الفصل 25 | من 34 فصل

رواية بنت الريف الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم شمس العمراوي

المشاهدات
21
كلمة
1,700
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

كان كل من بدر وجودي يجلسان أمام الدكتورة. التي كانت تسأل جودي بعض الشيء. الدكتورة: ممكن أعرف أنتِ حاسة بالوجع دا من امتى؟ جودي بهدوء: من شهر. الدكتورة: واكتشفتي إنه إزاي إنه ورم؟ جودي بهدوء: عملت تحليل. الدكتورة: ممكن أشوف التحاليل دي؟ جودي بهدوء: مش معايا. الدكتورة: تمام، هنعمل لك تحليل شامل ونشوف حالتك. بعد أن أنهت الدكتورة المختصة كلامها، وجدت الغرفة تقتحم من قبل أحدهم. نظر إلى من دخل إلى الغرفة.

عند فهد كان يجلس في مكتبه، قطع تركيزه عن الملف صوت رنين هاتف. نظر إلى المتصل ووجد السائق الخاص ببدر. فتح الاتصال بقلق وقال: أيوة يا ابني. أخبر السائق ما سمعه من بدر وجودي. وعندما استمع إلى ما قاله شعر أن الهواء انعدم في الغرفة. ابتلع ريقه ببطء ثم وقف وخرج من المكتب وأخرج هاتفه ورن على شخص ما ثم أغلق الاتصال وذهب إلى مكان جودي وبدر. دخل إلى الغرفة ثم نظر إلى أخته. الطبيبة بعملية: أهلًا وسهلًا بحضرتك يا فهد باشا.

هز فهد رأسه ثم دخل إلى مكتب الطبيبة وقال لجودي: تعالي معيّ. نظرت جودي إلى أخيها ثم ابتسمت: ما تقلق يا فهد أنا بخير. نظر فهد إليها وقال بهدوء: ليه ما قلتي لي؟ جودي بهدوء: ما حبيتش أقلق حد. فهد وهو يحاول أن يلجم غضبه عن أخته وقال: ليه؟ هو إحنا حد... يعني تروحي تقولي لبدر وما تقولي لي؟ جودي بهدوء: بس أنا ما قلتش لبدر حاجة. بدر بهدوء: أنا سمعتها هي ومروان وهما بيتكلموا. فهد بهدوء: كمان مروان عارف؟

تنهد فهد ثم أكمل حديثه: أنا حجزت لك في أحسن مستشفى في أوروبا، بس قبل ما نروح هنعمل هنا شوية تحليل وبعد كدا... قطعت جودي الحديث وقالت: فهد أنا مش عاوزة أسافر. فهد بهدوء: جهزي نفسك، أنا مش هعيد كلامي تاني. عند مروان كان يجلس هو وسراج في الشركة. قال سراج: في مشكلة في فرع إسكندرية ويمكن أسافر لها. مروان بهدوء: لا أنا اللي هسافر خليك أنت هنا. سراج وهو ينظر إلى صديقه وقال: مالك يا مروان؟ أرجع مروان

ظهره على الكرسي ثم قال: ما عدتش عارف مين الصح ومين الغلط. سراج بهدوء: ليه كدا؟ مروان وهو يغير الحديث قال: أنت قلت إن في مشكلة في فرع إسكندرية. سراج بهدوء: أيوة، المشكلة في الحسابات. مروان بهدوء: تمام، أنا هروح دلوقتي. خرج مروان من الشركة إلى الإسكندرية. في الإسكندرية كانت شهد تجلس في غرفتها حتى وجدت أحدهم يدق الباب. ذهبت إلى هناك ثم فتحت الباب ووجدت حربي أمامها. نظرت إليه وقالت: خير.

حربي وهو ينظر إليها بهدوء: كل خير، كنت خارج تحبي تجي معي؟ شهد وهي تنظر إليه: أجي معاك بصفتي إيه؟ مسح حربي وجهه بكف يده ثم قال: أنتِ خايفة كدا ليه؟ أنا مش هأكلك. شهد بهدوء: أنا مش خايفة من حد، بس ما ليش صفة عشان أمشي معاك، تقدر إنك تروح مكان ما أنت عاوز. هز حربي رأسه ثم قال: أنتِ الخسرانة. شهد ببرود: عاجبني، اتفضل أنت. تنهد حربي ثم خرج من الفندق. قفلت شهد الباب وهي تتمتم، ثم بعد ذلك ذهبت إلى السرير وقالت

إليه كأنها تتحدث إلى شخص: حبيبي أنا عارفة إني ما أقدرش أستغني عنك. ثم رمت نفسها على السرير ثم حضنت الوسادة ثم تثاءبت وقالت: قال عايزني أخرج، أقال هو أنا هأعرف أفتح عيني؟ دا فرمني شغل، الله يهديه منين ما هو. عند جلال كان يجلس في مكتبه وهو يفكر في كيف يقتل فهد وبدر. رن على أحد الحراس وأمره أن يتتبع كل من فهد وبدر. ثم بعد ذلك رن على حربي. جلال بهدوء: حربي. حربي ببرود: نعم. جلال: بعد ما تخلص اللي أنت فيه سافر فرنسا.

حربي باستغراب: ليه؟ جلال ببرود: فهد عرف كل حاجة. حربي بهدوء: طيب ما يعرف، أنا أعمله إيه؟ جلال: حربي ما تبقاش غبي، فهد شاف اللي على الفلاشة. حربي بهدوء: إيه اللي على الفلاشة ومخوفك من فهد للدرجة دي؟ جلال بهدوء: مش مهم إنك تعرف دلوقتي، المهم إنك تسافر في أقرب فرصة. لم يرد حربي عليه فقد أنهى الاتصال وذهب إلى النادي الليلي. كان يقود السيارة وهو شارد في ماذا يمكن أن يكون في تلك الفلاشة التي جعلت والده يخاف إلى تلك الدرجة.

عند فهد كان يجلس وهو شارد أمام الغرفة الخاصة بالتحاليل التي تجريها جودي. خرجت بدر من الغرفة ثم نظرت إلى فهد الذي يبدو أنه شارد. فذهبت وجلست بجواره ثم صمتت بعض الوقت. بدر وهي تنظر إلى فهد وجدت عينيه تبدو حزينة منكسرة. بدر وهي تنظر إلى فهد ثم قالت: أنت كويس؟ نظر فهد إليها ولم يتحدث. بدر بهدوء وهي تمرر يدها على وجهه ثم جعلته ينظر إليها وقالت: دا ابتلاء من عند الله بيختبر قوة إيماننا بيه فاصبر وإن شاء الله جودي هتتعالج.

﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ نظر فهد إلى بدر فقالت بدر: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قول الحمد لله إن شاء الله جودي هتكون بخير بس قول يا رب... ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾.

لم يرد فهد على بدر، بل لف يده على خصرها ثم وضع رأسه على كتفها وضمها إليه كثيرًا. كان فهد يشعر أن روحه ضائعة، لا يصدق أن أخته العزيزة ابتلاها الله بمرض خبيث، لا يعلم مقدار الخطر الذي ستواجهه أخته. شعرت بدر بمدى اضطراب فهد فلم تجد أفضل من ذكر الله "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" فقالت بهدوء: "قال

تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}." نظر فهد إلى بدر وهو يقول: "اللهم إني لا أسألك رد القضاء إنما أسألك اللطف فيه."

ثم مسح وجهه وقال: "شكرًا." نظرت بدر إلى فهد باستغراب ثم وضعت يدها على جبينه وقالت: "أنتَ سخن." فهد باستغراب قال: "لا، ليه؟ بدر وهي تضع خدها على خده ثم قالت: "لا مش سخن." نظرت في عينه ثم قالت: "تبقى شارب حاجة." فهد وهو ينظر إليها وهو يرفع حاجبه. بدر وهي تنظر إلى حاجبه ثم رفعت هي أيضًا حاجبها ونظرت إليه بنفس نظرته وتكشيرة وجهه ثم قالت: "ورحمة باباك أنا بخاف لما ألاقي الحاجب دا مرفوع."

رفعت يدها ثم مشّتها على حاجبه المرفوع. فهد وهو ينظر إليها ثم قال: "إحنا في المستشفى وأنا ممكن أتهور وأرزعك بوسة هنا." نظرت بدر إليه بشقاوة وقالت: "أشطا وأنا موافقة." "بس عايزة مشبك." نظر إليها فهد ثم مال عليها فرجعت بدر بظهرها وقالت: "إيه يا عم أنت ما بتصدق؟ نظر فهد إليها ثم قال بخبث: "مش أنتي اللي طلبتي؟ بدر بهزار قالت: "يا جدع كنت بهزر."

لم يرد عليها فهد، بل نظر حوله لم يجد أي أحد بالممر ثم شد بدر إليه وقبّلها ثم ابتعد. نظرت بدر إليه وهي تفتح عينيها على أوسعها فبدت مثل فنجان القهوة الصغير. فهد وهو يضحك عليها بصوت منخفض: "اتنفسي اتنفسي." أخذت بدر نفسًا عميقًا ثم قالت وهي هائمة: "هحححححح، بقى أنا قيه أجيب حاجة من تحت أكلها." "ابن المفجوع اللي جوه دا هيخليني بقابوظة." نظر فهد إليها وهي تذهب ثم تنهد بتعب على الحال الذي وصل إليه، فما أصعب من فقدان الأحبة.

في الأسفل كانت بدر تمشي في الممر، لكن قبل أن تدخل إلى المصعد وضع أحد يده على وجهها ثم حقنها بحقنة مخدر فغابت عن الوعي. عند شهد كانت تنام على السرير حتى سمعت صوت أحد يدق على الباب. شهد: "ينعل دا يوم مش عارفة أنام." ذهبت شهد وفتحت الباب بعد أن لبست إزدال صلاة وشيء على شعرها ثم خرجت. فتحت شهد الباب ثم قالت: "مين؟ نظرت إلى من تقف على الباب فوجدت امرأة ترتدي زيًا رسميًا فقالت: "نعم حضرتك عايزة حاجة؟ السيدة بابتسامة قالت:

"أبدًا يا فندم، حبيت أبلغ حضرتك إن في حفلة الساعة سبعة وحضرتك جالك دعوة أتمنى تقبليها." نظرت شهد إلى الدعوة وقالت: "أكيد طبعًا شكرًا بس حابة أسأل عن حاجة." السيدة بابتسامة قالت: "أكيد طبعًا يا فندم." شهد بهدوء قالت: "هي الحفلة دي عبارة عن إيه؟ السيدة بابتسامة قالت: "بمناسبة الذكرى السنوية لافتتاح الفندق." شهد بفضول قالت: "بتقدم أكل أو مشروبات إيه هناك؟ السيدة: "كل اللي حضرتك تطلبيه هيكون موجود."

هزت شهد رأسها، هي لا ترغب بالذهاب لذلك بعد مغادرة السيدة الغرفة رمت الدعوة على الطاولة بإهمال ثم نظرت على الساعة وجدتها الرابعة عصرًا. فرمت نفسها على السرير ونامت ثم قالت قبل أن تغمض عينيها: "السرير أهم من الحفلة." إن شهد لا تحب الاختلاط بالناس فهي من عشاق العزلة والنوم. في المساء كانت شهد تشعر بنفس أحد معها في الغرفة فخافت كثيرًا. فتحت عينيها ثم أضاءت الأنوار ونظرت في أرجاء الغرفة فلم تجد أحدًا لكن. فتنهدت وقالت:

"الحمد لله." ولم تكد أن تزيح ذلك الغطاء حتى وجدت أحدًا يقف أمامها. عند آدم كان يجلس في غرفته وهو يفكر في من أسرت قلبه. أمسك الهاتف ثم بعث رسالة إلى يمن. "مساء الخير" مر بعض الوقت حتى وصله الرد. "مساء الخير" آدم: "عاملة إيه؟ يمن: "مش كويسين، بدر مش لاقينها وفهد هيتجنن عليها." قرأ آدم تلك الرسالة مرارًا وتكرارًا وهو لا يستوعب كيف أنهم لا يعلمون أين هي. خرج من الغرفة ثم ذهب إلى منزل صديق له ليساعده في شيء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...