نظرات بدر إلى مروان وقالت باستغراب: أنت بتعمل إيه هنا؟ نظر إليها مروان من الأعلى إلى الأسفل وقال: أووه بدر، أهلًا بيكي. إيه الأخبار يا حبيبتي؟ بدر بغضب: حبك برص. ثم نظرت إليهما وقالت: قولوا آمين. بشر باستغراب: إيه ده؟ أنت تعرف البنت الفلاحة دي؟ منين؟ مروان: أيوه طبعًا أعرفها، دي زوجتي المستقبلية. خبط فهد بعصبية على الطاولة وقال: مروان، الزم حدودك. ما تستغلش إنك في قصر العمري وتقول اللي أنت عاوزه.
مروان بتهكم، عندما وجد فهد متعصبًا، ولاول مرة يخرج عن بروده المعتاد في كل المواقف: إيه يا فهد؟ أنا عملت حاجة؟ أنا بكلم زوجتي المستقبلية، اللي لو ما كنت جيت معاك، كانت دلوقتي في بيتي وفي حضني. جاء فهد ليتحدث، فوجد بدر تقول ببرود: معلش، أصل مش بتجوز كلاب. ثم خرجت من القصر وجلست تحت الشجرة. كان بشر ينظر إلى رد فعل فهد، ثم ينقل نظره إلى أفعال مروان. بشر: مروان، إيه اللي غير تفكيرك؟ ما كنت عاوز جودي؟
مروان وهو يقف: أنا عاوز أتجوز جودي عشان ابن أخويا... لاكن... ثم نظر إلى فهد وأكمل كلامه وقال: غيرت رايي، بدر مش هتكون لحد غيري. ثم نظر إلى سمر: سمر، يلا نخرج. وقف فهد وذهب اتجاه مروان وقال: شرفت. ثم مال اتجاه أذنه وقال بصوت لم يسمعه أحد: ما تبصش لحاجة مش بتاعتك. ثم ابتعد. خرج مروان وهو شارد. ماذا يقصد؟ في صباح يوم جديد، في الساعة الخامسة، كانت بدر تنام على سريرها. استيقظت على لمسات يد صغيرة. ابتسمت وقالت: فهد. رفعت
الغطاء وقالت وهي تتثاءب: خش. دخل فهد الصغير ونام عليها، ثم وضع يده في ملابسها من عند رقبتها، وراح في ثبات عميق. ابتسمت بدر لفعله، ثم حضنته ونامت هي الأخرى. كانت جودي تنام على السرير وهي تمسك بالبيبيونة، وعندما وقعت منها، استيقظت. نظرت في الغرفة. لم تجد فهد. اعتقدت أنه ذهب إلى أخيها، أو أن أخيها جاء وأخذه. سحبت الغطاء ونامت من شدة تعبها، لأن فهد لم ينم ولم يجعلها تنام.
في الساعة السابعة، اجتمع الكل على طاولة الطعام، ما عدا بدر وفهد العمري. جاء فهد وجلس. فهد: صباح الخير. رد الكل: صباح النور. يسرا: فهد، إزاي تجيب حد من الشارع وتسكنه معنا في القصر؟ نظر فهد إلى عمته وقال: عمتي، هي هتعيش معنا، ومحدش يكلمها. تكلمت جودي لينهي الكلام عن بدر. جودي: فهد، مش عارفة أقولك إيه، أنا كنت هموت وأنام. فهد: مش فاهم. جودي: مش أنت اللي خدت فهد ونيمته معاك؟ نظر إليها فهد وقال: لا، أنا ما خدتش حد.
جودي بقلق: طيب راح فين؟ افتكر فهد نومه مع بدر. فهد: هروح أشوفه وأجي. طلع فهد إلى غرفة بدر، دق على الباب ولم يجد أي رد. فتح الباب، وجد بدر تنام وفهد الصغير ينام عليها مثل أمس. لكن هذه المرة، بدر كانت تلبس منامة نصف كوم، وكانت ذراعها تلتف على فهد. نظر فهد إلى ذراعها، لفت نظره ثلاثة شامات على ذراعها، فعجب بها كثيرًا. ترك على الباب بخفة لكي تصحو بدر، لكنها لم تصح. فهد: هي نومها تقيل كده ليه؟ ذهب اتجاه السرير.
فهد: بدر. تحقق من ملامحها، ثم مشى يده على وجهها وأزاح بعضًا من شعرها الذي يلتصق على وجهها، ثم تكلم بهمس عند أذنها: بدر. ثم مشى يده على وجهها وهو ينادي على اسمها. تقلب فهد الصغير، ثم نظر إلى خاله ويبتسم. لكن عندما وجده يضع يده على وجه بدر، اقترب منها وعض يد فهد. ثم مشى يده هو وقال: لا، دي بتاعتي. ثم أخرج لسانه: إيه ده يا خالو؟ نظر فهد إلى عضة الصغير، وهو مصدوم.
ثم نظر إليه وهو يمشي يده مكان يده، كأنه يزيح أثر يده عن بشرتها الحريرية الناعمة. اغتاظ فهد كثيرًا، ثم حمل فهد الصغير من ملابسه من الخلف وقال: ابعد عنها، يالا. فهد الصغير وهو ينظر بنفس النظرة إلى فهد: ثم تف عليه وقال: بدل بتاعتي. فهد وهو مصدوم من الصغير الذي تف عليه: أنت بتتف عليا؟ ده أنت وقعتك مصيبة. الصغير: بتاعتي يا خالو، عاااااا! فتحت بدر عينها وهي منفزعة، ثم نظرت إلى فهد الذي يقف ويمسك الصغير من ملابسه.
وقفت بدر وأخذت الصغير من فهد. بدر: أنت ماسكه كده ليه؟ سيبه. الصغير وهو يحضن بدر، ثم نظر إلى فهد وأخرج لسانه، ثم لف يده على وجهها وقبّل خدها. ثم قال: خالو وحش. نظر فهد إلى الصغير بغيرة كبيرة، ثم انتبه إلى نفسه. أخذ يفكر كيف له أن يغار إلى هذا الحد من ذاك المشاغب الصغير. مهلًا، كيف تعلق هو بها هكذا؟ إنه لا يحب أحد يحمله غيره، وخالته وأمه فقط. كيف أحبها إلى هذا الحد؟ بدر: فهد، أنت بخير؟
نظر فهد إليها، أحس أن اسمه مميز عندما قالته بنغمة مميزة لم يسمعها من أحد غيرها. بدر: أنت يا عم الحاج. لم يرد عليها فهد، بل أعطاها ظهره ورحل من الغرفة. نزل إلى الأسفل، وكان سيخرج من القصر، لكن جودي أوقفـته: فهد، لقيت فهد ولا إيه؟ فهد: أيوه، مع بدر. ثم رحل. بشر: استنى. لم يقف لها بال، خرج. بشر: طيب، سلام بقى. أخذت حقيبتها ورحلت. عندما وصلت إلى موقف السيارات، وجدت فهد يخرج من البوابة وسار بسرعة كبيرة.
بشر: يا ترى حصل إيه، خلاه ديق كده؟ عند فهد، نزل من السيارة، قابل آدم عند مدخل السيارات. آدم: فهد، نسيت أقولك إن اللي كان بيسرق الورق الصفقات من الشركة موجود في المصنع القديم. هز فهد رأسه وركب سيارته مرة أخرى وقادها. وذهب إلى حلبة الملاكمة. دخل إلى غرفته لتبديل الملابس، لبس بنطال ترينينغ أسود وجاكيت، وذهب إلى الحلبة وقناع على شكل فهد. دخل إليها وحوله مجموعة من الناس تشاهد، كلهم يرتدون أقنعة.
الحلبة حولها سور من الأسلاك الشائكة، وفيها سلك موصول بالكهرباء. كل من يلعب في هذه الحلبة يلبس قناع معين، ولا أحد يعلم مع من يقاتل. وحولهم مجموعة من الناس التي تحب لديها متعة في النظر على اللاعبين وهم يتقاتلون. بعض منهم يراهن على أحد المقنعين ويدفع المبلغ، وآخرون يفعلون ذلك، ومن يكسب الرهان يأخذ كل المال. ليس هناك قواعد في هذا المكان لأنه سري، لا يعلم به غير مجموعة معينة من الطبقة الراقية.
هنا يتم بيع كل شيء وشرب أي شيء. هذا المكان لا يقفل في أي وقت، يذهب إليه الناس. هنا يتم بيع الفتيات والمواد المخدرة وأي شيء يخطر على البال. عندما دخل فهد إلى الحلبة، هلل بعض الناس لعملهم أن صاحب قناع الفهد شديد القوة ولم يُغلب قط. خلع الجاكيت ورماه على أحد الكراسي. ثم دخل رجل آخر مقنع، يلبس قناع ذئب. دخل رجل آخر، وكان حكم المباراة. الحكم قال: من يغيب عن الوعي يخسر، أو من يلمس تلك الأسلاك. ثم خرج.
بدأ نصف الناس في الرهان على فهد أنه سيفوز. بدأ القتال... كان فهد شديد الغضب من نفسه. ومن غيرته كان يقاتل كأنه وحش، لم يعطِ أي فرصة للذئب للهجوم، وبعد وقت ليس بكثير، وقع الذئب على الحلبة وهو مغيب عن الوعي. ودخل رجل آخر. وبدأ القتال. بقي فهد يقاتل كل من يدخل إلى الحلبة، حتى لم يبقَ أحد، الكل خسر. خرج من الحلبة، أخذ ملابسه وخرج. عند مروان، كان يتكلم مع أحد الجواسيس التي في شركة العمري، وعلم أن بدر ستعمل في شركة العمري.
جلس مروان على الكرسي وهو يفكر ماذا يفعل ليأخذ بدر من فهد. هو أعجب بها، وأراد أن يأخذها له. دخل عليه صديقه وابن عمه ومساعده الخاص، ويدعى سراج. سراج: مالك يا صاحبي؟ مروان بشرود: لازم تكون ملكي، مش هسيبها لفهد. مش كل حاجة ياخدها. سراج باستغراب: في إيه؟ مين دي اللي فهد عاوز ياخدها منك؟ مروان: بدر. وصدق من سماها بدر. سراج: مين دي بقى؟ نظر إليه مروان وقال: سراج، أنت هنا من امتى؟
سراج وهو يرفع حاجبه: اممم، الحكاية شكلها طويلة. عاوز أعرف مين بدر؟ وإيه دخلها بـ فهد؟ حكى مروان كل شيء إلى سراج. وبعد أن انتهى. سراج: وأنت مش هتبطل؟ أي حاجة تشوفها تاخدها؟ مروان: مش أنا اللي اتنازل عن حاجة تخصني. سراج: ومن امتى وهي تخصك؟ مروان: من يوم ما وقعت عيني عليها. سراج: طيب، جودي؟ مروان: جودي... أنا كنت عاوزها لسبب ابن أخويا. وإن أبناء عائلة الحديدي عندهم أملاك أبوه. إحنا اللي نصرف عليه، مش ابن العمري.
ده الحاجة الوحيدة اللي من رحت إسلام. وما أدراك ما إسلام، أبوي الروحاني. لما كانت أمي بتسبني وتسافر، هو اللي كان بيهتم بي. ده أبوي وأخويا وعيلتي كلها. أقل شيء أهتم بابنه اللي اتحرم من أبوه. نظر سراج إلى مروان، وجده يبكي. سراج: الله يرحمه يا صاحبي، هو في مكان أحسن من هنا. مروان: موته كسر ضهري أوي. عرفت لما تكون عايش في نور، وفجأة تلاقي نفسك في قلب ضلمة.
عرفت لما ترجع البيت بعد كل سفر، تلاقي اللي يستناك ويعاتبك على التأخير. وفجأة ما تلاقيش حد يسأل عليك ولا يهتم إنك رجعت القصر من أصله. تعرف، كنت بسمع عن شعور بالوحدة، ما عرفتوش غير لما إسلام مات. وقف سراج وذهب اتجاه مروان، وأخذه في أحضانه. سراج: معلش يا ابن عمي، موته أثر فينا كلنا. ده قدره. مروان وهو في حضن سراج: لازم أنتقم من اللي قتله. إسلام مات مسموم. بعد سراج مروان وقال وهو مصدوم: إيه؟ إزاي؟
مروان: عرفت إنه اتسم، بس ما خلتش حد يعرف حاجة عشان أنتقم من اللي قاتله. سراج: وأنت تعرف مين قتله؟ مروان: أيوه. سراج: مين؟ مروان: جودي العمري بمساعدة من فهد العمري. سراج: أنت بتهزر صح! جودي مستحيل تكون هي. كلنا عارفين وشاهدين على حبهم لبعض. ده جودي بعد ما مات، أنت بنفسك وديته المستشفى. أنت، كلنا شفنا هي كانت عاملة إزاي. مروان: كل ده تمثيل. تقدر تقولي منين جه السم؟ وهي اللي كانت عمالة له الأكل.
سراج: ما يكون حد من الخدم. مروان: ما كانش حد من الخدم موجود، الكل خد إجازة اليوم ده. في شركة العمري، كانت بدر تقف في مكتب فهد وهي تنظر للمكان بإعجاب كبير. نظر فهد بشرا وقال: "بشرا، بدر مسؤولة منك في خلال شهر. استلمها منك جهاز لأي مكان أحطها فيه." بشرا بهدوء مزيف: "تمام يا حبيبي." ثم نظرت إلى بدر وقالت: "وريني." نظرت بدر إليها وهي تشعر أنها لن ترحمها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!