في قصر الرشيدي. في الصعيد. في جناح الحفيد الأكبر لعائلة الرشيدي، مراد. كان نايم في ثبات عميق. فجأة رن تليفونه بغيظ شديد. "أوووف واه عاد فيه إيه ي زفت." صديقه علي بضحك: "ههههه إيه ي مراد، هو أنا كنت نايم في حضنك ولا إيه؟ أنا كنت بكلمك علشان أقولك إن اللواء عايزنا في اجتماع بكرة في الإدارة." مراد بزهق: "حاضر. هي الإدارة دي مفيهاش حد غيرنا ولا إيه؟ هشوفك بكرة. سلام."
مراد الرشيدي ظابط شرطة، شخصية عصبية جداً، أيده دايماً سابقة لسانه، الكل بيعمله ألف حساب. /////////////////////// في جناح ملك. كانت قاعدة على سجادة الصلاة بتدعي الله عز وجل إن يحميها هي وإخواتها من الطار وتلك العداوة مع عائلة الجبالي، اللي بتدفع وحدها تمنه. فهي كانت أمنية حياتها إن تدخل كلية الطب، لكن لبعد المسافات وخوفهم عليها من ذلك الطار، تخلت عن أحلامها لتدخل معهد التمريض القريب من القصر. كانت تتحدث بدموع ومرارة.
"يارب احميني أنا وأهلي من الطار ده. أنا حاسة إني بسببه مش من حقي أحلم بأي حاجة. يارب ساعدني. يارب ساعدني." لتغفو مكانها من شدة الألم الذي تشعر به تلك الجميلة البريئة. ****************** في جناح أسد، أخيهم الأصغر. كان يقف بعرق شديد بعدما أنهى تدريباته، فهو لاعب محترف في الملاكمة، شخصية مرحة جداً. فجأة خبط الباب ودخلت بنت جميلة جداً بابتسامة رقيقة. "العشاء ي أسد." أسد بابتسامة ساحرة: "العفو ي روح أسد، تعالي ادخلي."
رحمة بابتسامة عاشقة: "مش هقدر ي أسد، أنا بنت عمك وبس لحد ما نتجوز." أسد وهو يحتضنها بعشق: "طب ما أنتي عارفة إن آخرتها جواز، ولا انتي فاكرة إني ممكن أي راجل يقدر يبصلك بس بعنيه؟ انتي ملكي، بتاعتي، فاهمة؟ رحمة بابتسامة عاشقة: "فاهمة ي سيدي. يلا أفطر بقا علشان توصلني الجامعة." أسد بابتسامة وغمزة: "أمرك ي عسل." *****************. في جناح علي، ابن عمهم وأخو رحمة.
كان واقف أمجد بطلة ساحرة وهو بيستعد للذهاب إلى شركة الرشيدي، فهو يعتبر المسؤول عنها. شخصية هادئة، وخاطب ملك بنت عمه، بيعشقها بجنون. لكن يا ترى هي بتبادله نفس الشعور؟ ********************. في قصر عائلة الجبالي. كان نازل فهد بطلته القوية الثابتة، فعيناه دائماً توحي بالقوة والثبات. ليجلس بجانب جده، ليتحدث عامر جده بغضب: "فهد، أنت فعلاً دخلت صفقة الخشب اللي داخلين فيها ولاد الرشيدي؟ فهد بقوة وثبات:
"أيوه ي جدي. تفتكر فيه حد عايز يدمرهم زيي؟ ولسه." عامر بغضب: "فهد، الموضوع خلاص انتهى. هما قتلوا واحد من عندنا واحنا ردينا. خلاص انساهم." فهد بغضب جحيمي: "أنسى مين؟ اللي راح ده كان أبويا. أبويا اللي اتحرمت منه وأنا عيل صغير واتيتمت أنا وأختي. واللي راح من عندهم ميسواش ضفر أبويا حتى. وأنت تفتكر إن عائلة الرشيدي في حالهم؟ وأولهم بنتهم؟ هجيبها هنا تشتغل خدامة في البيت ده." رقية أخته بحزن: "وتفتكر ده الحل؟
هي دي الرجولة ي فهد؟ فهد بغضب: "طبعاً لازم تتدافعي. كل ده علشان حضرة الظابط سي مراد، مش كده؟ بس خليكي عارفة كويس أوي إن اللي بتفكري فيه مستحيل يحصل. قسماً بالله أدفنك بالحياة قبل ابن الرشيدي ما يلمس منك شعرة. فاهمة؟ رقية بحدة وعصبية: "طب طالما هي كده وانت عارف الموضوع يبقى موجوع إزاي؟ ليه عايز أنت تعمل كده في ملك؟ فكرك مراد ممكن يسكت؟ فهد بنظرة انتقام:
"غصبن عنه هيسكت. ومش بس كده، ده هيبوس رجلي كمان علشان أستر على أخته بعد اللي هعمله فيها." رقية بدموع وصراخ: "حرام عليك ي فهد. ملك غلبانة وملهاش ذنب في أي حاجة. وبعدين دي مخطوبة لعلي ابن عمها." فهد بحدة وعصبية: "علشان كده هضرب كل رجالة الرشيدي في مقتل، وأولهم مراد الرشيدي." رقية بحزن ويأس: "أنا رايحة المستشفى." *****************. على طاولة عائلة الرشيدي. كانوا قاعدين كلهم على طاولة الطعام. فجأة اتكلم عزت، والدهم،
بجدية: "مفيش فايدة ي مراد، مصمم على إنك تحاول تثبت إن عائلة الجبالي ماشيها مش مظبوط." مراد بحدة: "جرا إيه ي بابا؟ هو حضرتك بترقبني حتى؟ شغلي بتعرفه؟ عزت بحدة: "أنا مش هتهاون عنك ي ابن الجبالي. أنا عارف إنك مش هتسكت ي مراد. عايز تخلص من رجالتهم علشان يخلالك الجو مع رقيه، مش كده؟ مراد بضيق: "أنا بنفذ شغلي ي أبوي. وبعدين الحب مش عيب ولا حرام." ملك بحزن شديد:
"كويس إنك عارف كده ي مراد. أمال ليه عايز تحرمني منه ومتخلنيش أحس بيه ولا أعيشه؟ مراد بحدة: "كلمة كمان وهديكي قلم على وشك يظبطك. انتي بتحبي علي. انتوا من صغركم مع بعض. عينيك مشافتش طول عمرها راجل غيره. عارفة لو فتحتي بوقك قدامه ولو متعدلتيش معاه، حسابك هيكون معايا أنا. فاهمة؟ علي بابتسامة ساحرة: "صباح الخير." عزت بابتسامة: "صباح الخير ي ولدي، اقعد أفطر." علي بابتسامة: "معلش ي عمي، علشان ملك متتأخرش. يلا ي حبيبتي."
ملك بحزن شديد: "يلا." *******************. في الخارج. كانت ماشية بحزن وشرود. علي بعشق وصوت حنون: "حبيبتي، كل سنة وانتي طيبة يا قمر." ملك بحنق وضيق: "بس ده لسه أسبوع ي علي." علي بابتسامة ساحرة: "انتي عارفة إني بحب أحتفل بيه بدري قبل أي حد. أنا لسه فاكر وأنا عندي خمس سنين وشايلك على إيدي كده. طول عمرك حتة مني ي روحي. أنا خلاص هفاتح عمي في ميعاد فرحنا." ملك بحزن شديد: "علي ممكن نمشي لإن فعلاً هتاخر على الجامعة."
علي بابتسامة: "حاضر ي ست البنات. يلا بينا." ****************** في شركة الجبالي. مكتب فهد. كان قاعد بيتابع بعض الملفات الهامة. دخلت نيرمين السكرتيرة بدلع ودلال. "طلبتني ي سيد الرجالة." فهد بابتسامة خبيثة: "إيه الحلاوة دي ي بت." جرت قعدت على المكتب ومالت عليه بدلال: "طبعاً لازم أكون حلوة. ده أنا عاشقة الملك." فهد بضحكة عالية: "ههههه والله ي بت أنا بستغربك. أول مرة ألاقي واحدة فرحانة إنها مجرد عاشقة في السر."
نيرمين بعشق: "أنا ي فهد. أنا بعشقك ي فهد. نفسي أبقى مراك." فهد بغرور وثقة: "عادي. مش هتكوني أول ولا آخر واحدة تعشق فهد الجبالي. بس اللقب ده انسيه خالص. مفيش واحدة مهما كانت تستاهل فهد الجبالي." نيرمين بغيظ شديد: "ولا حتى بنت الرشيدي." فهد بغضب جحيمي: "دي الوحيدة اللي ممكن تنول الشرف ده، مقابل إني أذلها هي وأهلها. وده هيحصل وقريب أوي." ******************. في مكتب مراد. في الإدارة. كان جالس بشرود.
فجأة دخله العسكري وهو بيقوله إن فيه واحدة منتقبة عايزة تقابله. وافق بسرعة وهو قلبه بيرقص كالطبول وهو بيتمنا إنها هي. دخلت رقيه ورفعت النقاب وبصتله بكل حب وعشق. مراد بعشق لا يوصف: "حبيبتي معقول." رقية بدموع ولهفة: "وحشتني ي مراد. وحشتني أوي. مكنش عندي حل غير كده علشان أقدر أشوفك. خلاص قلبي مبقاش متحمل بعدك أكتر من كده ي مراد." مراد وهو يقبل يدها بعشق:
"روح قلب مراد. أنا اللي بتعذب أضعاف عذابك وأنا مش قادر حتى أشوفك. أول مرة أحس بالعجز كده. نفسي آخدك في حضني أخبيكي عن الدنيا. لو هتقوم حرب أنا جاهز ليها، بس تكوني ليا في حضني." رقية بدموع: "إن شاء الله ربنا هيحقق لنا حلاله في أسرع وقت. المهم طمني عليك." مراد بعشق: "كنت من غير روح لحد ما شوفتك. روحي رجعتلي من تاني. بعشقك ي رقيه. بعشقك. وهاخدك غصبن عن عين أخوكي والدنيا كلها." *******************. من أمام باب المعهد.
كانت واقفة ملك بضيق وهي مستنية علي بأوامر من مراد. فجأة ليأتي ذلك الشاب سريعاً بدرجاته النارية ليخطف شنطتها. لتصرخ بفزع شديد. ليحاول المارة أن يمسكوا به لكن لا فائدة. لتبكي ملك بحرقة وهي تتذكر هاتفها وما عليه من صور شخصية جداً لها. ////////////////////////. في قصر الرشيدي. كانت واقفة ملك بتبكي بحرقة وخوف. فجأة دخل عزت بابتسامة:
"خلاص بقا ي حبيبتي مش مستاهل اللي بتعمليه في نفسك ده. ساعة واحدة ويكون عندك أحسن منه. ده موبايل أي كلام." علي بابتسامة: "التليفون حضر ي مولاتي وبنفس رقم الخط القديم. اتفضلي. انتي عارفة مبقدرش أتحمل دموعك أبداً." رحمة بابتسامة ساحرة: "ي سيدي ي سيدي. ي بختك ي ستي ملك هتلاقي زي أخويا العسل ده فين." أسد بابتسامة وهمس: "لما نتجوز أنا وانتي ي عسل هدلعك." ملك بدموع ومرارة: "عن إذنكم هطلع أنام شوية." ****************.
في جناح ملك. كانت قاعدة بدموع ورعب. فجأة رن التليفون. فتحت بترقب. "مساء العسل ي عسل. إيه الحلاوة دي؟ بصراحة رقصك عجب صاروخ. ونفسي ترقصيلي لوحدي." ملك بدموع ومرارة: "انت مين." فهد بنظرة خبيثة: "أنا اللي روحك في إيديه. قابلني بعد ساعة على العنوان ده. ي كده ي انتي عارفة اللي هيحصل لو الحاجات دي انتشرت. سلام ي حلوة." لترمى الهاتف أرضاً وهي تبكي بحرقة ووجع. *******************. في ذلك المكان. كانت تقف ملك برعب شديد.
ليظهر أمامها بطلته القوية الثابتة. لتصعق مما تراه. "فهد." فهد بابتسامة خبيثة: "آه فهد ي بنت الرشيدي. مفاجأة صح؟ بس إيه ي بت الجمدان ده." ملك بدموع ووجع: "فهد ارجوك اديني التليفون من فضلك." فهد بابتسامة خبيثة: "توتو كده بالساهل؟ مش لازم نتفق الأول. أنا مش طماع. ليلة معاكي قصاد التليفون بكل اللي عليه." ملك بصدمة قاتلة: "إيييييه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!