الفصل 57 | من 60 فصل

رواية بنت الريف الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم صابرين شحات

المشاهدات
22
كلمة
1,460
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

وقفت ثلاث سيارات أمام أحد أفخم القصور في أوروبا. نزل نيار من السيارة الأولى، وبعده نزل كل من ليام وسليم. كانوا يسيرون الثلاثة بجوار بعضهم، وكان خلفهم الكثير من الحراس الذين وقفوا عند مدخل القصر. ثم بدأ الكل بإعطاء أسلحتهم إلى الحراس الذين يقفون أمام الباب. دخل إلى القصر كل من نيار وليام وسليم، فلم يسمح بدخول أي أحد من الحراس.

نظر الكل إلى نيار الذي ينظر إلى الأمام ببرود وفخر. عندما وجد نظرات الخوف، اتجه كل من ليام وسليم. دخلوا إلى غرفة الاجتماعات، ثم جلسوا في أماكنهم. بدأ الاجتماع مع اكتمال عدد الحاضرين. فتحت هيلانة عينيها وهي تنظر إلى المكان الذي هي به، ثم وقع نظرها على أسوا وروجيندا وتولين وليلى التي جاءت عندما علمت بما حدث لأسوا. فقالت هيلانة وهي تنظر إلى ليلى: "مين دي؟ تولين بسعادة قالت: "إنت بقيتي بتتكلمي زينا! هيلانة وهي

تشعر بوجع في رأسها قالت: "الظاهر كده." دخلت بدر إلى الغرفة، وكان معها جودي التي ذهبت إلى هيلانة ثم ضمتها إلى أحضانها وقالت برقة: "إنتي بخير يا حبيبتي؟ هيلانة بهدوء قالت: "آه الحمد لله، بس حاسة إن راسي وجعاني أوي." بدر وهي تضمها قالت: "ما تقلقيش يا حبيبتي، دلوقتي ناخدك ونروح المستشفى نكشف عليكي. قومي معايا." وقفت هيلانة معها. ثم قالت أسوا: "أنا جاية معاكم." وقالت روجيندا: "وأنا كمان."

قالت ليلى: "رشقة معاكم في أي مكان تروحوه." خرجت هيلانة من المنزل، ثم قالت إلى بدر بخجل: "طنط بدر، هو يزن فين؟ بدر وهي تنظر إليها قالت: "في شغل مكلفه بيه فهد، وهو مسافر من أسبوع." هيلانة وهي تنظر إليها قالت: "طيب، مين اللي جابني من عند عمي؟ روجيندا بهدوء قالت: "كل اللي نعرفه إن بابا هو اللي دخل بيكي البيت وقال لنا إنك كويسة، بس أول ما تصحي ناخدك عند الدكتور."

لا تعلم لماذا، لكنها شعرت بخيبة أمل، فقد كانت تأمل أن يكون هو الذي جاء وأنقذها من ذاك المدعو عمها وزوج والدتها رحمها الله. أمام القصر الذي يقام به الاجتماع، كان يقف شبان أمام المبنى. واحد منهم يحمل جهازًا صغيرًا مثل لوحة التحكم، والآخر أخرج حقيبة مربعة مثل الصندوق. فتح الحقيبة ثم أخرج منها عربات صغيرة بحجم الذبابة.

فنظر إليها الرجل الذي يحمل لوحة التحكم بها، ثم نظر إلى الشاشة التي أمامه، ثم بدأت تلك الأشياء بالتحرك وكانت تسير بجوار الحائط بتناغم مثل النمل. مرت تلك الأشياء من تحت البوابة، وكان هناك في كل واحدة بها كاميرا صغيرة تعرض كل شيء أمام تلك الحشرات الإلكترونية.

بعض تلك الحشرات دخلت إلى الغرفة التي بها الاجتماع، ثم بدأت بالاقتراب من أقدام الموجودين، ثم التصقت في الحذاء، ثم بدأت بإفراز مادة شفافة على جسد الرجل الذي تقف عليه، وكانت تلك المادة مخدرًا. ثم بعد ذلك أخرجت من باطنها إبرة صغيرة ثم غرزت في أجسادهم. والبعض الآخر ذهب إلى غرفة التحكم، ثم فعلت نفس الشيء مع الرجال الذين في الغرفة. والبعض فعل المثل مع الحراس. قال الرجل لصديقه: "تم."

أخرج صديقه جهاز اللاسلكي وأخبر القوات بأن ينتظروا الإشارة حتى يقتحموا القصر. خرج الشابان من مكانهما، ثم فتحا بوابة القصر، ثم نظروا إلى الحارس بخبث. نظروا إليهم الحراس، لكنهم فجأة وقعوا في الأرض. ساروا في الطريق ببرود شديد حتى دخلوا إلى غرفة الاجتماعات، فنظر الكل إليهم. وجاءوا ليخرجوا الأسلحة، حتى تذكروا أنهم تركوها في الخارج. قال الزعيم بغضب: "من أنتم؟ نظر الرجل إليه ثم أخرج سلاحه، ثم ضرب طلقة في كتفه.

فجاء الحراس يقتربون منهم، فشعروا أن أجسادهم لا يقدرون على تحريكها، ولا حتى يقدرون على تحريك رقبتهم. ثم مر بعض الوقت حتى غاب الكل عن الوعي. بعد الانتهاء، اجتمع أربعة شباب في غرفة اجتماعات مع بعض الضباط الدوليين. فقد تم القبض على أقوى منظمة من قبل أربعة رجال. وتم ترحيلهم إلى سجن لا يعلم عنه أحد، ولا يلتقون أنفسهم به، فقد تم إعلام كل واحد منهم أن الباقين تم قتلهم، ولم يبق سواه.

أما عن نيار الذي كان يجلس في أحد السجون وهو يفكر في كيف حصل ذلك، شك في ليام وسليم، لكنهما كانا معه في الاجتماع، وقد رآهما وهما يقعان في الأرض. جاء أحد الجنود، ثم أخرج من جيبه جهازًا وقال: "أتعلم لمن أصحاب تلك الجثث؟ نظر نيار إلى تلك الجثث من على شاشة الجهاز الذي يحمله الحارس، فرأى جسد ليام وسليم ومانولين وسانتياجو وهم مقتولين، فقد كان جسدهم يخرج دماء كثيرة.

بقي نيار ينظر إلى الشاشة، ثم فجأة أمسكها في يده وألقى بها في الأرض بغضب، وهو لا يصدق كيف حصل ذلك. بعد عشرة أيام في مصر، كانت كل من أسوا وروجيندا وهيلانة وتولين يجلسون في غرفة خاصة بروجيندا. قالت روجيندا وهي تخرج المصاصة التي بطعم الفراولة من فمها ثم قالت: "بنات، أنا مليت من قعدة البيت، إيه رأيكم نيجي نخرج؟ قالت أسوا وهي تضع المصاصة في جنب في فمها ثم قالت: "أتكسي، نروح فين؟

قالت تولين بضيق: "للأسف ممنوع مني الخروج، فهد يعلقني من جيبي لو خرجت من غير ما يخلص العقاب اللي شكله مش خلصان في سنته." قالت هيلانة بشرود: "هو يزن فين؟ نظر كل من روجيندا وأسوا وتولين إلى هيلانة، وهم يبتسمون بخبث. فقالت أسوا بخبث: "يزن بقاله كتير مش بيبان." هيلانة بشرود قالت: "ليه؟ تولين بصوت منخفض وخبيث قالت: "يزن الموز أبو عيون حلوة وشعر حرير." هيلانة وهي تتنهد شوقًا وقالت بشرود: "اممم."

روجيندا وهي تبعد كل من أسوا وتولين عن هيلانة، والتي أخيرًا انتبهت لما قالته، فاحمرت خجلًا. وضمتها روجيندا إليها ثم قالت: "يا برودكوا منها ليها، ابعدوا عنها." في أحد الأماكن المهجورة، يقف يزن وهو ينظر إلى عزت هلال ببرود بعد أن أخرج كل غضبه به. فقال يزن ببرود مهلك لأعصاب عزت: "ده عقاب للي يمس حاجة تخص يزن." ثم بدأ بالضرب بقوة، كلما تذكر منظر هيلانة وهو يخبط رأسها في الطاولة.

كان يزن في إحدى السفريات التي يذهب إليها فجأة. فعلِم أن أخته تعرضت لحادث، فعاد إلى مصر وذهب إلى قصر عزت هلال، ونظر إلى ما فعله عزت بهيلانة. فاحمر وجهه من شدة الغضب، ثم أخرج سلاحه وبدأ بضرب جميع الرجال في الغرفة بدون أن يخطئ الهدف، كأنه متمرس في التصويب. وقع رجال عزت هلال واحدًا تلو الآخر، فقد استغل يزن عنصر المفاجأة في القضاء عليهم. ثم اقترب من عزت وأطلق رصاصة اخترقت يده، وبعدها دخل رجاله وأخذوا عزت هلال إلى مكان ما.

رقد يزن إلى هيلانة وهو يضمها إلى أحضانه بوجع على وجعها، ثم حملها وذهب بها إلى خاله فهد وأعطاها ورحل. خرج يزن من المكان، ثم نظر إلى من يقف، ثم نظر إليه وقال بهدوء: "ماشي، انتهى كل حاجة." ابتسم إليه فهد الحديدي وقال: "أيوه، كل حاجة خلصت. مش كده ولا إيه يا ولاد خالي؟ قال ليام بهدوء: "امم، انتهى كل حاجة."

قال سليم ببرود: "انتهى كل شيء بالنسبة لمافيا الدماء، لكن تلك المنظمة لن تنتهي أبدًا. فعندما يفقدون أحدًا يتم استبداله على الفور." قال فهد بهدوء: "عربي، وحياة أمك." يزن وهو يجلس معهم قال: "ما كنتش مصدق إنكم ولاد بدر وخالي، إلا أما فهد أكد لي." فهد وهو يرجع رأسه إلى الوراء قال: "اممم." نظروا أربعهم إلى تلك السيارة التي تأتي إليهم. ثم نزل منها كل من فهد العمري وآدم.

اقترب فهد من ليام وسليم، ثم ضمهما إلى أحضانه، وكانت عينه تنزل منها الدموع، وقلبه يرقص فرحًا برجوعهم سالمين آمنين إليهم. أما عن ليام الذي أخيرًا شعر بأمان وحنين غريب إلى فهد، فقد ضم فهد بقوة كبيرة وهو يخبره أنه أخيرًا نعم بذلك الحضن الدافئ الذي يشعر أنه يود أن يبكي الآن. ترك فهد العمري ليام، ثم ضم سليم الذي قال: "حمد الله على سلامتكم يا حبيبي، الحمد الله إنكم بخير." ضمه سليم بمحبة كبيرة، ثم قبل رأس فهد ومسح دموع فهد،

وقال بهدوء وابتسامة جميلة: "حمد الله على سلامة رجوعك لينا يا بابا." تأوه فهد بشوق شديد عندما استمع إلى تلك الكلمة، وهو يحمد ربه على رجعهم سالمين. كانت كل من بدر وروجيندا وأسوا وتولين وجودي وهيلانة ويمن يجلسون أمام التلفاز، وهم يسمعون إلى أحد الأفلام وهم يأكلون التسالي. فجأة وجدوا جرس الباب يرن، فوقفت تولين وذهبت وفتحت الباب، فنظرت إلى فهد، ثم قالت بسعادة: "حمد الله على سلامتك يا بابا." ثم ضمته بمحبة.

فقالت بدر من الداخل: "مين يا تولين؟ نظرت بدر إلى من يدخل، فوجدت فهد، ويقف بجواره كل من ليام وسليم، فوقع منها طبق البلح، وقفت وركضت إليهم، ثم ضمتهم إلى أحضانها ببكاء وهي تقبل كل وجههم، ثم قالت ببكاء: "إنتوا بخير؟ إنتوا رجعتوا ليا؟ الحمد لله." ضمها كل من ليام وسليم إليهم، وهم يشعرون أنهم رجعوا طفلين، يود حقًا البكاء في أحضانها. أما بدر، فعلى صوت بكائها وهي تحمد ربها على رجعهم بخير إلى أحضانها.

فأخيرًا لن تنظر إلى صورهم وتبكي على فراقهم، وأخيرًا لن تذهب وتمسك ملابسهم التي كانت معها تشمها من شدة الشوق إليهم. كان الكل مستغربًا من هؤلاء الذين تضمهم بدر وتبكي هكذا. فذهبت تولين إلى فهد، ثم قالت بهدوء: "بابا، مين دول اللي ماما بتبكي في حضنهم؟ قال فهد بابتسامة سعيدة وهو يمسك يدها، ثم أبعد بدر التي زمجرت برفض تركهم. فنظر كل من ليام وسليم إلى تولين، ثم ابتسموا: "دول يا حبيبتي ليام فهد العمري، وسليم فهد العمري."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...