في قصر العمري، كانت نساء العائلة مجتمعات في الحديقة. أسوا، روجيندا، تولين، وهيلانة كنّ أمام المسبح ويضعن أقدامهن في الماء. كنّ يتحدثن مع بعض. قالت تولين بهدوء: "لا بجد، إيه كان شعورك لما قمت ولقيت نفسك في مكان غريب؟ قالت أسوا بهدوء: "كنت ميتة رعب، خايفة لا يكون حد عمل معايا حاجة وحشة، بس خدت حقي." روجيندا، وهي تنظر إلى تولين، قالت: "وإنتي معرفتيش مين الشابين دول؟ تولين بهدوء قالت: "آه، كان جاي شغل لبابا."
قالت أسوا لهيلانة التي كانت تلعب في الماء بقدمها: "هيلانة، إنتي شفتي يزن فين؟ هيلانة بهدوء قالت: "إممم، كان في ناس عاوزين ياخدوا هيلانة بس هو خدني منهم." روجيندا، وهي تضم هيلانة، قالت: "بصي، الواد يزن ده لو عملك أي حاجة، قوليلي وأنا هفرمه." ابتسمت هيلانة بسعادة ثم قالت: "إممم، ماسي." في إحدى السجون في ذلك العالم، كان يقف أحد الرجال وينظر إلى من في ذلك السجن بخبث شديد. جاء أحدهم ونادى عليه، فدخل إلى غرفة الاجتماعات.
فسأله أحد الموجودين: "هل انتهينا منهم؟ نظر إليه ذلك الشخص ثم قال بهدوء: "ما أكثرهم، فعندما يفتقدون أحدًا منهم، يجدون البديل في يومها." نظر إليه رجل آخر ثم قال: "وماذا نفعل؟ نظر إليه ذلك الشخص ببرود قال: "لن تفعلوا شيئًا." قال أحدهم: "لكن ما الخطة؟ الشخص بضيق من غبائهم، قال ببرود: "لا شأن لكم بها." تكلم أحدهم: "وكيف ذلك؟ يجب عليك أن تخبرنا ما هي." نظر إليه الرجل ببرود، لكن نظرته ولو كانت تقتل لكان الآن في عداد الموتى.
فتكلم أحد الموجودين ببرود شديد وهو يذهب ويقف أمام ذلك الشخص: "ولماذا تريده أن يخبرك؟ نظر إليه الرجل وقال: "ولماذا لا يريد أن يخبرنا؟ جاء أحدهم ووقف بجوار الشخصين ثم قال ببرود: "وأنت تعلم، نحن لا نخبر أحدًا مهما كان ما هي الخطة." تكلم ذلك الرجل وقال: "لماذا لا تثق بنا؟ نظر إليه الثلاثة وقالوا في نفس الوقت: "أجل." فتكلم أحدهم وقال: "نحن لا نثق إلا بأنفسنا." "يكفي، عندما ننتهي منها نخبركم أن تحضروا وتنظفوا المكان."
نظر الرجال إلى الثلاثة الواقفين وهم لا يعلمون ما شكلهم، فقد كانوا يرتدون قناعًا لعدم معرفتهم. في اليوم الثاني، في غرفة روجيندا، كانت في المرحاض، فخرجت وهي تلف المنشفة عليها. وكانت تنشف شعرها وهي تذهب إلى السرير لإحضار الملابس، لكنها فجأة وقفت يدها ثم نظرت إلى من يجلس على السرير وهو ينظر إليها. لكن شعر أنها ستصرخ، فوقف بسرعة ثم وضع يده على فمها وقال: "ششش، اسكتي." فتحت روجيندا عينيها على وسعها وكان خدها يشع احمرارًا.
أما عنه، فقد لف يده على خصرها ثم وضع رأسه في رقبتها ثم طبع عليها قبلات رقيقة جعلت روجيندا تشعر بكهرباء تسري في جميع جسدها، فقالت بتوتر: "فهد." قربها فهد الحديدي إليه أكثر وهو شعر أنه غائب عن الواقع. شعرت روجيندا بتماادي فهد في لمسته، وكان على وشك أن يزيح المنشفة، فمسكت روجيندا بها بقوة ثم قالت بصوت متوتر: "فه... لكن فهد الحديدي بتر كلمتها بشفته.
لكن روجيندا شعرت بأنظار الخاطر، تشعر أن فهد به شيء، فمن المستحيل أن يقترب منها بذلك الحد أو يتمادى إلى ذلك المستوى. فحاولت أن تبعده عنها بهدوء، لكنه زمجر برفض، قربها إليه أكثر. روجيندا رغم أنها تعشقه، لكنها لا تريد أن تسيء الأمور أكثر، لكن ماذا تفعل أمام بنيته القوية، فهي لا شيء أمامه. استسلمت له، فحملها وذهب بها اتجاه السرير ووضعها عليه برفق وهو لا يفصل قبلته.
ابتعد عنها ونظر إليها وهو يخلع عنه القميص، فشدته روجيندا إليه وهي تقبله، لكن قلبت الوضع ثم نظرت إليه بعض الوقت واقتربت منه ثم قبلته من عند رقبته، ثم اقتربت من أذنها وقالت: "آسفة." ثم ابتعدت عنه مرة واحدة وأخرجت صاعق الكهرباء ثم صعقته به، فاحتل جسد فهد وغاب عن الواقع. روجيندا وهي تبتلع ريقها بخوف، ثم ذهبت اتجاه فهد الحديدي وهي ترى إن كان بخير. تنهدت بهدوء وهي تنظر إليه ثم قالت بهدوء
وهي تمشي يدها على شعره: "عندي إحساس إنك مش في وعيك، بس مش هاسمحك عشان أنت قلت إنك هتحميني حتى من نفسك، وأنت عملت العكس." "صح، أنا مراتك، بس اعرف إنه مستحيل إني أسمح لك تقرب مني تاني قبل ما تعمل لي فرح وألبس الفستان الأبيض." ثم ابتعدت عنه وهي تمسك في يدها الملابس.
دخلت إلى المرحاض ثم ارتدت ملابسها، ثم تنهدت بهدوء عندما تذكرت أنها تضع صاعقًا على الطاولة التي بجوار السرير، وأنها ادعت أنه استسلم لها لأنها شعرت أنها لو قاومته من الممكن أن تسوء الوضع أكثر. خرجت من المرحاض ثم نظرت اتجاه فهد وذهبت ورفعت عليه الغطاء خفيفًا، ثم خفضت درجة مبرد الهواء الذي في الغرفة، وأخذت وسادة ونامت على الأريكة. في الصباح، في غرفة فهد، كان يقف وهو ينظر إلى الحديقة.
فخرجت بدر من المرحاض، ثم ذهبت إليه ولفت يدها على خصره وقالت بهدوء: "بتفكر في إيه؟ فهد وهو يعدلها في مواجهته، ثم ضمها من ظهرها وقال: "في عيالنا اللي كبروا." بدر بهدوء قالت: "كبروا وكبرونا معاهم." فهد بخبث قال: "اتكلمي عن نفسك، أنا زي ما أنا." بدر وهي تنظر في وجهه، ثم قالت وهي تمشي يدها الصغيرة على لحيته التي بها بعض الشعيرات البيضاء، وقالت: "بحبها أوي." ابتسم فهد وهو يميل اتجاه وجهها وهو يقول: "هي بس؟ ابتسمت
بدر بخبث حواء وقالت بدلع: "بحبها عشان منك." جاء فهد ليقترب منها، فجأة وجد باب الغرفة يطرق ويوجد صوت تولين وبسام وهما يتشاجران. أغمض فهد عينه بضيق منهم، ثم استغفر ربه بهدوء. أما عن بدر، التي ضغطت على شفتها تمنع عنها ضحكتها على منظر فهد. أمام قصر العمري، كانت هناك سيارة بعيدة بعض الشيء. كان هناك أحد يراقب القصر، فنظر إلى من يدخل به، ومر ساعة ووجدها تخرج ومعها هيلانة. فتتبع السيارة.
دخل القصر، كانت هيلانة تنام مع تولين في غرفتها. فشعرت أن أحدًا اقتحم الغرفة، فنظرت إلى من وجدتها أسوا التي قالت: "يالا قومي يا كسلانة، عندك مقابلة النهارده عند دكتور وأنا اللي هاخدك." فركت هيلانة عينها بنعاس، ثم وقفت وأخذت الملابس من أسوا، ثم دخلت إلى المرحاض. مر بعض الوقت وخرجت، فامسكت أسوا يدها وخرجتا من القصر. في الطريق، كانت أسوا تستمع إلى الموسيقى.
ثم فجأة نظرت أمامها على سيارة تقطع عليها الطريق، فلم تقدر على التحكم في السيارة. ففعلت حادثًا مع سيارة أخرى، لكن لحسن الحظ كانت السيارة بها وسائد هوائية، فلم يكن هناك ضرر كبير. فتح فهد الحديدي عينه، ثم نظر إلى الغرفة، فوقع عينه على روجيندا التي تنام على الأريكة. فنظر إليها بعض الوقت وهو يفكر، لماذا هي تنام على الأريكة ومتى جاءت إلى هنا؟ كل ما يتذكره أنه كان في العالم. جاء ليقف، فشعر أن رأسه بها دوار.
فوقف رغم دواره، ثم ذهب إلى المرحاض وغسل وجهه. فخرج ووجد روجيندا تجلس على الأريكة وهي تنظر إليه بكسل. ثم وقفت وذهبت اتجاه السرير، ثم تسطحت عليه ونامت. ابتسم فهد الحديدي عليها، فاقترب منها ثم نام بجوارها وضمها إليه. ونظر إلى وجهها، فوقع عينه على شفتها المنتفخة والتي بها جرح طفيف. أبعد شعره عن وجهها، ثم مشى يده على شفتها باستغراب، فهو لا يتذكر أي شيء. فوقع نظره على رقبتها المليئة باللون الأزرق.
فنظر إليها باستغراب وهو يفكر، فماذا حصل؟ لا يقدر على التذكر. كل ما كان يتذكره أنه كان مع اثنين من الرجال وأمراء الأعمال في أحد الاجتماعات، وكان معهم. فهد وهو يمشي يده على خد روجيندا، ثم قال بهدوء: "روجي حبيبتي، اصحي." روجيندا وهي تضم نفسها عليه أكثر، ثم قالت بنعاس: "إممم." فهد وهو يقول: "روجيندا، قوي." فتحت روجيندا عينها بكسل، ثم نظرت إليه، لكن عندما أفاقت ابتعدت عنه بفزع، ثم قامت من على السرير.
تفاجأ فهد الحديدي ببعدها عنه بذلك الشكل، فقال باستغراب: "مالك؟ "بعتدي عني كدا ليه؟ نظرت إليه روجيندا بعض الوقت، ثم قالت: "هو إنت مش فاكر حاجة من اللي حصل امبارح؟ ابتلع فهد الحديدي ريقه بخوف أن يكون فعل معها شيئًا مخزيًا، فقال: "لا، هو إيه اللي حصل؟ نظرت إليه روجيندا بعض الوقت وهي تفكر، أنها كان معها حق، فهو لو كان بوعيه لما فعل ما فعل. لكن لمعت عينها بخبث، ثم ادعت أنها خجلة وقالت: "يعني ولا حاجة خالص خالص." وقف فهد،
ثم اقترب منها وقال: "روجيندا، قولي على طول." اقتربت روجيندا منه بدلع، ثم لفت يدها على رقبته وقالت بصوت منخفض: "إنت اتعديت كل خطوط الحمرة بنا امبارح." حتى شوفت عملت إيه، شورت على شفايفها، ثم رقبتها، وهي تريه علاماته على جسدها. ثم فجأة امتلأت عينيها بالدموع، وقالت: "إنت قولت لي إنك هتحميني حتى من نفسك، وأنت كنت أول من اتعدى حدوده معايا. حاولت أمنعك كتير، بس أجي إزاي جنبك وأنت بنيتك أقوى مني بكتير."
كان فهد يستمع إليها وهو يحاول أن يتذكر، لكنه لا يقدر. من المستحيل أن يأخذها عنوة، ليس هو من يفعل بها كذلك. كانت روجيندا تنظر إليه وهي تود أن تضحك، فهي قد أبعدته عنها قبل التمادي أكثر. هي كانت تود أن ترى رد فعله فقط. نظر إليها فهد، ثم ابتلع ريقه وقال: "......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!