الفصل 45 | من 60 فصل

رواية بنت الريف الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم صابرين شحات

المشاهدات
17
كلمة
1,726
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

دخلت روجيندا على كل من أسوا وليلى وهي تحمل في يدها بعض المثلجات فقالت وهي تنظر إلى صديقتها: ازيكم يا بنات؟ أسوا وهي تنظر إليها قالت: الله يسلمك يا أختي، فينك؟ روجيندا وهي تخرج من جيبها أربع تذاكر للسينما وقالت: كنت بجيب دول. صرخت كل من أسوا وليلى بسعادة على خروجهم أخيراً من المنزل. روجيندا بسعادة قالت: قوموا البسوا يله، فهد واقف بره. رقدت كل من أسوا وليلى إلى غرفتهم ليجهزوا. أما روجيندا فقد خرجت إلى فهد وجلست بجواره.

نظرت إليه بابتسامة جميلة وقالت: أنا مبسوطة أوي بجد، شكراً ليك. مسك فهد يد روجيندا ثم قبلها وقال: يا رب ديما السعادة يا حبيبتي. احمرت وجنة روجيندا بخجل ثم نظرت من الشباك. وكان فهد ينظر إلى أصابع يدها الصغيرة التي في راحة يده. روجيندا وهي تنظر إليه قالت بسعادة: هوا إحنا هنروح السينما، بعدها هنروح فين؟ فهد وهو يريح ظهره على الكرسي وكانت يد روجيندا

لا يزال يمسكها قال: الفلم هيكون الساعة 4، فضل عليه 6 ساعات لأن الساعة دلوقتي 11. روجيندا: وبعد كده؟ فهد وهو ينظر إليها بنصف عين قال: ولا حاجة، ما فيش غير إني هاخدكم تزوروا "القصر الملكي" وحديقة "ساباتيني" ودي بتكون جزء من حديقة القصر الملكي، بعد كده ها نتمشى شوية في شارع "غران فيا". تحمست روجيندا كثيراً ثم صفقت بيدها بسعادة، فمن شدة سعادتها قبلت فهد من خده وقالت: أحبك وأنت ريق يا معلم.

شعرت روجيندا بما فعلت، ففتحت عينيها بتفاجؤ. ثم احمر خدها من شدة الخجل. فنظرت إلى الشباك وهي تغمض عينيها وقالت بضيق من نفسها: غبية. امسك فهد يدها ثم شدها إليه فجعلها تجلس على قدمه، وبعد ذلك أغلق زجاج السيارة المتفاهي، لا يقدر أحد على رؤية من بها، لكن من في الداخل يرى من في الخارج. روجيندا وهي تنظر إلى عين فهد وقالت بخجل: فهد عيب كدا، نزلني. مشي فهد يده على وجنتها وقال بهدوء: انتي ليه مش مستوعبة فكرة إنك مراتي؟

وإن أي تلامس ما بينا مش حرام يا روحي. روجيندا وهي تنظر إليه بخجل قالت: معلش على ما أستوعب الفكرة. نظر فهد إليها ثم قال: انتي لسه ها تستوعب الفكرة؟ هزت روجيندا رأسها. فقال فهد: طيب عشان الفكرة توصل بسرعة، لازم حاجة تحصل. روجيندا وهي تضم حجبها وقالت باستغراب: فكرة إيه؟ نظر فهد إلى شفاه روجيندا فاقترب منها وجاء ليقبلها، وجد شباك السيارة يدق. زفر فهد بضيق، وروجينا زاد خجلها وجلست مكانها.

ففتح فهد باب السيارة ودخلت كل من أسوا وليلى. بعد ذلك انطلقوا إلى وجهتهم. أما عن بدر فقد سافرت هي وفهد العمري إلى مصر. أما فهد فقد كان صامتاً طول الطريق يفكر فيما حصل وكيف هم أحياء، لقد دفنهم بيده وأجرى تحليل DNA ليتأكد منهم، لا ينكر أنه سعيد جداً أنهم بخير. قلبه يدق بسعادة بالغة على ذلك الخبر، فعندما كانت بدر تتحدث عنهم كان يشعر بالحزن الشديد. نزلت منه دمعة من عينه، فنظرت إليه بدر ثم ضمته إلى حضنها وقالت: فهد.

فهد وهو يبتسم بسعادة قال: دي دموع الفرح يا بدر. مش مصدق إنهم بخير وإني ها أشوفهم وأضمهم لحضني وأشم ريحتهم اللي اتحرمت منهم، انتي مش متخيلة أنا كنت زعلان عليهم قد إيه، كنت شايل ذنب إنهم ماتوا بسببي. نزلت دموع بدر التي قالت: ليه يا فهد تشيل ذنب موتهم؟ فهد بحزن قال: بدر أنا ما قدرتش أحميهم وبسبب كدا فقدت ولادي. بدر وهي تبتسم بسعادة قالت: بس هما ما ماتوش. وهما بخير وهيرجعوا إن شاء الله. فهد وهو يضم بدر ثم نظر من شباك

الطائرة الخاصة به وقال: إن شاء الله. عند يزن الذي أخذ هيلانة عند أحسن دكتور مخ وأعصاب، كان يزن يقف مع الطبيب وهو يفحص هيلانة، بعد الانتهاء الطبيب قال إلى يزن: ها تحتاج أشعة على المخ، لكن الرعشة دي أثر نفسي، فأتمنى تشوف لها دكتور نفسي كويس. هز يزن رأسه بهدوء وهو يتذكر عندما كان يجلس في غرفته ويمسك أحد الكتب، فجاءت هيلانة وأخبرته عما يتحدث الكتاب، فاستغرب كثيراً.

لأنه يعلم أن عقلها مثل الأطفال وكيف لها بمعرفة ما في الكتاب، وكيف لها قراءة روايات فرنسا، ليس لها دبلجة للغة العربية، فقرر أن يعلم ما حصل لها وجعلها تصبح هكذا. خرج من شروده على لمسة يد ناعمة وبراءة، نظر يزن هيلانة وجدها تبتسم له ببراءة تجبر أي أحد على الابتسام. قالت هيلانة بابتسامة: اممم، انت كويس. ابتسم يزن ثم قال: بخير بس جعان. هيلانة وهي تضحك قالت: هييلانه جعاااانه. يزن وهو يمسك يدها قال: تحبي تاكلي إيه؟

هيلانة وهي تضع يدها على فمها قالت: ممممكرونة مممتل امبارح. ضغط يزن على يد هيلانة ثم قال: خلاص تعالي معايا. في المساء. عند كل من ليام وسليم كان يجلسون في أحد النوادي الليلية، فهم للتو انتهوا من تسليم شحنة كبيرة من الأسلحة المختلفة في الأشكال والأنواع. فتم دعوتهم من قبل أحد زعماء لعقد اجتماع مهم للشحنة القادمة. كانوا يجلسون في جزء من البار المخصص لرجال المهمين بحيث يروا كل شيء في المكان ولا يراهم أحد غير من يقترب منهم.

كان سليم يعرض بعض المتفجرات التي صنعوها حديثاً هو وليام. قال أحد الرجال: ماذا يا سليم، ألن تخبرنا كيف يتم تفكيكها؟ قال سليم ببرود شديد: لا. قال رجل آخر بهدوء: حسناً، سآخذ كمية كبيرة منها. وشحنة من الأسلحة. قال سليم ببرود: الموعد سيتم إبلاغه به غداً. ابتسم الرجل بخبث وقال: نخب عزرائيل. ابتسم سليم بخبث وقال: نخب الصفقة.

جاء بعض الفتيات الذين لا يرتدون شيئاً عليهم غير ملابس تشبه الملابس الداخلية، وهم يحملون المشروبات ويتم توزيعها على كل الرجال، وكانوا تلك الفتيات أو نقول العاهرات يلتصقون بالرجال وهم يقدمون المشروب. جاءت واحدة منهم لتقترب من ليام الذي كان يجلس بصمت من أول الاجتماع، تلتصق به، فنظر إليها ليام قبل أن تقترب ببرود مرعب، دب الرعب في قلبها وقال: ابتعدي وإلا قتلتك. ابتعدت الفتاة بخوف، فنظر سليم إلى أخيه ببرود.

فهم يشمئزون من اقتراب أي فتاة منهم، لا يعلمون لماذا، لكنهم لا يحبون أن تلمسهم تلك العاهرات. خرج من تفكيره على أحد يقع عليه ثم شعر به يضمه أو لنقل أنها تضمه. نظر إلى من فعلت ذلك بغضب وهو يتوعد لها بالجحيم.

كان فهد الحديدي يقف في شارع غران فيا وهو يمسك في يد روجيندا التي كانت تبكي بشدة بسبب فقدانها لصديقتها أسوا وليلي، التي كانتا سوياً في أحد المطاعم الموجودة في الشارع، واستأذنت كل من أسوا وليلي من فهد للذهاب إلى المرحاض. بسبب أن كوب العصير وقع على ملابسهما.

بعد مدة طويلة قلق عليهم فهد كثيراً، فوقف وطلب من روجيندا أن يدخلوا سوياً ويستعلموا غيابهم، وعندما دخلت كل روجيندا لم يعثروا عليهم، فخرجت لفهد تبكي وقالت له إنهم ليسوا في المطعم، خرج. بحث فهد عنهم كثيراً وكان قلقه يزيد كلما مر الوقت، طلب فهد من رجاله في البحث عنهم. فقد رجع إلى المطعم وطلب منهم تسجيل الكاميرات. كان من الصعب أن يعطيه تلك التسجيلات، فأعطى المدير مبلغاً ضخماً من المال لفتح التسجيلات.

وتم ذلك وشاهد تلك المصيبتين التي يقعان نفسهم في المشاكل، فقد صورت الكاميرا وهم يضربون بعض الرجال الذي كانوا يريدون خطف أحد الفتيات، لكن انتهى بهم أن يخطفوا معها. وها قد حل المساء ولم يعثر عليهم. أخرج فهد هاتفه ثم رن على فارس للمجيء إليه ليأخذ روجيندا ويعيدها إلى المنزل ويتم تأمين المنزل. في مصر كان كل من بدر وفهد يجلسون في غرفة الطعام، فقالت بدر إلى بسام الذي

يأكل وهو ينظر إلى الهاتف: بسام سيب التلفون دا من إيدك واحترم الأكل. بسام وهو يلقي قبلة في الهواء وقال: حمد لله على سلامتك يا مزتي. نظرت تولين إلى فهد باستغراب عن عدم رده على بسام، ففهد يغار على بدر كثيراً وكان يتشاجر مع بسام كل مرة يلقي بسام بكلام يتغزل به بدر. تولين وهي تنظر إلى فهد قالت بقلق: بابا انت كويس؟ نظر فهد إلى ابنته التي تشعر به، فقال بهدوء: بخير يا حبيبتي. تولين وهي تذهب إليه ثم جلست على

قدمه وقبلته من خده وقالت: مالك يا فهودي يا مز أنت؟ نظرت بدر إلى تولين بغضب ثم قالت بغيرة ظاهرة محببة إلى فهد كثيراً: قومي يا بت من عندك. تولين وهي تقبل خد فهد ثم أخرجت لسانها إلى بدر. فحاولت بدر أن تداري ابتسامتها وقالت بضيق مزيف: انتي بتغيظيني. ضحكت جودي كثيراً على أفعال بدر الطفولية. وقالت: ما علشي يا بدر تولين بتاخد منك الجو. تولين

وهي تغمز إلى عمتها وقالت: عمتو ملقيش عندك نسخة مكررة من أبويا فهد، أصله شبه الحاج جداً وأنا أي حاجة من الحاج بموت فيها. ضحكت جودي كثيراً على كلام تولين ثم قالت: والله. دول عينه انقرضت من زمان. ضحكت تولين عندما تذكرت شيء ثم قالت: آه دي عينه انقرضت من أيام الحاج. ضحك الكل عليها ثم قال بسام بهدوء: انتوا بتتكلموا في إيه؟ نظر الكل إليه ببرود ولم يتحدث أحد إليه.

نظرت بدر إلى بسام الذي أصبح في الآونة الأخيرة يختلي بنفسه كثيراً ويمسك ذلك الهاتف ويتحدث مع أحد، أخذت نفساً كبيراً. في غرفة بسام الذي كان يجلس في غرفته وهو يتحدث مع صديقته تلك، فوجد بدر تدخل إليه ثم قالت: بسام. جلس بسام باعتدال ثم قال: نعم يا ماما اتفضلي. جلست بدر أمامه ثم قالت بهدوء: انت عامل إيه؟ بسام بهدوء قال: بأفضل حال.

بدر وهي تنظر إليه قالت: بسام أنا زي ما بنصح اختك إنها تبعد عن صحبة الشباب، وأكيد أنت عارف أنا ليه على طول بقولها تبعد. بسام وهو ينظر إلى بدر قال: أكيد طبعاً. بدر وهي تنظر إلى الهاتف قالت: طيب ممكن أسألك عن حاجة؟ صمت بسام بعض الوقت فقد علم ماذا تريد منه بدر. فقال باحترام لها: أكيد اتفضلي. بدر: ها تعمل إيه لو مسكت تلفون تولين ولقيتها بتكلم أي زميل لها أو أي شاب، كنت عملت إيه؟ بسام بغضب قال: كنت قتلتها فيها.

ابتسمت بدر ثم قالت: ليه؟ بدر بابتسامة قالت: صح، البنت لازم تكون ملكه، ما تسمحش بحد يرفع عينه عليها وهي بتمر غير الملك الخاص بها. بسام وهو يضع رأسه على قدم بدر قال: أيوا، بحسها حاجة كبيرة كدا عظيمة وفي نفس الوقت غامضة، لأني لا هي لها تخلط مع شباب ولا خلت واحد فيهم يمسك إيدها حتى لمجرد السلام، وما حدش يعرف أي شيء. تعرفي أنا بتمنى ربنا يكتب لي واحدة زي دي.

بدر وهي تمشي يدها على شعره الذي يشبه شعرها في اللون والنعومة والكثافة. قالت بهدوء: طيب يارب تكون الرسالة وصلت. أنا مش عايزة أدخل في خصوصيات، لكن لازم تعرف إن انت عندك أخوات بنات، والي مش بتقبله على إخوتك ما تقبله على بنات الناس. هكذا كان الحوار بين بدر وبسام الذي تفهم الوضع. فيجب على كل أم أن تحدث أولادها، ليست البنات فقط، بل الشباب أيضاً، يجب أن تعلمهم أنهم لا يتلاعبون بمشاعر فتيات، وبالأخص في ذلك السن.

سن المراهقة يجب عليها أن تحدثه وتوصل له الفكرة بسهولة، فبطبع الأولاد أنهم إذا قالت لا تفعل ذلك يفعلونه، فهم أغلبهم يعشقون العناد ويحبون الانحدار على المسار الذي يخططه الأهل لهم. وكذلك الفتيات، فيجب على كل أم أن تصادق ابنتها وتكون الثقة بينهم كبيرة حتى لا تلجأ إلى أحد من الخارج، وبدل من حل مشكلتها تقع بزيادة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...