الفصل 13 | من 34 فصل

رواية بنت الريف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شمس العمراوي

المشاهدات
17
كلمة
1,555
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

كان مروان يجلس في مكتبه وهو شارد، حتى دخلت عليه أمه أسماء. جلست أسماء أمامه ونظرت إليه وقالت بهدوء: "مروان." نظر مروان إلى أمه وقال: "أيوة يا ماما." قالت أسماء: "هنروح النهاردة قصر العمري." قال مروان باستغراب: "إيه السبب؟ قالت أسماء بهدوء: "هنروح نطلب جودي ليك." قال مروان بهدوء: "مش عايزها، أنا هطلب بدر." قالت أسماء: "مين دي؟ قال مروان: "بنت عيشة معاهم في القصر."

قالت أسماء بصرامة: "مروان، أنا كلمتي واحدة، مش هاخد غير جودي. وبدر دي انسيها خالص." قال مروان وهو ينظر إلى والدته بعناد: "وأنا مش هتجوز غير بدر." قالت أسماء بصرامة: "وأنا بقولك اللي ها تدخل بيتي وتكون زوجتك هي جودي، يا غير كده مش هتتجوز. وبعدين إيه غير رأيك، ما كنت موافق." قال مروان وهو يبرر موقفه: "يا ست الكل، أنا وفقت من الأول عشان خاطرك، لاكن بعد ما شفت بدر، لقيت نفسي بقول هي دي اللي هتكون زوجتي."

قالت أسماء بصرامة: "بص يا مروان، أنا مش ها أدخل واحدة تانية البيت غير جودي. وبعدين ابن أخوكي مينفعش يعيش بعيد عن بيته وعائلته. ده ابن ابني، يعني حفيد الحديدي، يبقى يتربى في عز أبوه وجده." ثم وقفت وقالت بصرامة: "جهز نفسك، هنروح الساعة تسعة." وبعد أن أنهت الحديث، خرجت من المكتب. عند بدر، كانت تجلس في المكتب وهي شاردة في مقابلة حربي وفهد. كيف لا يعلم فهد أن حربي عدوه؟ أتخبره أم لا؟

أ تدخل الغرفة وتقول له كل شيء، وأن الذي يجلس في مكتبه هو من فعل حريق القصر، وهو من أثرهم عنده لمدة ثلاثة أيام؟ ماذا يا ترى رد فعل فهد أن علم؟ هل يقتله؟ خرجت بدر من حالة الشرود على رنة هاتفها. نظرت بدر إلى الهاتف، وجدت رقماً مجهولاً. فتحت الاتصال. قالت بدر بصوت عملي: "ألو." ****: "جهز للمطلوب." شعرت بدر أنها استمعت لهذا الصوت من قبل. قالت بهدوء: "مين؟ الرجل: "إيه، لحقني تنسيني؟ قالت بدر ببرود: "وهو في حد ينسى مصيبة؟

****: "خير، إيه فكرك بيا؟ كنت مرتاحة من خلقتك انت وابنك الرزل." قال جلال ببرود: "هيجي يوم وأقص لسانك ده." قالت بدر ببرود مماثل: "ده لما تشوف قفاك. اخلص، قول عايز إيه، مش فاضية ليك." قال جلال: "لا، انتي لازم تفضي لنا. في فلاشة مكتوب عليها العمري بالرقعه موجودة في مكتب فهد، تحبيها؟ قالت بدر ببرود: "الفلاشة دي فيها إيه؟ قال جلال: "شيء ما يخصكيش." قالت بدر: "يبقى مش هجيب حاجة."

قال جلال: "فيها صورة لصفقة مهما عوزة لصفقة." قالت بدر ببعض القلق: "ودي ها تؤذي فهد بحاجة؟ قال جلال: "جيبي اللي قولتك عليه، وقدامك أربع أيام." ****: "لو الفلاشة ما جتش، فهد الحديدي ها تعزه فيه يوم الخامس." أغلق الاتصال. نظرت بدر إلى الهاتف بعد أن أغلق جلال الاتصال وهي شارده. استفاقت من شرودها على رسالة في هاتفها. فتحت بدر الرسالة وجدت صورًا لفهد الحديدي وهي وجودي يدخلان إلى النادي، وصورة أخرى وهما يجلسان مع سيدة.

نظرت إلى ملابسهما وجدت أنها نفس الملابس التي كانت ترتديها جودي، وكذلك فهد الصغير. شعرت بدر بالخوف عليهما وقررت أن تبحث عن تلك الفلاشة وتعطيها إلى جلال. كانت كل من يمن وآدم يتمشيان على النيل وكل واحد يمسك كوبًا من الترمس. آدم وهو يأكل من الترمس قال: "يمن". يمن وهي تضع حبة الترمس في فمها قالت: "نعم". آدم: "أنا قررت أخطب". يمن وهي تنظر إليه ببعض من القلق قالت: "تخطب مين؟ آدم: "واحدة كانت زميلتي أيام الكلية".

يمن وهي تحاول أن تمسك الدموع التي في عينيها قالت بصوت متقطع: "ألف مبروك". آدم وهو ينظر إليها بطرف عينه ثم نظر أمامه وقال: "الله يبارك فيكي". حاولت يمن قدر المستطاع أن تصيطر على دموعها. يمن وهي تبتسم ابتسامة مزيفة وقالت: "آدم أنا تعبت من المشي، أنا هروح". آدم: "تمام، تعالي أوصلك". يمن برفض، فهي تريد أن تمشي وحدها، قالت: "شكرًا، هروح لوحدي". آدم بحزم قال: "اركب يا يمن، خليني أروحك".

هزت يمن رأسها ثم ذهبت إلى السيارة ثم دخلت. جلست ووضعت يدها على الشباك وأخذت تنظر إلى الطريق وهم يسيرون بالسيارة. وصل آدم أمام قصر العمري. نزلت يمن من السيارة ثم دخلت إلى القصر وهي لم تتحدث مع آدم.

دخلت يمن إلى غرفتها ثم أغلقت الباب وجلست خلفه وهي تبكي كثيرًا من وجع قلبها. لا تصدق أنه سيتزوج من غيرها، وأن له حبيبة وهي التي كانت تتمنى أن يكون زوجها، وأن ترتدي له الفستان الأبيض وهو يقف على أول درجات السلم ويأخذها من أخيها. لا تصدق أن أحلامها الوردية تحطمت وأن غيرها سيعيش معه تلك الأحلام. لا تصدق أن من ملأت المرسم الخاص بها برسم وجهه على الورق الأبيض، أخذ غيرها لتكون زوجته.

تشعر أن قلبها تحطم، أصبح مثل شظايا زجاج منثور على الأرض، لكنه لا يجرح المارة بل هو المجروح. وقفت يمن وذهبت إلى السرير ثم نامت عليه وهي متكوّرة مثل الطفل الصغير. كانت عيناها تزرف الدموع بصمت ثم أغمضت عينيها وهربت من الواقع الذي وضعت نفسها فيه. فهي من أحبته، هي من شغلت قلبها به ولم تكن تحسب أنه ليس من نصيبها. بعد أن أوصل آدم يمن، ذهب إلى مطعم ودخل ووجد زميلته تجلس. ذهب اتجاهها وجلس على

الكرسي الذي أمامها وقال: "مساء الخير". زميلته وتدعى ليلي قالت بابتسامة: "مساء الخير حبيبي". آدم وهو ينظر إليها ثم ابتسم وقال: "رنتي عليا؟ ليلي بهدوء: "أيوا، كنت عايزة أعرف منك هتيجي تتقدم لي امتى؟ تنهد آدم بعض الهواء ثم قال: "بعد بكرة". ليلي: "أوكي، هقول لمامي". آدم: "تمام". ليلي وهي تمد يدها اتجاه يد آدم تحاول أن تمسكها قالت: "آدم حبيبي، أنت عارف قد إيه أنا بحبك". بقي آدم مثبتًا نظره اتجاه

يد ليلي ثم قال بشرود: "عارف". ليلي: "مالك يا حبيبي؟ آدم: "بهدوء، مفيش، أنا هامشي". ليلي: "إيه، مش هناكل سوا؟ آدم: "بالهنا، أنتي سبقتيني". ثم وقف وقال: "عندي شغل ولازم أمشي". وقفت ليلي ثم قال: "ماشي يا حبيبي، خلي بالك من نفسك". عند بدر، كانت تجلس وهي شارده، فماذا تفعل حتى تخرج من الورطة التي هي بها؟ قطع شرودها خروج حربي وفهد من المكتب. حربي: "تمام كدا يا فهد باشا، يبقى متفقين. أحب أعزمك على العشاء ونمضي العقود".

فهد: "تمام، هاحدد الموعد وأقولك". خرج حربي من الشركة وذهب اتجاه سيارته وذهب. وهو ماشي يصفر في الطريق، نظر من الشباك وجد فتاة تجري خلف أحد السارقين الذي أخذ حقيبتها. أوقف السيارة ثم نزل. جاء السارق من المرور بجواره، أمسكه من ملابسه ثم أخرج مسدسًا وقال: "اثبت". جاءت الفتاة ثم خلعت حذاءها وأخذت تضرب به على جسد السارق وهي تقول: "وحياة أمك لأعرف اللي اتخلى يمشي وياخد كل ما أملك". حربي: "خلاص يا آنسة، سبيه".

نظرت إليه وقالت: "شكرًا يا أسطا". ثم نظرت اتجاه السارق وقالت: "هات الشنطة يالا". السارق وهو يتألم قال: "خدي أهي". أخذت الفتاة وتدعى شهد الحقيبة ثم نظرت إلى حربي وقالت: "خليك ماسكه أما أشوف حاجتي، لا يكون أخد حاجة من الشنطة". فتحت الحقيبة ونظرت بداخلها ثم نظرت إلى السارق وقالت: "أب يالا بالخمسين جنيه اللي أخدتهم من الشنطة". السارق بصوت عالٍ: "خمسين جنيه مين ياما، هي كانت عشرين جنيه، وأنا نفسي انقطع منك لله".

شهد بشراسة قالت: "وأنا بقا هاخدها منك خمسين، يا كدا يا هاخدك من قفاك وأوديك الحبس". السارق: "وأنا مش مديكي حاجة، وعلى ما أتخيلك اركبي". شهد وهي تمسكه من ملابسه ثم أخرجت مطواة ووضعتها على خده وقالت: "هتجيب الخمسين جنيه ولا هاخدهم منك متين، وكل ما تقاوم هزود المبلغ". نظر حربي إلى تلك الفتاة وهي تخرج السلاح الأبيض بحاجب مرفوع. لا والأدهى من ذلك أنها تتعارك مع السارق لأجل خمسين جنيه.

والأغرب بالنسبة له أنها كانت تجري خلف السارق كل هذا الوقت لعشرين جنيه. أخذ حربي يتأمل جمال شهد، فهي تمتلك وجهًا مستديرًا مع بشرة بيضاء ببعض الحمار في وجنتيها مع عيون واسعة باللون الأسود، أهداب طويلة وشديدة السمار، وأنف صغير وشفاه صغيرة ممتلئة بعض الشيء. كانت قصيرة القامة مع جسد صغير. عندما اشتد العراك بين شهد والسارق، قال حربي: "خلاص، هو أخد منك كام؟ شهد: "متين جنيه ويجبهم دلوقتي حالا".

السارق قال: "كذابة يا باشا، هما عشرين جنيه بس. البت دي بتنصب عليك". أخرج حربي ورقتين بميتين جنيه، أعطى للسارق واحدة ولشهد واحدة وقال: "خد يابني وغور". شهد بصوت عالٍ: "انت بتديله فلوس ليه؟ أخذ السارق المبلغ وهرول بعيدًا عنهم. نظرت شهد إلى السارق بغيظ ثم نظرت إلى حربي وقالت: "إيه اللي انت عملته دا؟ حربي وهو يمد إليها المال وقال: "خدي دول واسكتي، مش ناقصة وجع دماغ".

نظرت شهد إلى المال ثم انحنت وأخذت حقيبتها التي على الأرض ثم أعطته ظهرها ورحلت بدون أخذ أي قرش. بقي حربي ينظر إليها وهي تمشي أمامه ثم نظر إلى المال الذي في يده. تنهد حربي ثم دحرج المال في جيبه وركب سيارته ورحل. في الشركة. نظر فهد إلى بدر التي عندما خرج وجدها تفتح ملفًا وتنظر بداخله وهي تتجنب النظر إليه. ذهب فهد اتجاهها ثم قال: "بدر". بدر: "نعم يا فهد باشا". فهد: "ممكن نتكلم شوية؟ بدر ببرود قالت: "في إيه؟

فهد بهدوء: "بخصوص حالتنا". بدر ببرود قالت: "اتفضل، أنا سامعاك". فهد: "قررت أن نعلن جوازنا، وبعد سنة هطلقك". بدر وهي تحاول أن تتحكم في نفسها بأن تذهب إليه وتخلع شعره قالت: "ممكن أعرف إيه أزمتها إنك تعلن جوازنا، ما نطلق وخلاص؟ فهد بهدوء: "مينفعش، لازم الكل يعرف إنك كنتي مراتي". بدر وهي تبتسم بسخرية قالت: "آه، عشان اللي حصل مش كدا؟

فهد بقسوة وبرود قال: "اللي حصل بينا دا حقي إني أخده في أي وقت، بس مش انتي اللي تكملي معايا، ولا انتي اللي تلقي بفهد العمري. انتي من مستوى فقير، بنت ريف، جايبها من ورا البقرة. تقدري تقولي لي لما حد يسألني انتي مين ولا أهلك مين هتقولي إيه؟ بدر وهي تبتلع إهانته ثم نظرت إليه ببرود وكبرياء قالت: "...............

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...