الفصل 12 | من 15 فصل

رواية بنت الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,997
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

في الحفلة… كان الكل واقف بصدمة، متكتفين أن حد يدخل ويخلص اللي بيحصل. إلا أدهم، اللي انقض على فارس بغضب جحيمي. وبالطبع تحرك جاسم وأسر سريعًا. كان يقف فهد وهو ينظر لهم بجمود، ولا أول مرة يحدث بينهم هذا الشجار. أدهم وماسكه جاسم بحده: "انت باين عليك اتجننت فعلاً. انت فاكر إيه؟ محدش قادر عليك ولا همك. هقطعلك إيدك يا فارس قبل ما تتمد مرة تاني على أختي." فارس بغضب:

"اخرس انت كمان من وشي لأني مش طايقك يا دكر. لما تسيب أختك تنزل بالمنظر ده وترقص مع واحد بالطريقة القذارة دي وأنا قاعد رافع الرجل. متفتحش بوقك خالص، فاهم." فهد وهو بيسقف بسخرية شديدة: "حلو حلو أوي الكلام ده. لا بس مش كفاية، امسكوا في بعض أكتر وقطعوا هدوم بعض، خلي الناس تتفرج كويس." فارس بحده: "يابا." صفعة قوية منعت فارس من استكمال حديثه. بص لأبوه بصدمة قاتلة، لأول مرة حد يقدر يعملها. فهد بحده:

"انت بالذات مش عايز أسمع صوتك. أنا فعلاً معرفتش أربيك، لأنك مش بتعمل لي في تصرفاتك أي حساب. بس من هنا ورايح معاملتي معاك هتبقى قاسية أوي يا فارس." قرب من حياة بغضب جحيمي: "وانتي حسابي مش معاكي. مع أختي اللي سابتك تنزلي بالمنظر ده. يلا خد أختك وامشوا." فعلاً مشيوا كلهم. وفهد اعتذر للعميل بأنه هيستكمل الصفقة في وقت آخر. *** في فيلا الجبالي… كان قاعد فارس بغضب جحيمي. قربت منه جميلة بحده: "بذمتك انت مش مكسوف من نفسك؟

إيه اللي انت عملته ده." فارس بحده: "امال كنتي عايزاني أعمل إيه إن شاء الله يا ست جميلة؟ وأنا شايف مراتي في الوضع ده. أمسك الطبله وأشتغل ولا أعمل إيه." أشكي بضيق: "بصراحة يا جماعة، هي اللي كانت أوفر أوي وشكلها كان باين أوي إنها قصد تستفز فارس." جاسم ببرود: "لا وهي نجحت في ده الصراحة. انتوا مشفتوش كان عامل زي الطور الهائج أوي. فضحت نفسك قدامها وقدام الكل، وخلت الكل يعرف إنك هتموت عليها يا موكوس." فارس بضيق:

"احترم نفسك يا ضنا أنت واتلم. أنا عملت كده عشان رجولتي." أسد بابتسامة خبيثة: "أموت أنا في الرجولة. بس بصراحة البت كانت صاروخ أرض جو. الله يخربيتك يا فارس، دي تتساب دي." فارس خبطه بالمخدة في وشه بغيرة وعصبية: "جرى إيه يا جحش أنت؟ أنا ناقص مرار. ماشي يا بنت رقيه، اللعبة لسه مخلصتش، والقلم اللي خدته هتتدفعي تمنه غالي." أشكي قربت منه بحنان: "روح قلبي متزعلش نفسك. عشان خاطري، والله ماحد يستاهل ي حبيبي." جميلة بغيظ شديد:

"فيه إيه يا حاجة؟ نجيب لكم اتنين ليمون؟ وبعدين أنا مش فهماكي. مسألة عائلية، انتي إيه اللي مدخلك فيها وقاعدة هنا بصفتك إيه." أشكي بابتسامة مستفزة: "أنا ضيفة فارس يا أخت جميلة." فارس بتوعد وحدة: "ماشي يا حياة، ماشي." *** في شقة رقيه ومراد… كان داخل مراد من الشغل تعبان، واتفاجأ بمظهرهم: "إيه ده؟ فيه إيه؟ حياة بدموع ومرارة: "أنا اتبهدلت ي بابا، وانت لازم تجيب لي حقي. كفاية أوي لحد كده." مراد بحده: "أنا بسأل إيه اللي حصل؟

حد يرد عليا." رقيه بغيظ شديد: "أنا هقولك." وقصت له ما حدث. مراد بحده:

"فارس أنا هربيه على اللي عمله. لكن أنا مش شايف إن فهد غلط في أي حاجة. وأنا لو كنت موجود كنت كسرت عضمها. لو خرجت بفستان ده، آخره يتلبس لجوزها في أوضة نوم، مش على الملأ. لا وكمان بترقص مع واحد زميلها، والنطع واقف يتفرج. أنا هقرص فارس عشان يتعلم، لكن ده مش معناه إني غلطت في أي حاجة عملها. ولعلمك، أنا أولاد أختي ماشاء الله رجالة. يعني لو فارس مش موجود، كنت هتلاقي جاسم كمان مش هيسكت." أدهم بغيظ شديد:

"قصدك إيه ي بابا إن أنا مش راجل؟ مراد بسخرية: "لا يا شيخ! جميلة عندها حق. انت الغناء خالي، اللي بيجري في عروقك مياه مش دم. أنا داخل أرتاح، ده انتوا تسدوا النفس والله." حياة بدموع ووجع: "ماشي يا فارس، أنا هخليك تندم ندم عمرك وهتشوف." *** في جناح فهد وملك… كانت قاعدة ملك بدموع. حضنها فهد بعشق: "ممكن تهدي ي روحي؟ أنا مقدرش أشوفك كده." ملك بدموع ووجع: "أهدى إزاي بس يا فهد؟ وحياة ابننا حياته بتدمر بالشكل ده."

فهد بابتسامة ساحرة: "الاتنين بيعشقوا بعض، هيفضلوا يهدوا في بعض. وبعدين كل حاجة هتبقى زي الفل. وبعدين افتكرينا احنا يا حبيبتي، واللي حصل معانا، وآخرتها بقينا مع بعض في حضن بعض. اطمني ي روحي." ملك بدموع: "كان نفسي فارس يكون زيك يا فهد، يعيش مراته ملكه زي ما أنت معيشتني طول عمري." فهد وهو بيقبل أيدها بعشق: "أنا كنت أقوى منه، ولا نسيتي؟

بس العشق غيرني، وهو كمان العشق هيغيره. وبكره تشوفيه في إيديها زي العجينة. اسأليني أنا." ملك بابتسامة باهتة: "بحبك يا فهد." فهد بعشق: "بعشقك ي روح فهد." *** في السوق… كان واقف جاسم وهو مش فاهم، هو ليه بيعمل كده؟ ليه مشغول بالبنت دي؟ ليه بيدور عليها؟ فجأة انصدم لما لاقاها قاعدة في الجنب لوحدها. ابتسم بشدة وقرب منها: "بكام الطماطم؟ كريمة بغيظ شديد: "هو انت؟ انت ليه حكايتك بقى بالظبط؟ إيه؟ جاي تصور السوق ولا إيه؟

بقولك إيه؟ أنا ورايا أكل عيش، مش فاضيالك." جاسم بابتسامة: "بقولك إيه يا بت أنتِ؟ انتي عجباكي الشغلانة دي؟ كريمة بغيظ شديد: "لا طبعًا، بس اللي لقيتها أعمل إيه؟ أنا مش متعلمة." جاسم بابتسامة: "طب إيه رأيك في إنك تشتغلي خدامة عندنا في الفيلا بالمرتب اللي تحديده، وواكلة شاربة نائمة ببلاش؟ إيه رأيك وتترحمي من المرمطة دي." كريمة بابتسامة: "هي فكرة بصراحة، بس أفكر." جاسم بابتسامة:

"مفيش وقت للتفكير بصراحة. أنا مستخصرك في البهدلة دي. عندنا هتكوني معززة مكرمة." كريمة بابتسامة: "خلاص موافقة." *** في الجامعة… كانت داخلة جميلة. وقفت قدام حمزة اللي خارج. اتكلمت بهدوء: "دكتور حمزة، إزيك حضرتك." حمزة بابتسامة إعجاب: "الحمد لله يا جميلة." جميلة بابتسامة: "دكتور حمزة، إيه اللي حصل لـ رشا؟ أنا شفتها بتعيط وعرفت إن حضرتك طردتها من المحاضرة." حمزة بحده:

"لأنها مش محترمة، عاملة فرح في وشي. وأنا قولت إن محدش في محاضرتي هيقعد بالمنظر ده، إلا الدين. مفيش تهاون عندي." جميلة بشرود: "ما شاء الله عليك يا حمزة، ملتزم بجد. مش البيه اللي عامل فيها صبي الرقاصة." حمزة بابتسامة ولهفة: "جميلة، ممكن أتكلم معاكي بصراحة شوية." جميلة بقلق: "خير يا دكتور." حمزة بابتسامة:

"أنا بصراحة كنت حابب إني أجي أتقدم لك. بصراحة، ماشاء الله عليكي، التزامك مخليني حاسس إننا قريبين أوي من بعض، وحاسس إننا هنكون أسرة صالحة. إيه رأيك." جميلة بارتباك شديد: "هي مش عارفة تعمل إيه. تعمل إيه؟ تختار حمزة ولا أدهم." فجأة فاقت على صوته الحنون: "أنا إن شاء الله هجيب والدي ووالدتي بكرة بإذن الله، واللي ربنا عايزه هيكون. بس أتمنى من كل قلبي إنك تكوني ليا يا جميلة." جميلة بخجل شديد:

"إن شاء الله يا دكتور، عن إذنك." *** في شركة الجبالي… في مكتب حياة… كانت داخلة المكتب بقوة وثبات. اتفاجأت بطارق قاعد مستنيها: "طارق." طارق بابتسامة: "طبعًا حضرتك مصدومة إن أنا اللي المفروض بعد اللي حصل أخاف وأكش. بس لا، أنا هفضل المساعد بتاعك مهما حصل." حياة بابتسامة رقيقة: "بس الوحش مش هيسيبك." طارق بابتسامة:

"ميهمنيش بصراحة. ملاك زيك حضرتك، كان المفروض تعيشي أحسن من كده مليون مرة. للأسف، هو مش عارف قيمتك. ياريت حضرتك تعدي المرحلة دي." حياة بابتسامة: "للأسف يا طارق، بعشقه. أنا عارف إنك هتقول عليا مجنونة إني بحبه بعد كل اللي بيعمله معايا. بس الحب ملوش كبير. أنا بعشق فارس." طارق بحزن شديد: "ي بخته بصراحة. بس أنا هفضل جنبك مهما حصل." فجأة دخل فارس بعصبية شديدة: "انت بتعمل إيه هنا؟ انت مكفاكش علقة امبارح ولا إيه." طارق بضيق:

"أنا موجود بأمر من حياة هانم." فارس بحده وغيظ: "طب اتفضل بقى من غير مطرود بره، لما أتكلم مع مراتي شوية." حياة بضيق: "طلقتك، ياريت متنساش." بصلها بنظرة مرعبة. اتكلم طارق بجدية: "أنا هخرج يا أستاذة حياة، لو احتاجتيني هتلاقيني معاكي على طول." فارس بحده: "متقلقش ي حنين، مش هعملها." حياة بحده: "خير يا فارس، جاي ليه؟ مش كفاية اللي عملته." فارس بحده:

"اللي عملته ده كان الرد المناسب على اللي انتي عملتيه، وانت عارف كويس إنك غلطتي." حياة بغيظ شديد: "غلطت ليه؟ عشان أخيرًا قررت أعيش براحتي؟ أخرج من سجنك." فارس بحده: "دلوقتي بقا سجن؟ مش كنت دايماً تقولي إن وجودك معايا في حضني جنة." حياة بدموع ومرارة: "جنة لما كنت فاكرة إنك بتحبني بجد، مش مجرد حب امتلاك. ي فارس، انت قسيت عليا أوي، واللي حصل مش ممكن أعديه أبداً." فارس بحده وغيره: "انتي بتاعتي، فاهمة؟

مش ممكن تكوني لغيري أبداً. انتي متعرفيش تكوني غير مراتي وبس." حياة بدموع ووجع: "مش هيحصل ي فارس، مش هرجعلك خاضعة أبداً." دخل فهد بقوة وثبات: "إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ مش كفاية فضايح لحد كده ولا إيه." حياة بدموع ومرارة: "أنا آسفة ي خالي." فهد بقوة وجمود: "على فكرة، طارق طلب إيديكي." حياة بانتقام: "موافقة ي خالي." فارس بصدمة: "إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...