وصلت بدر إلى منزل عبد الحميد وجدت السيارات السوداء التي كانت عند المخازن. دخلت إلى المنزل ودخلت إلى غرفة بدور. بدر بفضول مزيف: بت يا بدور مين دول؟ بدور: مش عارفة، بس فيه موزز تحت قاعدين مع بابا. في المندرة. بدر: وهما جايين ليه؟ بدور: مش عارفة، بس سمعت إن بابا شغال معاهم وإنهم هيتغدوا هنا. نادت عليهم سعاد وقالت: انتي يابت انتي وهي، قدموا على المطبخ، وانتي يا بدر اعملي شاي ووديه المندرة.
هزت بدر رأسها وصنعت الشاي وذهبت به إلى المندرة. دخلت بدر إلى المندرة ووضعت الشاي ولم تنظر إلى أي رجل فيها. نظر مروان إلى بدر وأعجب بجمالها. وقبل أن ترحل بدر، نادى عليها مروان وقال: استني. وقفت بدر. عبد الحميد: تستنى ليه يا باشا؟ هي عملت حاجة؟ إنتي عملتي إيه يا وش الفقر إنتي؟ مروان: بنتك دي. عبد الحميد: لا يا باشا، دي بنت يتيمة، قولت أكسب فيها ثواب أربيها. بدر بصوت منخفض لم يسمعه غير مروان: تربية سودة بعيد عنك.
مروان: اسمك إيه؟ عبد الحميد: بدر يا باشا. مروان: أنا سألتها هي، مش إنت. ثم نظر إلى بدر وقال: اسمك إيه؟ نظرت بدر إليه بتقييم، عيون زرقاء، وجه أبيض، دقن خفيف، إنه جميل، لكن الرجل الذي في منزلها أجمل، فهو عيون خضراء زيتوني، وجه أبيض، أنف حاد، شفاه غليظة، دقن خفيف، وشعر أسود كثيف، جسد عضلي ضخم. كانت بدر تضع مقارنة بين فهد ومروان. عبد الحميد: ردي على الباشا يا بت. نظرت بدر إلى مروان ثم عبد الحميد، ورفعت حاجبها.
ثم خرجت، وقبل أن تخرج وجدت يد تمسك يدها. نفضت بدر يده ونظرت إليه بشراسة وقالت: إيدك عني بدل ما أكسرها. قال مروان وهو ينظر في عيون بدر: أنا أطلب إيد بدر منك، والمبلغ اللي إنت عاوزه في مهرها. لمعت عين عبد الحميد عندما سمع عن المال. وقال: موفق. بدر وهي تنظر إلى عبد الحميد قالت بشراسة: وقف عليك قطر يا شيخ... إيه موفق دي؟ يمكن أنت اللي هتتجوز وأنا معرفش؟ هي سلعة تبيعها وخلاص؟ أعجب مروان كثيراً
بشراسة بدر وقال: نكتب الكتاب دلوقتي. عبد الحميد: موفق، بس مهرها خمسة مليون. مروان: كتير، بس تستاهل. نظرت بدر إليهم ثم قالت: والله بعينك... مش بدر الزيني اللي تتجبر على حاجة. وقبل أن تخرج من المندرة قال مروان: على فين يا حلوة؟ المأذون جاي في الطريق. بدر: لما تشوف حلمت ودنك. ثم خرجت من المنزل وذهبت إلى منزل والدها. ودخلت إلى الغرفة التي بها فهد. عند أدم، كان يبحث في أرجاء القرية، وأول مكان ذهب إليه هي الصيدلية.
أدم: السلام عليكم. الدكتور: وعليكم السلام. أدم: ممكن خدمة. الدكتور: اتفضل. أدم: في خلال الأيام اللي فاتت، محدش خد من هنا شاش وتعقيم جروح؟ الدكتور باستغراب قال: ممكن أعرف السبب؟ أدم: أخويا كان مخطوف وهرب من اللي خطفوه، أو حد ساعده، وعاوز أوصل له قبل ما حد منهم يلقيه. فكر الدكتور قليلاً وقال: طيب لحظة بس. أنا أضمن منين متكونش من اللي خطفوه؟ أدم: عندك حق، بس إزاي ما حطيتش احتمال إني الخاطف؟ حط احتمال إني صادق. الدكتور
وقد شعر أنه صادق قال: طيب لحظة. خرج من الصيدلية ونادى على طفل وقال: بقولك يا تعالي. ذهب الطفل إليه وقال: نعم. الدكتور: نادي لبدر الزيني من بيت أبوها، إجري. ذهب أطفال إلى منزل بدر. كانت بدر تجلس في الغرفة التي بها فهد وهي متعصبة كثيراً وتفكر في حل لتخرج من هذه الزيجة. نظر إليها فهد كثيراً. فهد: مالك؟ نظرت بدر إليه وقالت بشراسة: الراجل اللي كان خطفك... قال إيه عاوز يشترييني من عبد الحميد الكلب...
نظر إليها فهد وهو لا يعلم لماذا تعصب، أو هو لماذا يهتم بأمرها. فهد ببرود قال: وهوا شافك فين؟ بدر وهي تقضم شفتها بغيظ: وأنا بقدم لهم الشاي في المندرة. فهد: متعرفيش اسمه إيه؟ بدر: عبد الحميد اللي أشوفه متعلق من شنبه، اللي عمل شبه الليفة المحروقة، قول آمين... كان بيقول له يا مروان. وقبل أن يتحدث فهد، وجدوا باب المنزل يُطرق. نظرت بدر إلى فهد بتوتر. فهد بصوت واطي: روحي شوفي مين، واتكلمي بهدوء.
هزت بدر رأسها وفتحت الباب. نظرت أمامها لم تجد أحد، نظرت إلى اليمين واليسار لم تجد أحد. جاءت لتقفل الباب. الطفل: طيب بوصي، تحت في بشر قصيرين برد. نظرت بدر إلى الطفل وقالت: عاوز إيه يا شبر ونص، اخلص. الطفل: الدكتور عاوزك في الصيدلية. وقبل أن يكمل كلامه، وجدت رجلاً يلبس بدلة يقف خلف الطفل. نظرت بدر إليه ثم بلعت ريقها وقالت: خير، في حاجة؟ الرجل: أنا كنت عاوز أسأل حضرتك عن حاجة. بدر: خير.
الراجل: حضرتك خدتي من الصيدلية شاش كتير ومعقم من الصيدلية؟ بدر وهي تبتلع ريقها قالت في خطرها: الله يسمحك يا دكتور. ثم نظرت إلى الرجل وقالت: خير، هو أنا كنت لازم آخد إذن حضرتك عشان أخدهم؟ نظرت بدر إلى الطفل وقالت: أنت يا قزعة، لسه واقف؟ شوف أنت رايح فين، ياله. ذهب الطفل. نظر الرجل خلف بدر، وجد فهد يقف خلفها. نظرت بدر إلى الرجل، ثم نظرت خلفها وجدت فهد. فهد: ادخل. دخل الرجل وكان رئيس الحراسة. الرجل ويدعي سامح.
وقفت بدر أمامهم ثم قالت: أنت تعرفه؟ نظر فهد إليها ولم يجب. سامح بسعادة: حمد الله على سلامتك يا فهد باشا. لم يرد عليه فهد، لكن قال: سامح، عرفت مكاني إزاي؟ سامح: اللي عرفته يا فندم إن جودي هانم كلمت مروان، وهو اشترط إنه يتجوزها عشان يرجعك. بس هي عملت كده عشان يجيلك، وإحنا نيجي وراه. هز فهد رأسه وجلس على السرير. رن سامح إلى أدم وأخبره أنه وجد فهد. أخذ فهد من سامح الهاتف وأخبر أدم أن يحضر معه شيء يلبسه وأمر آخر.
كانت بدر تقف في المطبخ تعمل شاي، وجدت باب المنزل يُطرق. ذهبت لكي تفتح الباب، وجدت المدعو سامح يفتحه. دخل أدم ومعه بعض الرجال. نظرت إليهم بدر ببعض من الرهبة، لا يجب أن تبقى في المنزل وهو يمتلئ بالرجال. جاءت لكي تخرج، وجدت فهد يخرج من الغرفة وهو يتأنق في بدلة سوداء وقميص أسود، ويفتح أول زرار ويصفف شعره بعينيه. فهد: رايحة فين؟ بدر: هخرج، مينفعش أقعد معاكم في بيت واحد كدا. فهد: ما تخرجيش، عاوزك. بدر: في إيه؟
فهد: تمضي على الورق ده. بدر: ورق إيه؟ فهد: رد جميل لوقفتك معايا. بدر: شكل بس، أنا مش عاوزة حاجة. فهد: امضي على الورق، هو اللي هيخرجك من جوز اللي اتدبستي فيها. بدر: إزاي؟ فهد: ابنك، تمضي على الورق ده. بدر: ورق إيه ده؟ فهد: جوزنا. بدر: نعم؟ جوز مين؟ هو أنا أخرج من واحدة وأتدبس في تنية؟ فهد ببرود: أولاً، هيكون على الورق لحد سنة. هدخلك الكلية اللي تناسبك.
وكمان هتشتغلي عندي في الشركة، لكن محدش يعرف إنك مراتي، ولا أي حد غير أهل قريتك. بدر بعناد: مش موافقة، أنا مش ملزمة إني أتزوج بطريقة دي. أما بالنسبة لمروان، اللي عمل شبه الكلب، كل ما يشوف حتة لحمة يجري عليها... بعينه وعين علته. بحلها مش أنا اللي حد يجبرني على حاجة. ولو سمحت، إنتا بقيت كويس، تقدر تخرج من هنا، إنتا ورجالتك. في منزل عبد الحميد. مروان: هي راحت فين؟ عبد الحميد: هتلاقيها راحت بيت أبوها. مروان: فين هو؟
عبد الحميد: في آخر القرية. مروان: تعال نروح لها. خرج مروان وعبد الحميد وبعض رجال مروان. وذهبوا إلى بيت عبد الحميد. في قصر العمري، كانت كل من جودي وجنة يجلسون في حديقة القصر وهم قلقون أن تفشل خططهم. يمن: هو آدم مرنش ليه لحد دلوقتي؟ ليه أنا قلقانة؟ جودي: وأنا أكتر منك. حاسة إن قلبي هيقف من الخوف. يمن: أرن عليه. جودي: ماشي، رني. رنت يمن على آدم. كان آدم يجلس في سيارة وهو عائد إلى القاهرة. فتح آدم الاتصال وقال: آدم: ألو.
يمن: ألو، آدم، لقيته فهد؟ آدم: أيوا. يمن بسعادة: بجد؟ وهوا عامل إيه؟ آدم: كويس. شوية وهنوصل. يمن: توصلوا بسلامة. أغلقت يمن الاتصال، ثم نظرت إلى جودي وقالت: فهد كمان شوية هيكون هنا. أنا هروح لدادة هدي تعمل أكل عشان فهد. عند مروان، وصل إلى منزل بدر وطرق على الباب. لم يجد أي رد. نظر إلى عبد الحميد وقال: هي مش هنا. عبد الحميد: لو مش هنا، هتكون في الشغل. مروان: افتح الباب دا، ورح ندي لها، وجيب المأذون معاك.
فتح عبد الحميد الباب ودخل مروان إلى المنزل. ثم أخذ لفة به، ودخل إلى غرفة، وجد ورقة. نظر إليها، وجدها رسالة من فهد. " نهايتك قربت " نظر إلى الرسالة كثيرًا، ثم نظر إلى العلاج والمعقم. والشاش مكان تغيير الجروح. تعصب مروان كثيرًا وأخذ يقطع الورقة وقال: والله ل تندم يا فهد. ثم خرج من المنزل، وجد عبد الحميد. عبد الحميد: ملقتهاش يا باشا. مروان: مالوش لازمة تدور عليها. هي اللي عالجت فهد.
عبد الحميد: يا باشا، البت دي أصل مش بطقها. مروان: ديم، جيب لي أكل. مروان: بدر اختارت الشخص الغلط، وأنا لما عيني تعجب بحاجة مش بسيبها. وأنا مش هـ أسيبها. ثم ركب سيارته ورحل. دخلت سيارة فهد إلى باحة القصر. ونزل منها فهد وبجواره بدر وآدم. نظرت بدر إلى القصر ببهار شديد. من شدة جماله. أخذت تنظر إلى منظر الحديقة، وإلى حمام السباحة، والنافورة، و قفص الببغاء.
وإلى جمال النباتات والأشجار. كانت الحديقة في الليل شديدة الجمال. كان هناك زهور تتفتح في الليل. شديدة الجمال. فهد: تعالي. دخل فهد إلى القصر. نظرت بدر إلى جمال القصر من الداخل. كانت تشعر أنها تدخل أحد قصور الأسطورية التي كانت تقرأ عنها. نظرت إلى من يأتون إلى فهد، ركضوا وهم يحتضنوه.
كانت كل من جودي ويمن يجلسون في صالون المنزل. وجدوا أخاهم يدخل من الباب. من شدة اشتياقهم لأخاهم وخوفهم عليه، لم يروا بدر التي كانت تقف بجواره. يمن وهي تحضن فهد قالت: حمد الله على سلامتك يا حبيبي. متعرفش أنا قلبي كان هيقف لما مروان قال إنك بتموت، وإن هوا شرّح جسمك. فهد: حبيبتي متقلقيش، أنا بخير. جودي: ابعدي عنه بقا، عاوزة أحضنه أنا كمان.
يمن وهي تحضن فهد أكثر، لا تعلم أنها ضغطت على بعض من جروحه. لاكن فهد تحكم في ألمه حتى لا تقلق يمن. يمن: لا، سبيني أشبع منه. جودي وهي تبعد يمن عن فهد، وحضنته كثير. قالت: يا شيخة، أوعي... ألف سلامة عليك يا حبيبي. نظرت يمن إلى التي تقف بجوار أخيها. وقالت: مين دي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!