تحميل رواية «بنت الريف» PDF
بقلم شمس العمراوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في شقه في منطقه راقيه نجد شاب نائم علي سريره وبجواره فتاه لا يسترهم غير الغطاء. استيقظ بطلنا صاحب العيون الزيتون. نظر في الهاتف ثم فتح الاتصال وقال: اممم. الشخص: تعال فوراً الشركه في ورق اتسرق منها. أغلق الاتصال من غير ان يكلف نفسه أن يرد. وقف وذهب إلى المرحاض وخرج منه وهو يلف جزئه السفلي بالمنشفه ووقف ينظر إلى تكوينه العضلي ويرتدي ملابسه التي هي بدله سوداء على قميص أسود. وساعته ووضع برفيوم الخاص به وصفف شعره بعناية. نظر إلى المرأه وجد الفتاه تتململ في الفراش وهي تنظر إليه. فهد: في فلوس في الدرج...
رواية بنت الريف الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم شمس العمراوي
في قصر الحوت، كانت شهد تقف في غرفة حربي الذي كان يجلس على السرير.
كانت شهد تقف عند باب الغرفة وهي متوترة من حربي.
حربي بهدوء قال: اقعدي يا شهد، واقفة عندك ليه.
شهد وهي تنظر إليه قالت بتوتر: أقعد فين؟!
حربي وهو يتنهد شاور على الأريكة وقال: خذي راحتك في الغرفة، أنا خارج.
هزت شهد رأسها، وعندما خرج حربي من الغرفة تنهدت براحة كأن جبلًا قد انزاح عن كاهلها.
نظرت شهد إلى الغرفة وهي تتفقد كل شيء بها.
كانت الغرفة ذات طابع رجولي فخم بين اللونين الأسود والفضي. وقفت وذهبت اتجاه غرفة تبديل الملابس، ثم وقفت أمام المرآة وهي تنظر إلى شكلها.
ثم تذكرت ما حصل معها عندما جاء حربي إلى المنزل.
حربي بهدوء قال: شهد اقعدي عشان نتكلم.
شهد بغضب قالت: ما فيش بينا كلام.
حربي بهدوء قال: بدون مقدمات كمان شوية هيجي المؤذن و...
قاطعته شهد باستفهام قالت وهي تغلق عينها بعض الشيء: وهو هيجي هنا يعمل إيه؟
حربي بضيق قال: اسمعيني للآخر، هو هيجي عشان يكتب كتابنا.
شهد بغضب قالت: كتاب مين يا بابا؟
حربي: كتابنا، ولما يسألك أنتي موافقة ولا لأ، تردي بالقبول.
شهد وهي تنظر إليه بغضب قالت: ده في المشمش.
حربي ببرود قال: يبقى تستلقي وعدك من اللي هيحصل فيكي.
شهد وهي تنظر إليه بضيق قالت: ولا يهمني.
حربي وهو يقف قال: تمام، أنا حاولت إني أنقذك من اللي جلال الحوت هيعمله معاكي.
شهد ببرود قالت: هيعمل إيه يعني؟
حربي ببرود قال: ولا حاجة غير إنه هيخطفك ويبيعك لمافيا روسية بتتاجر في البنات، وهتتباعي لأي نادي ليلي تشتغلي هناك عاهرة.
شهد بغضب قالت: وأنا مالي، أنت اللي غلطت الأول.
حربي وهو ينظر إليها قال: وأنا بصلح غلطتي وبحميكي من اللي ممكن أبوي يعمله فيكي، بالذات لما شاف عجزي.
وهكذا وافقت شهد على الزواج من حربي وذهبت معه إلى قصره.
خرجت من شرودها ثم تنهدت للمرة التي لا تعلم عددها، ثم بدلت ثيابها وذهبت إلى السرير ونامت.
في صباح جديد كان فهد يجلس في شركته.
دخل عليه آدم الذي كان يحمل مجموعة من الملفات.
آدم وهو ينظر إلى وجه فهد قال: فهد، الملفات دي عايزة إمضتك.
أخذ فهد الملفات من يد آدم ولم يتحدث معه.
بعد مدة أنهى فهد درس الملفات ثم بدأ الإمضاء عليها، ثم مدها إلى آدم وقال ببرود: جهز نفسك، آخر الشهر فرحك من يمن.
آدم بسعادة قال: أحلف.
فهد ببرود قال: أنا ممكن أغير رأيي عادي.
آدم بابتسامة قال: لا والنبي اثبت على كده. بس جودي...
فهد بهدوء قال: جودي آخر جلسة لها في العلاج في نص الشهر، وقبل الفرح بثلاثة أيام هتنزل هي ويمن وكل اللي عندها.
آدم وهو يكشر: إيه ده؟ يعني أنا مش هشوف يمن غير قبل الفرح بثلاث أيام؟
فهد ببرود قال: يوم الفرح.
آدم بغباء قال: أنعم؟
فهد بهدوء قال: مش هتشوفها غير يوم الفرح.
آدم بضيق قال: ليه حرام كده؟
فهد ببرود قال: والله ده اللي عندي، يا إما نأجل الفرح على سنتين زي الاتفاق الأول.
آدم بضيق قال: لا نأجل إيه بس، أنا موافق.
وقف فهد ثم ذهب اتجاه صديقه ثم قال: ألف مبروك يا صاحبي.
وقف آدم ثم احتضن فهد وقال: الله يبارك فيك يا صاحبي.
خرج آدم من مكتب فهد وهو سعيد بذلك الخبر.
نظر فهد إليه وابتسم على سعادة صديقه، فيكفي أحزانه. هو لم ينسى بدر لكن لا يريد أن يكون أنانيًا.
لا يجب عليهم أن يحزنوا، يكفي حزنه هو.
تنهد فهد ثم وضع يده على قلبه ثم أغمض عينيه.
ثم أراح جسده على الكرسي.
وهو يفكر في اليوم الذي امتلك فيها بدر، ابتسم بهدوء وهو يتذكر ردود أفعالها. طفلة بمشاعرها أرهقته، لكن معها شعر بالكمال، معها فقط شعر بشيء لم يشعر به مع غيرها. شعر أنه لم يلمس امرأة من قبل. طفلة وبيده أدخلها إلى عالم الكبار.
طفلة أثارت بعفويتها عشق بها كل شيء.
كانت مثل القمر الذي ينير عتمة الليل.
فصدق من سماها بدر، فهي شبيهة لاكتمال القمر.
نزلت دمعة حارقة على وجنته عندما خطر في باله أنه شعر بالعجز عندما لم يقدر على فعل شيء لحمايتها.
أغمض فهد عينيه أكثر ثم مسح دمعته وبقي ينظر إلى الفراغ.
عند بشرى التي كانت تجلس أمام جودي وهي تبتسم لها بود.
جودي بهدوء قالت: جئتِ ليه بس يا بشرى؟ كنت فضلتِ مع فهد.
بشرى بهدوء قالت: حبيبتي إزاي أسيبك وأنتِ في الوضع ده؟ ده أنا محرجة منك إني ما جتش بدري عن كده.
جودي: حرج إيه بس؟ ده أنا اللي محرجة منك إنك سبتِ شغلك وجئتِ تقعدي جنبي هنا.
بشرى بهدوء قالت: شغل إيه اللي أهم منك يا جودي؟ أنتِ بنت عمي وأختي أنتِ ويمن وفهد. الحاجة الوحيدة اللي كل يوم بحمد ربنا عليها إنكم في حياتي.
فشدي حيلك كده عشان نرجع كلنا، إحنا ما نقدرش نعيش من غيرك.
نظرت جودي إليها وهي لا تعلم ماذا تقول، تحمد الله على تلك العائلة الصغيرة التي تتكون من ستة أفراد.
عائلة تدعمها للتغلب على المرض، عائلة وقفت معها في أشد المحن.
نظرت جودي إلى بشرى ثم قالت: قومي هاتي حضن.
وقفت بشرى واحتضنت جودي بمحبة.
جودي بابتسامة سعيدة قالت: ربنا يخليكِ ليّ يا رب.
بشرى بهدوء قالت: ويخليكِ ليّ يا حبيبتي.
يمن وهي تتكلم بهمس: ويخليكم ليّ اللي بتحضنوا بعض من غيري.
نظرت جودي وبشرى إلى يمن ثم سحبوها في عناق.
يمن بهدوء قالت: وحشتيني يا بشرى.
بشرى بسعادة: وأنتِ كتير والله يا يمن.
وأخرجهن من تلك الحالة صوت رنين هاتف يمن التي نظرت إلى المتصل بابتسامة سعيدة.
فَنظرت جودي وبشرى إليها ثم غمزتا لبعض.
وأخذت بشرى الهاتف من يد يمن قبل أن تفتح الاتصال.
يمن وهي تنظر إلى بشرى بضيق: هاتي يا بشرى التليفون.
نظرت بشرى إلى الهاتف وقرأت الاسم ثم نظرت إلى يمن بخبث وقالت: My love...
يمن وهي تحاول أن تأخذ الهاتف من بشرى قالت: هاتي يا بت التليفون.
بشرى وهي تنظر إليها بخبث: لا... هارد أنا.
يمن بضيق قالت: يا بشرى يا رخمة هاتي الفون.
فتحت بشرى الاتصال ولم تتحدث.
عند آدم الذي كان يجلس في مكتبه وهو سعيد.
إنه وأخيرًا ستصبح معشوقته على اسمه.
زوجته وحلاله. تنهد بشوق وأخرج الفون ثم رن عليها ليخبرها على موعد زواجهم.
قطب آدم حاجبه عندما طال الاتصال ولم تجب.
فعادتها ترد في الحال.
وأخيرًا فتح الاتصال، فقال آدم بهدوء: ألو يا حبيبتي.
حاولت بشرى تقليد صوت يمن لكن لا تعلم أن آدم يسمع صوتها بقلبه وليس بعقله.
بشرى بهدوء قالت: ألو.
آدم وهو ينظر إلى الهاتف ثم قال: مين معايا؟
بشرى وهي تنظر إلى يمن التي تحاول أن تأخذ الهاتف.
لكن جودي تمسك بها وهي تكتم ضحكتها.
بشرى بهدوء قالت: يمن.
آدم وهو يرفع حاجبه قال ببرود: يمن أمم.
يمن وهي ترفع صوتها: يا آدم التليفون مع بشرى وجودي ماسكاني.
استمع آدم إلى كلام يمن وابتسم وقال: الحمد لله على السلامة وصلك عندهم يا بشرى.
بشرى وهي تحدف على يمن الوسادة قالت: الله يسلمك يا آدم، أنت عامل إيه والشغل إيه أخباره؟
آدم بهدوء قال: بخير الحمد لله، والشركة كل حاجة فيها تمام، مش ناقصة غيرك يا المرأة الحديدية.
بشرى بضيق قالت: يخربيت أم اللقب ده اللي طلع عليّ في الشركة.
يمن وهي تنظر إلى بشرى قالت بهزر: حاكم أنا بغير وده غلط عليكي.
بشرى وهي تخرج لسانها إلى يمن ثم قالت إلى آدم: عملت إيه في الموضوع؟
آدم وهو يبتسم قال: كله تمام بس اديني يمن.
بشرى ببرود قالت: لا.
آدم بهدوء: اخلصي يا بشرى عايزها ضروري.
بشرى وهي تنظر إلى يمن ثم قالت: تمام خذيها معاكِ أهي.
أخذت يمن الهاتف ثم خرجت من الغرفة.
يمن بهدوء قالت: ألو السلام عليكم.
آدم وهو يسمع صوتها بابتسامة جميلة قال: وعليكم السلام، عاملة إيه يا حبيبتي وحشتيني.
يمن بخجل قالت: وأنت كمان.
آدم وهو مستمتع بخجل يمن قال: وأنا كمان إيه؟
يمن بخجل: آدم الله.
آدم وهو يقلد صوتها: آدم الله.
ابتسمت يمن بخجل وقالت: أنت عامل إيه؟
آدم بهدوء قال: اهربي حلو، كله هيطلع عليكي كمان شهر.
يمن باستغراب قالت: اشمعنى كمان شهر؟
آدم بسعادة قال: عشان فهد أخيرًا حن عليّ وقال لي إن فرحنا آخر الشهر.
يمن بسعادة قالت: بجد؟ بس قرب أوي.
آدم بهدوء قال: ودي حاجة حلوة ولا وحشة؟
يمن بهدوء قالت: حاجة حلوة طبعًا، أنا عليا نفسي من الصبح نكون سوى، بس تحضيرات الفرح وكده.
عند بدر التي كانت تجلس أمام نيار الذي ينظر إليها.
نيار ببرود قال: يمكنك أن تختاري.
بدر وهي تنظر إليه بضيق: تقصد بيّ إني أختار؟
نيار ببرود قال: كما أخبرتك سابقًا، أنا لا أعيد حديثي مرة أخرى.
وقف نيار وذهب اتجاه الباب ثم قال: غدًا صباحًا ستقولين ما هو قرارك... يمكنك الرحيل.
وقفت بدر ثم خرجت من الغرفة وذهبت اتجاه غرفتها.
كانت تسير وهي شاردة تفكر في حديث ذلك الرجل.
عند نيار الذي كان يجلس في مكتبه وهو يبتسم بخبث، نظر إلى هاتفه فوجد اتصالًا من أحد رجاله.
فتح نيار الاتصال ثم استمع إلى حديث الرجل وبعدها أغلق الاتصال وابتسامته اتسعت أكثر.
بعد مرور بعض الوقت دخل أحد الرجال إلى المكتب وهو يحمل ملف.
ثم قال بهدوء إلى نيار: عثرنا على جلال.
نيار ببرود قال: أين؟
الرجل: عند رجل أعمال يدعى فهد العمري، فقد كان يحبسه لديه، وهو الآن في المستشفى لتلقي العلاج بعد ما فعله فهد به.
نيار وهو ينظر إلى الحارس ببرود قال: إذًا لما أخذه؟
الحارس بهدوء قال: علمنا أنه أخذ زوجته وقتلها.
فقد كانت إحدى الضحايا على إحدى المقابر.
هكذا قال إلى فهد.
فقد كانت زوجته تلك الفتاة التي أهداك بها جلال.
وهذه كل المعلومات التي طلبتها عنها.
أخذ نيار الملف من الرجل ثم أشار له بأن يرحل.
رواية بنت الريف الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم شمس العمراوي
الفصل الثاني عشر
"قربانة"
أنا مش راجعة البيت دا تاني خلاص، ولا عايزة أشوف حد فيكم.
قالتها قربانة وهي تمسح دموعها بكف يدها، ثم التفتت لتغادر.
حاولت السيدة زينب أن توقفها، ولكن قربانة كانت قد عجلت خطاها وكأنها تهرب من شيء ما.
أغمضت زينب عينيها بحسرة، تنهيدة خرجت من أعماق صدرها، وهي تردد:
"يا رب استرها يا رب".
كانت قربانة تسير في الشوارع لا تدري إلى أين تذهب، فقط تريد أن تبتعد عن هذا البيت الذي ضاق بها.
جلست قربانة على رصيف أحد الشوارع الجانبية، وهي تبكي وتفكر:
"أنا عملت إيه غلط؟ ليه بيحصل لي كل ده؟".
كانت تتذكر كلمات والدتها، التي كانت تقول لها دائمًا:
"يا بنتي، الراجل هو سندك في الدنيا، اسمعي كلامه، وما تخليش كلمة لأ".
كانت قربانة تتذكر والدها وهو يصفعها على وجهها، ويقول لها:
"أنتِ قليلة الأدب، ومش متربية، صوتك ما يعلاش على صوتي".
كانت قربانة تتذكر زوجها وهو يخونها مع أقرب صديقاتها، ويقول لها:
"أنتِ مش ست، أنتِ باردة، أنا عايز واحدة تحسسني برجولتي".
كانت قربانة تتذكر كل الكلمات القاسية التي سمعتها في حياتها، وكأنها سكاكين تغرز في قلبها.
لم تشعر قربانة بالوقت، ولكنها انتبهت على صوت أحد المارة وهو يقول لها:
"يا أستاذة، الجو برد، ما ينفعش تقعدي كده".
نظرت قربانة إليه، ثم قالت بصوت مبحوح:
"أنا ماليش مكان أروح له".
قال الرجل:
"طيب، ممكن أساعدك؟".
نظرت إليه قربانة بتردد، ثم قالت:
"ما أعرفش".
قال الرجل:
"أنا اسمي أحمد، وأنتِ؟".
قالت قربانة:
"قربانة".
قال أحمد:
"تشرفنا يا قربانة، ممكن تحكي لي إيه اللي حصل؟".
ترددت قربانة قليلًا، ثم بدأت تحكي له قصتها، وهي تبكي.
كان أحمد يستمع إليها باهتمام، ثم قال:
"أنا آسف على اللي حصل لك، بس أنتِ قوية، وهتعدي من كل ده".
نظرت إليه قربانة باستغراب، ثم قالت:
"أنت شايف كده؟".
قال أحمد:
"أكيد، أنتِ تستاهلي كل خير".
شعرت قربانة بالراحة لأول مرة منذ فترة طويلة، وكأنها وجدت من يفهمها.
قالت قربانة:
"أنا تعبانة أوي".
قال أحمد:
"طيب، تعالي معايا، أنا ساكن قريب من هنا، ممكن ترتاحي شوية".
نظرت إليه قربانة بتردد، ثم قالت:
"أنا ما أعرفكش".
قال أحمد:
"أنا فاهم، بس أنا مش قصدي حاجة وحشة، أنا بس عايز أساعدك".
ترددت قربانة قليلًا، ثم قالت:
"ماشي".
ذهبت قربانة مع أحمد إلى شقته، وشعرت بالخوف، ولكنها لم تجد بديلًا.
عندما دخلا الشقة، شعرت قربانة بالراحة، كانت الشقة نظيفة ومرتبة.
قال أحمد:
"ممكن تقعدي، أنا هاعمل لك حاجة تشربيها".
جلست قربانة على الأريكة، وهي تنظر حولها، ثم قالت:
"الشقة حلوة أوي".
قال أحمد:
"شكرًا، دي شقتي المتواضعة".
أحضر أحمد كوبًا من الشاي، وقدمه لقربانة، ثم قال:
"اشربي، هتهدي أعصابك".
شربت قربانة الشاي، وشعرت بالدفء يسري في جسدها.
قالت قربانة:
"شكرًا لك أوي، أنت إنسان طيب".
قال أحمد:
"دا واجبي، أنتِ زي أختي".
نظرت إليه قربانة، وشعرت بالخجل، ثم قالت:
"أنا آسفة على إزعاجك".
قال أحمد:
"مفيش أي إزعاج، أنتِ في أمان هنا".
شعرت قربانة بالأمان لأول مرة منذ فترة طويلة، وكأنها وجدت ملجأ لها.
قالت قربانة:
"أنا مش عارفة أقول لك إيه".
قال أحمد:
"ما تقوليش حاجة، بس ارتاحي".
أومأت قربانة برأسها، ثم نامت على الأريكة، وشعرت بالنعاس.
كان أحمد ينظر إليها، وهو يفكر في قصتها، وشعر بالتعاطف معها.
نهض أحمد، ثم أحضر بطانية، وغطاها بها، ثم جلس على كرسي آخر، وهو يراقبها.
في صباح اليوم التالي، استيقظت قربانة، وشعرت بالنشاط.
نظرت حولها، ثم تذكرت ما حدث.
قالت قربانة:
"أحمد، أنت فين؟".
خرج أحمد من المطبخ، وهو يحمل صينية إفطار، ثم قال:
"صباح الخير، عملت لك فطار".
نظرت إليه قربانة، وشعرت بالخجل، ثم قالت:
"أنا آسفة على إزعاجك".
قال أحمد:
"مفيش أي إزعاج، أنتِ ضيفتي".
جلست قربانة على المائدة، وبدأت تأكل، وهي تشعر بالجوع.
قالت قربانة:
"الأكل حلو أوي".
قال أحمد:
"بالهنا والشفا".
بعد أن انتهت قربانة من الإفطار، قالت:
"أنا لازم أمشي".
قال أحمد:
"ليه؟ ممكن تقعدي هنا لحد ما تلاقي مكان تروحيه".
نظرت إليه قربانة، ثم قالت:
"أنا مش عايزة أتقل عليك".
قال أحمد:
"أنتِ مش تقيلة ولا حاجة، أنا مبسوط إنك هنا".
ترددت قربانة قليلًا، ثم قالت:
"طيب، بس لو لقيت شغل هادفع لك إيجار".
قال أحمد:
"مفيش داعي، أنتِ في أمان هنا".
شعرت قربانة بالامتنان لأحمد، وقررت أن تبدأ حياة جديدة.
في نفس الوقت، كان والد قربانة يبحث عنها في كل مكان.
ذهب إلى منزل السيدة زينب، وسألها عن قربانة.
قالت السيدة زينب:
"قربانة مشيت، ومش عارفة راحت فين".
غضب والد قربانة، وقال:
"أنتِ اللي خليتيها تمشي، أنتِ السبب في كل ده".
قالت السيدة زينب:
"أنا حاولت أوقفها، بس هي كانت مصرة تمشي".
ترك والد قربانة منزل السيدة زينب، وهو يشعر بالغضب والإحباط.
عاد إلى منزله، وهو يفكر في قربانة، وشعر بالندم.
قال والد قربانة لنفسه:
"أنا ظلمتها أوي، أنا لازم ألاقيها، وأعتذر لها".
في شقة أحمد، كانت قربانة تبحث عن عمل.
قالت قربانة لأحمد:
"أنا لقيت شغل في مصنع ملابس".
قال أحمد:
"دي أخبار حلوة أوي، مبروك".
شعرت قربانة بالسعادة، وقالت:
"شكرًا لك أوي، أنت اللي ساعدتني".
قال أحمد:
"أنا ما عملتش حاجة، أنتِ اللي قوية".
بدأت قربانة تعمل في المصنع، وشعرت بالرضا.
كانت تعمل بجد، وتثبت نفسها.
في يوم من الأيام، جاء والد قربانة إلى المصنع، وسأل عنها.
قال والد قربانة:
"أنا والد قربانة، هي هنا؟".
نظرت إليه قربانة، وشعرت بالخوف، ثم قالت:
"أنت بتعمل إيه هنا؟".
قال والد قربانة:
"أنا آسف يا بنتي، أنا عايز أعتذر لك".
نظرت إليه قربانة، وشعرت بالتردد، ثم قالت:
"أنت ظلمتني أوي".
قال والد قربانة:
"أنا عارف، وأنا ندمان أوي".
ترددت قربانة قليلًا، ثم قالت:
"أنا مش هارجع البيت تاني".
قال والد قربانة:
"أنا مش عايزك ترجعي، أنا بس عايز أعتذر لك، وأقول لك إني بحبك".
نظرت إليه قربانة، وشعرت بالدموع تتجمع في عينيها.
احتضنت قربانة والدها، وقالت:
"أنا كمان بحبك يا بابا".
شعرت قربانة بالراحة لأول مرة منذ فترة طويلة، وكأنها سامحت والدها.
في نفس الوقت، كانت السيدة زينب تبحث عن قربانة.
ذهبت إلى المصنع، وسألت عنها.
قالت السيدة زينب:
"قربانة هنا؟".
نظرت إليها قربانة، وشعرت بالسعادة، ثم قالت:
"ماما".
احتضنت قربانة والدتها، وقالت:
"أنا آسفة إني مشيت من غير ما أقول لك".
قالت السيدة زينب:
"أنا كنت قلقانة عليكي أوي".
شعرت قربانة بالراحة، وكأنها عادت إلى أحضان عائلتها.
في شقة أحمد، كان أحمد سعيدًا برؤية قربانة سعيدة.
قال أحمد لنفسه:
"أنا مبسوط إنها لقت سعادتها".
في المساء، ذهبت قربانة إلى شقة أحمد، وشكرته على كل ما فعله لها.
قالت قربانة:
"أنا مش عارفة أقول لك إيه، أنت أنقذتني".
قال أحمد:
"أنتِ تستاهلي كل خير".
نظرت إليه قربانة، وشعرت بالحب تجاهه.
قالت قربانة:
"أنا بحبك يا أحمد".
نظرت إليه قربانة، وشعرت بالحب تجاهه.
قالت قربانة:
"أنا بحبك يا أحمد".
تفاجأ أحمد من كلام قربانة، ثم قال:
"أنا كمان بحبك يا قربانة".
احتضن أحمد قربانة، وقبلها، وشعرا بالسعادة.
في اليوم التالي، تزوج أحمد وقربانة، وعاشا حياة سعيدة.
أنجبا طفلين، وعاشا في سعادة وهناء.
تعلمت قربانة أن القوة ليست في الصمت، بل في التعبير عن الذات.
تعلمت قربانة أن الحب الحقيقي هو الذي يدعمها، ويجعلها تشعر بالأمان.
تعلمت قربانة أن الحياة مليئة بالتحديات، ولكن بالإيمان والصبر يمكن التغلب عليها.
نهاية الفصل.
رواية بنت الريف الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم شمس العمراوي
الفصل الثالث
بصّت للراجل اللي بيكح كحة ناشفة، ووشه أصفر ومجهد، وشايل كيس بلاستيك في إيده، ومُتكئ على الحيطة.
كانت حاسة إنها تعرفه، بس فين؟
الراجل كح تاني، وحط إيده على صدره.
قربت منه بخطوات بطيئة، وقالت:
"يا حاج، أنت كويس؟"
رد وهو بيكح بصعوبة:
"الـ... الحمد لله يا بنتي، بس دايخ شوية."
سألته:
"تحب أجيبلك مية أو أي حاجة؟"
بص ليها باستغراب، وقال:
"لا، شكرًا يا بنتي، أنا بس عايز أروح مستشفى."
قالت له بقلق:
"طب تعالى أوصلك."
هز راسه بالنفي، وقال:
"لا يا بنتي، مش عايز أتعبك، أنا بس محتاج أركب تاكسي."
بصت حواليها، مفيش تاكسيات.
قالت له:
"مفيش تاكسيات هنا، المنطقة دي هادية، تعالى بس أوصلك."
مسكت إيده، كانت إيده ساقعة وبتترعش.
قالت له:
"يا حاج، أنت تعبان أوي، تعالى بس أوصلك."
اتحركت معاه خطوة بخطوة لحد ما وصلوا لعربيتها.
فتحت له الباب، وقعدته بحذر.
سألته:
"تحب أروح بيك مستشفى إيه؟"
قال بصوت ضعيف:
"أي مستشفى قريبة يا بنتي."
اتحركت بالعربية، والراجل ساكت، وعمال يكح.
بصت له في المراية، وحست إنها شافت الراجل ده قبل كده.
بس فين؟
فجأة، بصت في المراية تاني، وشافت الراجل بيطلع ورقة من جيبه، ومكتوب عليها اسم.
ركزت في الاسم، ولما قرأته، العربية وقفت فجأة.
بصت للراجل اللي كان مغمى عليه.
صرخت:
"يا حاااااااج!"
ونزلت من العربية، وفتحت الباب، وحاولت تفوقه، لكنه مش بيستجيب.
مدت إيدها بسرعة، وخدت الورقة من إيده، وقرأت الاسم.
اتصدمت!
الاسم ده هو اسم أبوها!
صرخت بأعلى صوتها:
"بابا!"
جت الإسعاف، ونزلوا المسعفين، وحاولوا يفوقوه.
واحد منهم سألها:
"قريبك؟"
هزت راسها وهي مش قادرة تتكلم.
شالوه ودخلوه عربية الإسعاف، وهي طلعت معاهم.
في المستشفى، فضلت قاعدة في الانتظار، مش عارفة تعمل إيه.
أبوها اللي ميعرفش عنها حاجة، ولا هي تعرف عنه حاجة.
أبوها اللي طلق أمها وهي عندها أربع سنين.
أبوها اللي عمرها ما شافته تاني.
أبوها اللي ماتت أمها وهي ميعرفش عنها حاجة.
أبوها اللي ميعرفش إنها عايشة، ولا حتى ميعرفش شكلها.
أبوها اللي عرفته من اسمه اللي كان مكتوب على الورقة.
أبوها اللي شافته ميت.
الدكتور خرج من أوضة العمليات، وبص ليها بحزن.
قال:
"البقاء لله."
مقدرتش تستوعب اللي سمعه.
"إيه؟"
الدكتور كرر:
"البقاء لله، للأسف الأجل وصل."
قامت من مكانها، ودخلت جوه الأوضة.
شافت أبوها نايم على السرير، ووشه أصفر.
حطت إيدها على خده، كان ساقع.
عيطت بصوت عالي:
"بابا!"
فضلت تعيط، وتعيط، لحد ما صوتها راح.
خرجت من الأوضة، وكلمت المستشفى عشان يجهزوا جثمان والدها.
تواصلت مع خالها، وحكت له كل حاجة.
خالها وصل المستشفى، وكان مصدوم من الخبر.
قال:
"معقول! أخويا يموت كده!"
هي:
"أنا مكنتش أعرف إنه عايش، ولا هو كان يعرف إني عايشة."
خالها:
"ربنا يرحمه."
اتدفن والدها، وهي كانت حزينة أوي.
بعد العزاء، خالها قالها:
"يا بنتي، أبوكي كان عنده بيت، وأنتِ ورثته الوحيدة."
اتصدمت:
"بيت؟"
خالها:
"أيوه، ومكتوب باسمه."
فضلت ساكتة، مش عارفة تقول إيه.
خالها:
"تحبي تروحي تشوفيه؟"
هزت راسها بالإيجاب.
خالها خدها وراحوا البيت.
كان بيت قديم، بس كبير.
فتحت الباب، ودخلت.
كان البيت مليان تراب، ومقفول بقاله سنين.
حست إنها في حلم.
فضلت ماشية في البيت، وكل أوضة تدخلها، تحس إنها بتشوف أبوها فيها.
وصلت لأوضة النوم، وفتحت الدولاب.
شافت هدوم أبوها متعلقة، وريحتها لسه فيه.
عيطت تاني.
لقيت صندوق صغير على الرف.
فتحته، ولقيت جواه صور.
صور لأبوها وأمها وهما صغيرين.
صور ليها وهي بيبي.
صور لأبوها وهو شايلها.
ولقيت جواب.
فتحت الجواب، وقرأته.
كان مكتوب بخط إيد أبوها.
"إلى ابنتي الحبيبة،
لو بتقرأي الجواب ده، يبقى أنا مت.
أنا عارف إني غلطت في حقك، وفي حق أمك.
بس أنا كنت بحبك، وكنت عايز أكون أب كويس.
بس الظروف مسمحتش.
أنا عارف إنك ممكن تكوني زعلانة مني، أو حتى كارهاني.
بس أنا عايزك تعرفي إني كنت دايماً بفكر فيكي.
وكنت بتمنى أشوفك تاني.
أنا سيبتلك البيت ده، وفيه كل حاجة بملكها.
عشان تعيشي فيه، وتكوني سعيدة.
أنا بحبك يا بنتي."
فضلت تعيط، وهي بتقرأ الجواب.
حست إن أبوها كان بيحبها، بس الظروف هي اللي فرقتهم.
بعد يومين، بدأت تنضف البيت، وتجهزه عشان تعيش فيه.
خالها ساعدها، وكمان جيران أبوها، اللي كانوا بيحبوه أوي.
بعد ما خلصت تنضيف البيت، قعدت في الصالة، وبصت حواليها.
حست إنها أخيراً لقت مكانها.
لقت بيتها.
تاني يوم، كانت قاعدة في الصالة، وبتشرب قهوتها.
سمعت صوت خبط على الباب.
قامت فتحت الباب، وشافت راجل واقف قدامها.
كان راجل كبير في السن، ووشه طيب.
قال:
"أنا جار أبوكي، كنت عايز أطمن عليكي."
ابتسمت، وقالت:
"أهلاً وسهلاً، اتفضل."
دخل الراجل، وقعد في الصالة.
قال:
"أبوكي كان راجل طيب أوي، وكلنا كنا بنحبه."
قالت:
"أنا مكنتش أعرف عنه حاجة."
الراجل:
"ربنا يرحمه، بس هو كان دايماً يتكلم عليكي."
استغربت:
"عني؟"
الراجل:
"أيوه، كان دايماً يقول إنه عنده بنت، وإنها وحشاه أوي."
عيطت:
"مكنتش أعرف."
الراجل:
"هو كان بيقول إنه عايز يشوفك، بس مكنش عارف يوصلك."
قالت:
"أنا كمان كنت بتمنى أشوفه."
الراجل:
"ربنا جمعكم في الآخر، بس في الجنة إن شاء الله."
فضلت ساكتة، مش عارفة تقول إيه.
الراجل:
"أنا ماشي دلوقتي، لو احتجتي أي حاجة، أنا موجود."
قالت:
"شكرًا أوي يا عمو."
خرج الراجل، وهي فضلت قاعدة بتفكر في كلامه.
حست إن أبوها كان بيحبها، وإنها مكنتش لوحدها.
بعد أسبوع، كانت قاعدة في البيت، وبتفكر في شغل.
كانت عايزة تشتغل، عشان تصرف على نفسها، وعلى البيت.
فكرت إنها تدور على شغل في شركة.
كانت متخرجة من كلية التجارة، وعندها خبرة في المحاسبة.
فتحت اللاب توب بتاعها، وبدأت تدور على شغل.
لقيت إعلان لوظيفة محاسب في شركة كبيرة.
قدمت على الوظيفة.
تاني يوم، جالها تليفون من الشركة، وطلبوا منها تيجي تعمل انترفيو.
فرحت أوي، واتجهزت عشان تروح.
في الشركة، كانت متوترة أوي.
دخلت أوضة الانترفيو، وشافت راجل كبير قاعد ورا المكتب.
كان راجل وسيم، وشكله محترم.
قال:
"أهلاً وسهلاً، اتفضلي."
قعدت، وقالت:
"شكرًا."
الراجل:
"أنا المدير العام للشركة، اسمي عمر."
ابتسمت، وقالت:
"أنا اسمي ياسمين."
عمر:
"أهلاً بيكي يا ياسمين، قوليلي عن نفسك."
بدأت ياسمين تتكلم عن نفسها، وعن خبرتها في الشغل.
عمر كان بيسمعها باهتمام.
بعد ما خلصت، قال:
"أنتِ عندك خبرة كويسة أوي، وأنا شايف إنك مناسبة للوظيفة دي."
فرحت أوي، وقالت:
"شكرًا أوي يا فندم."
عمر:
"بس فيه حاجة عايز أقولهالك."
قالت بقلق:
"إيه هي؟"
عمر:
"أنا عارف أبوكي."
اتصدمت:
"إيه؟"
عمر:
"أيوه، أبوكي كان صديقي المقرب."
فضلت ساكتة، مش عارفة تقول إيه.
عمر:
"أنا عارف كل حاجة عنك، وعن أبوكي."
قالت:
"مكنتش أعرف إن أبويا كان عنده أصدقاء."
عمر:
"أبوكي كان راجل طيب أوي، بس الظروف هي اللي فرقته عنك."
عيطت:
"أنا كمان كنت بتمنى أشوفه."
عمر:
"أنا عارف إنك مريتي بظروف صعبة أوي، بس أنا عايز أساعدك."
قالت:
"شكرًا أوي يا فندم."
عمر:
"أنتِ مقبولة في الوظيفة، وهتبدأي شغل من بكرة."
فرحت أوي، وقالت:
"شكرًا أوي يا فندم، أنا مش عارفة أقول إيه."
عمر:
"متقوليش حاجة، أنا بس عايزك تكوني سعيدة."
خرجت ياسمين من الشركة، وهي طايرة من الفرحة.
حست إن ربنا عوضها عن كل اللي فاتها.
أبوها اللي مكنتش تعرفه، طلع عنده أصدقاء بيحبوها.
وكمان لقت شغل.
تاني يوم، بدأت ياسمين شغل في الشركة.
كانت سعيدة أوي، ومتحمسة للشغل.
كل زمايلها في الشغل كانوا طيبين معاها، وبيساعدوها.
عمر كان بيعاملها كويس أوي، وكان دايماً يشجعها.
فضلت ياسمين تشتغل في الشركة، وكل يوم كانت بتثبت نفسها.
كانت شاطرة في شغلها، ومجتهدة.
بعد سنة، كانت ياسمين مديرة قسم المحاسبة في الشركة.
كانت ناجحة في حياتها، وسعيدة.
في يوم، كانت قاعدة في مكتبها، وبتشتغل.
دخل عليها عمر، وابتسم.
قال:
"مبروك يا ياسمين، أنتِ بقيتي مديرة قسم المحاسبة."
ابتسمت، وقالت:
"شكرًا أوي يا فندم، كل ده بفضلك."
عمر:
"أنتِ تستاهلي كل خير."
فضلت ساكتة، مش عارفة تقول إيه.
عمر:
"أنا عايز أقولك حاجة."
قالت بقلق:
"إيه هي؟"
عمر:
"أنا بحبك يا ياسمين."
اتصدمت:
"إيه؟"
عمر:
"أيوه، أنا بحبك، وعايز أتجوزك."
فضلت ساكتة، مش عارفة تقول إيه.
عمر:
"أنا عارف إنك ممكن تكوني مستغربة، بس أنا بحبك بجد."
قالت:
"أنا... أنا مش عارفة أقول إيه."
عمر:
"خدي وقتك في التفكير، وأنا هستناكي."
خرج عمر من المكتب، وهي فضلت قاعدة بتفكر في كلامه.
مكنتش متوقعة إن عمر يحبها.
هي كمان كانت بتحبه، بس مكنتش عارفة تعترف بده.
بعد يومين، راحت ياسمين لعمر في مكتبه.
قالت:
"أنا موافقة يا عمر."
فرح عمر أوي، وقام حضنها.
قال:
"أنا بحبك أوي يا ياسمين."
قالت:
"أنا كمان بحبك."
بعد فترة، اتجوزت ياسمين وعمر.
عاشوا حياة سعيدة، ومليانة حب.
ياسمين لقت السعادة اللي كانت بتدور عليها.
لقت عيلة، ولقت حب.
ولقت عوض ربنا عن كل اللي فاتها.