شيرين بتوتر وخوف: أنا هقول لحازم كل اللي أنت قلته ده، وهو هيعرف يحميني منك ومن شرك. قاسم ببرود وجمود وتوعد: فكري كده مجرد تفكير تقولي لحازم أي حاجة. بلاش أقولك هيحصلك إيه. هخليها مفاجأة. أمينة: أنت عايز إيه بالظبط يا قاسم بيه؟ قاسم: عقلي بنتك وخليها تبعد عن طريق حازم، ومتخليهوش يشوف وشها تاني وتفهمه إن هي اللي مش عايزاه.
أمينة بخوف: حاضر. حاضر. بس أنت كمان ابعد عن طريق بنتي، وشيلها من دماغك. وأنا أوعدك من اللحظة دي بنتي مش هتعرف حازم تاني. قاسم وهو لسه قدام شيرين: تمام. لو طلعتي جدعة وبعدتي عن طريق حازم، أنا كمان هبعد ومش هفكر في أذاكي. لكن قسماً عظماً لو حصل العكس (ووجه كلامه لأمينة بتوعد وتحذير) هخليكي تشوفي بناتك التلاتة وهما بيتباعوا بأبخس الأثمان، بعد ما أكون سيبت رجالتى عليهم ينهشوا لحمهم وقدام عينيكي. اعقلي وعقليها.
(وبص لشيرين وهمس بخوف) أتمنى تغلطي عشان أنا بنفسي هبدأ بيكي العرض. سلام يا قطة. خرج قاسم، وأمينة قفلت الباب وراه ورجعت مالية الخوف. وبصت لشيرين اللي كانت قاعدة مصدومة ومذهولة ومرعوووبة من قاسم وجرأته وبجاحته وتهديده. أمينة بحزن وخوف: كان يوم أسود يوم ما روحنا بيتهم. شيرين أو إوعي يا بنتي تضعفي وتتكلمي مع حازم تاني.
شيرين بدموع: خلاص يا ماما. مابقاش ينفع. مابقاش في حازم تاني. من البداية كل حاجة كانت غلط. قاسم بيه حدد مصيرنا. ومش هاسمح لواحد قذر زيه ينفذ تهديده ويأذي أخواتي أو يأذيني. أمينة بحزن وأخدت شيرين في حضنها: أنا عارفة إنك هتتوجعي، بس ده أحسن للكل.
بعد مرور كام يوم وقاسم عينه على شيرين واخواتها. وفعلاً شاف إن شيرين بتتهرب من حازم بكل الطرق، ومبتردش على تليفوناته تماماً. وبعد ما كانت بتقول له لما أخوك يوافق، لأ دي غيرت رأيها وبقت رفضاه وهي اللي مش عايزة تكمل معاه. ولأنها مش بترد على مكالماته، بعت لها رسالة على الواتساب إنه هيروح لهم البيت بعد الشغل. وفعلاً راح لهم.
حازم بغضب: مبترديش عليا ولا بترضي تكلميني، ولا عايزة تسمعي أي حلول. وكأن الحب اللي بينا اتبخر. ليه يا شيرين؟ شيرين بتحاول تصطنع البرود: عشان هو فعلاً كده. الحب اللي بينا اتبخر. حازم بغضب: شيرين، أنتِ واعية لكلامك ده؟
شيرين ببرود: يا حازم افهم بقى. أنت بالنسبة لي كنت فرصة كويسة أوي، وكنت لازم أمسك فيك بأيدي وأسناني. بس بصراحة لما لقيت عندك مشاكل مع أهلك بسبب جوازنا، اتراجعت. وقلت بناقص. أنا مش عايزة أدخل صراعات أنا في غنى عنها. حازم: طب تعالي، نحطهم قدام الأمر الواقع. نتجوز وبعدين نبقى نقولهم. شيرين: يعني إيه؟ حازم: نتجوز عرفي. فترة قصيرة لحد ما يقتنعوا ويوفقوا. شيرين بصدمة: عرفي؟ وأنا إيه اللي يجبرني أوافق على حاجة زي دي؟
أنت عندك مشاكل مع أخوك ومش قادر تقنعه بيا. أنا ذنبي إيه أتنازل عن كرامتي وأوافقك على حاجة زي دي؟ أنا لا يمكن أوافق لأي سبب. حازم: ولا حتى عشان بتحبيني؟ شيرين بجمود: هو عشان بحبك أتنازل عن كرامتي؟ (وبتتصنع الكذب) وقالت بصراحة: أنا كنت فاكرة إني بحبك، بس في الحقيقة اكتشفت إنه لأ. مش أنت الشخص المناسب اللي هقدر أكمل معاه. حازم: شيرين، حاسبي على كلامك معايا وبلاش تنسي نفسك. أنتِ لو متماسكة بيا كنتي هتوافقي.
شيرين بسخرية: يظهر أنت سمعتنيش كويس يا حازم. حازم، أنا مبقتش أحبك. (وبتأكيد) أنا محبتكش أصلاً. أنا كنت مبهورة بيك كظابط. وبصراحة بقى الانبهار ده اختفى. والحب اللي كنت فاكره حب اتبخر. حازم بحزن: أنا مش مصدق اللي بسمعه. أنتِ إزاي بتقولي كده؟ معقول يكون ده كلامك؟ شيرين
بتحاول تتصنع اللا مبالاة: حازم، متكبرش الموضوع. مش عايزك تزعل كده. خد الموضوع ببساطة. اعتبر إننا قضينا مع بعض يومين حلوين وخلاص. أهو اتسلينا شوية وكسرنا الملل. حازم بأمتعاض وبقرف: يظهر إني فعلاً انخدعت فيكي. واحدة زيك أنا كتير عليها. أنا اللي سبت كل بنات العائلات المحترمة واللي كانوا يتمنولي الرضا، واتمسكت بيكي. وكنت هعصي أهلي عشانك، عشان واحدة زيك تربية واحدة ست. بتتسلّي ها؟ هقولك إيه؟
الغلطة غلطتي من البداية. لو كان ليكي راجل، مكانش خلاكي تمشي على حل شعرك. وكنتي عرفتي معنى الكلام اللي بتقوليه ده. بترفضيني يا شيرين؟ بترفضيني حازم الحديدي؟ شيرين بجمود بتحاول تقاوم الانهيار اللي جواها: آه يا حازم. أنا برفضك. ولو أنت آخر راجل في الدنيا، أنا برضه مش عايزاك. حازم بغضب وإحساس بالأهانة: تمام. خلاص يا شيرين. خلصت كده. أنا اللي غلطان إني عرفت واحدة زيك. (وبوعيد كمل كلامه)
وحياة كل حاجة كانت بينا، لأندمك. ومن هنا وجاي، لو شفتك حتى صدفة هيكون يوم أسود هاتعيشيه. ولو جيتي تحت ضرسى مش هرحمك. ومتلوميش إلا نفسك.
وخرج حازم بمنتهي الغضب ورزع الباب وراه. شيرين كانت بتبص لاختفائه بمنتهي الحزن والوجع وسمحت لدموعها أخيراً بالتساقط. كل اللي قالته لحازم من ورا قلبها. هنا قاسم طلع من مخبئه ومعاه أمينة. آه قاسم. قاسم كان موجود في بيت الست أمينة عشان يسمع بودنه رفض شيرين لحازم. خرج وعلى وشه ابتسامة نصر. شيرين مسحت دموعها وقفت بجمود
قصاد قاسم وقالت بثبات: أظن أنا كده عملت اللي حضرتك أمرت بيه، وسمعت بودانك رفضي ليه. وكمان اقتنع إنه مجرد علاقة عابرة في حياتي. ياريت بقى حضرتك تلتزم باتفاقك معايا. ومن اللحظة دي متهوبش ناحيتي أنا وأخواتي. قاسم ضحك وقال ببرود: حقك. تمام. طول ما أنتِ بعيدة عن حازم، أنا ملتزم باتفاقي معاكي. (وقرب منها وهمس جنب ودنها وقال)
بس ده ميمنعش إني لسه عند كلامي. ومستعد أتجوزك وحالا، وأخليكي ملكة كل الهوانم اللي ممكن تتخيليهم. فكري تاني، وأنا مبفقدش الأمل أبداً. هاستنى ردك يا قطة. شيرين ابتسمت بسخرية وبإستهزاء قالت: قاسم بيه، من دقايق أنا ضحيت بحبي عشان خاطر أخواتي. وقولت في نفسي الحب يتعوض عادي وييجي غيره. لكن أخواتي مستحيل أعوضهم أو ييجي غيرهم. يارب تكون فهمت قصدي إيه. (اتجهت نحو باب الشقة وفتحته)
شرفت يا قاسم بيه، وياريت حضرتك متتورنيش وشك تاني بعد النهارده. (باااااك) قاسم فاق من شروده وقال: كل ما أمشي خطوة تسبقني يا حازم. يعني إيه؟ بعد كل اللي حصل واللي كان ها يحصل، برضه اتجوزتها. مع حازم وشيرين، كان بدأ يفوقها. شيرين كانت لسه بالملاية بس كانت ساترة نفسها بأحكام. شيرين بدوخة وتعب: هي فين ماما؟ حازم بجمود: أمك مش هنا. أنا كنت بتكلم في التليفون مع سوزي وهي كانت هناك عندها.
شيرين بتعب ودموع: وديني عندها. أبوس رجلك يا حازم وديني عند ماما. حازم بسخرية: أوديكي فين؟ أنتِ مجنونة؟ أنتِ فاكرة نفسك طفلة في حضانة بتعيطي عشان بعدتي عن حضن مامي؟ أنتِ اتجوزتي خلاص. هنا بقى بيتك وأنا جوزك. يعني ما فيش ماما تاني. (وتابع بجمود) أنتِ مالك مستميتة كده ليه؟ كنت فاكر على طول لسانك ده إنك بورم وجامدة ومبيأثرش فيكي حاجة. أنا انخدعت فيكي باين. شيرين بحزن: برافو يا حازم بيه. أنت انتصرت عليا وقدرت تكسرني.
حازم بغرور: فاكرة لما قولتلك زمان لو جيتي تحت ضرسى مش هرحمك؟ تصدقي إن كل اللي حصل ده ولسه ماشفتش غليلي منك. صدقيني يا شيرين، عندي رغبة أوريكي كل أنواع العذاب. معرفش إيه سببها. شيرين: اعمل اللي أنت عايزه لحد ما تستكفي. أشبع كل غرايزك من ضرب وإهانة ووعيد. وعايزاك تفتكر حاجة واحدة بس إن الأموات مبحسوش. حازم ضحك بسخرية: متأكدة؟ (ومسك دراعها جامد اللي الحزام معلم عليه بزرقان شديد. صرخت غصباً عنها. تابع بجمود)
شفتي بقى إنك لسه بتحسي؟ وأنا هفضل أعذب فيكي كده لحد ما أزهق منك وأرميكي في صفيحة الزبالة اللي جبتك منها. شيرين بجمود وسخرية: أنت بتضحك على مين بالكلام ده؟ عليا ولا على نفسك؟ هو أنت مصدق نفسك فعلاً؟ إني رخيصة وجايبني من بيوت مشبوهة؟
أنا لو كنت كده يا حديدي مكنتش اتجوزتك. لو كنت كده مكنتش قولت بقلب جامد إني بقيت مراتك. ده أنت نطقت كلمة مراتي أكتر ما نطقت اسمي. لو أنا رخيصة، فانت أرخص. أنت استغليت وضعي وكنت متأكد إني مستحيل كنت أوافق بيك تاني غير بالشكل ده. فمتتكلمش كتير بقى وتدعي المثالية. حازم بغضب وتوعد: مفيش فايدة فيكي. لسانك عايز قطعه. بس أنا مش لاقي حتة في جسمك سليمة أضربك فيها عشان أعلمك الأدب. اللي الست أمينة نسيت تعلمهولك.
شيرين بإستحقار وخوف: مغرور. حيوان. ونرجسي. حازم بعصبية ونرفزة: بتقولي إيه يا بت انتي؟ بتبرتمي تقولي إيه؟ سمعيني صوتك. شيرين بجمود: بقول إنك نرجسي وحيوان. حازم بغضب: أنا حيوان؟ يا بنت الخدامة! وحياة أمك لأربيكي. (وشد غطائها واستكمل ما بدأه بها، دون الاستماع لتوسلها وصراختها وتأسفها. وبعد ما أنهى تعذيبها، بدأ جسمه بالاسترخاء حتى غلبه النعاس)
شيرين كانت في حالة صمت. صمت ممزوج بألم وقهر ودموع. فكرت في حل ينهي هذه المأساة. شيرين كانت شايفة الكره والغل في عيون حازم. حتى لو استسلمت، هو لسه مصر على جحوده. وطبعاً لسه مش قادرة تحكيله عن قذارة قاسم. اللي حازم نفسه فاقها. خطرت في نفسها فكرة وعزمت على تنفيذها. للهروب من قبضة حازم، وإنقاذ شقيقاتها من شر قاسم.
حاولت التماسك وقامت بكل التعب اللي فيها وهي بتجر نفسها بالعافية. دخلت الحمام وقفتلت بالمفتاح. وراحت لأدراج الحوض. أخدت شيئاً في يدها ودخلت البانيو. فتحت المياه واستلقت باسترخاء. سندت رأسها للخلف. وغمضت عيونها لتتذكر كل ما مر عليها.
بعد وقت، حازم صحي من نومه على صوت تليفونه اللي كان أحد أصدقائه بالعمل بيكلمه. وبعد ما أنهى مكالمته، عينه جت على الحمام وسامع صوت المياه. قام للحمام الخارجي وأخذ حمامه ودخل الغرفة تاني وشيرين لسه في الحمام. خبط عليها ومردتش عليه، كان فاكر إنها مش عايزة تكلمه. خرج من الغرفة للمطبخ عمل فنجان قهوة لنفسه ودخل تاني لغرفة النوم يبحث عن شيرين، لكن لسه في الحمام. راح للباب، خبط مرة ورا التانية، برضو من غير رد. وقع شيء ما بداخله.
نده اسمها بقلق: "شيرين... شيرين افتحي الباب واخرجي يلا... شيرين هاكسر الباب لو مفتحتيش. شيرين." كل ده من غير رد. فضل يحرك مقبض الباب شمال ويمين وفضل يركل الباب برجله عدة مرات، وبرضو من غير فايدة. كسر الزجاج اللي في الباب، ومد إيديه فتحه، ودخل بسرعة شديدة للداخل. لكن فجأة وقف مكانه كأنه حط رجله على لغم.
شيرين في البانيو، نايمة باسترخاء ولا يظهر منها غير وجهها الشاحب، والبانيو ممتلئ بالماء الممزوج بالدماء. نعم، شيرين قررت إنهاء حياتها بقطع شريان يدها، ظناً منها التخلص من حازم وتجبره للأبد. حازم لسه مكانه مش قادر يتخيل اللي حصل وإزاي قدرت تعمل كده في نفسها، ومش قادر يتخيل إنه ممكن تكون راحت منه.
جرى بسرعة عليها، ودقات قلبه تكاد تخترق ضلوعه من عنفها. سحبها من البانيو بسرعة وحاول يضمد جرحها لأيقاف الدم المتدفق من يدها. ولبسها بيجامة من الهدوم اللي كانت في الدولاب. وفي لحظات كان بيسابق الطريق ووصل في وقت قياسي للمستشفى، اللي بتشتغل فيها فاتن العامري، شقيقة حسام العامري وطليقة قاسم الحديدي، اللي اتجوزها عشان البيزنس وبعد أقل من ثلاث شهور تم الطلاق، بناءً على رغبة فاتن، لنفورها من قاسم اللي وصفته بأنه إنسان توكسيك ولا يصلح للزواج أو المسؤولية.
حازم دخل المستشفى يحمل شيرين وضعها على طاولة الكشف. الدكتور: "دي تتحول طوارئ فوراً." حازم: "أنا عايز دكتورة فاتن العامري هي اللي تكون معاها لو سمحت." الدكتور: "الحالة لازم تروح الطوارئ، لازم إسعافها، نبضها ضعيف جداً، شكلها بتنزف من بدري." حازم بغضب وإصرار: "يبقى تستعجل وتبعت لفاتن بسرعة، وإلا هحملك أنت المسؤولية لو جرالها حاجة." الدكتور بيبصله بغضب واستياء. حازم بغرور: "انجزي يا دكتور، متبصليش كده وتضيع في الوقت."
الدكتور مشي من قدامه، وماهي إلا ثواني وكانت فاتن جت، وكان حازم واقف عند الغرفة مستنيها بره الباب. فاتن بقلق: "إيه ياحازم؟ أنت بتعمل إيه هنا؟ حازم أخدها ودخل عند شيرين وقال بحزن وأسف: "حاولت تنتحر. من فضلك انقذيها يا فاتن." فاتن اتسعت عينيها بصدمة لما شافت منظر شيرين وحاولت تتماسك عشان تقدر تنقذها. وبسرعة كانت استدعت ممرضات ودكتور معاها. وبصت لحازم اللي لسه موجود، وقالت بغضب: "اطلع بره ياحازم عشان نشوف شغلنا."
حازم: "فاتن، اشتغلي معاها لوحدك. مش عايز أي دكتور." فاتن بعصبية: "أنت بتقول إيه؟ ده شغلنا إحنا. حضرتك مش هتقولنا نشتغل إزاي. وبعدين كل واحد له اختصاص. من فضلك بقا اطلع بره وسيبنا نشوف شغلنا ونلحقها." وبالفعل خرج حازم بره، وبدأوا بتعليق المحاليل وخياطة الجرح والأمور استقرت. لكن الطبيب لاحظ نزيف من مكان آخر، وده بسبب الهمجية والوحشية اللي كان بيقوم بيها حازم. الدكتور لاحظ الدم أسفلها. فاتن: "بصي كده."
فاتن قربت منها وغمضت عينيها بغضب، وقالت للممرضة: "خدوها للدكتورة هالة بسرعة، غالباً هتحتاج خياطة. واطلعوا من الباب التاني." وخرجت لحازم بمنتهى الغضب. فاتن بغضب: "أنت اللي عملت فيها كده." حازم مردش وبص للأرض بخجل. تابعت فاتن بنفس الغضب: "أنا مش مصدقة، أنت اغتصبت شيرين؟ حازم بنفي: "لأ لأ. شيرين مراتي. أنتِ فاهمة غلط يا فاتن. أنا فاكر إن حسام قالك." فاتن بسخرية: "يعني أنت اللي اغتصبتها بالشكل البشع ده؟
حازم: "فاتن اعقلي، بقولك شيرين مراتي، هاغتصب مراتي؟ أنتِ بتقولي إيه؟ فاتن بتوعد: "ده مستحيل يكون برضاها. أنت حيوان ياحازم. وأنا مش هاسكت، هوديك في ستين داهية." حازم بيحاول يبرر: "استنى لما تفوق واسأليها بنفسك، شوفيها هتقولك إيه." فاتن بسخرية: "أنت غبي ياحازم، غبي. أنت مقطع جسمها بكرباج وعاملك تهتك في غشاء البكارة وتقولي مراتي؟ أنت بتضحك على مين؟ وبعدين اتجوزتها إمتى؟ أنا مسمعتش إنكم اتجوزتوا!!
حازم بخجل: "اتجوزتها امبارح بليل، وحسام أخوكي شاهد. شيرين مراتي يافاتن." فاتن: "الكلام ده تقولوا لما يحققوا معاك. المستشفى لازم تعمل محضر وتخلي مسؤوليتها." حازم: "محضر إيه وزفت إيه، راجل ومراته، هما مالهم." فاتن: "مراتك في العمليات والدكتورة بتحاول توقف النزيف اللي حضرتك اتسببت فيه. ولو دخل عليهم إنك غشيم ولأول مرة تتعامل مع ست، مش هايدخل عليهم أثر التعذيب اللي على جسمها."
حازم: "ممكن بس تستني لما تفوق وأطمن عليها وبعد كده اعملوا اللي تعملوه." (حازم بيستغل الوقت مش أكتر، هو عارف هيخرج نفسه إزاي من المشكلة اللي أصلاً مش مشكلة) فاتن بشك: "آه طبعاً، وأهو بالمرة تكسب وقت وتفكر هتخرج نفسك إزاي من المشكلة ديه. عن إذنك." وسابته ومشيت. فاتن في مكتبها والغيظ من عيلة الحديدي ماليها، قررت تتصل بسوزي اللي بتفتخر بولادها وشايفاهم أعلى من الناس كلهم. فاتن في الفون مع سوزي:
فاتن: "إزيك يا سوزي هانم... عايزة أقولك على حاجة وأتمنى تسمعيني كويس." سوزي بقلق: "خير يافاتن. ليلى كويسة؟ (ليلى بنت فاتن وقاسم طفلة عمرها سنة) فاتن: "ليلى كويسة متقلقيش. طول ما هي بعيدة عنك وعن ابنك التوكسيك، هتفضل كويسة." سوزي بحزن: "ليه بس كده يا فاتن. ليلى زي ما هي بنتك، فهي برضو بنت قاسم." فاتن بغضب: "للأسف إنها بنته. قولولي ياسوزي هانم، هو أنتِ كنتي بتعملي إيه في حياتك لما خلفتي ولادك الاتنين؟ ليه مربيتهمش؟
أنتِ ربيتي حيوانات لا يمكن يكونوا بني آدمين أبداً. قاسم قذر مخلاش قذارة معملهاش، من أول علاقاته الغلط لحد شغله المشبوه. وحازم، حازم اللي بقى حيوان ومتوحش أكتر من قاسم بكتير. اعتقدت لو كنتي فضيتي نفسك شوية بدل قعدة النادي ولا الكوافير ووفرتي الوقت ده لولادك يمكن كانوا اتربوا." سوزان باستغراب: "ليه بس كده يا فاتن. طب قاسم وعرفنا إنتِ زعلانة منه ليه. إنما حازم!! عمل إيه هو كمان؟
فاتن بغضب: "قولي معملش إيه. ابنك المحترم، جايبلي المستشفى وجايبلي شيرين منتحرة. ده غير إنه اعتدى عليها بالضرب واغتصبها بشكل وحشي. بجد حسبي الله ونعم الوكيل." وقفت فاتن التليفون في وش سوزي. سوزي بغضب: "يانهار أسود ومنيل. هي حصلت ياحازم. كان يوم أسود يوم ما شفت البنت دي." قاسم خرج على صوت سوزي وقال باستغراب: "إيه ياسوزي؟ سوزي: "في مصيبة أخوك وقع نفسه فيها. شيرين انتحرت." قاسم بثبات واتنهد بجمود: "جرالها حاجة؟
سوزي: "لأ ربنا ستر. بس فاتن طليقتك بتقول إنها متبهدلة ومافيش حتة فيها سليمة، غير إنه!!!! قاسم فهم تلميح والدته. وتابعت سوزي: "أنا هروحله ياقاسم مش هاسيبه لوحده. وأنت كمان تعالى عشان ميحسش إنه لوحده." قاسم: "هو ابنك معاها في المستشفى؟ سوزي: "اكيد، اومال مين اللي وداها المستشفى."
بعد مرور وقت كافي، وخروج شيرين لغرفتها وكانت نايمة كأنها بقالها سنين منمتش. نوم هروب من الواقع. حازم قاعد قدامها ومستني تفتح عيونها. شيرين بدأت تفتح عيونها وبدأت تستعيد اللي عملته وإزاي حاولت تنتحر. كل ده وحازم بيراقبها بصمت، ولكن بملامح توعد وغضب. بعد استكمال رؤيتها واسترداد كامل وعيها، بتنظر حواليها، عينيها وقعت عليه وبسرعة لفت وشها في الاتجاه الآخر هروباً من كلماته، ولكن دون جدوى.
حازم: "هحاسبك على عملتك السودة دي بس مش دلوقتي. وتابع: بتنتحري يا شيرين عشان تخلصي مني." شيرين بحزن: "ياريتني قدرت. حتى دي فشلت فيها." وفي إشارة منها بتلومه: "كنت سبتني. أنا كنت هرتاح وأنت كمان هترتاح." حازم بغضب: "هتستمر في العبط ده كتير؟ أنتِ بتستفزيني وتطلعي أسوأ ما فيا. مترجعيش تشتكي." نظرت له بقله حيلة، وهي داخل نفسها بتقول: مافيش فايدة. نرجسي. وقالت بصوت مسموع: "اطلع بره ياحازم وسيبني لوحدي، عايزة أنام."
حازم بغضب: "مش هطلع بره. ومتتكلميش معايا كده." شيرين: "أنا عايزة ماما. خليني أكلمها. أنا محتاجاها معايا." حازم: "هو في إيه؟ عايزة ماما؟ عايزة ماما؟ أنتِ فاكرة نفسك صغيرة؟ اومال كنتي هتسافري إزاي لما تتجوزي الحمار اللي اتخطبتيله؟ شيرين هنا اتفاجأت واتسعت عينيها بصدمة: "وأنت عرفت إزاي؟ مين قالك؟ حازم بسخرية: "الغبية فاتن. اللي كانت فاكرة إني اتجوزتك لما عرفت إنك اتخطبتي." وتابع بغيره: "الكلام ده صحيح؟
كنتي ناوية تتجوزي وتسافري؟ شيرين: "وأنت مالك؟ إحنا كل حاجة بينا كانت انتهت تقريباً. لولا المصيبة السودة دي مكنتش قابلتك تاني." بصلها بحب وعتاب مش مصدق إنها كانت هتبقى لحد غيره. إحساسه بتملكها مسيطر عليه، وكأنها خلقت لأجله. شيرين توترت من نظراته اللي فيها ألف سؤال وسؤال. حازم: "مين بقا الباشا؟ وبيشتغل إيه؟ شيرين: "وأنت يهمك في إيه؟
الموضوع انتهى من قبل ما يبدأ أصلاً. وعشان ترتاح، مكنش فيه لا خطوبة ولا زفت. مجرد كلام واعتقد يعني إنه خلاص اتقفل. ومستحيل يتفتح تاني." حازم بتوعد: "على العموم مش وقته الكلام ده. أنا هعرف منك كل حاجة بس بعدين. الدكتورة اللي كانت معاكي في العمليات هتنزل تسألك دلوقتي على اللي حصل بينا. وعلى الضرب اللي على جسمك. اللي هقولك عليه هو اللي تقوليه. وإلا وغلاوة الست أمينة، هبقى همجي وحيوان أكتر من كده."
شيرين بتبصله ومتفاجأة بعدم إحساسه وبجاحته. بعد شوية دخلت الدكتورة ومعاها فاتن اللي أول ما شافت حازم كشرت. فاتن: "لو سمحت ممكن تسيبنا مع شيرين شوية لوحدنا." حازم نظر لفاتن بغضب. ونظر لشيرين بإشارة منه تقول اللي قال لها. تابعت فاتن: "شيرين دي دكتورة هالة، وهي اللي كشفت عليكي. وعايزة تسألك كام سؤال." شيرين: "اتفضلي." الدكتورة: "شيرين، أنتِ اتعرضتي للاغتصاب؟ شيرين بخوف ولكن نفت: "لأ." أنا كنت مع جوزي.
فاتن بغضب: شيرين متخافيش منه، إحنا هنقف معاكي ونجيبلك حقك. التقرير الطبي اللي هنعمله بحالتك هيوديه في داهية. شيرين: يا فاتن محصلش حاجة من اللي بتلمحي له ده. أنا بس كنت خايفة، فغصب عني قاومته. وهو كان متهور شوية بسبب إنه مكنش في وعيه. الدكتورة: طب والضرب المبرح اللي على جسمك ده من إيه؟ شيرين بتردد وباين أوي إنها بتكدب: ده بسبب خالي. لما عرف إني اتجوزت حازم من وراه، لأن أهلي كانوا رافضين.
فاتن بذهول واتسعت عينيها بصدمة من كدب شيرين، اللي هي متأكدة إنه ولا كلمة منه صحيحة. وقالت بسخرية: انتي ليه بتكدبي؟ اتكلمي متخافيش. شيرين: فاتن من فضلك. أنا مش بكدب، لو سمحتي بقى كفاية. الدكتورة بعدم اقتناع: طب سؤال أخير. رغم إني مش مقتنعة ولا كلمة من كل اللي بتقوليه ده، ومتاكدة إنك خايفة أو مهددة. شريان إيديكي اللي حاولتِ تقطعيه ده. شيرين بسرعة قطعت كلام الدكتورة وقالت بتأكيد: أنا عورت إيدي وأنا بقطع اللحمة.
فاتن ضحكت بسخرية: ده حازم بنفسه اللي قال إنك حاولتِ تنتحري. واضح إنه هددك. شيرين امتنعت عن الرد. الدكتورة: واضح إنك مجهزة إجابة لكل سؤال. على العموم، حمد لله على سلامتك. بعد إذنك. خرجت الدكتورة وفاتن عشان تقابل حازم عند الباب. ونظرت له بمنتهى الغضب وقالت: أنا معرفش إنت هددتها بإيه عشان تخاف منك بالشكل ده، بس عايزة أقولك إنك حيوان. مختلفتش كتير عن الحيوان أخوك. حازم بغضب: فاتن بلاش غلط، ولمي لسانك. متنسيش إني عم بنتك.
فاتن بأسف: للأسف إنك عمها، وللأسف إنها بتحمل نفس الدم. غلطة عمري اللي هفضل طول عمري أندم عليها، إني جبتها للدنيا من أب فاسد زي قاسم. ويدوب هاتمشي، شافت سوزي وقاسم بيقربوا منهم. سوزي: حازم! إيه اللي حصل يا حبيبي؟ إنت كويس؟ حازم بغضب: انتوا إيه اللي جابكم؟ ومين اللي قالكم؟ قاسم ببرودوه المعتاد: طليقتي المصون، اللي مش بتفوت أي فرصة عشان تقل أدبها وتطول لسانها.
فاتن بامتعاض ونظرت لحازم: لسه كنت بقولك إنكوا بقيتوا شبه بعض في كل حاجة، حتى في القذارة. جاتكم القرف. وسابتهم ومشيت، تحت نظرات قاسم الغاضبة، اللي ملحقش يرد على إهانتها له. حازم بغضب: انتوا جيتوا ليه؟ أنا مش عايز حد منكم معايا. قاسم بغضب: إنت ارتحت كده؟ عملت اللي في دماغك واتجوزتها غصب عننا. حازم: وانتوا مالكم بيا؟ هتفضلوا تتحكموا فيا لأمتى؟ إنت ليه بتعاملني على إني عيل صغير مش عارف مصلحتي إيه؟
قاسم بغضب: إنت معندكش دم. واحدة رفضتك زمان، عايز منها إيه؟ ماتغور في ستين داهية، البنات مالية البلد. حازم بعصبية: قولت لكم مليون مرة، دي حياتي وأنا حر فيها. ومش هاسمح لحد يتدخل في حياتي تاني. قاسم بتحذير: البت دي طلقها، قبل ما نفضح وسط الناس بسبب عمايلك السودا دي. حازم بغضب: مافيش فايدة فيك. هتفضل تصدر في أوامر وعايز الكل ينصاع لك بدون اعتراض. (حد من العاملين جه لحازم وطلبه في الاستعلامات)
وتابع حازم لقاسم: امشوا وانسوني، ابعدوا عني، أنا مش عايزكم في حياتي تاني. ومشي حازم بغضب متجه للاستعلامات. قاسم استغل الفرصة، وقال لوالدته: اسبقيني للعربية. أومأت له وذهبت. فتح الغرفة ودخل لشيرين، اللي أول ما شافته اتسعت عينيها بصدمة. حاولت تعتدل في جلستها، ولكن لم تستطيع. قرب عليها قاسم متبسما بسخرية واستهزاء من وضعها، وقال ببرودوه المعتاد: معلش، أصل حازم أخويا طول عمره غشيم، مبيعرفش يقدر الجمال ولا يتعامل معاه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!