الفصل 52 | من 60 فصل

رواية بنت الريف الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم صابرين شحات

المشاهدات
22
كلمة
1,463
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

نظر كل من ليام وسليم إلى قصر العمري بحنين. نزل فهد من السيارة وذهب إلى الداخل. كان في استقبالهم كل من آدم وفهد ويزن. رحب بهم فهد كثيرًا.

نظر ليام إلى فهد الذي يمسك يده. لا يعلم ما هذا الشعور الذي شعر به، وكأن السعادة بجمعها دخلت إلى قلبه لمجرد أنه أمسك يد والده. ابتسم بهدوء لهذا الشعور المحبب لقلبه. هنا يشعر بالانتماء، هنا تخرج ابتسامته التي لا يراها أحد غير أخيه، ابتسامة نابعة من القلب الذي يريد أن يخرج ويضم والديه بشوق وينعم بحضنهما الذي لم يذقه إلا مرة واحدة.

ترك يد والده وجاء دور سليم الذي لم يتحمل، فضم فهد الذي استغرب فعلته، لكنه شعر بمودة اتجاه الشبان. فابتسم فهد بهدوء وهو يضم سليم. قال سليم بهدوء: "حسيتك زي ولدي، فما تستغرب لما حضنتك." ابتسم فهد بهدوء، ثم قال: "عادي ولا يهمك، بالعكس ده أنا اللي حاسسكم زي ولادي." قال ليام بابتسامة هادئة: "وده شيء نفتخر بيه إنك تكون معتبرنا ولادك." جلس الجميع في غرفة استقبال الضيوف.

قال ليام لفهد: "بشمهندس فهد، إحنا سمعنا كتير عن شركتك وإنجازاتك اللي عملتها، فعاوزين نعمل منتجع سكني في... قطعه فهد بهدوء: "بص، أنا من رأيي نخلي الشغل ده بعد العشاء، فخلينا نتعرف على بعض الأول." قال ليام بهدوء: "أكيد طبعًا." في غرفة تولين، كانت تجلس في غرفتها مع هيلانة التي كانت تبتسم لحديث تولين. فقد أحبت تولين هيلانة كثيرًا وتعاملها على أنها ليس بها شيء، كأنها بكامل عقلها.

أما هيلانة، التي كانت تضحك على كلام تولين المرح، وكانت بعض الأحيان تصفق بيدها بسعادة. قالت تولين لهيلانة ببعض المرح: "تاكلي؟ قالت هيلانة برعشة: "ممماشي." تولين وهي تذهب إلى أحد الرفوف وأخرجت منها بوكس مليء بنوع من الشوكولاتة، ثم وضعته أمام هيلانة، ثم قالت بهمس: "بصي، ده كنزي، كل ما أروح مكان أشتري الشوكولاتة، فإيه رأيك تشاركيني؟ صفقت هيلانة بيدها بسعادة. نظرت إليها تولين وهي حقًا سعيدة جدًا.

فتحت هيلانة بوكس الشوكولاتة، لكنها هاجمتها ذكرى مماثلة، فأغمضت عينيها، ثم وضعت يدها على رأسها. رأت نفسها في أحد الغرف، وكان هناك سيدة تحمل في يدها بوكس، فأخذته منها بسعادة. ثم جاءت لفتحه، تلاشت تلك الخيالات، فوضعت يدها على رأسها بوجع وهي تعاني من وجع. وقفت تولين تنظر إليها بفزع، وقالت: "حبيبتي مالك؟

مر بعض الوقت وكانت تولين تحاول معرفة ما بها، فوضعت يدها على رأسها من مقابل عينها تحركها دوائر، فهدأت هيلانة بعض الوقت من وجع رأسها. فنقلت تولين يدها خلف رقبتها من عند منبت الشعر لتخفيف الألم. كانت هيلانة تضع رأسها على قدم تولين، فغطت في نوم عميق عندما شعرت بالتحسن. في مدريد، كانت روجيندا تنام في غرفتها وهي تمسك في يدها الهاتف تكلم فهد. روجيندا وهي تحاول أن تقنع فهد بخروج كل من أسوا

وليلى وتخليه عن العقوبة: "ها يا فهد، قلت إيه؟ فهد وهو يجلس في المكتب قال: "بحبك." ضغطت على شفتها تمنع تلك الابتسامة الخجولة من الخروج، ثم قالت: "فهد." فهد وهو يريح ظهره على أحد الكراسي قال: "امم." روجيندا: "عشان خاطري وافق." لمعت عين فهد بالخبث، فقال: "إيه المقابل؟ قالت روجيندا بتلقائية: "اللي أنت عاوزه."

فهد وهو يمسك مفاتيح قال: "اللي أنا عاوزه، تمام. يبقى مسموح لهم يخرجوا بس بحراس، واعرفي إن ده آخر تحذير لهم. لو حصل أي حاجة تانية وأنتي معاهم، هترجعوا مصر والعقاب هيكون من فهد العمري، ومليش دعوة بحاجة." ابتلعت روجيندا ريقها، فهي تعلم عقاب فهد لا يرحم المخطئ. هو لا يضرب أحد، لكن العقاب قاصٍ. قالت بهدوء: "تمام، ما تقلقش، معدش في غلط إن شاء الله." فهد وهو يخرج من الشركة ثم قاد سيارته وقال: "هنشوف."

في مصر، كان كل من فهد وآدم ويجلس بجوارهم يزن وبسام وسليم وليام على طاولة الطعام. مر بعض الوقت وجاءت كل من تولين وجودي ويمن وبدر. نظر كل من سليم وليام إلى بدر بشوق كبير. فوقف فهد وذهب إلى بدر وقال: "أحب أعرفكم، دي زوجتي بدر، ودي جودي أختي، ويمن أختي زوجة آدم وأم يزن."

سلم كل من ليام وسليم على يمن وجودي، وجاء الدور على بدر التي تعتبر في حضن فهد. فمد سليم يده وهو ينظر إلى ملامح بدر التي لا يظهر عليها العمر، فهي لا تزال بجمالها. رفعت بدر عينها على من يمد يده أمامها، تشعر أنها تعرفه، وأن هذا الشاب التقت به في مكان ما. نظرت إلى عينيه بهدوء، فمدت يدها وسلمت عليه. لا تعلم لماذا، عندما لمست يده شعرت بضربات قلبها تزيد، فقالت: "هوا إحنا اتقابلنا قبل كده؟ ابتسم

سليم وهو يمد يده وقال: "ما أعتقدش." ترك يدها وهي تشعر أنها لا تريد تركه. نظرت إلى يدها التي شعرت بالفراغ عندما تركتها. فجاء دور ليام الذي كان ينظر إلى ملامح بدر بشوق، وفي داخله يحاول ألا يضمها إلى أحضانه. نظرت بدر إلى ليام، وجاء إليها نفس هذا الشعور عندما مدت يدها. على طاولة الطعام، شعرت بدر بمعرفتها لهذين الشابين، فأخذت تحاول أن تتذكر أين رأتهم. في صباح يوم جديد في مدريد.

فتحت روجيندا عينها وهي تشعر بأنها تنام فوق جسد صلب ودافئ، فمشت يدها على هذا الجسد. فشعرت أنها تلمس جلد أحدهم، ففتحت عينيها بفزع وجاءت لتقف، شعرت بجوز من الأيدي ملتفة حول خصرها. فنظر إلى من تحتها، وجدته فهد الذي يفتح عينيه بنعاس، ثم قال: "شش، نامي." روجيندا وهي تحاول أن تفك يده قالت بصوت منخفض: "فهد، أنت بتعمل إيه هنا؟ نظر إليها فهد بحديدية، ثم قربه وقبلها من خدها المتورد من الخجل،

وقال بصوت متحشر: "صباح الخير يا حبيبتي." روجيندا تضغط على أسنانها قالت: "يا فهد، أنت بتعمل إيه هنا وإيه اللي منيمك على سريري؟ فهد وهو ينظر إليها بنعاس قال: "ده المقابل." روجيندا وهي تنظر إليه قالت: "نعم؟ فهد وهو يضمها إليه، ثم نام على جنبه وهي في أحضانه قال: "مقابل حرية أصحابك، هي أنام في حضنك كل يوم." روجيندا بصوت مرتفع قالت: "نااااااااااعم، أنت ما قلتليش."

نظر فهد إلى ملامحها التي يعشقها بجنون، فرفع يده وأرجع خصلة شعرها خلف أذنها، ثم قال بهدوء: "وأنتي ما سألتيش، ونامي عشان أنا لو ماكنتش وعدت فهد العمري إني أحميكي حتى من نفسي، كنت عملت حاجات هتعجبك أوي." ثم غمز بعينيه. وأكمل حديثه: "بس حلو الشامة دي، جت في المكان الصح." لم تفهم روجيندا مقصده، ف قالت باستغراب: "شامة إيه؟

نظر فهد إلى مكان الشامة، فشهقت روجيندا بخجل، ثم وضعت يدها على صدرها تداريه، وهي تلعن نفسها على ارتداء تلك البيجامة التي فتحتها كبيرة، تظهر بعض من نهديها. نظرت إلى فهد بخجل، ثم قالت: "فهد، عيب كده." فهد وهو يضمها إلى أحضانه قال بهدوء: "اسكتي يا روجيندا، وسيبني أنام." في شركة العمري. كان فهد يجلس وأمامه آدم. فقال آدم بهدوء: "يعني هو بيراقبكم؟ قال فهد العمري بهدوء: "بالظبط كده."

"كان عندي شك إنه هيراقبني أنا وبدر، بالاخص أنه كان عاوز يخطف تولين وبسام أو يقتلهم." آدم بهدوء: "وإنت عرفت إزاي إنه هو اللي ورا اللي حصل في القصر؟ قال فهد بهدوء: "لما بدر جت على الشركة، كان في حد خرج وراها من القصر وكان متبعها، فخليت رجالتى تعرف هو مين وتبع مين، كان الموضوع صعب بس عرفنا في الآخر." آدم بهدوء: "طيب، إنت عرفت إن في خطر عليها، رغم كده سبتها تخرج لوحدها؟ قال فهد بهدوء: "كان معاها حراس."

آدم وهو ينظر إلى عين فهد لمعرفة ما يفكر به قال: "فهد، إنت أخدت بدر بجد وسافرت تقضي وقت مع بعض، ولا عملت إيه؟ ابتسم فهد بخبث ثم قال: "تقدر تقول إنها فسحة، زي ما اللي بيراقبنا شايف وسمع في الطيارة." آدم وهو يبتسم: "والله كنت شاكك، أصل مش فهد اللي يبقى عرف إن أولاده عايشين ويروح يتفسح من غير ما يجيبهم ويعرف مكانهم. بس المهم، عرفت حاجة عنهم؟

تنهد فهد بتعب وقال: "لما أخدت بدر معايا في الطيارة، قلت لها على كل حاجة، وإن الطيارة فيها كاميرات مراقبة، وبصراحة، فاجأتني. عرفت تقنع اللي بيراقبنا إننا بجد رايحين نقضي وقت مع بعض." "ولأن الجزيرة كان بيقام فيها مسابقات كتير، كان من السهل إننا نقابل أي شخص هناك."

فهد وهو يبتسم قال: "كل اللي عرفته إنهم أصحاب شركة هندسة إلكترونيات، وإن الكل هناك بيعمل لهم ألف حساب. وكنت مكلف راجل تاني يجمع لي أخبار عن عائلة جف ميلتون، بس اللي حصل في القصر رجعنا ومقابلناش الراجل، ولسه النهارده جالي خبر إنه اتقتل." آدم وقال: "اتقتل؟ عرفت إنك بتدور عليهم." "امم." ثم ابتسم وأكمل حديثه: "إيه شعورك لما عرفت عنهم؟

ابتسم فهد وقال: "حسيت بالفخر وفرحة كبيرة، بالذات إن اللقاء قريب، وبدر اللي روحت وكانت بتنط من الفرحة على إنها عرفت أي حاجة عن عيالها." في قصر جف ميلتون. دخل كل من ليام وسليم بغضب على نيار. فقال سليم بغضب: "لماذا؟ ابتسم نيار ببرود ثم قال: "لنبعد ولدكم عن البحث عنكم." ليام وهو يخرج أحد الأجهزة الصغيرة، ثم اقترب من نيار، ثم قال بصوت يشبه فحيح الثعبان: "أترى ذلك الجهاز الصغير؟

"ضغط منه فقط تقضي على عائلة جف ميلتون بأثرها. إن تكرر ما فعلت، وأنت تعلم أني لا أتحدث هباءً." "أما عن ولدنا، فهو لم يقدر على العثور علينا، وأنت تعلم لماذا لا نريده، فلا تتدخل فيما لا يعنيك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...