الفصل 19 | من 34 فصل

رواية بنت الريف الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شمس العمراوي

المشاهدات
21
كلمة
1,542
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

كانت بدر تجلس في مكتبها وهي تتثاءب وتشعر أنها تريد أن تنام، وجدت الهاتف الذي على المكتب فرفعته وقالت: "أيوة يا فندم." فهد ببرود قال: "تعالي المكتب." ثم أغلق الاتصال. نظرت بدر إلى الهاتف الذي أُغلق. بدر بانزعاج: "شرشبيل مقفل! وقفت وذهبت إلى مكتبه، وقالت بفتور: "نعم يا فندم." فهد وهو ينظر إلى الورق قال: "خدي الملف دا نزليه للارشيف، وفي إيميلات ترجميها." وبدون قصد تثاءبت بدر، نظر إليها فهد وقال:

"ابقي نامي كويس، معدش في سهر." بدر وهي تمسح عيونها قالت: "بس أنا مسهرتش، بعد ما سبتك إمبارح نمت على طول." هز فهد رأسه ثم ناولها الملفات، فأخذتهم بدر ورحلت. خرجت بدر من مكتب فهد وذهبت إلى الأرشيف. وهي تنزل من السلّم كانت تشعر أنها ليست بخير، تشعر بتعب وأن جسدها مخمول. بدر وهي تنزل بتعب قالت: "أظهر إن دخل عليا دور تعب." عند حربي كان يجلس على الكرسي وأمامه زيدان الذي لا تظهر ملامحه من شدة الضرب الذي تلقاه من حربي.

زيدان وهو يلهث قال: "كفاية يا بيه." حربي: "امم، قولت بقى أنت ماشي ورا شهد ليه؟ زيدان وهو ينظر إليه بخوف قال: "شهد مين يا بيه؟ دي بنت شمال، دي هي اللي بتجري ورايا! نظر حربي إليه ببرود ثم: "اممم، هي اللي بتجري وراك." ثم فجأة وجد قبضة من الفولاذ ترتطم في وجهه. زيدان بترجٍّ قال: "خلاص يا بيه، ومعتش قادر أستحمل." حربي ببرود قال: "عشان تعيش، ابعد عنها. إن شفتها بتعدي من قدامك عينك تكون في الأرض. فهمت؟ زيدان بخوف قال:

"حاضر، بس سيبني أرجع بيتي." حربي وهو يقف لم يتحدث بل خرج، وقابل أحد حراسه وأمره أن يعطيه واجبه في موعد الطعام لمدة أسبوع، وبعد ذلك يُلقى في أي مستشفى عام. بقي زيدان ينظر إليه وقال في نفسه: "ينعل اليوم اللي شفتك فيه يا شهد الكلب." في المساء رجعت بدر إلى المنزل وهي تشعر بالمرض ينتشر في جسدها، دخلت إلى غرفتها ورَمَتْ نفسها وراحت في سبات عميق. وقبل أن تنام شعرت بفهد الحديدي ينام عليها، أخذته في حضنها وراحت في سبات عميق.

في الأسفل، كان الكل مجتمعًا على سفرة الطعام. نظر فهد إلى جودي فوجدها تأكل بشرود، شعر بالقلق عليها خاصة أنها تبدو غير طبيعية. فهد وهو يضع يده على يد أخته وقال: "مالك يا حبيبتي، أنتِ بخير؟ جودي وهي تبتسم في وجه أخيها قالت: "الحمد لله بخير." فهد: "طيب أنتِ تعبانة ولا حاجة؟ جودي: "متقلقش يا حبيبي أنا بخير." هز فهد رأسه. نزلت يسرا من على السلّم وجلست ثم سلّمت على جودي ويمن وقالت: "إزيكم يا بنات عاملين إيه؟ يمن:

"كويسين الحمد لله، أنتِ رجعتي إمتى؟ يسرا: "جيت الصبح." يمن وهي تبتسم: "حمد لله على سلامتك يا حبيبتي." يسرا: "الله يسلمك يا روحي، جبت معايا شوية هدايا لكم." يمن وهي تنظر إليها قالت: "جبتي ليا إيه بقى؟ يسرا: "أحب إنك تشوفي بنفسك بس بعد الأكل." يسرا لجودي: "فين فهد؟ وحشني الواد دا أوي." جودي: "قالي إنه رايح لبدر." قشرت يسرا عند سماعها اسم بدر وقالت: "هي لسه هنا؟

نظر فهد إليها وهو يفكر كيف يخبرهم أنها زوجته وأنه سوف ينفصل عن يسرا، فهو يعلم أن يسرا تحبه كثيرًا وهو لا يريد أن يحطم قلبها. يمن: "هي بدر مش هتاكل ولا إيه؟ جودي: "المفروض تنزل دلوقتي." يمن: "خلاص هروح أندي لها تيجي تاكل." طلعت يمن إلى بدر ثم دقت على باب غرفتها، لم ترد عليها، فتحت الباب فوجدتها نائمة وفهد الصغير ينام عليها، قفلت الباب ثم نزلت إلى الأسفل وقالت بابتسامة: "نايمة." جودي: "وفهد؟ يمن بضحك: "نايم فوقها."

ضحكت جودي وقالت: "أنا مش عارفة إيه حبه إنه ينام عليها كدا! شعر فهد بالغيرة من ذلك المشاغب الصغير، فوقف وقال: "الحمد لله." ثم طلع إلى فوق وفي خاطره أنه سيذهب ويأخذ فهد خارج غرفة بدر. عند شهد كانت تجلس في غرفتها فوجدت هاتفًا يصدر رنينًا يدل على أن أحدًا يرن عليها، نظرت إلى الرقم ثم قالت: "ألو، السلام عليكم." الشخص وكان حربي: "وعليكم السلام، قررتي ولا لسه؟ شهد وهي تتنهد قالت: "موافقة بس بشرط." حربي بهدوء قال: "وإيه هو؟

شهد: "لو الشغل ما عجبنيش هسيبه، وكمان في أي وقت." حربي وهو يفكر بعض الوقت قال: "تمام موافق، بكرة الصبح الساعة سبعة تكوني موجودة في الشركة، وأي تأخير هتتحاسبي عليه." شهد: "ممكن أعرف أنت بتساعدني ليه أو أصلًا أنت عايز مني إيه؟ أغلق حربي الاتصال ولم يجب عليها، وأخذ يفكر هو أيضًا لا يعلم لماذا هي بالتحديد، لكن شعر أنها تخصه. في منزل الحديد كان مروان يجلس على طاولة الطعام وكذلك سمر وأسماء وسراج. أسماء: "عامل إيه يا سراج؟

سراج: "كويس الحمد لله." أسماء: "نهلة عاملة إيه؟ سراج: "هي بخير وبعتتلك السلام." أسماء: "هي أمك مش عايزة تنزل مصر ولا إيه؟ سراج: "كلها شهر وهتنزل أصلًا عايزة تنزل عشان تدور لي على عروسة." سمر بهزار: "أوبا، هيبقي عندنا فرح قريب! سراج: "ما تتأمليش كتير، أنا مش عايز أتجوز صالونات." أسماء: "ومالهم بقى الصالونات؟ سراج: "بصي يا مرات عمي، أنا عايز البنت اللي أتجوزها أكون بحبها مش أي واحدة والسلام." أسماء:

"امم، وأنت في واحدة معينة في بالك؟ سراج وهو ينفي قال: "معينة مين؟ وبنك مش رحمني شغل." نظرت أسماء إلى مروان فوجدته شاردًا بعض الوقت. أسماء: "مالك يا مروان؟ لم يجب عليها مروان. سمر بخبث قالت: "تُرى مين اللي واكل دماغك؟ مروان وهو ينظر إليهم وجدهم ينظرون إليه، فاستغرب وقال: "مالكم بتبصولي كدا ليه؟ سراج: "بنكلمك وأنت ولا هنا." مروان وهو يقف قال: "معلش ما خدتش بالي." أسماء: "رايح فين؟ مروان:

"هروح أنام، جاي من الشغل تعبان." ثم تركهم وذهب إلى غرفته وأخرج هاتفه وقال: "اعرفي جودي العمري كانت بتعمل إيه في العمارة دي." ثم أغلق الاتصال وشرد عندما خرج من الشركة هو وسراج، فكان يقود سيارته ولكن سراج في نصف الطريق اضطر على الرجوع إلى الشركة لعمل طارئ.

نظر إلى من تمشي في الطريق وهي شاردة، فانتابه فضول معرفة ما بها حتى وجدها ركبت سيارتها فلحق بها، فوجدها تنزل من السيارة في حي راقٍ ثم دخلت إلى أحد العمارات وغابت ساعة ونزلت. وعندما نزلت نظر عليها فوجدها شاردة وكأن روحها غادرت جسدها، ووجد بعض الدموع التي تجمعت في عيونها وركبت سيارتها وقادت بصمت. بقي خلفها حتى يتأكد أنها وصلت إلى منزلها بسلام.

خرج من شروده على رنين هاتفه، فتح الاتصال ثم استمع إلى كلام الحارس ثم أغلق الاتصال. دخل فهد إلى غرفة بدر وجد فهد الصغير ينام عليها وهي تضمه إلى صدرها، فذهب اتجاه السرير ومسك يدها ليحمل فهد، وجد يدها شديدة الحرارة، فوضع يده على جبهتها فوجدها شديدة الحرارة. فحمل فهد وذهب إلى غرفته ووضع فهد على السرير وذهب إلى غرفة بدر، وجدها نائمة بملابسها، فك عنها الحجاب ثم خلع عنها الحذاء وأخرج هاتفه ورن على طبيبة لكي تتفحصها.

وفي ذلك الوقت اجتمعت كل من بشرا وجودي ويمن في غرفة يسرا لإعطائهم الهدايا التي أحضرتها معها. يمن بفضول قالت: "بت يا بشرا، أمك مش ناوية تنزل؟ بشرا: "شكلها لا." يمن: "طيب وريني كدا أنتِ جبتي إيه؟ أخرجت بشرا كل شيء من حقيبتها وبدأت في إعطاء كل واحدة ما جلبت لها، فقد أحضرت فساتين وعطور وأحذية وأدوات رسم ليمن، وأحضرت ملابس لفهد الصغير. عند فهد حضرت الدكتورة، كانت الدكتورة تفحص بدر وبعد الانتهاء قالت:

"حرارة عادية بسبب الإجهاد وتغير الجو." ثم أخرجت ورقة وقلم وقالت: "هي عندها كام سنة؟ فهد: "18 سنة." الدكتورة: "صغيرة، خلي بالكم منها مش هينفع أكتبلها أي علاج عشان الحمل، فتاخد شور مياه عادية واعملها كمادات وهتبقى تمام." أعطته الورقة وقالت: "دي دكتورة نسائية كويسة تقدر تاخدها بكرة عندها عشان تطمن على الجنين." كان فهد ينظر إلى بدر وهو لا يصدق هي حامل! أخذ الورقة منها وخرجت من الغرفة، بقي ينظر إلى بدر طويلًا.

ثم حملها ودخل بها إلى المرحاض وملأ حوض الاستحمام بالماء وبدأ في إزاحة ملابسها من عليها ووضعها في الحوض وهو شارد في حملها الذي تفاجأ به، يجب عليه أن يُعلن زواجه منها في أقرب وقت. لا ينكر أنه شعر بالسعادة أنها تحمل طفله، لكن هي صغيرة على تلك المسؤولية، يشعر أنه ظلمها في ذلك. تنهد فهد عندما وجد بدر ترتعش ثم نظرت إليه، قالت بتقطُّع من ارتطام أسنانها ببعض من شدة البرد الذي تشعر به بدر: "أنت بتعمل إيه هنا؟ اخرج برا! فهد:

"بس يا بدر... بدر وهي تنظر إلى نفسها ثم احمرت من الخجل ثم بكت وقالت: "اخرج بره يا فهد! فهد وهو يذهب اتجاهها وقال: "بتعيطي ليه؟ حصل لك حاجة؟ في حاجة بتوجعك؟ بدر وهي تنظر إليه قالت: "والله يا فهد لو ما خرجت من الحمام لأكون فاتحة دماغك، اخرج! فهم فهد مقصدها فوقف وقال: "على فكرة أنا جوزك، وعادي." بدر وهي تصرخ: "اخرج برررره!

خرج فهد ووقفت بدر وارتدت برنس بعد أن شعرت ببعض الراحة وخرجت إليه وهي متعصبة، وجدت فهد يجلس على السرير. بدر وهي تذهب إليه قالت: "أنت إزاي تدخل الحمام وتخلعني هدوم؟ فهد وهو ينظر إليها من الأعلى إلى الأسفل فقد أعجبه منظرها وهي هكذا، فقال ببرود: "عادي أنا جوزك، وبعدين ما أنا شفت كل حاجة قبل كدا." بدر وهي تبلع ريقها من شدة الإحراج فقالت: "مش لما تعترف لنفسك الأول إنك جوزي؟

وبعدين أنت قولت قبل كدا يبقى خلاص ماعدتش هتتكرر تاني، أصل أنت هتطلقني قريب." فهد بهدوء قال: "أنتِ حامل." بدر: "إيه يعني... ناعم! مين دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...