الفصل 20 | من 20 فصل

رواية بنت الصعيد الفصل العشرون 20 - بقلم هاجر حسين

المشاهدات
17
كلمة
2,626
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

يونس: موافقة ولا لأ؟ داليا: لأ. يونس: لأ ليه بقا؟ والله العظيم بحبك. داليا: خايفة يا يونس، اللي حصل يحصل تاني. يونس: لأ مش هيحصل، أنا هخطفك وهنقعد في بيت لوحدينا أنا وانتي وبنتنا وبس. داليا: بنتنا؟ يونس: اااه، إن شاء الله تكون بنت حلو زيك كدا عيونها زرقاء. داليا: إن شاء الله، بس أنا حامل في توأم. يونس: إيه دا؟ انتي حامل في توأم بجد؟ داليا: اااه. يونس: لسه برضو خايفة؟ داليا: ااااه، قولي بقا كرامتي أرجعها منين؟

يونس: قولتلك غصب عني، وأي حد هيبقا مكاني هيعمل أكتر من كدا، وأنا آسف. داليا: بس انتي مسمعتنيش، وكانت دايما تضربني. يونس: والله ندمان، وأوعدك إني مش همد إيدي عليكي. داليا: لٱ يا يونس، أنا مبقتش أثق فيَك. يونس: طيب نرجع علشان عيالنا، ولو حصل أي حاجة تاني اعملي اللي انتي عايزاه. داليا: وأنا مش هرجع، ومش هستنى أصلا لما حاجة تحصل تاني، لٱ منك ولا من مامتك. يونس: يعني إيه يا داليا؟ داليا: يعني ابعد عني.

يونس: أنا بحبك يا داليا، بلاش تبعدي عني علشان خاطري. داليا: اتفضل امشي. يونس: مش همشي يا داليا، سامحيني يا داليا على كل اللي حصل، أوعدك مش هيحصل تاني، ارجعيلي، أنا من غيرك ولا حاجة والله. داليا: ترميني وترجعني بمزاجك؟ إيه؟ ضرب وإهانة ووجع وجرح كرامة؟ يونس: انتي ليه مش عايزة تفهمي إنه غصب عني؟ داليا: وأنا غصب عني دلوقتي؟ أنا شوفت اللي ماحدش شافه يا يونس، شوفت اللي ماحدش شافه ولا يتحمله، انت إزاي تعمل فيا كدا؟

يونس: والله عمري ما هكرر الغلطة دي تاني، أنا معرفش أخسرك تاني، مقدرش أصلا أخسرك تاني يا داليا. داليا بدموع: وانت بتعمل كل دا ليه ها؟ عشان تثبت لنفسك إيه؟ إن أنا هبلة وهحبك تاني مش كدا؟ لٱ برافو عليك، دخلتها صح. يونس: حقك تفكري فيا كدا وتقولي اللي انتي عايزاه، بس انتي متعرفيش أنا عديت بإيه في بعدك، انتي فضلتِ طول الوقت قدام عنيا، انتي متعرفيش أنا شوفت إيه وعشت إزاي من غيرك.

داليا بزعيق: وأنا عشت اللي أوحش منه، عشت خايفة ومرعوبة ومكسورة، اتكسرت من جوه ومن بره، عشت أيام مش هكررها تاني. يونس: داليا أنا آسف، أنا بحبك بجد والله، أنا آسف، أعمل إيه أكتر من كدا؟ أنا ندمان بجد. داليا: اتفضل امشي. يونس: داليا. داليا: مش عايزة أسمع أي حاجة تاني، اتفضل امشي. يونس: فاكرة يا داليا… وخرج. داليا دخلت قاعدة ع السرير بتفكر في كلام يونس، قلبها فرحان بس عقلها رافض الفكرة.

يونس وصل البيت، والكل كان نايم بس مامتها لٱ. راح أوضته وراحت وراه. سهير: يونس. يونس: نعم؟ في إيه؟ عايزة إيه تاني؟ سهير: أنا آسفة يا ابني، مكنتش أعرف إنها هتوصل لهنا. يونس: الكلام مش هيقدم ولا هيأخر، عن إذنك يا أمي، عايز أنام. سهير: يونس… يونس قفل الباب. تاني يوم ملاك راحت البيت، وسنتر وداليا راحولها. ملاك: حبيبتي، كانت عارفة إنك هتيجي. داليا: أنا عندي كام ملاك؟ ملاك: عايزة أتكلم معاكي بخصوص يونس.

داليا: ملاك، النهارده فرحك، انسي كل حاجة. ملاك: علشان خاطري، سيبيله فرصة، سامحيه وارجعيله. داليا: أسامحه إيه؟ هو أذاني، أهان كرامتي، جرحني وضربني، مستحيل أسامحه. ملاك: بس هو بيحبك وعمل كدا في ساعة غضب وشيطان كان عاميه. داليا: ولو دي كرامتي، هو مش عطاني فرصة أتكلم، وإنتي عارفة دا كويس. ملاك: بس انتي بتحبيه ومش قادرة تكرهيه. داليا: يلا يا ملاك علشان تجهزي. ملاك: بتحبيه؟ داليا: اااه بحبه، بس اللي عمله كتير.

ملاك: يونس بيحبك. داليا: وهو اللي بيحب حد بيهينه وبيضربو؟ ملاك: هو عصبي، وقت غضبه بيقول كلام ومش بيحس باللي بيعمله. داليا: مش مبرر. ملاك: أنا عمري ما شفته بالضعف دا، صدقيني، كل اللي عمله مكانش بقصد، سامحيه، هو دلوقتي عايش في عذاب وندم كبير. داليا: إن شاء الله. ملاك: داليا، أنا مش قادرة أشوف يونس كدا. داليا: خلاص يا ملاك، انتي عايزاني أمشي ولا إيه؟ ملاك: لٱ، بس عايزة أكم ترجعوا لبعض. داليا: إن شاء الله.

بعد وقت طويل، الكل جهز والمعازيم وصلت، وإسلام راح ياخد ملاك. واتفاجأ بيها جدا، اسمها ملاك وهي فعلا ملاك ماشية على الأرض بفستانها الأبيض وطرحتها وابتسامتها الجميلة. خدها ونزل. داليا كانت هتنزل، يونس وقف قدامها. داليا: ممكن أنزل؟ يونس: ما أنا بعيد أنزلِ. داليا: انت واقف على الباب، همشي إزاي؟ يونس: آسف. داليا: كسرة القلب مفيهاش آسف، مفيش حاااجة بتكسر ترجع تصلح. يونس: أنا حياتي هتقف من بعدك ومش هعرف أعيش.

داليا: انت بتكدب وأنا عارفة إنك بتكدب، بس هصدقك عشان مش عايزة أبعد عنك، عشان أنا اللي محتاجاك مش انت، عرفت هصدقك ليه؟ يونس: يعني إيه يا داليا؟ داليا: يعني هنرجع، بس كل واحد مع نفسه، مالكش دعوة بيا، انت فاهم؟ يونس: وإيه لزمة رجوعنا بقا؟ داليا: همم، عشان عيالي. يونس: امم، عيالك، ماشي، يلا ننزل. داليا: اتفضل انزل انت. نزلوا للقاعة تحت، والأضواء هادية. إسلام وملاك بيرقصو والكل بيرقص وفرحان.

وشوية وقعدوا على الكوشة والناس طلعت تسلم عليهم وتباركلهم. يونس: تعرفي؟ أنا فرحان أوووي. داليا: مبروك، أنا مالي؟ يونس: والله بقا كدا؟ زينب: مبروك يا يونس. يونس: الله يبارك فيكي يا تيتا، بس ليه؟ هو أنا العريس؟ زينب: مبروك إنك رجعت انت وداليا، ومن ناحية إنك عريس، فـ انت عريس. زينب: عايزكي تطلعي عينه وطلعي فيه القديم والجديد. داليا: من غير ما تقولي يا تيتا. يونس: بقا كدا يا تيتا؟

زينب: بهزار معاها يا ابني، أروح أبارك لـ إسلام وملاك… ومشت. يونس: يلا، نبارك لهم. داليا: يلا. يونس: ألف مبروك يا إسلام، ألف مبروك يا ملاك. ملاك وإسلام: الله يبارك فيك. بعد وقت طويل، الفرح خلص والكل مشي. في عربية يونس. يونس: داليا، علشان خاطري سامحيني. داليا بحده: انت إيه؟ انت مش بتحس؟ مش بتفهم؟ انت جرحت كرامتي. يونس: أنا عارف اللي أنا عملته ده مش شوية، بس بس سامحيني علشان خاطر عيالنا.

داليا: خلاص يايونس، الكلام خلص، لْـۆ سمحت ما تتكلمش في الموضوع ده تاني، علشان بجد أنا تعبت م̷ـــِْن السيرة دي. يونس: داليا، أنا آسف، والله آسف. داليا: يعني إيه آسف؟ أصرفها منين؟ تعال افصل رقبتك عن جسمك وأقولك آسفة. وبعدين آسف على إيه ولا إيه؟ على عمري اللي ضاع معاك ومش هعرف أرجعه تاني، ولا على كسرة قلبي، ولا على نفسي اللي اتهانت في حبك؟

اعترافك بالغلط ولا أسفك مش هيعفيك من العقاب، حتى لو أنا سمحت، إن ربك لبلمر صاد لكل فعل رد فعل، ما فكرتش في وجعي ليه قبل ما تجرحني؟ حسيت دلوقتي باللي فيا وبتتأسف، ما تقولش آسف، علشان دي كلمة مابترجعش اللي راح، ولا بتداوي المجروح، ولا بتصبر قليلي الحيلة، خليهالك آسف يا يونس. يونس: عارف إنك زعلتك وأذيتك، بس أنا قولتلك وهقولك تاني، أوعدك إن هعوضك عن كل حاجة عيشتيها في حياتك.

يونس مزهول من كلامها، هو فعلاً غلط في حقها جامد كمان، بس مش لدرجة دي، هو فعلاً لْـۆ قاعد من هنا لسنة لقدام يتأسف مش هيراجع كرامتها. يونس ساق العربية من غير كلام. داليا باصة من الشباك ودموعها على خدها. داليا لنفسها: إيه يا داليا؟ هتضعفي من كلمتين ولا إيه؟

لٱ اجمدي كده علشان اللي جاي تقيل أوووي، يارب ارحمني، أنا والله تعبت، طب أنا لْـۆ بابا كان عايش كنت قعدت معاها، لكان ماليش حد… هرجع ليونس علشان خاطر عيالي، علشان مش عايزة أحرمهم من أبوهم، يارب دلني على الطريق الصح. عند إسلام وملاك. إسلام: ياااه، أخيراً بقيتي مراتي قدام الكل. وبيقرب منها. ملاك بعدت: احم، في إيه؟ إسلام بستغراب: مالك؟ ملاك: مفيش… ودخلت الحمام، وبعد شويا طلعت لابسة بجامة طويلة. ملاك: أنا هنام فين؟

إسلام: نعم؟ يعني إيه هتنامي فين؟ هتنامي في حضني طبعاً. ملاك: نعام؟ إسلام: خايفة مني يعني يا ملاك؟ ملاك: ما يونس قالي إنك لو قربت مني هيقتلني. إسلام: دا كان قبل ما نتجوز. ملاك: لٱ، قال حتى لو بعد جواز. إسلام: لٱ، واللهم. ملاك: اااه، واللّٰه. إسلام قرب منها: طيب متخافيش. ملاك بخوف و بدموع بعدت: ابعد عني. إسلام: طيب نامي في أي مكان يعجبك. واداها ضهره. ملاك: إيه دا؟ انت زعلت؟ إسلام: لٱ يا ملاك، نامي. ملاك: طيب.

وناموا وضهرهم لبعض. يونس: يلا ياداليا، انزلي، احنا وصلنا. داليا: وانت نازل ليه؟ يونس: هقعد معاكِ. داليا: لٱ، أنا مش بخاف. يونس: وأنا مش هسيبك. داليا: ټمـٱمـ، زي ما اتفقنا، أقسم بالله لو عملت أي حركة من حركاتك، هسيبك وأمشي. يونس: طيب، ادخلي. دخلوا الاتنين. داليا: الأوضة أهي. يونس مسك إيدها: هو إيه دا؟ داليا: زي ما انت شايف. يونس: بتحاولي تبقي قوي. داليا، متخافيش، والله أنا عرفت غلطتي، وزي ما أنا غلط، انتي غلط.

داليا: وفي إيه بقا؟ يونس: أهنتيني برضو وجرحتي كبريائي ورجولتي، وأنا راجل، مينفعش أسمع من مراتي كلمة، أنا قرفت منك، بقي طلقني لو عندك كرامة، ولا إيه؟ داليا: سيبني، أنا عايزة أنام. يونس: ماشي يا داليا، هسيبك براحتك، علشان مش عايز أخسرك. في الصباح. في بيت إسلام. يونس وداليا دخلوا، وزينب وفاطمة وسهير موجودين. يونس وداليا: صباح الخير. الكل: صباح النور. يونس: إسلام منزلش لدلوقت. فاطمة: لسه. يونس: هطلع أشوفه.

زينب: وعايزوا في إيه؟ سيبوه براحته. يونس: عايز أختي علشان هنمشي. زينب: ما تبطل اللي انت فيها، ولا رجعت داليا ليك خلتك اتجننت. إسلام وهو نازل: اااه والله مجنون. فاطمة: صباحية مباركة يا حبيبي. إسلام: الله يبارك فيكي يا أمي. يونس: أنا مجنون. إسلام: اااه. يونس: ماشي، أنا مش هرد عليك، فين ملاك؟ إسلام: نايمة. زينب: طيب اطلعي شوفيها يا داليا. داليا: حاضر. وطلعت. سهير: وأنا هطلع أشوفها. يونس خاف على داليا: امي.

سهير فهمت: متقلقش يا يونس. وطلعت. زينب: إيه الأخبار يا إسلام؟ إسلام بص ليونس بغيظ: تمام. يونس فهم: هههه، وبتقوله من غير نفس ليها. إسلام: والله اسأل نفسك. فاطمة: هو في إيه؟ يونس: متشغليش بالك يا طنط. إسلام: متشغلشي بالك ليه؟ زينب: طيب، في إيه؟ إسلام: الأستاذ قال لـ ملاك متخلهوش يقرب منكِ. يونس: أنا. زينب: كدا برضو يا يونس؟ يونس: أنا كان قصدي قبل الفرح. فاطمة: عمايل دي يا يونس. يونس: هي اللي غبية ومفهمتش.

إسلام: يا راجل، هي قالتلي أصلاً. يونس: صعبت عليا. داليا: يا عبيطة، دا جوزك. ملاك: يونس قال مينفعش. سهير: لٱ يا حبيبتي، دا جوزك، من حقه. ملاك: طيب. داليا: أنا نازلة. وخرجت وخرجت وراها سهير. يونس كان طلع ومحدش شايفه. سهير: داليا. داليا بقلق: خير؟ سهير بندم: أنا آسفة. داليا: على إيه يا سهير هانم؟ سهير: عارفة إني غلط كتير في حقك، ياريت تسامحيني. داليا: مسامحاكي يا سهير هانم.

سهير بدموع: عارفة إنك حامل وفرحت أوي، تعالي أحضنك. وحضنته. داليا بدموع: طيب، انتي بتعيطي ليه؟ سهير: اللي عملته فيكي مش قليل، دا غير إن كانت هخسر ابني، أنا حاسة بذنب أوي. وباستها على راسها: قوللي يا ماما، بلاش سهير هانم. داليا: حاضر يا ماما. يونس: وأخيراً بقا ماما رجعت. وحضنها. سهير: ربنا ميحرمنيش منكم يارب. وحضنها بعض التلاتة. ملاك: عععااا! خيانة، من غيري. وحضنتهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...