في صباح يوم جديد، نظرت كل من روجيندا وتولين إلى بعضهما. ثم دخلت كل واحدة منهما إلى غرفة أخيها. نظرت تولين إلى ليام الذي ينام على بطنه وهو عارٍ من فوق. فأخرجت بعض الألوان ووقفت بجواره، ثم انحنت إلى مستوى وجهه ومشت يدها تحسبًا ألا يستيقظ من النوم. لكن عندما وصلت يد تولين على وجه ليام، فتح عينيه مرة واحدة، فأفزعت تولين، فقالت: "يخرب بيتك، فزعتني." نظر إليها ليام بعض الوقت، وعلى شفته ابتسامة هادئة.
فمشت تولين يدها مرة أخرى على وجه ليام، ثم قالت بهزار: "أنت حلو أوي." قال ليام بهدوء: "دي أنتِ بتعاكسي بقا." وضعت تولين يدها على الأرض، فقد كانت هناك بضعة ألوان، ثم مشت يدها مرة أخرى على ذقنه وقالت: "على راحتك يا أخويا حبيبي، وعاكسيه زي ما أنا عايزة. بالك أنت أجمل من بسام بكتير." فبقي مصدقًا. ثم فجأة قالت: "أنت تقف معايا، امشي." كان ليام مستمتعًا جدًا بحديث تولين كثيرًا، فقالت بهدوء: "أقف معاكي في إيه؟
تولين، بعد أن انتهت من وضع الألوان على وجهه من غير أن يشعر، مسحت يدها بقطعة قماش من غير أن يشعر ليام، ثم وقفت وقالت: "خدني جنبك كدة، دا موضوع كبير وعايز شرحه." ليام، وهو يأخذ جنبًا، ثم نامت بجواره تولين. فسألها ليام بهدوء: "هوا بسام فين؟ تولين، وهي تضع رأسها على صدره، ثم قالت: "معاقب."
فهد طحنة شغل، بيخرج من البيت في الساعة ستة ويرجع البيت في الساعة ثمانية، وبينام زي القتيل. رجع امبارح ونام على طول، محدش لحق يقوله عليكم. بس انهارده إجازة وهتلاقيه نام دلوقتي. لف ليام يده على كتف تولين، وهو يتذكر أمس كيف أنها جاءت ورمت نفسها في أحضانه وهي تحمد ربها على أنه بخير. وكذلك روجيندا، التي قالت إنها تشعر كأنها رأتهما من قبل.
في غرفة سليم، الذي كان ينام بهدوء، وهو لأول مرة يشعر بتلك السكينة والأمان وسط عائلته الحقيقية. لكنه شعر بأحد يمشي شيئًا على وجهه، ففتح عينيه، ووجد روجيندا تمسك في يدها ريشة وتمشيها على وجهه. فابتسم بهدوء وقال: "صباح الخير." روجيندا، وهي تقبل خده، قالت: "يا صباح الجمال يا أبو عيون زرق." نظر إليها سليم وهو لا يعرف ماذا يقول، فتنحنح ثم قال: "عاملة إيه؟ روجيندا بهدوء قالت: "عاملة خط ومشيه عليه." سليم باستغراب قال: "إيه؟
روجيندا بهزار: "قلبظ بجنيه." سليم باستغراب مرة أخرى قال: "أنتِ بتقولي إيه؟ روجيندا وهي تقلب شفتها قالت: "ما قولتش إيه ليه، كنت عايزة أقولك شيبسي وكراتيه." نظر إليها سليم بهدوء ولم يقل شيئًا. فحمحت روجيندا وقالت: "ولا كأنك سمعت حاجة، إشطة." لم يتكلم سليم، فقالت روجيندا بضيق: "إيه يا عم، ما تفكها شوية، في إيه؟ شعر سليم أنه يود أن يضحك، فقال: "ما أنا مش عارف أقول إيه." روجيندا بابتسامة قالت: "قول إشطة يا زميل."
سليم بهدوء قال: "خلاص، إشطة يا زميل." اتسعت ابتسامة روجيندا، فقالت: "قول طاسة كدا." سليم باستغراب: "طاسة؟ روجيندا وهي تضحك قالت: "أمك حلوة ومر... ولا بلاش، بدل ما بدر تعلقني." ثم ضحكت بصوت مرتفع، وبعدها دوى صوت ضحكة سليم، ضحكة سعيدة تخرج من صمام القلب. نظرت روجيندا إلى ساعة يدها، ثم قالت: "يا خبر، دا أنت اتأخرت. بص، كمل نومك، تمام." ثم خرجت من الغرفة، مع خروج تولين، وابتسموا بخبث، ثم نزلوا إلى الأسفل.
فقابلوا أسوا وبدر وجودي. فأخرجت روجيندا أحد هواتفها، ثم قالت: "اللحظة دي لازم تتوثق في التاريخ." فعد كل واحدة منهم من واحد إلى ثلاثة، حتى فجأة دوى صوت انفجار كبير جعل الكل يخرج من غرفهم، فوجدوا بعض الدخان. فخافوا على سيدات القصر، ونزل فهد. كانت أسوا وروجيندا يصورون ما حصل وهم يضحكون. لكن تولين فجأة قالت: "أبوث، نسينا هيلانة." نظر الرجال إلى من يقفون في الأسفل وهم يحملون التلفون ويصورون ما حصل.
فنظر فهد الحديدي إليهم ببرود، ثم قال: "أنتم مش هتبطلوا هزاركم البايخ ده." نظر إليه ليام، ثم حاول أن يكتم ضحكته، لكن يزن، الذي دخل إلى القصر، بدأ في الضحك بصوت مرتفع. وقال: "يخرب بيتك يا فهد، شكلك مسخرة." نظر الكل إلى فهد، ثم ضحك. أما فهد، الذي نظر إليهم، ثم بدأ في الضحك بصوت مرتفع، وقال: "الظاهر إن مش أنا لوحدي اللي شكلي مسخرة." ارتفع صوت ضحك السيدات، فنظر الرجال إليهن ببرود وتوعد.
فذهبت أسوا إلى يزن، ثم ابتسمت في وجهه، وقالت: "بس إيه رأيك؟ يزن، وهو يضحك بصوت مرتفع، قال: "لا، دا أنتِ مسخرة." بتر كلمته، التصق شيء في وجهه، فركضت أسوا وهي تضحك بسعادة، وقالت: "وأخيرًا انتقمت منك." خلع يزن جاكيت وبدأ في الركض خلف أسوا، وكان الكل يضحك عليهم. جاءت عليهم هيلانة ووجهها عابس، فقالت: "بسام نائم زي الميتين، والله لو البيت اطربق فوق دماغه ما هو صاحي." ضحكت روجيندا وقالت: "أيوا، نومه تقيل أوي."
لكن فجأة شعرت روجيندا بأن أحد يحملها، فقال بسام: "والله لأوريك أي نومه تقيل إزاي." ثم ركض بها إلى الخارج، وألقى بها في المسبح. ولحقت بها أسوا، الذي حملها يزن، فقالت أسوا: "يحححح، المية سقعه." ضحكت تولين عليهم، لكن فجأة شعرت بأحد يحملها، فوجدته ليام، الذي ابتسم بسعادة وأراد أن يشارك معهم جنونهم، فرماها في المسبح. وجاء ليغادر، شعر بأحد يوقعه، فنظر، فوجدها روجيندا، التي ضحكت بصوت مرتفع.
أما تولين، التي سبحت حتى وصلت إلى ليام، وكانت تضحك بصوت مرتفع. وقف سليم ينظر إلى ما يحصل بقلب بضرب فرحًا، كان يعتقد أنهم لن يتأقلموا مع العائلة أو يجد أحد يرفضهم بينهم. أما فهد العمري، الذي ضم بدر، وهما ينظران إلى الولادة بسعادة، فقالت بدر بسعادة بالغة وعيناها تدمع: "ولادي رجعوا لأصلهم واجتمعت الأسرة، مافيش حد فيهم ناقص." جاء عليهم بسام، وهو ينظر إلى سليم، الذي يقف بجوار فهد الحديدي ويزن،
فقال: "إيه دا، مش تقوله إن فيه ضيوف في البيت؟ جاء فهد العمري، فوضع يده على كتف بسام، ثم ابتسم وقال: "دا مش ضيف يا بسام." قال بسام بهدوء: "مش فاهم." جاء ليام ووقف بجواره، ثم ضم بسام وقال بهدوء: "إخواتك الأكبر منك." بسام باستغراب قال: "إخواتي مين؟ قالت بدر: "بسام، إخواتك ليام وسليم." بسام، وهو ينظر إليهم، فاتسعت ابتسامته، وقال بغباء: "هي دي أرواحهم خرجت عشان تسلم عليكي، صح؟ اقتربت منهم أسوا وقالت: "أرواح إيه؟
بسام، وهو يقرص خدها، قال: "عفريت يا قلبظتي." أسوا، وهي تضربه على يده، قالت: "قلبظة في عينك، دول إخواتك بجد." ابتعد بسام عنها، ثم قال بتفاجؤ: "يعني دول سليم وليام بجد؟ قالت روجيندا: "مفاجأة، مش كدا؟ نظر إليهم بسام بعض الوقت، ثم فجأة هلل بسعادة، وهو يقول: "يا هوووو! ثم قفز عليهم، وقال: "أخيرًا حد يلعب معايا فيديو جيم." ضحك الكل عليهم، ثم ذهب كل واحد منهم وبدل ملابسه، وبدأت الفتيات بوضع الطعام على الطاولة.
جلست أسوا بجوار روجيندا، ثم نظرت إلى سليم بعض الوقت، وهي تشعر أنها رأته في مكان ما. ثم فجأة شهقت، وقفت، وأشارت على سليم، وقالت: "أخيرًا افتكرتك." مسح فهد الحديدي بكف يده على وجهه، على غباء ابنة خالته. فقال بسام بسعادة إلى ليام وسليم: "كملوا، هي بنات العيلة دي تحس عندهم عرق غباء." مسكت روجيندا وتولين السكين، ومسكته كل واحدة من ناحية، ثم قال الرجال: "مين دول اللي عندهم عرق غباء؟ ياله!
قال بسام بخوف مصطنع: "صلوا على النبي ونزلوا السلاح ده، لا يطول." قالت أسوا، وهي تقف أمام سليم، ثم قالت: "مش أنتم اللي كنتوا في النادي الليلي في مدريد، وكمان اللي في المطعم اللي وقع تلفون روجيندا في طبق الأكل بتاعهم." شهقت روجيندا بتفاجؤ عندما تذكرتهم: "آه صحيح، تصدقي شبههم." أسوا، وهي تنظر إلى ليام بضيق، ثم قالت: "والأستاذ غضبان اللي مش بيسكت حد غير بالسلاح." نظر فهد العمري إليهم، وقال: "نادي ليلي إيه ومطعم إيه؟
عضت أسوا على لسانها، ثم قالت: "وقوعه مربربة." نظرت أسوا إلى روجيندا، ثم قالت: "اتكلمي." روجيندا، وهي تبتلع ريقها، قالت: "أتكلم وأقول إيه؟ اتكلمي أنتِ." لكن ليام قال ببرود: "اتخطفوا في مدريد واتباعوا لنادي ليلي، وكنا هناك أنا وسليم وخلصناهم من المشكلة اللي وقعوا فيها." شهقت كل من بدر وجودي، ثم نظروا إلى روجيندا وأسوا. نظر فهد العمري إلى فهد الحديدي بغضب، ثم قال: "وأنت مستني إيه عشان تقولي؟
فهد الحديدي بهدوء قال: "طيب أقولك إيه، وأنت كلفتني بحماية تلات مصايب." نظر بسام إلى يزن، الذي يطعم هيلانة ويأكل معها، وهيلانة خجلة منه. فقال بسام بهدوء: "بيقوله اختك كانت مخطوفة واتباعت لنادي ليلي." قال يزن ببرود، وهو يمسح بقايا الطعام من على شفت هيلانة، التي أصبح لونها أحمر وأدمعت عينها من شدة الخجل، ويزن يطعمها أمام العائلة بدون أن يهتم بأحد منهم: نظر فهد العمري إلى شباب العائلة،
ثم قال بهدوء: "هوا أنتم تعرفوا بعض من امتى؟ أنا لما قبلت سليم وليام، أنتم كنتم واقفين معاهم." نظر كل من ليام وسليم إلى يزن وفهد الحديدي، ثم نظروا إلى فهد العمري، فقال سليم بهدوء: "من سنة تقريبًا." نظر فهد إلى يزن وفهد الحديدي بغضب، ثم قال: "سنة." ابتلع يزن ريقه، ثم قال: "اهدي يا حاج و... وقف فهد العمري بغضب، ثم قال: "أنتم ورايا على المكتب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!