هشام: صدر أمر بضبطك وإحضارك بصدد دعوة رفعتها عليك المدعوة شيرين سراج الدين تتهمك فيها باحتجازها واغتصابها. حازم بيسمع الجملة ومع كل كلمة عينه كانت بتتسع وصدمة كاسية ملامحه وذهول كاد أن يصيبه بالجنون وقال بمنتهى الغضب: إيه الجنان اللي أنا بسمعه ده؟ شيرين!! شيرين دي كانت مراتي، كنت متجوزها عرفي. وهنا قطع الكلام فجأة وبدأ يستوعب. مين اللي كتب العقد؟
سليمان عمران اللي بيعتبر شيرين أخته الصغيرة، أو بنته. معقول. طب إنت إزاي يا حازم مهتمتش تاخد نسخة من العقد؟ طب الشهود؟ حسام جوز أختها. طب زميلي. طب هو إيه اللي حصل ده؟ عقد جواز فعلاً ولا عقد إيه بالظبط؟ كل دي أسئلة سألها حازم لنفسه في أقل من ثواني، بينه وبين نفسه. في حاجة غلط، لأ لأ، في حاجات. ياترى إيه اللي سليمان عمله؟ قطع شروده لما هشام قاله: يلا يا حازم اتفضل معايا.
حازم باستسلام مد إيده لهشام عشان يكلبشه. هشام نزل إيده وفتحله طريق. كان ماشي بثبات لكن داخله مهزوز. وأخير وصلوا الإدارة المقدم فيها البلاغ. كان سليمان وحسام وشيرين منتظرينه في أحد المكاتب. وأخير اتفتح الباب ودخل الظابط هشام ومعاه حازم، اللي أول ما شاف شيرين بصّلها بلوم. سليمان قاعد بمنتهى الراحة مستند بظهره للكرسي واضع رجل فوق رجل. شيرين جنب حسام على كنبة داخل غرفة المكتب.
حسام: تسمح لنا يا رؤوف بيه إنت وهشام بيه بخمس دقايق مع حازم بيه؟ رؤوف: حاضر يا حسام بيه. خد وقتك. وأخذ هشام وخرج بره الغرفة. سليمان قاعد بمنتهى البرود وحازم واقف قدامهم بيبص لشيرين اللي خايفة من نظراته وبنفس الوقت بتستمد القوة من حسام وسليمان. حازم بعصبية: إنتي مجنونة ولا اتجننتي؟ بتدعي عليا إني اغتصبتك؟ مش خايفة على نفسك وشكلك قدام الناس؟
وبعدين أنا بمنتهى السهولة أقدر أثبت إني اتجوزتك عرفي، والاستاذ بنفسه اللي كتب العقود (بيشاور على سليمان) هنا جه دور سليمان اللي قام بكل ثبات وضحك انفجر من الضحك باستهزاء وسخرية وهو بيقول لحازم: تعيش وتاخد غيرها يا حزومي. وقال بتوعد وفحيح: ما اتخلقش لسه اللي يضحك على سليمان عمران. إنت فاكر إنك لوحدك اللي ذكي وبتعرف تخطط؟
لأ، ده أنا عمران اللي صيتي في المحاكم بيرن زي الطبل. ده أنا جايبها من شرقها لغربها من أصغر محكمة فيكي يا جمهورية ولأكبر محكمة. أنا خدتها من تحت الصفر. كنت فاكر إني هعديها لك. تدخل مكتبي وتوقف كاميرات المراقبة. وتقعد (هنا قعد سليمان) وتحط رجل على رجل (كمان حط رجل على رجل) وتقول لي بكل ثقة وبجاحة إن لازم أجبرها توافق عليك وإلا هبوظ سمعتي وأتهمني إني أنا كمان بستخدم مكتبي لأغراض منافية للقانون.
حازم بيبص له ومش فاهم سليمان عمل إيه. وتابع سليمان ببرود وهو ينفث دخان سيجارته في وش حازم: عارف عقوبة الاغتصاب إيه؟ أقول لك أنا. عقوبته موجودة في المادة 267 اللي بتقول إن كل من واقع أنثى بغير رضاها يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد. حضرتك بقى عملت إيه؟ احتجزتها عندك واغتصبتها وأوقعت الضرر بيها لدرجة خليتها فكرت بالانتحار وكانت هتموت نفسها. حازم بعصبية: إنت بتقول إيه؟ أنا اتجوزتها وإنت اللي كتبت العقود بنفسك.
سليمان: اقعد يا باشا، اقعد عشان الكلام هيحلو. (هنا قعد حازم قصاد سليمان) أولاً أنا ما كتبتش أي عقود. العقود اللي اتكتبت وحضرتك مضيت عليها دي... ده عقد تنازل منك عن الشقة والعربية ونص الفيلا بمقابل مادي 150 ألف جنيه اتحولوا لحسابك في البنك في نفس اليوم اللي كتبنا فيه العقود. حازم ضحك بسخرية وحرك رأسه باستخفاف وقال: أنا ماخدتش منكم أي فلوس. سليمان بضحكة أكتر استفزاز: هو أنا مقلتلكش؟
مش أنا جبت نفس الواد الجن بتاع الهكر واخترقنا موبايلك وعرفنا رقم حسابك في البنك وحولنا عليه الفلوس واستقبلنا رسالة البنك؟ في الوقت ده تليفونك إنت خرجناه بره الخدمة عشان متلاحظش أي حاجة. حازم مصدوم من اللي بيسمعه وقال بمكابرة: إنتو معندكوش إثبات إني لمستها من الأساس. هتثبتوا إني اغتصبتها!!! سليمان ببرود: حزومي، هشَك في قدراتك. هرفع عليك قضية اغتصاب وأنا معنديش دليل ضدك. توء توء، هزعل كده. وطلع ورقة من ملف
معاه ومد إيده لحازم وقاله: اتفضل. ده تقرير من المستشفى اللي حضرتك دخلتها كنت شايل شيرين سايحة في دمها. وعليه إمضاء الدكاترة اللي قاموا بالكشف على شيرين ومن ضمنهم الطبيبة النسائية اللي كشفت على شيرين وكتبت تقريرها إن المريضة تعاني من نزيف حاد نتيجة تهتك لغشاء بكارتها بسبب اعتداء جنسي عنيف. ده غير آثار علامات الضرب اللي كانت مالية جسمها وده مثبت في نفس التقرير اللي بيأكد إن حضرتك ضربتها لإجبارها على ممارسة علاقة معاك بالإكراه. طبعاً ده كله مثبت في التقرير وفي كمان تسجيلات الكاميرات اللي بتقول إن حضرتك جبتها المستشفى باليوم والتاريخ.
وتابع سليمان: بص أنا هنا عشان أبسطك. عد معايا كده يا باشا. وبدأ سليمان يطلع في أوراق ويديهم لحازم ورقة ورقة. ده محضر والدة شيرين حررته بعد 48 ساعة من اختفائها بالصدفة إنك تاني يوم وديتها المستشفى بنفسك وسبتها ومشيت. حازم باستغراب: كذب، أنا فضلت معاها وما سبتهاش ولا لحظة في المستشفى. سليمان: كله متسجل في الكاميرات لحظة دخولك بيها ولحظة خروجها لوحدها بأمارة كانت لابسة إسدال صلاة.
حازم قاعد بيحاول يستوعب الكارثة اللي هو فيها لكن دماغه عملت (شششششششش) (فلاش باك) بعد خروج حازم من مكتب سليمان عمران يوم ما ابتزهم عشان يجبروا شيرين تخضع لطلبه. سليمان: حسام، أنا عارف إن شيرين نضيفة ولوحدها مش هتقدر تقف في وشه، بس لو ما قدرناش نحميها دلوقتي، نقدر ناخد احتياطاتنا منه لبعدين لأنه اللي فيه داء عمره ما بيشفى. حسام بتساؤل: إنت ناوي على إيه؟
سليمان: لازم تثق فيا، وبعدين كل اللي هعمله ده عشان مصلحة شيرين مش أكتر. بدأ سليمان يخطط لموضوع عقد التنازل ولأنه كانت بتربطه معرفة شخصية بقاسم كان يعرف إن نص الفيلا مكتوبة باسم حازم وكمان عرف عنوان الشقة بتاعه حازم وتأكد من ملكيته الخاصة ليها. وبالفعل عمل العقود أو عقد التنازل والكل مضى عليها على أنها عقد الجواز العرفي اللي كان لصقه على عقد التنازل بطريقة احترافية كاتمويه.
وبعدين جه دور محضر الغياب اللي طلب من حسام إنه يقنع أمينة بصفتها والدتها إنها تحرره. وبالفعل حررته زي ما طلب منها. وتاني يوم بالصدفة البحتة دخلت شيرين المستشفى في التوقيت ده بالذات. فاتن لما كلمت حسام تتأكد منه عن جواز شيرين وحكتله عن حالتها، طلب منها الآتي:
حسام: اعملي اللي بقول لك عليه يا فاتن، عايز تقرير مفصل بحالة شيرين، اكتبي فيه كل حاجة، كل حاجة وامشي قانوني جداً وأنا هاجي بصفتي خطيب اختها وهعمل المحضر وكل ده يحصل بسرية تامة، فاهمني؟ فاتن: حاضر. بس أنا مش فاهمة حاجة، يعني هما متجوزين ولا لأ؟
حسام: هفهمك بعدين اللي حصل، بس اعملي اللي بقول لك عليه. آآآه، وهما خارجين من المستشفى، خلي حازم يرجع لك لأي سبب، إن شاء الله حتى لو ثواني. عايز شيرين تعدي قبله. عايز كاميرا المراقبة تصورها لوحدها وهي خارجة. (هنا عشان يثبت إنها اتعرضت للاغتصاب، ماهو مش معقول جابها المستشفى واستناها يروحها معاه عشان يكمل ما بدأه بها) وبالفعل تم كل حاجة زي ما سليمان خطط لها بالظبط والحازم باشا وقع في شر أعماله وهيأخد جزاء أفعاله. (بااك)
سليمان بغضب: شفت بقى وقعت نفسك بنفسك إزاي؟ لعلمك، ولا شيرين نفسها كانت تعرف أي حاجة عن اتفاقي مع حسام غير يوم ما جيت هددتها تاني في المطعم. إنت هتتعاقب على عمايلك السودا. استغليت منصبك وسلطتك أسوأ استغلال ومارست طغيانك على ست ضعيفة واستقويت واستجبرت عليها عشان وحيدة بس أنا مستحيلة أسيبها. حازم حط وشه في الأرض بحزن وضعف. وتابع سليمان: إنت طبعاً عارف هيحصل إيه؟
على ما تثبت إنك اتجوزتها عرفي، وطبعاً مش هتعرف تثبت لأني ما وثقتش العقود، هتاخد وقت لأن الموضوع كبير كبير قوي. إنت اللي عملت كده في نفسك واضطريتنا للأسف نتعامل
بـ*ـ*ـ*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــSليمان
عثمان.
امين : يا ولا. متضحكش عليا بالكلمتين دول. فرع الشركة وسهل أوي تعين فيه ناس يشغلوه. أنا يا أدهم ما صدقت إنك رجعت وقلت في نفسي: لو مت، مش هبقى لوحدي. وأنت هتقوم بواجبي. نادين بحب: بعد الشر عنك يا بابا. ما تقولش كده. وبعدين أبهى أدهم هيرجع. أنا واثقة من كده. وبتلويح قالت: هو كمان ارتبط بهنا. مش هيقدر يبعد كتير. (الكل بص لنادين باستغراب) نادين بارتباك كملت كلامها وقالت: أقصد الشركة يعني. بقى عنده شغل هنا.
شيرين خلصت أكلها وقامت وقفت عشان تخرج. أمينة: على فين يا شيرين؟ كملي أكلك. شيرين: شبعت يا ماما. هقعد في الجنينة بره أشم هوا. نادين ابقي هاتي لي قهوتي بره. نادين: تمام. هخلص أكلي وأجبلك. خرجت شيرين للجنينة وقعدت على كنبة أرجوحية (مرجيحة) وكانت سرحانة. قرب عليها أدهم وقعد على طرف الكنبة معاها. أدهم: ممكن أغلس عليكِ وأقعد معاكي شوية؟ شيرين ابتسمت: شيفاك قعدت أصلاً. أدهم: مكملتش أكلك ليه؟ شيرين: شبعت على فكرة.
أدهم بيقلدها: شبعت على فكرة. ممكن أسألك سؤال؟ شيرين بأندفاع: لو هتسألني عن حازم، زي ما بتقول. هقولك نفس اللي بقوله. أنا مبفكرش فيه. وخلاص انتهينا. بس ده ميمنعش إني مستحرمة أرميه في السجن. أنا مش كده. مش من هواة الانتقام. مش بحب الأذية لحد، خصوصاً لو كان... أدهم بغيره: أولاً أنا مكنتش هسألك عليه. ثانياً، ممكن متنطقيش اسمه قدامي. شيرين بأستغراب: ليه؟ أدهم: ليه إيه؟ شيرين: ليه منطقش اسمه قدامك؟
أدهم: مش عارف. مبحبوش. مبطقش أسمع سيرته. أو يمكن بغيرة! شيرين بصتله بأستغراب وارتبكت من كلامه وصراحته المفاجئة ليها. أدهم ضحك على رد فعلها وتابع: مالك مستغربة كده ليه؟ آه على فكرة بغيرة منه. ومنه هو بالذات. شيرين معرفتش ترد تقول إيه غير: طب ليه؟ أدهم: يمكن عشان حاسس حاجة نحيتك. في حاجة شاداني ليكي. في إحساس قوي جوايا تجاهك. ومش عارف أتجاهله. شيرين: معقووول!!! أدهم بحب: ليه لأ. ليه مش معقول؟
شيرين: عشان أسباب كتير. كتير أوي كمان. أولها وأهمها، إني مش مستعدة خاااااالص لأي علاقة جديدة دلوقتي. أنا صحيح بدأت أتعافى، لكن أنا لسه متعافتش بشكل نهائي. وخايفة (أنتكس) تاني. وثانياً إنك متجوز وعندك طفل. أدهم بجدية: أنا متفهم ده كويس أوي. وعشان كده مش هضغط عليكي. خدي وقتك واعتبري فترة سفري دي هدنة. تاخدي نفس وترتاحي وتفكري كويس وتاخدي قرارك. أنا هغيب شهرين تلاتة هحل فيهم مشاكلي. وهجيب ابني معايا وأرجع.
شيرين: هتاخد ابنك من مامته؟ طب إزاي؟ أدهم: مش هي اللي عايزة كده. شغلها وسفرها أهم مليون مرة من ابنها. ابني نام في حضن المربية أكتر ما نام في حضن أمه. شيرين: مهما كان دي أمه. وأكيد هيكون محتاج لها وهي كمان هتبقى محتاجاله.
أدهم: مش لما تبقى فاضيالوا الأول. الهانم بتسافر في الشهر 4 أو 3 مرات. وطول الفترة دي الولد مع المربية. لولا إني بتابعه الله أعلم كان هيحصله إيه. هي طلبت الطلاق. وأنا معنديش مانع. تتنازل عن الولد تاخد حريتها. شيرين: متساومهاش يا أدهم. دي أم. أدهم: أنا مش بساومها يا شيرين. بس أنا عايز أقفل الموضوع ده تماماً. تتنازل عن ابنها ومترجعش تقول: ابني وعايزاه.
شيرين بصتله بأستغراب: مهما كان دي أمه. وما فيش أم ممكن تتخلى عن ابنها. هات ابنك معاك من غير ما تجبرها على ده. خليها تحس إنها وقت ما تكون عايزة تشوفه هتشوفه من غير قيود ولا بشروط. على فكرة ابنك ده بني آدم مش دمية بتحركوها حسب أهوائكم. أدهم: حاضر. ممكن أطلب منك طلب؟ شيرين: أكيد. أدهم: أنا حابب أفتح مامك وبابا في موضوعنا قبل ما أسافر. مع إني عارف إن بابا ملاحظ.
شيرين بحرج: معلش ممكن تسيبني على راحتي. استني لما ترجع. يمكن يلاقي في الأمور أمور. متبقاش ارتبط هنا. وكمان أنا محتاجة أفكر كويس وأشوف هخرج من اللي أنا فيه ده إزاي. أدهم: طب هتسمحي لي أكلمك من وقت للتاني عشان أطمن عليكي وأعرف أخبارك؟ شيرين ابتسمت: أكيد يا أدهم. وفي أسوأ الأحوال. إحنا ممكن نبقى أصدقاء.
وسافر أدهم. والشهر جر شهر وشهر وثلاثة وأربعة وبقوا ست شهور. في مكالمات بينهم وفي مراسلات. ولكن كلها عادية جداً. بس شيرين غالباً الموضوع مش فارق معاها كتير. ما لحقتش تتعلق بيه. بس بالنسبة لها اعتبرته صديق. المطعم بقى اثنين. وسها حامل بولد. ونادين اتخطبت لزميلها في الجامعة. وأمين سعادته بالدفء والأسرة بيتضاعف وبيحب أمينة وبناتها أكتر من الأول. ومبسوط جداً من وجوده وسطهم. وزي ما بيقول حياته اتملت تاني بعد الفراغ.
أما عند قاسم فعمل العملية وحاله ما تغيرش كثير. غير إنه بقى واعي. لكن ولا بيتحرك ولا بينطق. وبقى قاعد على كرسي متحرك. أما عن سوزان فالدنيا كلها متكربسة فوق راسها. حازم لسه ما اتحكمش عليه. والمصيبة غالباً لابساه لابساه سوزي. طبعاً قلبها وجعها على ابنها. وخصوصاً إن قاسم كمان مورطه.
والمحامي قال لسوزي: الحل الوحيد عشان يخلص من قضية شيرين إنها تتنازل قبل ما يتحكم عليه. وبعد كده نقدر نثبت إن قاسم السبب في توريطه. بس ده هيحتاج منا شوية وقت. سوزي قررت تروح لشيرين وتتكلم معاها. وفعلاً راحت لها المطعم في الفرع الجديد. وهي داخلة قبلت سها اللي كانت واقفة بتشرف على العاملات في المطعم. لمحتها سها من بعيد وقفت واستقبلتها. سوزي بأحراج: مساء الخير يا دكتورة سها. يا ترى فاكراني؟
سها: طبعاً أهلاً يا سوزي هانم. نورتي المطعم. سوزي: أنا رحت لكم الفرع الأول قالوا لي إن شيرين هنا النهارده. سها: آه حقيقي شيرين موجودة هنا. سوزي بصت لبطن سها وقالت بابتسامة: مبروك البيبي. لو إنها متأخرة. سها: متشكرة قوي. اتفضلي اقعدي. شيرين دقائق وهتكون معاكي. تحبي حضرتك تشربي إيه؟ سوزي: لأ متشكره. مش عايزة أتعبك معايا. سها: لأ ما فيش تعب ولا حاجة. حضرتك ضيفتنا. ولازم نضايفك.
سوزي: طالما إنتي مصممة يبقى ممكن آخد قهوة مظبوط. سها: حالاً. هنده لشيرين تيجي لحضرتك. ومشت سها بلغت شيرين اللي اتفاجئت بوجودها وخرجتلها فوراً. شيرين: أهلاً وسهلاً يا سوزي هانم. (سوزي قامت وقفت لأستقبال شيرين) اتفضلي ارتاحي. جات البنت قدمت القهوة ومشيت. شيرين بجمود: خير يا سوزي هانم. يا ترى إيه سر تشريفك لينا النهارده؟
سوزي بأحراج وحزن: شيرين من فضلك ممكن تنسي أي حاجة حصلت قبل كده مني. أنا هنا بصفتي أم. أم لأتنين رجال. ممكن جداً أكون أخطأت تربيتهم. كل واحد فيهم غلط معاكي غلطة كبيرة قوي. بس قاسم وضعه إنتِ تعرفيه كويس يعني عن أي كلام. قاسم أخد جزاؤه من أذيتك لأنه أبداً ما لوش عذر في اللي عمله معاكي. لكن حازم يا شيرين. شيرين هنا بصتلها بتركيز.
وتابعت سوزي: حازم كان بيحبك. حازم بلغ عن أخوه عشان ينتقم منه بسبب اللي كان هيعمله فيكي. ولادي خسروا بعض. وأنا دلوقتي بخسرهم الاتنين. (وبدأت تبكي بوجع) شيرين حازم لو اتحكم عليه هيقضي عمره كله في السجن. وأنا محتاجاه جانبي. مش هقدر على مسؤولية قاسم لوحدي. شيرين: بس على حد علمي إن حازم مش هيتحاكم بسبب قضيتي لوحدي. هو كمان متورط مع أخوه.
سوزي بنفي: لا كدب. ما حصلش. حازم ما لوش دعوة بشغل قاسم اطلاقاً. قاسم كان بيأمن نفسه وكان بيتلاعب من وراه. وهو اللي ورط حازم. بس المحامي قال: هناخد وقت على ما نثبت صحة كلامنا. وده هيخليه يقدر يأجل المحاكمة في القضايا بتاعه. قاسم. لكن القضية بتاعتك لو اتحكم فيها مش هنقدر نعمل حاجة.
وقالت بترجي: شيرين في جلسة الأسبوع الجاي. بترجاكي بكل معاني الإنسانية تراجعي نفسك. افتكري لحازم أي حاجة كويسة تشفع له عندك. شيرين من فضلك اعفي عن حازم. بما إنك تقدري. حازم بقى واحد تاني يا شيرين. مش فارق معاه اللي هو فيه. كل اللي فارق معاه إنه ضيعك من إيديه. ويمكن ده يكون أكبر عقاب هو بيتعاقبه. عمره كله هيندم وعمره كله هيتعاقب ببعدك عنه. يااه. في كلام كتير أوي يتقال. لكن عارفة إنه خلاص ملوش لازوم. أتمنى تشفقي على قلبي وترحميه. أرجوكي يا شيرين أبووس إيديكِ. متوجعيش قلبي على حازم.
وقامت مشيت وهي بتبكي. وسابت شيرين لعذابها. افتكرت ترجيها وتوسلها لقاسم وحازم اللي كانوا بيتفننوا في تعذيبها وأرهابها. وبدأت تقول لنفسها: قاسم واخد جزاؤه. طب وحازم. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!