الفصل 30 | من 34 فصل

رواية بنت الريف الفصل الثلاثون 30 - بقلم شمس العمراوي

المشاهدات
19
كلمة
1,562
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

نظرت بدر إلى الطعام الموجود أمامها وهي لا تأكل منه. قالت إحدى السيدات التي تجلس أمامها مباشرةً لنيار بلغة لم تفهمها: "نيار، لماذا لا تأكل؟ ألم يعجبها الطعام؟ نظر نيار إلى بدر وقال بالعربية: "لماذا لا تأكلين؟ بدر ببرأة قالت: "أنا مش عارفة أي صنف من الأكل دا، وأنا مش باكل أي أكل مش عارفاه." نيار بهدوء قال: "كلي أي شيء." بدر بهدوء قالت: "مش عايزة." كل ذلك تحت أعين النساء اللاتي يتابعن بدر ببرود. نظرت بدر

إليهم ثم قالت بالعربية: "في حاجة؟ نظر إليها نيار وقال بضيق منها: "بدر، اصمتي." بدر وهي تنظر إليه بضيق قالت: "أصمت إيه؟ أنت شايفني ببغاء مش بسكت؟ وبعدين أنا من أول ما دخلت البيت دا وأنا حاسة إن عينهم عايزة تموتني. أراهنك إنهم دلوقتي بيفكروا إزاي يتخلصوا مني." نظر نيار إلى بدر بهدوء ثم نظر إلى زوجات عمامه وبناتهم وقال: "إن لمحت أحد منكم ينظر إليها بتلك النظرات، سأفقأها لكم."

عندما قال نيار ذلك الكلام، أبعدوا أعينهم عن بدر. التي نظرت إليه بتشفٍ ثم قالت بصوت منخفض يصل إلى مسمع نيار: "الله عليك يا جامد، أنت قلت لهم إيه؟ نيار بهدوء قال: "اصمتي يا بدر." بدر بهدوء قالت: "ماشي، بس لما نرجع قصرك تقول لي أنت قلت لهم إيه." نظرت إلى الطعام ومسكت الملعقة، رفعت الطعام إلى فمها، وقع عينها على السيدة التي أمامها فوجدتها تبتسم بشر.

شمت بدر رائحة الطعام فشعرت أن معدتها تتقلب، وضعت الملعقة على الطاولة ثم وضعت يدها على فمها ثم وقفت مرة واحدة وخبطت ذراع نيار لمساعدتها ليدلها على المرحاض. وقف نيار مرة واحدة ثم دلها على المرحاض. كانت بدر تنظر إلى مرآة المرحاض وهي تمسح فمها وتنشف بالمناديل. كان نيار يقف أمام الباب ينتظر بدر تخرج من المرحاض، جاءت إحدى نساء المنزل وهي تكون زوجة عمه. المرأة وتدعى جوليا: "أهي بخير؟ نيار وهو ينظر إليها ببرود قال:

"وهل يهمك أن تكون بخير؟ نظرت جوليا إلى نيار وقالت ببرود: "لا." نيار وهو ينظر إليها قال ببرود: "لماذا جئتِ إذًا؟ جوليا ببرود قالت: "جئتُ أستعلم منها كيف تقابلتم، ويبدو أنها عربية." أثناء كلام جوليا، خرجت بدر من المرحاض. نظر نيار إلى بدر وقال: "أحسن." بدر بهدوء قالت وهي تنظر إلى جوليا، تلك المرأة التي ترتدي فستانًا قصيرًا لاصقًا على جسدها وذلك الشعر القصير الذي يصل إلى رقبتها: "الحمد لله." قالت

جوليا بلغة لم تفهمها بدر: "نيار، فرانكو ينتظرك في المكتب مع باقي رجال العائلة، اترك لنا عشقتك، سنهتم بها." نيار ببرود قال: "يمكنكِ الرحيل." هزت جوليا رأسها ثم سارت بدلع لإغاظة بدر. كانت بدر تنظر إليها وهي تمشي فقالت أول شيء خطر في بالها: "هزة يمين توك توك، طيب هزة شمال." نظرت إلى نيار وقالت بضحك: "قريبتك دي؟ نيار بهدوء قال: "نعم، زوجة عمي." بدر بهزار قالت: "زوجة عمك دي عايزة بوليس الآداب." نظر إليها نيار وقال ببرود:

"ابقي مع نساء العائلة، سأغيب بعض الوقت." بدر وهي تنظر إليه قالت: "إيه دا؟ أنت هتسيبني مع الحرايب اللي جوه دول؟ دول ياكلوني! نيار: "لا تقلقي، لن يؤذوكِ." بدر: "لا دا أنا أقلق وأقلق. دول من ساعة ما دخلت القصر دا وهما بيبصوا عليا زي ما يكون قتلت لهم قتيل." نيار: "أعلم أنهم يعتقدون أنكِ عشيقتي وأني أبو أطفالكِ." بدر بهدوء قالت: "يعتقدوا إيه يا عنيا؟ نيار ببرود قال: "بدر، أنا لا أعيد حديثي مرة أخرى." بدر بصوت مرتفع:

"لا دا أنت تعيد، وبعدين هما جابوا الاعتقاد دا منين؟ نيار ببرود قال: "أنا من أخبرتهم." بدر بغضب قالت: "آآه، وأنت بقى قلت لهم ليه؟ نيار ببرود: "اصمتي يا بدر، عندما نرجع إلى القصر سأخبركِ بكل شيء، وخفضي صوتكِ، إنه مزعج." بدر وهي ترفع إصبعها السبابة في وجه نيار: "أنت عارف لو ما خرجتش دلوقتي وقلت لهم على الحقيقة أنا ممكن أعمل فيك إيه؟ رفع نيار حاجبه ثم قال: "ماذا؟ بدر بغضب قالت: "أنا أنا أنا آآه، أنت ليه قلت لهم كدا؟

أنا عايزة توضيح حالًا! نيار بهدوء قال: "عندما نرجع إلى القصر سأخبركِ بكل شيء، فقط اهدئي واجعلي الأمور تسير كما أخطط." عند فهد الذي كان يجلس في غرفة بدر وهو يحتضن الوسادة الخاصة بها، فقد أصبحت تلك الغرفة مسكنه، يذهب إلى العمل ثم يعود إلى الغرفة وينام على سريرها ويحتضن وسادتها وينام. رن هاتف فهد برقم آدم. فتح فهد الاتصال لكن لم يتكلم. آدم بهدوء قال: "فهد، في اجتماع مهم لازم تحضره بكرا."

لم يرد فهد بل أقفل الاتصال ثم أغمض عينيه ونام. عند آدم الذي نظر إلى الهاتف وهو يتنهد بهدوء، يعلم أن صديقه يتألم على فراق بدر، لم يتخيل في حياته أن يرى فهد بذلك الوضع، فقد أصبح أشد قسوة عما سبق، أصبح يذهب إلى ذلك المكان الذي ينافس فيه الأشخاص وهو يلبس قناع الفهد. أصبح يقتل نفسه في العمل، لا يرحم نفسه. خرج من شروده على رنين هاتف بنغمة خصصها لمحبوبته، نظر إلى الشاشة وهو يبتسم بحب، فتح الاتصال وقال: "مساء الورد."

يمن وهي تبتسم بخجل قالت: "مساء الخير." آدم بهدوء قال: "حبيبتي عاملة إيه؟ يمن وهي تشعر أن قلبها سيخرج من مكانه كلما سمعت ذلك اللقب "حبيبتي"، كأنها تسمعه أول مرة وليس هو من يناديها به كل مرة يتحدث. يمن بخجل قالت: "بخير الحمد لله، وأنت عامل إيه؟ آدم وهو يبتسم على صوتها الخجول المميز في نظره: "بخير طول ما أنتِ معايا وبسمع صوتك." يمن وهي تبتسم بسعادة قالت: "يا رب يديم." آدم بحب: "يا رب دايمًا في حياتي."

عند شهد التي كانت تجلس في غرفتها وهي تنظر إلى الفون إلى فيديو لصنع الحلويات. وقفت وذهبت إلى المطبخ لتجربة ما رأته. بعد مدة من الزمن سمعت شهد خبطًا على باب المنزل. وضعت صينية الكنافة في الفرن ثم مسحت يدها ودخلت إلى غرفتها ولبست إزدال الصلاة ثم لبست الحجاب وذهبت اتجاه الباب وفتحته. وجدت حربي يقف أمام الباب وهو يستند على عكاز بسبب عجز في قدمه. نظرت إليه بخوف وقالت: "خير، عايز إيه؟ حربي بهدوء وهو ينظر إلى ملامحها قال:

"مش هتقولي لي اتفضل؟ شهد بهدوء قالت: "لا مش هقول، قول أنت عايز إيه وامشي." حربي بهدوء زق شهد ثم دخل إلى المنزل وجلس في الأنتريه وكان ينظر إلى شكل المنزل الهادئ البسيط. غضبت شهد كثيرًا من أفعال حربي وقالت بصوت مرتفع: "أنت يا جدع أنت هي وكالة من غير بواب ولا إيه؟ حربي وهو ينظر إليها ببرود قال: "اقعدي عشان نتكلم." شهد ببرود قالت: "يا باشا ما فيش بينا كلام وتفضل من هنا." حربي: "...................

عند مروان الذي كان يجلس في غرفته حتى دخلت عليه سمر. سمر بهدوء قالت: "مروان." نظر مروان إليها ثم قال: "نعم." سمر وهي تجلس بجوار مروان قالت: "هي ماما هتيجي إمتى؟ وحشتني أوي." مروان بهدوء قال: "لما جودي تخلص العلاج." سمر بزعل على جودي: "ربنا يشفيها..... زعلت عشانها أوي مش تستاهل اللي بيحصلها دا." لم يرد عليها مروان وواصل ما كان يفعله. نظر نيار إلى والده الذي يجلس على كرسيه الخاص في مكتبه. قال فرانكو ببرود:

"إذن هي عربية." نيار ببرود قال: "أجل." مانولين: "إذن نيار، ماذا فعلت في شحنة الآثار التي أحضرتها من مصر؟ نيار ببرود قال: "لماذا تسأل؟ مانولين: "أحببت أن أكون أول من يأخذ منك قطعة من تلك القطع النادرة، فأنت تعلم أني من محبي الآثار والقطع النادرة." فرانكو بهدوء قال: "يمكنك أن تذهب غدًا إلى مزاد *... ستباع تلك القطع به غدًا."

في الخارج كانت بدر تنظر إلى تلك السيدات التي يبدو أنهم لا يرتدون شيئًا، فتلك الملابس لا تستر من أجسادهم شيئًا. بدر في خاطرها: "هما الحريم دول ما بيبردوش؟ دا الجو تلج." نظرت إلى إحدى السيدات وجدتها تحمل في يدها كأسًا به شيء أحمر وكانت تأتي اتجاهها. مدت المرأة وتدعى روز الكوب إلى بدر وقالت بالإنجليزية وكانت بدر تفهم بعضًا من كلامها: "لماذا لا تشربين؟ أخذت بدر الكوب ثم وضعته على الطاولة ثم قالت: "شكرًا."

جلست السيدة بجوار بدر ووضعت قدمها فوق الأخرى وكانت ساقها مكشوفة ببذخ. بدر في خاطرها قالت عندما وقع نظرها على جسد روز: "دا مش مرات عمك بس اللي عايزة بوليس الآداب، دا حريم عائلتك كلهم." روز وهي تنظر إلى بدر قالت: "متى قابلتِ نيار؟ بدر بهدوء قالت: "لا أتذكر." تكلمت جوليا بالإنجليزية: "كيف ذلك؟ يجب أن تتذكري أول لقاء بينكم وماذا حدث." بدر وهي تنظر إليها قالت بهدوء:

"بصي أنا ما فهمتش غير كيف ذلك، أنا مش بفهم إنجليزي أوي يعني." جوليا وهي تنظر إليها قالت: "ماذا؟ أنا لا أفهمكِ." جاء نيار عليهم ثم قال لجوليا: "إنها لا تفهم الإنجليزية." ثم قال إلى بدر بالعربية: "هيا بنا، سنرحل." وقفت بدر ثم سارت بجوار نيار وهي تقول: "أخيرًا." لفت نظر بدر تمثال فرعوني قديم موجود على أحد الرفوف في طريق الخروج من القصر. بدر وهي تذهب اتجاه التمثال قالت: "أجدادي الأعزاء، هو التمثال دا حقيقي؟ جاء

نيار ووقف بجوار بدر وقال: "أجل حقيقي." بدر وهي تتم عن النظر إلى التمثال قالت: "وهو بيعمل إيه هنا؟ مش المفروض دا من الآثار ومكانه المتحف؟ وإزاي جه هنا أصلًا؟ نيار بهدوء قال: "أنا من أحضرته." بدر وهي تنظر إليه قالت: "إزاي؟ نيار بهدوء قال: "لديكم مقابر يتم التنقيب عنها بطريقة غير مشروعة ويتم بيعها إلى أشخاص معينين ثم تُهرب تلك الآثار وتُباع في مزاد لبيع تلك الآثار." بدر وهي تنظر إليه قالت: "حرامية." نيار بهدوء قال:

"هيا بنا." بعد مدة من الزمن وصل نيار وبدر إلى القصر الخاص بنيار. دخلت بدر وجلست في مكتب نيار وكان نيار يجلس أمامها وهو يتحدث. كانت بدر تستمع إليه بهدوء حتى أنهى حديثه. بدر بهدوء قالت: "أنت عارف أم ترتر.... عندها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...