في فيلا الجبالي.. كان الكل واقف مصدوم من اللي حصل. كانت بتبصله بدموع وقهرة. أما فهد، كان بيبصله بغضب لتسرعه الغبي. قرب منها بجمود. "ايه رايك مش كده أحسن؟ بدل ما تنشغلي ببيت وزوج، كده أريح تبقي متفرغة لإنجازاتك ونجاحاتك. بس بقولهالك من دلوقتي، قبل ما تجيلي راكعة، انتي فاشلة. نجاحك الوحيد إنك كنتي مراتي، ودي كمان فشلتي فيها." طلع فارس على فوق بعد ما فجر القنبلة في وشهم.
أدهم بغضب جحيمي وصوت عالي: "فاكر إنك كده دكر يا عني؟ طب وحياة أمي يا فارس، ما أنت شايف ضفرها تاني. يلا يا ست الحسن، مش ده حبيب القلب؟ أهو باعك بالرخيص. يلا." جميلة بحزن شديد: "بالراحة يا أدهم، إن شاء الله كل حاجة هتتصلح." أدهم بغضب وكأنه بيقولها هي الكلام ده: "هو إيه اللي يتصلح؟ ها؟ انت شايف طلقها إزاي؟ انتي وأخوكي بتعملوا فينا كده ليه؟ كل ده عشان بنحبكم؟ ملعون أبو الحب اللي يذل صاحبه. يلا يا حياة."
خد حياة اللي كانت ماشية زي المومياء، مش مصدقة الكابوس ده. طلعت جميلة تجري على فوق بدموع. ملك بدموع ومرارة: "شوفت يا فهد؟ مش قولتلك فارس عنيد؟ أهو طلقها." فهد بغضب: "ابنك غبي وصدقيني، هو اللي هيندم. وحياة هتفضل في الشركة غصبن عنه لحد ما يرجع لعقله." طلعله فهد بحده وغيظ. *** في جناح فارس وحياة.. كان واقف فارس بضيق شديد. كان بيبص لجناح بحزن شديد، كأنه مش متخيل إنها خلاص مبقتش مراته ولا معاه. خبط فهد ودخل بهدؤء مريب.
فارس بجمود: "طبعًا حضرتك جاي تلومني، مش كده؟ فهد بحده: "لا، مش جاي ألومك. أنت خدت قرارك ونفذته من غير ما تعمل حساب لأي حد. بس جاي أقولك إن حياة هتفضل في الشركة، وهي خلاص مبقتش مراتك، يعني مش هسمحلك تتعرضلها بأي شكل. سامع؟ فارس بحده وغيظ: "حضرتك فاهم غلط. هي آخرها بكرة وهتجيلي هنا راكعة وتقولي إنها خلاص موافقة على كل شروطي."
فهد بحده: "غرورك ده آخره مش حلو يا فارس. أنت بقيت عامل زي القفص اللي حابس فيه عصفورة، بس خلاص العصفورة هربت ومش هترجع لسجنك مرة تانية يا فارس. وهفكرك إنك انت اللي مش هتقدر تعيش من غيرها." فارس بحده: "أنا ابنك وحتة منك. أنت كنت مستحيل تقبل باللي حصل أو مكاني." فهد بحده: "أيوه، كنت غضبت وثورت وهديت الدنيا، لكن مكنتش طلقت. الكلمة دي سهلة على لسانك أوي كده؟
أديك نطقتها وخليت اللي كانت في حضنك محرومة عليك. ي خسارة يا فارس. ابقا فكر بقا هترد على خالك تقوله ليه انت عملتك دي؟ خلتيني لأول مرة أوطي راسي قدام مراد، لأن بنته كانت في حمايتي. مش عارف أقوله إيه." خرج بحده وساب فارس غرقان في دوامة. *** في جناح جميلة. كانت بتبكي بوجع ومرارة. قربت منها بسمة بحزن شديد. "اهدي يا حبيبتي، عشان خاطري. أدهم مش قصده اللي قاله، هو محروق على حياة."
جميلة بدموع ووجع: "أنا بيكي على حياة، أنا عارفة إنها روحها فيه وهو كمان. وأدهم خلاص بقى شايفني عدوه ليه، وأنا اللي موافقة جوازنا وبيلومني ويحاسبني طول الوقت على ده. وأنا مش عارفة أعمل. أتقبل إنه بيغني ومعجباته اللي حواليه، وكله حرام في حرام؟ ولا أسيبه وندمر احنا الاتنين؟ بجد مش عارفة." فرحة بحزن عميق: "اهدي يا جميلة، إحنا حياتنا أقدار، محدش عارف القدر مخبي لكل واحد فينا إيه." جميلة بألم شديد: "خليك معانا يارب." ***
في فيلا الرشيدي… كانت واقفة رقيه بغضب جحيمي. "طيب يا ابن فهد، أنا هربيك من أول وجديد. تتلق البت كده؟ ماشي." مراد بحده: "أنا عايز أفهم، إيه اللي غلط فيه؟ لما الست تعصي جوزها وتخرج من غير إذنه، يبقى تستاهل اللي يجرالها." حياة بدموع ومرارة: "بابا، انت إزاي بتقول كده؟ ده بدل ما توقفه عند حده وتربيه على اللي عمله معايا."
مراد بحده: "انتي بالذات مش عايز أسمع صوتك. كفاية إنك كدبتي عليهم وقولتي إنك قولتيلي وأنا وافقت، وده محصلش. كمان بتكذبي؟ يا ست حياة، انتي إيه اللي مزعلك؟ مش كنتي عايزة تشتغلي؟ خلاص، أديكي هتشتغلي. انسي فارس بقى." رقيه بحده: "بالراحة يا مراد، مش كده. مانت عارف إن روحها فيه." مراد بحده: "لو بتحبه فعلًا، متعانديش معاه. كانت كلمته بالراحة وبهدؤء، لكن مش كده. وبعدين خلاص، محدش عارف اللي جاي مخبي إيه." *** في جناح أسر..
كان قاعد بيشتغل على بحث مهم. دخل فارس بضيق شديد ونام في سريره. أسر باستغراب: "ده اسمه إيه ده إن شاء الله؟ فارس بغضب: "جرى إيه يا لا؟ هنام فيه إيه؟ أسر بنظرة خبيثة: "مش عندك جناح طويل عريض، تنام فيه؟ فارس بزفر وضيق: "أوووف، انت عارف إني بتخنق لو نمت لوحدي. بحب يكون نفس حد معايا." أسر بنظرة خبيثة: "لا الله إلا الله. ما كنت بتنام في حضنها، كان لازم تتبطر يا عني."
فارس بغيظ شديد: "بقولك إيه يا لا، مش عايز أسمع صوتك. واقفل الوفاه، خليني أنام." أسر بابتسامة: "ي حول الله يارب. البيت بيت أبونا، والغرب يطردونا. حاضر يا سيدي، وادي الأباجورة." *** في عربية جاسم… كان قاعد جنبيه أدهم بغيظ شديد. جاسم بزهق: "بقولك إيه يا لا؟ أنا مبحبش حرقة الدم دي والتوتر ده. أنا جيبتك معايا وأنا رايح أصور الغلاف ده عشان تفك. كده هتفضل تخبطلي وتاكل في نفسك؟ هرميك من هنا."
أدهم بغيظ شديد: "يا أخي، إيه البرود اللي انت فيه ده؟ إيه يا أخي ده؟ أخوك طلق مراته اللي بنت خالتك وعمتك، وحياتهم بتتدمر، وانت ولا سائل." جاسم ببرود طاغي: "عشان عارف اللي فيه، إنهم بيعشقوا بعض وهيرجعوا لبعض في أقرب وقت، وهتشوفوا." أدهم بحده: "مين دول اللي يرجعوا لبعض؟ ده بعده ده؟ أنا أخليه يلف كده حوالين نفسه زي الكلب عشان ترضاه عنه بس." جاسم بغيظ شديد: "بقولك إيه يا روح أمك؟
اتكلم عدل. متنساش إنه أخويا. وبعدين بقا عشان منحورش على بعض، اختك غلطانة. الست لازم تكون طوع جوزها، وهي حياة غلبانة. انت وخالك اللي ولعتوها، ي عندك؟ أنا مثلًا لما أتجوز، صوتها كده اسمه بالعافية؟ من احترمها؟ ست تعلي صوتها على راجل؟ ده كلام ده؟ انت هتشوف، أنا هبقى مسيطر سيطرة." بص أدهم بصدمة للبنت اللي قاعدة وحواليها أقفاص خضار وفاكهة. اتكلم باستغراب: "إيه ده؟ احنا دخلنا السوق ولا إيه؟
يعني مش ده المكان اللي هتصور فيه الغلاف؟ جاسم بصدمة: "أيوه، إيه ده؟ نزل بغضب وقف قدامها بحده. "انتي يابنت! انتي وبتعملي إيه هنا؟ كريمة بغيظ شديد: "بت لما بتك يا جدع انت! أنا كريمة." جاسم بغيظ شديد: "ي سلام! وإيه الفخر ده؟ أمال لو اسمك نانسي كنتي عملتي إيه؟ انتي مين وبتعملي إيه هنا؟ كريمة بغرور وثقة: "أنا كريمة بنت الحاج جابر ابن عباس." جاسم بغيظ شديد: "وأنا مالي بكل ده؟ هو أنا هطلعلك بطاقة؟ انتي بتعملي إيه في المكان؟
كريمة بغيظ شديد: "هو البعيد عبيط ولا إيه؟ انت مش شايف البضاعة؟ هكون بعمل إيه؟ بعمل شاي؟ أنا بشتغل بياعة خضار وجاية أقلب رزقي." جاسم بغيظ شديد: "ده إيه الغباء ده؟ جايه تبيعي في مكان متظبط ومتزوق زي ده ليه؟ يختي مستنين الأميرة ديانا؟ بقولك إيه يابت انتي؟ شيلي الزبالة دي، خليني أشوف شغلي." كريمة بغيظ شديد: "لا بقولك إيه؟ بقصتك دي أنا مش متحركة من هنا غير لما أبيع البضاعة. وخليك بقا كده ولا أعمل حاجة؟
خليتيني أفرج عليك خلقة وأنا شرشوحة، فاهم ولا لأ؟ روح جاتك نيلة، وانت عامل زي الجزرة بشراشيبها كده." أدهم بضحك: "هههههه، لا فعلًا مسيطر. هههه." *** في كلية التربية.. كانت داخلة جميلة المدرج. فجأة وقفها الدكتور حمزة بابتسامة. "صباح الخير يا جميلة." جميلة باستحياء وهي باصة في الأرض: "الحمد لله ي دكتور." حمزة بابتسامة: "ما شاء الله عليكي يا جميلة. مبروك عليكي النقاب. فرحتلك جدًا."
جميلة بابتسامة: "شكرًا جدًا ي دكتور. على فكرة، أنا نويت أدخل بإذن الله الاختبار الجاي." حمزة بابتسامة إعجاب: "كويس جدًا. أيوه كده، أنا عايز أشوف حماس منك." جميلة بابتسامة: "أوعدك ي دكتور إني هعوض كل اللي فات. عن إذن حضرتك." حمزة بابتسامة وهمس: "آه يا جميلة، مش عايز غيرك من الدنيا. إحنا زي ما نكون واحد، بس أنا هعمل المستحيل عشان نكون مع بعض." *** في شركة الرشيدي. في مكتب فهد..
كان قاعد فهد بيمضي بعض الأوراق. دخلت حياة بحزن وتعب. "حضرتك طلبتني." فهد بابتسامة: "طول ما إحنا لوحدنا، شيلي التكليف. قوليلي، عاملة إيه؟ حياة بقوة وثبات: "الحمد لله ي خالي، اطمن. مش هموت. أنا قوية، والمرة دي مش هعمل زي كل مرة. فارس زودها أوي، وكل ده ليه؟ عشان بقى ضامن إني في إيده؟ بس خلاص، أنا قررت أطير من سجنه ده." فهد بابتسامة: "أنا معاكي في أي حاجة، بس خليكي عارفة إنه بيموت فيكي، وإنتي كمان فاهمة."
حياة بدموع ومرارة: "فاهمة ي خالي." فهد بابتسامة: "جهزي نفسك للحفلة بليل. دي أهم حفلة بالنسبة لي. الصفقة دي كنت مستنيها." حياة بابتسامة باهتة: "إن شاء الله ي خالي." *** على شاطئ البحر… كانوا قاعدين أسر وفرحة. فرحة بابتسامة: "عامل إيه ي حبيبي؟ أسر بابتسامة ساحرة: "يلهووي، بسمعها منك بتوه." فرحة بابتسامة عاشقة: "إمتى بقى نتجوز وأعيش معاك في بيت واحد يا أسر؟
أسر بابتسامة: "أنا آسف ي روحي، أنا عارف إني السبب في كل ده. بس دي أمنيتي، أنا مش عايز آخد قرش من أبويا. أنا عايز بيتي، أكون أنا اللي مسؤول عنه. أتمنى ي روحي إنه ده ميديش." فرحة بابتسامة وسعادة: "أضايق من إيه ي حبيبي؟ ده انت رجلي اللي طول عمري بتمناه. كل يوم بحبك أكتر من اللي قبله." أسر بابتسامة عاشقة: "وأنا بعشقك ي روحي. يلا عشان نجهز الحفلة، إحنا مش قد غضب فهد باشا." *** في الإدارة. في مكتب فارس..
كان قاعد ومرجع راسه للوراء ومغمض عينيه بتعب. فجأة دخلت شاكي وحطت إيديها على جبينه وهي بتحركها واتكلمت برومانسية. "دماغك مصدعة جامد، مالك يا فارس؟ فارس بابتسامة ساحرة: "إيه ريحة البرفيوم دي؟ شاكي بابتسامة ساحرة: "إيه عجبتك؟ فارس بابتسامة: "أوووي." شاكي بابتسامة وحنان: "قولي بقا مالك؟ فيك إيه؟ انت مش مظبوط." فارس بسخرية: "أبدا، شوية مشاكل بس، ده العادي. بقولك إيه؟ ما تيجي تروحي معايا حفلة فهد باشا."
شاكي بابتسامة خبيثة: "لا ي سيدي، مراتك مجنونة. أنا مش قد غضبها." فارس ببرود: "مراتي خلاص بقا عندها اهتمامات أخرى. المهم معايا ولا لأ؟ شاكي بابتسامة وسعادة: "طبعًا معاك يا كبير." *** في فيلا الرشيدي… كانت واقفة حياة وهي لابسة فستان أحمر مثير جدًا. كانت تهبل أي حد يشوفها من جمالها. رقيه بابتسامة: "إيه الحلاوة دي يا حياة؟ قمر منورة."
حياة بقوة وثبات: "لأول مرة أحس نفسي فعلًا حلوة. مش كان بيتحكم بس في اللبس، حتى في النفس اللي بتنفسه. وأخيرًا بقيت عايشة حرة." أدهم بابتسامة وتصفير بإعجاب: "أوباااا! إيه الحلاوة دي؟ يخربيت عقلك! ده صاحبك هيتجنن. يلا يا عسل." *** في الحفلة…. كان الكل متجمع على سفرة واحدة ومعاهم شاكي. شاكي ظابط برتبة رائد وزميلة فارس، والكل يعرفها ومتقبل صداقتهم طبعًا إلا حياة.
فجأة انصدم فارس من منظر حياة، والدم غلي في عروقه، بالذات لما قرب منها زميل لها في الشركة وطلبها من أدهم للرقص، وأدهم وافق وهو بيبص بخبث لفارس اللي الغيرة مش قادر يداريها. أسر بخوف وهمس: "دي باينها هتقلب ضلمة. ربنا يستر." فرحة بابتسامة وهمس: "بصراحة، لو ولع في المكان كله، هيبقي عنده حق. انت مش شايف البت؟ بصراحة قمر." بسمة بابتسامة وهمس: "ده فارس هيولع الدنيا." جاسم ببرود
طاغي وهو ينفخ سيجارته: "ي ترى البت دي هلاقيه في نفس المكان ولا أدور عليها في سوق الجمعة؟ أكيد هقدر أوصلها." جميلة قربت من أدهم بغيظ شديد: "عجبك اللي بيحصل ده؟ طبعًا انت اللي كبرتها في دماغها. ده منظر بذمتك؟ أدهم بقوة وثبات: "إيه المشكلة؟ بترقص مع زميلها. ما أخوكي مع الست شاكي أهيه. ولا هو حرام على أختي؟ بس سيبها في حالها، كفاية اللي أخوكي عمله فيها." جميلة بغيظ وقسوة: "صح، وأنا بتكلم معاك ليه؟
انت واحد مغني، كل يوم اللي الحال ده. دمك بقى فيه مياه ساقعة. لما تقبل على أختك كده، للأسف يا أدهم، انت نزلت من نظري." *** على سفرة فهد وعائلته. كان قد وصل الحال إلى ذلك للحد وأصبح الصبر لا وجود له، لينقض عليهم بغيرة وغضب. ليلكم زميلها بغضب جحيمي. لتتحدث حياة بحدة وغيظ. "انت اتجننت؟ إيه اللي بتعمله ده؟ بس رد فارس كان غير متوقع. صفعة قوية نزلت على وشها. مسكها من شعرها بغضب جحيمي وغيره قتلة.
"أنا صحيح مبقتش جوزك، لكن أنا ابن خالك وراجل أوووي. حالا مشفش وشك هنا. بدل قسما بالله هاضربك بالجزمة قدام الناس دي كلها، فاهم؟ يتبع….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!