الفصل 8 | من 34 فصل

رواية بنت الريف الفصل الثامن 8 - بقلم شمس العمراوي

المشاهدات
20
كلمة
1,755
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

كانت بدر تجلس على مكتب وأمامها مجموعة كبيرة من الملفات التي يجب ترجمتها من العربية إلى الإنجليزية والعكس أيضاً. نظرت بدر ببشاعة وقالت: "أنا هعمل فيهم إيه؟ بشرا: "أول حاجة لازم تترجمي الملفات دي، وبعد كده عندك الطابعة في الدور الأول لازم تطبعي اللي أنتِ ترجمتيه. معاكي ساعتين." ثم خرجت من المكتب. نظرت بدر إلى الملفات وقالت: "حسب الله ونعم الوكيل. أترجم كل ده في ساعتين وأنا أصلاً مش بعرف حاجة في الترجمة." ثم نظرت إلى

السماء من الشباك وقالت: "التوكل عليك يا رب." أخذت أول ملف وفتحته. بدر: "طيب وأنا أترجم إزاي وأنا بقرا عربي بالعافية." "منك لله." أخذت بدر تفكر ماذا تفعل حتى رن هاتفها ووجدت يمن تتصل بها. بدر وهي تشعر بأن هناك أمل في مساعدة يمن لها. بدر: "بنت حلال." يمن: "والله حسيت إنك في مشكلة." بدر: "أيوا. نفيسة عايزة ترجمة لملفات كتير وأنا معايا عربي بالعافية." يمن: "لازم تاخدي كورس لغات." بدر: "بعدين. المهم أعمل إيه؟

قدامي ساعتين." يمن: "في تطبيق مترجم اسمه... نزلي لحد ما أشوف مستر كويس." بدر: "شكراً." كان فهد يجلس في المكتب وهو يعمل على بعض الملفات. دخلت عليه بشرا وذهبت وجلست أمامه على المكتب وقالت: "حبيبي." لم ينظر إليها فهد ولم يعر لها وجوداً. تضايقت بشرا من البرود الذي يعاملها به. بشرا وهي تحاول أن تهدأ قالت: "فهد حبيبي ممكن تبص ليّا؟ رفع فهد رأسه إلى بشرا ورفع حاجبه.

بشرا: "حبيبي النهاردة في حفلة لكل الشركات وشركة جلها دعوة." فهد: "تمام." بشرا: "تمام. أنا همشي أنا بقا عشان أجهز نفسي." فهد: "الحفلة الساعة تسعة بليل. همشي من دلوقتي ليه؟ نظرت بشرا إلى الساعة التي في يدها وقالت: "يا دوب ألحق أشتري الفستان وأجهز." ثم قبلت خده وقالت: "باي يا حبيبي. أشوفك بليل." ثم خرجت من المكتب. بالمن الشركة كلها.

عند جودي كانت تجلس في حديقة القصر هي ويمن وفهد الحديدي، وكانوا يلعبون في الحديقة الألعاب التي خصصها فهد العمري لابن أخته الصغير. جاءت عليهم بشرا ويمشي خلفها خمس من العاملات وهم يحملون حقائب كثيرة. بشرا: "ادخلوا أنتم جوه." ثم ذهبت اتجاه حديقة الألعاب. بشرا: "هاي." يمن: "هاي ورحمة الله وبركاته." جودي: "اسمها السلام عليكم. إحنا مسلمين." بشرا: "ها تجو معنا حفلة النهاردة." يمن: "حفلة إيه؟

بشرا بحماس وسعادة لفهد: "حفلة تكريم هتكون تحت شرف فهد." جودي: "تكريم إيه؟ بشرا: "أفضل شركة على مستوى الوطن العربي. وبيتم تقييم الشركة على حسب المشاريع والإنجازات اللي عملتها. وشركة العمري من ضمن المرشحين. وكمان فهد مرشح لأحسن مصمم في الوطن العربي." سعدت كل من جودي ويمن كثيراً. بشرا بسعادة: "تعالوا جوه. أنا جبت لكم فساتين. قولوا اللي يعجبكم وكمان إكسسوارات." دخلت كل من يمن وجودي وبشرا للاستعداد لحفل التكريم.

في المساء كانت بدر تنتهي من آخر ملف تطبعه. بدر وهي تنفخ خدها مثل الأطفال، إنها عادة عندها عندما تزهق من شيء. بدر: "أخيراً خلصت." نظرت إلى الساعة التي في يدها وقالت بتذمر وهي تنظر إلى الملفات كأنها تكلم شخصاً أمامها: "طيب نفيسة كانت عايزاني أخلصهم في ساعتين وأنا بقالي تمن ساعات في عشرين ملف ترجمة وطباعة. طيب والله الحمد لله. إنكسرت منك لله يا نفيسة." أخذت الملفات وذهبت إلى مكتب فهد. لم يكن أحد في الشركة إلا فهد.

كان فهد يجلس وهو شارد بعض الوقت، التي قطع شروده دخول أحد وهو يحمل ملفات تغطي وجهه. نظر إلى من يدخل. دخلت بدر إلى المكتب ثم وضعت الملفات على المكتب وقالت بابتسامة سعيد وهي تنظر إلى الملفات: "خلصت الملفات اللي كانت نفيسة طلباها مني." فهد باستغراب قال: "نفيسة مين؟ ثم نظر إلى الملفات وقال: "إيه دول؟ بدر وكأنها صنعت إنجازاً قالت: "نفيسة طلبت مني أترجم الملفات دي وأطبعهم." فهد: "وإنتي بتعرفي إنجليزي؟

بدر وهي تبتسم فتظهر ثناياها التي تشبه الأرنب وكانت مضحكة قالت: "معايا عربي بالعافية." بقي فهد ينظر إلى ابتسامة بدر كثيراً، وأول شيء خطر على باله عندما رأى تلك الثنايا قال إنها تشبه الأرنب الصغير، وتلك الشفاه التي تشبه الكرز تجعلها مثل اللوحة التي أبدع الله في خلقها. استفاق من تأمل بدر على رنة هاتفه. نظر إلى الهاتف وجد آدم يرن عليه. رفع الهاتف وقال: "الوو." آدم: "مش ها تيجي الحفلة؟ فهد: "شويه وأجي." آدم: "تمام."

في قصر العمري كانت كل من يمن وجودي وبشرا بأبهى طلاّتهم، وكانت جودي تحدث الدادة أن تخلي بالها على فهد الحديدي وأن تظل معه. لا تعلم لماذا تشعر بالقلق إلى هذا الحد، وبالأخص هذا اليوم. هي كثيراً ما كانت تذهب إلى الحفلات بدونه، لكن هذه المرة غير، تشعر أن هناك شيء سيء سيحدث. دخل عليهم فهد وبدر. ذهب فهد لكي يجهز للحفل. وبعد ذهاب فهد قالت بدر بفضول: "إيه الشياكة دي؟ على فين الهمة؟ يمن: "رايحين حفلة مع فهد."

بدر: "حفلة إيه دي؟ جودي: "حفلة لرجال الأعمال." بدر: "رجال الأعمال دول اللي على طول بيلبسوا بدل سودة وأغلبهم مغرورين زي أخوكي." يمن وهي تضحك: "هههههه أيوا. تيجي معنا." قبل أن تجاوب بدر كانت بشرا تقول: "أكيد لا طبعاً مش هتجي. دي مش من مستوى اللي يخليها تيجي معنا. حتى فلاحة متعرفش حاجة عن الإتيكيت ولا عمرها راحت حفلات." بدر وهي تبلع كلام بشرا الجارح بابتسامة تداري بها

وجعها من هذا الكلام قالت: "هييجي يوم وتعرفي إن الفلاحين أعلى من المستوى اللي أنتِ منه." ثم نظرت إلى يمن وقالت: "مليش خلق أروح حفلة أغلب الناس اللي فيها ابتسامتهم مزيفة. ناس تضحك في وشك عشان عندهم مصلحة عندك." ثم أشارت إلى بشرا ويسرى التي نزلت منذ قليل. "زي نفيسة ودورية." ثم رحلت بعد هذا الكلام وذهبت إلى غرفتها. دخلت إلى المرحاض وأخذت شاور يريح أعصابها وتعب اليوم. شردت في كلام بشرا. بدر: "الصبر من عندك يا رب."

ثم نامت على السرير ومن شدة التعب نامت. في الأسفل. قالت يمن إلى بشرا: "ليه كدا يا بشرا؟ تجرحيها بالكلام." بشرا: "مش بحب البنت دي. أصلي مش بحب أي بنت من المستوى ده." نزل فهد بأبهى طلاّته، كان في غاية الجمال. عندما وصل نظرت إليه بشرا ثم مسكت يده وخرجوا من القصر وذهبوا إلى حفل تكريم. كان حفل التكريم في أرقى الفنادق في القاهرة. دخل فهد بطلاّته. نزل من السيارة ببرود وهيبة. نزلت بشرا وتعلقت في كتفه.

وصل آدم أيضاً، نزل من السيارة، قابل فهد، سلم عليه. ثم وقع نظره على يمن، تلك الزهرة الياسمين الرقيقة التي تأسره بجمالها الهادئ. نظر فهد إلى آدم وهو يرفع حاجبه عندما وجده ينظر إلى يمن بهيام. مال عليه فهد وقال في أذنه: "عيونك لا يوحشك." بلع آدم ريقه لعلمه أن فهد يقدر على فعلها. كانت يمن تنظر إلى آدم بعيون لامعة. إن آدم فارس أحلامها، حب طفولتها ومراهقتها.

اعتقدت أن ذلك إعجاب به فقط، إنه أول رجل في حياتها، لم تتعامل مع رجال قبل. لكن آدم كان غير، صديق الطفولة... لا تعلم لماذا عندما دخلت إلى مرحلة المراهقة ابتعد عنها، غالباً ما يتحدث معها. أصبحت كل يوم تراجع أفكارها أن كانت أخطأت في شيء، لكن لم تجد. عندما دخلت إلى الجامعة، وجدت آدم ابتعد عنها كثيراً. شعرت أنه أحب غيرها. أصبحت أفكار كثيرة تروّض عقلها، أفكار تقتلها ببطء شديد.

هكذا الإنسان عندما يحزن يبحث في عقله على أي شيء يحزنه أكثر. يتخيل أشياء تبكيه. دخل الكل إلى الاحتفال وبدأ كل الاحتفال وتسليم بعض الجوائز. حصلت شركة العمري على أحسن شركة لهندسة المعماري. وبعدها شركة مرونكو. كان مروان يجلس وهو ينظر إلى فهد عند تسلم جائزة. وبعد أن استلم فهد الجائزة، ألقى كلمة على الحاضرين. وبعده استلم مروان جائزة ثاني أفضل شركة. وبعدها بدأ الاحتفال.

بدأ كل بحالة أن تتم صفقات ويعرضون على الشركات لكي تتعامل معهم. في قصر العمري كانت بدر تنام بأحسن يد صغيرة تمشي على وجهها. ابتسمت وهي مغمضة. رفعت الغطاء ثم دخل ذلك المشاغب الصغير ونام عليها ووضع يده في ملابسها من الأمام ورح في ثبات عميق. لم تنم بدر بعد ذلك. شعرت ببعض من التوتر، لا تعلم لماذا، لكن شعرت أنها ليست بخير وأنها تشعر بخنقة شديدة. نظرت إلى فهد الذي ينام بسلام.

كثيراً حاولت أن تفك يده من ملابسها لكن لم يرد الطفل تركها. تنهدت بتعب ثم حملته وذهبت اتجاه الدولاب وحضرت شال ووضعته على فهد النائم ثم حملته وخرجت من الغرفة. نظرت إلى القصر ووجدته معتماً. في الحفل كانت بشرا وفهد يقفان مع بعض من رجال الأعمال يتحدثون. وكانت يمن وجودي يجلسون مع بعض من سيدات يتحدثون. جاء عليهم آدم وطلب من يمن أن ترقص معه. آدم: "ممكن سمو الأميرة ترقص معي؟

نظرت يمن إلى يد آدم الممدودة وهي تطير من السعادة. وقبل أن تضع يدها وجدت إحدى السيدات التي يقفن معها تضع يدها هي. السيدة وتدعي لوجين: "طبعاً يا مسيو آدم." ثم مسكت يده. أشم أحدكم رائحة حريق؟ فكانت يمن تحترق من سيدات الغيرة. أتصمت يمن؟ لا، إنها يمن. العمري لا تقبل أن يشركها أحد في شيء يخصها أو يأخذ ما هو ملكها. وضعت الحقيبة في يد جودي وقالت: "خدي دي كده." ثم ذهبت إلى المكان المخصص للرقص.

اتجهت يمن، لكن اعترض طريقها أحد الشباب. الشاب: "اسمحي لي بالرقصة دي." نظرت يمن إلى يده الممدودة وهي ترفع حاجبها. ثم نظرت إلى آدم، ووجدته ينظر إليها ينتظر ردها. يمن بابتسامة دبلوماسية قالت: "آسفة، أنا وعدت شخص تاني." ثم ذهبت اتجاه آدم. وأبعدت تلك المرأة التي كانت "ملتصقة" بحبيبها. يمن: "سيدة لوجين، أخو حضرتك بيندهلك هناك." لوجين: "فين؟ يمن: "هناك." نظرت لوجين إلى أخيها، ووجدته ينظر إليها.

اعتقدت أنه يريدها كما أخبرتها يمن. لوجين: "تمام." نظرت إلى آدم الذي يتابع الموقف وهو صامت. وقالت: "بعد إذنك يا حبيبي." قالت يمن وهي حقاً تريد أن "تقتل" هذه المرأة: "حبك برص يا بعيدة." نظر آدم إلى يمن كثيراً، وعندما رحلت يوجين، شدها آدم إلى أحضانه. ثم لف يده على خصرها وأمسك يدها، وضعها على كتفه، وأجبرها على التمايل معه على نغمات الموسيقى الكلاسيكية الهادئة. نظرت يمن إلى آدم وهي غائبة في عينيه.

آدم وهو ينظر في عينها قال: "ليه عملتي كده؟ يمن: "عملت إيه؟ آدم وهو ينحني إلى مستوى أذنها قال: "إنتي عارفة عملتي إيه." يمن ببعض الربكة قالت: "أخوها كان بيندهلها عادي." ضغط آدم على خصر يمن وقال: "هحاول إني أصدق." رمشت يمن ببرائة مزيفة وقالت: "هو إنتي شايفة حاجة تانية؟ آدم ببحة صوت مميزة: "شايف أجمل جوز عيون في حياتي، حجرين من الكريستال فضي اللون." احمرت وجنتا يمن من كلام آدم. قالت: "عيونك هي اللي حلوة."

نظر آدم إلى يمن وقال: "ليه مرقصتيش معاهم؟ يمن وهي نسيت من طلب منها الرقص قالت: "مع مين؟ آدم وهو ينظر إلى عيونها التي تشع براءة قال: "الشاب اللي كان واقفك." يمن ببساطة: "ما يقبلش حد غريب يلمسني." قطع عليهم لحظتهم رنين هاتف آدم. نظر آدم إلى الرقم باستغراب، ثم فتح الاتصال وقال: "آلو؟ وقع الهاتف من يد آدم، ثم نظر إلى فهد، ووجده يخرج من القاعة وهو يركض بسرعة كبيرة. فـ لحق به آدم، ونظرت يمن إلى الهاتف الذي مرمي على الأرض.

أحضرته، ونظرت إلى الهاتف. وجدت المتصل سامح، رئيس الحراس في القصر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...