الفصل 33 | من 60 فصل

رواية بنت الريف الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم صابرين شحات

المشاهدات
19
كلمة
2,301
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

في المستشفى كانت بدر تنام في إحدى غرف المستشفى، وكان نيار يقف في الخارج وهو يحمل في يده لفافتان بهما الأطفال. نظر إليهم ببرود ثم نظر إلى من تنام في الغرفة. تنهد نيار ثم نظر إلى وجه أحد الأطفال، وجد أحدهم ينظر إليه. رفع نيار حاجبه فابتسم الطفل ببراءة. ابتسم نيار بشر وقال:

"إذن أنت تبتسم يا طفلي العزيز، فأنا من سأعلمك كل شيء. ستصبح ذراعي الأيمن الذي سأعتمد عليه في كل شيء. سأعلمك كيف تقتل أي أحد بدم بارد. فقد حرمتُ بأن يصبح لي أطفال وأنت من ستكون طفلي. فالكل هنا يعلم أن من في الداخل هي زوجتي وأنت طفلي. أنت من ستصبح وريث مملكتي يا ذئب الصغير." استمع نيار إلى عطسة رقيقة فنقل نظره إلى الطفل الآخر، وجد الطفل ينظر إليه.

جاء نيار ليتحدث، ف لمح من يأتي في آخر الممر، كان كلاً من فرانكو ومانولين وسانتياجو. نظر فرانكو إلى نيار فقال ببرود: "ما جنس المولود؟ نيار وهو ينظر إلى ولده ببرود قال: "ذكور." مانولين بسعادة قال: "مبارك عليك يا نيار أخيراً جاء وريث إمبراطورية مافيا الدماء. هم ملقبون بذلك الاسم لحبهم الشديد إلى سفك الدماء." فرانكو وهو يمد يده إلى نيار وقال: "أعطني الأطفال لأوشمهم بشعار العائلة." نيار وهو ينظر إلى ولده ببرود قال:

"أنا من سأوشمهم، لكن ليس اليوم." سانتياجو ببرود قال: "أتخف عليهم من ولدك؟ نيار ببرود قال: "أخاف عليهم مني شخصياً." اقترب فرانكو ببرود من نيار ونظر إلى الأطفال التي بيده. وجد الأطفال ينظرون إليه بهدوء ولم يبكوا. نظر فرانكو إلى الأطفال بنظرة تخوف، كل من يراها. لكن الأطفال رضوا النظرة ببرائة. ابتسم فرانكو ثم أخرج من جيبه شارة وأعطاها إلى أحد الأطفال وقال:

"أنت من ستكون تلميذي. سأعلمك كل شيء، سأجعل قلبك يموت حتى يهابك كل من يراك." سانتياجو ببرود قال: "يبدو أنك أحببت ذلك الطفل يا فرانكو." فرانكو بهدوء قال: "الطفل الذي لا يبكي عند رؤيتي رغم خوف الناس مني يستحق أن أكون أستاذه." نظر نيار إليهم ببرود وقال: "لا تتأملوا كثيراً، أنا من سأدرب أطفالي على كل شيء، ولن أسمح بأحد منكم يأخذ ما هو ملكي." مانولين بابتسامة شريرة قال: "لماذا لا نعلمهم كل شيء؟ سيكون ذلك ممتع."

فرانكو ببرود قال: "أوافق." نيار وهو ينظر إليهم ببرود: "وأنا لا أوافق. أنا من سأعلمهم كل شيء، لا أحد يتدخل." فتحت بدر عينها ثم نظرت إلى الغرفة بهدوء. تنهدت بدر بتعب عندما تذكرت ما حصل معها عندما أوقعها نيار الذي جلس ينظر إليها ببرود، لكن عندما اشتد الوجع أخذها وذهب إلى المستشفى، وبسبب الخبطة ولدت مبكراً. تذكرت أطفالها ف نادت على أحد يأتِ إليها. وقبل أن تتحدث وجدت نيار يدخل إلى الغرفة وهو يحمل الأطفال.

بدر وهي تمد يدها إلى الأطفال ليأخذهم بلهفة وخوف عليهم من نيار، لكن نيار ابتعد عن مرمى يدها وقال: "لا، ليس الآن. يمكن الاختيار بينهم وبين زوجك. إن ترجعي بلدك بدونهم أو تبقي معهم مدى حياتك. فهم أصبحوا ملكين." نظرت بدر إليه بغضب وهي تفكر في العودة إلى فهد وجعله يأتي ويأخذ أطفاله. لكن قطع شرودها صوت نيار الذي قال:

"أعلمي أنه ليس هناك قوة على الأرض تقدر أن تأخذ الأطفال مني، ولا حتى زوجك يقدر على أخذهم. إن حضر هنا سأقتله بنفسي وأمام عينيك." نظرت بدر إليه بضيق وهي تود أن تقتله في تلك اللحظة. أخذت بدر نفس عميق وقالت: "أنت ليه عايز تاخدهم مني؟ نيار وهو ينظر إلى الأطفال قال:

"لقد حرمتُ من أن أنجب وأن أحضر وريثاً لي مملكتي، لكن عندما علمت أنك حامل قررت أن أبقيك على قيد الحياة وأخذ أطفالك وأنسبهم لي. والأحسن أن عائلتي علمت بكِ واعتقد أنني ولدهم، وذلك سهل علي أن أنسبهم لي." بدر بضيق قالت: "وأنت عرفت إزاي إنك مش بتخلف؟ نيار ببرود قال: "كنت متزوج منذ خمس سنين بدون علم أحد، طال المدة ولم أنجب. أجريت كشف عليها قالوا أنها بخير، فكشفت أنا ف اتضح أني لست بخير." نظر نيار إليها بشر وأكمل حديثه:

"أتعلمين، قتلت الدكتور لعلمه، وبعدها قتلت زوجتي لأنها تجرأت وعيرتني بعلتي ف قتلتها." نظرت بدر إليه ببرود ثم قالت: "على كده بقى أنت هتموت عشان عرفت؟ نيار وهو يدعي التفكير قال: "ربما. وبلا. وربما لا. ذلك يعتمد على قرارك، فأنتِ لستِ بغبية لكي تتركي أولادك وحدهم معي. أعلم أنكِ تودين أن تعودي إلى زوجك وتقولي له عن أولاده، لكن أعلمي أن علم زوجك بهم قبل أن يصل ستصل جثث أطفالك." تنهدت بدر وهي تفكر، لماذا لا يبحث عنها فهد؟

أين هو؟ إنها بحاجة إليه. بدر بهدوء قالت: "تمام، أنا هفضل مع عيالي. لكن قبلها أنا مش عايزة أي تجاوز يحصل وأنا اللي هربي ولادي وأنت مالكش دعوة بيهم. ولو فكرت بس تقرب منهم أنا بجد هقتلك. أنت متعرفش الست لما حد يقرب من أطفالها ممكن تقتل أي حد يحاول بس يأذيهم." نيار ببرود قال بشر: "اهتمي بهم لي أن يتم عمر الخمس سنوات. لأنك لن تراهم بعد ذلك إلا قليلاً عند النوم فقط." بدر بصوت مرتفع قالت: "ليه إن شاء الله؟ نيار ببرود قال:

"شيء لا يخصك. أنا من أقرر مصيرهم، فهم أصبحوا على اسمي." بدر بغضب قالت: "هما مش على اسمك، هما على اسم أبوهم. وعشان الأمور تمشي كويس وما أعمل مشاكل معاك اكتبهم باسم أبوهم أحسن." نيار وهو يدعي التفكير قال ببرود: "لا." بدر وهي تفكر لن تسمح أن ينتسب أطفالها إليه أبداً. فكرت بعض الوقت وقالت: "بص أنا هقولك حاجة. طلع لهم شهادتين، واحدة باسمك وواحدة باسم أبوهم. وبعدين أنت مش مسلم إزاي أنسبهم ليك؟ نيار وهو يرفع حاجبه قال:

"ومن قال لكِ أني لست مسلماً؟ لن تري أن اسمي اسم مسلم." بدر بتلقائية قالت: "إزاي ده؟ وأبوك اسمه فرانكو؟ نيار بهدوء قال: "هنا كل شخص له الحق لي اتباع الديانه التي تناسبه. وأنا من كثرة تعاملي مع العرب أسلمت لكني لست ملتزم." بدر وهي تنظر إليه قالت بضيق: "وضح مش محتاجة كلام. مسلم في البطاقة بس، بس برضه أنا مش هتتنازل عن نسب الأطفال لو فيها موتيني." نيار لإنهاء النقاش قال:

"موافق، لكن بشرط. لن تتدخلي في أي قرار آخذه تجاه الأطفال." عند فهد الذي كان يجلس في غرفته، فقد انتهى العرس على خير وأخذ آدم يمن وسافر إلى شهر العسل في النمسا. تذكر فهد عندما طلبت يمن أن ترقص معه قبل آدم. ابتسم فهد عندما وجد آدم يتذمر من طلب يمن. بعدها علم أن يمن اتفقت مع آدم على أنها سترقص معه. تسطح فهد على السرير ثم نام.

فتح فهد عينه وجد نفسه يجلس في حديقة مليئة بالثلج من كل جانب. نظر حوله باستغراب. ثم فجأة شعر بلمس يد صغيرة على قدمه. نظر إلى الأسفل وجد طفلان. نزل إلى الأسفل ونظر إليهم. فقال بهدوء: "أنتم مين؟ أحد الأطفال قال بهدوء: "أنت مس عالفنا؟ فهد وهو يبتسم على كلامه قال: "لا." الطفل الآخر قال: "إزاي؟

تأمل فهد أحد الأطفال كان يمتلك عيون شديدة الزرق باردة، وجه أبيض وأنف صغير وشفاه وردية صغيرة. ثم نقل نظره إلى الطفل الآخر يمتلك عيون مثل أخيه وشفاه صغيرة وأنف صغير. أحد الأطفال قال: "أي هتفضل تبص في وشنا كتير." الطفل الآخر: "لقيت حاجة تشبه بيها." ابتسم فهد على كلامهم وقال: "أنتم مين وجيتوا منين؟ الطفل بهدوء قال: "أنا سليمو." الطفل الآخر قال: "وأنا ليام." فهد: "وأنتم جين منين؟ الطفل... وذهب إلى فهد ثم وضع

يده على صدر فهد ثم قال: "إحنا هنا وهنفضل هنا. ما تنسناش." فهد باستغراب قال: "أنا مش فاهم حاجة." الطفل... قال: "ما تنساش أسمينا." ردد فهد اسم الطفلين ثم فجأة فتح عينه وجد نفسه في غرفته. استغرب فهد كثيراً من ذلك الحلم وذلك الطفلين. من هما؟ تنهد فهد ثم أغمض عينه لكي ينام مرة أخرى. ثم ردد اسميهم مرة أخرى ونام.

عند شهد التي كانت تجلس في غرفة حربي الذي لم يعد منذ أمس. فجأة سمعت صوت انفجار في الخارج فوقفت وذهبت لتنظر إلى ما حصل ووجدت القصر يحترق. قررت أن تهرب قبل أن تأكلها النيران. لكن فجأة تذكرت جلال الذي أخذ علاجه ثم دخل لينام. فذهبت اتجه غرفته لتصطحبه إلى خارج القصر. وصلت إلى الغرفة وجدت جلال ملقى على الأرض ودماء تخرج من جسده. وقفت تنظر إليه بفزع وهي خائفة. ذهبت اتجه جلال وقالت: "ياربي مين عامل فيك كدا؟

شهد وهي تشعر أن قدمها لم تعد تقدر على الوقوف، وقعت على الأرض ونظرت حولها وجدت أن دخان امتلأ الغرفة. ثم حاولت أن تقف وتذهب خارج القصر قبل أن تحترق به. فخرجت من أحد شبابيك القصر من الطابق الأرضي ثم رقدت بأقصى سرعتها ووقعت على الأرض. نظرت خلفها وإلى ما حصل في القصر وهي تبكي. أخرج هاتفه ثم رن على نيار وأخبره أن المهمة تمت.

كان حربي يقود سيارته بأقصى سرعة لديه عندما علم بحرق قصره. وصل أخيراً إلى القصر ثم نظر إلى تلك النار التي تلتهم كل شيء. اعتقد أن ولده وشهد بالداخل فحاول أن يدخل، لكن وجد أحد يمسك يده. نظر خلفه بفزع وجدها شهد التي أول ما وقع عينها عليه ارتمت في أحضانه لعلها تجد الأمان. أح*ضنها حربي بجنون وهو يتفقد جسدها يبحث عن أي إصابة بها. حربي وهو ينظر إليها قال: "أنتِ كويسة؟ في أي نار أصابتك؟

هزت شهد رأسها وهي تحاول أن تهدأ من بكائها. شهد وهي تحاول أن تأخذ نفسها قالت: "ولدك جوا... حد... حد... حربي وهو يمسح دموعها قال: "اهدي واتكلمي براحة." شهد وهي تأخذ نفسها قالت: "في حد قتل والدك. أنا آسفة معرفتش أطلع بيه قبل القصر ما يتحرق." حربي وهو يأخذ شهد في حضنه يحاول أن يهدأ. نظر إلى قصر عائلته، عائلة الحوت الذي يحترق مع جسد والده. إذا قد قتلوا والده؟ أهذه هي العدالة؟

فقد علم حربي ما علاقة مافيا الروسية بولده. علم ما كان يفعله. تنهد حربي، لا يعلم أي حزن عليه، لمذا؟ فولده فعل المثل، قتل. والآن هو المقتول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...