما انت عاوز. بإيدك تخليها تليق بيك. انت من جواك معجب بيها بس بتنكر." عندما أنهى آدم كلامه، وقف وخرج من مكتب فهد. عند شهد، كانت عند عربة للكبده تجلس عند النيل تأكل كبدة وهي تفكر في حياتها، ماذا نهايتها. حتى جاء أحد وجلس بجوارها. نظرت إلى من يجلس بجوارها باستغراب وقالت: "خير."

نظر إليها الرجل ولم يتحدث. شهد: "لو سمحت ممكن تقوم من هنا." كان الرجل حربي وكان ينظر إلى النيل ولم يتحدث. شهد بغيظ من ذلك الرجل قالت: "انت يا كابتن قوم من هنا." حربي وهو ينظر إليها قال: "اقعدي ساكتة." ثم نظر أمامه مرة أخرى. رفعت شهد شفتها من فوق ورفعت حاجبها ثم قالت: "وهو دا اسمه إيه بقى؟ وقفت وجاءت لتذهب، وجدت الرجل يقول: "خليكي قاعدة." شهد وهي تنظر إليه قالت: "واقد بي مناسبة إيه إن شاء الله؟ حربي

وهو ينظر إليها بغضب قال: "ما تقعديش." شهد وهي تنظر إليه ببرود وكأنها تقول له "نظراتك لا تخوفني": "... حربي وهو يحاول أن يتحكم في غضبه قال: "اقعدي يا شهد، خليني وأقولك حاجة." نظرت إليه شهد باستغراب وقالت: "إيه دا، انت تعرف اسمي؟ حربي بهدوء قال: "أعرف عنك كل حاجة." شهد وهي تجلس بجوار قالت: "وإيه سبب معرفتك؟ نظر حربي إلى النيل ولم يتحدث.

شعرت شهد ببعض الفضول لمعرفة ما وراء ذلك الرجل الوسيم، فكان حربي طويل القامة صاحب عيون بنية اللون واسعة وأهداب كثيفة وشعر أسود بني اللون، ويمتلك جسدًا عضليًا. شهد بهدوء: "ممكن أعرف إيه حكايتك؟ حربي: "تشتغلي في شركة." شهد وهي ترفع حاجبها قالت: "نعم حضرتك قلت إيه؟ حربي بهدوء: "زي ما سمعتي." شهد باستخفاف قالت: "وشركة إيه دي اللي هتقبل واحدة معاها دبلوم تجاري، وأنتم مش بتقبلوا حد غير لما يكون معاها شهادة جامعية؟

حربي: "هاعلمك." شهد: "ممكن أعرف السبب؟ حربي: "من غير سبب." ضحكت شهد بسخرية: "غلط، أنا رغم إني صغيرة بس اتعلمت إن مافيش حاجة بتيجي من غير سبب أو من غير مقابل، أصل لما رجل زيك ويعرض عليا إني اشتغل في شركة دي لوحدها سبب أو مقابل." نظر حربي إليها كثيرًا ثم وقف وقال: "فكري في الموضوع ثم رحل." شهد وهي تنظر إليه وقالت باستغراب: "موضوع إيه؟ "دي محتاجة تفكير." وقف حربي ثم نظر إليها وقال: "يعني انتي موافقة؟

شهد: "لا، أنا مقلتش إني موافقة، أنا بس عاوزة أعرف المقابل أو سبب إنك تيجي ليا وتقول كدا، أصل الموضوع غريب عليا." رفع حربي يده ورفع ثلاثة أصابع وقال: "تلات أيام وتقولي قرارك، واعرفي إنها فرصة مش ها تتكرر." ثم رحل. عند مروان، كان يجلس في مكتبه وهو يفكر في أخيه وكيف الانتقام ممن تسبب في موته. دخل عليه سراج الذي كان مسافر في عمل هام للشركة. سراج: "مروان عامل إيه؟ وقف مروان

وسلم على صديقه بمودة وقال: "الحمد لله بخير، وانت عامل إيه وصحتك؟ سراج: "الحمد لله بخير." مروان: "امم، عملت إيه في المشكلة اللي حصلت؟ سراج: "كله تمام.. ما قابلتش بشرا خطيبة فهد في اجتماع الشركات." مروان بعدم اهتمام قال: "امم، ما شركتهم كانت من ضمن المدعوين." سراج وهو يتنهد وشرد بعض الوقت قال: "امم." نظر سيرج إلى مروان ووجد مروان ينظر إلى نقطة معينة، علم أنه شارد. سراج: "مروان مالك؟ تنهد مروان وقال: "زهقان." سراج

وهو يغمز له بعينه قال: "في بار جديد لسه فاتح، إيه رأيك ناخد لهم زيارة؟ وقف مروان وأخذ مفاتيحه وهاتفه وقال: "يلا بينا." خرج مروان وسراج من الشركة وذهبوا إلى البار. عند جودي، كانت تجلس في مطعم عند النيل، كانت شاردة بعض الشيء في أول مقابلة لها مع إسلام. كانت وقتها طفلة في العشر من عمرها وكان إسلام في السابعة عشر. أمام المدرسة كانت تقف جودي وهي تنظر إلى ذلك الشاب الذي يتنمر على صديقتها. جودي: "بقولك إيه، ابعد عن صحبتي."

الشاب وكان اسمه ضياء، مسك جودي من ملابسها من الخلف وقال: "وإن ما بعدتش ها تعملي إيه يا قزمة؟ جودي بغضب طفلة قالت: "نزلني بدل ما أضربك." ضياء: "وهتضربيني إزاي يا لمضة؟ جودي وهي ترفص بقدمها أصابت بطن ضياء، ثم تركها ضياء ووقعت على الأرض. نظرت إليه جودي بغضب طفولي، ثم دعست على قدمه وأخرجت لسانها له. نظر ضياء إليها بغضب وجاء ليضربها. جودي وهي تمسك يد صديقتها وقالت: "اجري يا لولو."

ذهبت كل واحدة في اتجاه، لكن ضياء رقد خلف جودي، فكان ضياء أكبر من جودي بخمس سنوات. نظرت جودي خلفها ووجدت ضياء اقترب منها، خافت كثيرًا ووجدت شابًا يأتي اتجاههم، رقدت الهم ثم ارتمت في أحضانه وقالت: "حوش عني." الشاب إسلام، الذي وقف ينظر إلى من تحتضن قدمه، ثم نزل إلى الأسفل وقال: "مالك؟ جودي وهي تخفي وجهها في جسد إسلام قالت: "عايز يضربني." نظر إسلام إلى ذلك الشاب الذي يقف وينظر إليهم وقال: "عايز تضربها ليه؟ انت تعرفها؟

ضياء وهو ينظر إليها قال: "إيه؟ جودي بنفي: "معرفوش." إسلام بنظرة أخف منها ضياء قال: "امشي من هنا." أخاف ضياء من إسلام ورحل. نظر إسلام إلى من تلف يدها الصغيرة حول رقبته وقالت: "مشي." إسلام: "أيوا، امشي." جودي بطفولة: "ماشي." خرجت جودي من حضن إسلام ونظرت إليه بابتسامة جميلة جدًا.

نظر إسلام إلى ذلك الملاك الصغير الذي يقف أمامه، فقد كانت جودي تمتلك عيون بندقية واسعة تزينها أهداب طويلة شديدة السواد، أنف صغير وشفتان ممتلئتان صغيرتان وبشرة بيضاء وشعر أسود يصل إلى خصرها. جودي: "شكرًا يا عمو، أنا ماشي." استفاقت جودي على رنين هاتفها، فتحت الاتصال وقالت: "تمام." وقفت وذهبت إلى مكان ما. فتحت عيونها الزرقاء بكسل ثم نظرت حولها بغضب طفيف ونفخت وجنتيها وقالت: "أنا جعانة أوي." أخرجت هاتفها ورنت على فهد.

فتح فهد الاتصال وهو ينظر إلى شاشة اللاب توب. بدر: "يا فهد تعال افتح لي الباب، أنا جعانة أوي." فهد ببرود قال: "لأ." بدر: "كدا ماشي، بس ابقى هات لي معاك كريب عشان أنا نفسي فيه وهات لي معاك شيبس وببسي وشوكولاتات كتيرة، سلام يا حبيبي." ثم أغلقت الاتصال. نظر فهد إلى الهاتف باستغراب ثم وقف وخرج من الشركة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...