الفصل 8 | من 16 فصل

رواية بنت امينة الفصل الثامن 8 - بقلم شيماء عثمان

المشاهدات
19
كلمة
2,585
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

دخل قاسم ببرودو المعتاد: معلش اصل حازم اخويه غشيم مبيعرفش يتعامل مع الجمال ولا يقدروا. توء توء. ده وحش. حيوان. اللى يعمل كده ميبقاش بني ادم. شيرين بخوف: انت عايز مني ايه؟ جيت هنا ليه؟ قاسم بأستفزاز: اللي كنت عايزه اخويه سبقني وخده. جيت هنا عشان اقولك. قومي على حيلك. واقفي على رجلك بسرعة. عشان مبحبش احارب حد ضعيف. ماشي ياقطتي الشرسه. ومتنسيش انك خلفتي وعدك معايا فكراه. شيرين بنفي:

لأ. لاء انا مخلفتش وعدي معاك. انا بعدت عن حازم من يوم ماسمعت بنفسك رفضي له. وكنت خلاص هامشي من البلد كلها. ومش هاتشوفوا وشي تاني. لولا حظي الأسود. اللي وقعني في المصيبة دي. وحازم استغلها واستغلني. قاسم بيضحك ببرود واستفزاز هو قاصد بس يعيش شيرين في رعب: كل ده هري انا ماليش دعوه بيه. انا ليا في الآخر النتيجة. انك اتجوزتي حازم رغم تحذيري الشديد ليكي. ايه مش خايفة على اخواتك؟ شيرين بدموع:

قاسم بيه اخواتي ملهمش ذنب. والله العظيم محدش له ذنب. (مدت ايديها توريهالوا) وبأستعطاف حتى بص انا حاولت اموت نفسي. عشان ابعد عن حازم. وانت متأذيش اخواتي. وحياة ليلى بنتك. مالهمش ذنب. قاسم ضحك جدا وبنبره حاده: اومال كنتي بترفضيني ليه؟ تنكري اني اكتر من مرة حاولت معاكي. وانتي كنتي قافلة دماغك. لو في حد سبب اللي حصل واللى هايحصل. يبقى انتي. فامتلوميش غير نفسك. شيرين: حاولت معايا!!! انتي عايزني ارفض اخوك. عشان اتجوزك انت؟

هو ده كان اتفاقك معايا ان انت كمان تبعد عن طريقي. وتبطل تهديدك ليا. بس انت مكنتش بتفوت فرصة. زي دلوقتى اهو. جاي عشان تهددني تاني. حازم انا هخلص منه. وانت انا عمري ماهابقي ليك. وهفضل ارفضك. قاسم: انتي عارفه انك كل ما بترفضيني. تصميمي عليكي بيزيد اكتررر. انتي كده بتعلني التحدي من اول وجديد. هانشوف مين فينا نفسه اطول. شيرين بخوف:

انا لا عايزه اتحداك. ولا اتحدى حد. انا عيزاكم تسيبوني في حالي. انا معرفش انتو عايزين مني ايه. انا حتى الموت اللي قررت اروحله هروبا منكم. معرفتش وفشلت. انتو مش بني ادمين. مش بني ادمين. قاسم بغضب: بت اسمعيني. اطلبي الطلاق من حازم. واعتبري دي اخر فرصة ليكي. عشان بعد كده انا مش هرحمك. وخلي بالك انا عيني عليكي وعلى تحركاتك. حازم فتح الباب بشكل مفاجئ. بص لشيرين اللي كانت مرعوبة من قرب قاسم. شك. لكن تجاهل شكه.

قاسم ابتسم ابتسامة خبيثة: دخلت اسلم على العروسة. واقولها حمد الله على السلامة. حازم بصله بغضب. قاسم مقرب عليه وهو خارج من الغرفة. همس جنب ودنه. هو انت كنت فاكر نفسك بتحارب. البت هتموت في ايديك. هتودي نفسك في داهية براحه شويه مش كده. حازم اتنهد بغضب. قاسم خرج وقفل الباب. وشيرين علامات الخوف باينة على وشها. وحازم لاحظ ده بصلها مستغرب. حازم: ايه خايفة كده ليه؟ شيرين: مافيش حاجة. انا هخرج امتى من هنا. حازم بسخرية:

مستعجلة ليه. ولا اكون وحشتك. شيرين لفت وشها وهمست بغضب: مستفز. انا عايزة امشي من هنا لو سمحت. وديني عند ماما. حازم بقله صبر: لأ انتي مش طبيعية بجد افهمك ازاي. انك بقيتي مراتي ومافيش ماما تاني. بصي عشان متتعبيش نفسك على الفاضي. مافيش ماما غير لما انا اقرر. شيرين: وناوي تقرر امتى؟ ناوي تعتقني امتى؟ وتسيبني امشي واطلع من حياتك كلها. حازم: يااه لدرجة دي بتكرهيني. ومبقتيش طايقة تبقي معايا. شيرين بتردد:

انا عمري ما كرهتك. بس! حازم: بس ايه؟ شيرين: في حاجات كتير انت متعرفهاش. حازم بغموض: طب مش ناويه تحكيلي. شيرين: لما اطمنلك الاول. وارجع اثق فيك. حازم بشك: شيرين. قاسم كان عايز منك ايه. شيرين بتردد: ولا حاجة. وفجأة باب الغرفة خبط. وكان حسام. اللي دخل للغرفة بسرعة ومسك في حازم وقال بغضب. انت ايه. مش بني ادم. ايه اللي انت عملته فيها ده. عايز تموتها. حازم نزل ايد حسام بغضب وهو بيقول: وانت مالك. مراتي وانا حر فيها. حسام:

وهي عشان مراتك فكرت نفسك اشتريتها. تضربها بالغباء ده وتعذبها بالشكل ده. وتابع بسخرية. مرمتهاش في النيل ليه وخلصت منها بالمرة. مش خلاص كده. شفيت غليلك منها ورديت اعتبارك. سيبها بقا ترجع لأهلها. حازم بغضب: حسام انا بحذرك. حاسب على كلامك. واعرف ان في حدود للكلام. متتخطاهاش. حسام بتصميم: حازم كفاية كده. طلقها وسيبها ترجع معايا لأهلها. حازم بمنتهي الغضب ووقف قدام حسام وبتوعد:

انت مين عشان تقولي اعمل ايه ومتعملش ايه. صفتك ايه عشان تطلب مني اطلق مراتي. لأخر مرة بحذرك ليك حدود. وبلاش تتخطاها. ويا ريت بلاش تستفزني تاني. حسام بتحدي: يعني انت مصر على اللي انت بتعمله ده وهتفضل مكمل فيه لأمتى. انا حاولت افهمك بهدوء. اخر تصرفاتك دي هتنقلب عليك. واعتبر ان ده تحذير ليك! حازم بغضب: اطلع بره ياحسام. وخد بالك انا عامل حساب لصلة الدم اللي بينا. بعد كده متلومنيش. حسام تجاهل حازم وقرب من شيرين:

انتي كويسة. شيرين حركت رأسها بـ لاء. تابع حسام بعتاب. ازاي. تعملي في نفسك كده. هانت عليكي نفسك. مفكرتيش في والدتك واخواتك. شيرين بخوف: هما عاملين ايه. خد بالك منهم ياحسام. متسيبهمش لوحدهم من فضلك.

شيرين قالت كده خوفا عليهم ولانها مش قادرة تتكلم اكتر من كده. بس حسام حس بغموض من خوفها وقلقها. وحازم كمان لاحظ كده عليها لانها بتوصي حسام قوي ياخد باله منهم. هي كمان مش عارفة حازم ناوي على ايه معاها هيسيبها ولا لاء. وده هيفرق معاها جدا وبناء عليه هاتقرر تحكيله. ولالاء. حسام خرج بعد بحيرة. من كلامها. وساب حازم بحيرة اكبر. حازم:

انا سألت الدكتورة فاتن. لو ينفع تخرجي. هي بتقول الأفضل لو تفضلي يوم ولا اتنين. وبرضو ممكن تخرجي لو انتي حابة. بس انا عندي شروط. شيرين: هعمل اي حاجة بس خرجني من هنا بسرعة. حازم: مالك ملهوفة كده ليه. انتي فاكرة هاتطلعي منها تروحي لمامتك. انتي هترجعي معايا البيت تاني. شيرين سكتت بقله حيلة. قالها حازم: شايفك سكتي يعني. غيرتي رأيك وهتكملي هنا. شيرين: شروط حضرتك ايه؟ حازم: حركات الهبل بتاعتك دي متعملهاش تاني.

(قصده على الانتحار) وتابع. تقعدي عاقلة. وبلاش تستفزيني. وطولة لسانك مش عايزها. وتخليكي شاطرة وتسمعي الكلام من سكات. شيرين بخضوع: حاضر. بس انا كمان ليا طلب. اعتبره رجاء. حازم: انتي هاتتشرطي عليا ولا ايه. شيرين: انا مقولتش شرط انا قولت رجاء. من فضلك متقربش مني غصبا عني. حازم بأستهزاء: اوعي تكوني فاكرة اني هموت عليكي ولا حاجة. انا بس بستمتع قوي وانا بعذبك مش اكتر. شيرين بغضب: نرجسي ومغرور. حازم بسخرية:

شفتي مقدرتيش تمسكي لسانك ازاي. انا كنت بشوفك هتقولي ايه بس. من الآخر كده. هتلمي لسانك. هلم نفسي عنك. هتلوشي شمال ويمين. متلوميش الا نفسك. قومي يلا البسي الاسدال ده فوق هدومك. شيرين: انت جبته امتى. حازم:

بالتليفون. شيرين اتطرت تقبل مساعدته غصبا عنها انه يسندها لانها كانت لسه مش بكامل طاقتها. كان محاوطها بأيديه وهي كان عندها شعور غريب من قربه ليها. ويدوب هتخرج من باب المستشفى. ندهت فاتن على حازم وادته روجته الادوية. كانت شيرين اتحركت للعربية. في انتظاره. ووصلوا البيت. دخلت السرير. راح جبلها عصير وجه. وهي مستغربة من طريقته اللي فجأة اتغيرت وكأنه شخص تاني. حازم:

خدي اشربي العصير. انتي بقالك كام يوم مش بتاكلي كويس. لولا المحاليل بتاعة المستشفى. ومش عايز اعتراض. شيرين بتبصله بأستغراب وهو لاحظ انها مستغربة معاملته ليها قالها: ايه متبصيش كده. احنا في هدنة. شيرين غصبا عنها اتبسمت. ولفت وشها بعيد. حازم بصلها بحب وكان نفسه يقولها. ابتسامتها وحشاه وكلامها معاه وهزارهم وكل ايامهم وحبهم لبعض. كل حاجة كانت وحشاه. وفى لحظة افتكر. موضوع العريس. ملامحه اتغيرت بسرعة والغيرة تملكته.

وقالها بعتاب ونبره باردة: بقا اتخطبتي!! مش كده. شيرين بصت للسما بقلة صبر وقالت: يووووه تاني. انت مش لسه قايل اننا في هدنة. حازم: مش مصدق بصراحة انك ممكن تكوني لحد تاني. ومش مصدق رفضك ليا زمان. انا حسيت اني انتي واحدة تانية. ليه نفسي افهم ليه. كل اللي حصل ده. شيرين غمضت عنيها بحزن. ولثواني فكرت تعترفلوا. بس هي مش ضامنة رد فعله. وقالت: حازم انت مش فاهم حاجة. في حاجات كتير اجبرتنا. نكملش مع بعض. حازم:

اجبرتك انتي. انتي اللي قررتي لوحدك مكملش. لسه فاكر كويس اوى وانتي بتقوليلى بمنتهي البرود. اعتبرنا قضينا يومين حلوين وخلاص. لسه فاكر لما وجعتيني وقولتيلى انك محبتنيش. وكنتي فاكرة انك بتحبيني. شيرين بحزن: عارفة اني ممكن اكون جرحتك وقتها اوى. حازم بتعقيب: ممكن! لا ياشيرين انتي جرحتيني اووى. اووى كمان. شيرين:

وانت اهو خدت حقك وردتلي القلم. الف. ولو انا جرحتك زمان. انت كمان جرحتني دلوقتي اوووى. اهانتك ليا وضربك فيا. والاهم. انك لما شوفتني في المكان ده. بسرعة صدقت اني ممكن اعمل حاجة زي كده. حازم: انا لما شفتك هناك. مجرد التفكير. انك دخلتي برجلك مكان زي ده. خلاني مبقتش شايف قدامي. مخي وقف عن التفكير. مقدرتش استوعب. شيرين بحزن:

ولأني عرفاك وحفظاك. كنت متوقعة رد فعلك اوى. وديه اكتر حاجة كانت مخوفاني. كنت بتمني في اللحظة دي تطمني وتسمعني. وتحاول تقف جانبي وتساعدني. ده محمود اللي لا يعرفني ولا اعرفه. كان بيحاول يساعدني. ويهربني. انت اتخليت عني واستغليت وضعي. واجبرررررتني. حازم: اجبرتك تتجوزيني مش كده. مش ده اللي انتي عايزة تقوليه. (شيرين سكتت) تابع حازم بشك.

شيرين. قاسم كان عايز منك ايه. وايه علاقته انك تسبيني زمان. وليه كنتي خايفة اوي وهو معاكي في الأوضة. وليه كلمتي حسام عن مامتك واخواتك وكأنك بتوصيه وكأنهم في خطر. الف ليه وليه. محتاج تجوبيني عليهم. شيرين اخدت شفطة من العصير وحطت الكوباية الكومود. ونزلت على المخدة عشان تنام. تحت نظرات حازم اللي زودت شكه فيها مليون فالمية. حازم: انتي كده بتهربي مني يعني. كده انا مش هعرف. شيرين:

حازم من فضلك انا تعبانة سيبني انام. تصبح على خير. حازم: اعملي حسابك انك هاتحكيلي كل حاجة. انا مش هاضغط عليكي دلوقتي. عشان انتي تعبانة.

عدا أكتر من أسبوعين، والوضع بينهم هادي جدًا. حازم ملتزم بالهدنة، لغرض جواه. عايز شيرين تحكي كل حاجة مخبياها، بيحاول يستدرجها، لكن بدون فايدة. فكّر يرجع لها تليفونها اللي كان أخده منها عشان يمنعها تتواصل مع حد ولا حد يتواصل معاها. بس قبل ما يرجع لها التليفون، كان هكّره، وبقى عنده ربط على فونه. أي مكالمة وأي شات، يظهر عنده.

وفي يوم، راجع من شغله وكان جايب معاه أكل. قعد بتعب على السرير، وشيرين كانت خارجة من الحمام واتفاجئت بيه. شيرين: إنت جيت إمتى؟ حازم: لسه جاي دلوقتي، وندهت عليكِ مسمعتنيش. بصلها لقاها لابسة من هدومه، ابتسم. حازم: إنتي لسه مصممة تلبسي من هدومي. عاجبينك أوي، يعني. شيرين: ما هو أنا استحالة ألبس من الهدوم اللي عندك دي. حازم ابتسم: وأنا قولتلك إني كنت شاريهم لكِ، ولما قولتلك كده كنت بضايقك بس. وبرضو مصدقتيش.

شيرين: برضو مش هصدق، ومش هيلمسوا جسمي. تجيب لي هدوم تانية، تجيب لي هدومي من بيت ماما. حازم: دماغك ناشفة. أنا جبت لك هدوم بره عشان عارف إنك مش مصدقة. وجبت أكل. ممكن تجهزيه على ما آخد حمامي. خرجت شيرين وأخدت الهدوم الأول، غيرت ولبست بيجامة بيت، وبدأت تجهز الأكل. وفجأة حسّت بإيده بيحاوطها وبيحضنها. حاولت تبعد عنه، بس كان متمكن منها. وفجأة طلع الفون وحاطه قدام عينيها. شافته فرحت جدًا، وقالت: شيرين: معقول؟ إنت في وعيك؟

ده إيه الرضا ده كله؟ حازم: والله أنا شايفك، إلى حد ما ملتزمة باتفاقنا. فطبيعي هعاملك بمعاملتك. وتابع بسخرية: حازم: ما فيش داعي للشكر. شيرين اتحرجت: شيرين: متشكرة أوي يا حازم بيه. حازم بحب: حازم: حازم بيه عايزك تشكريه بطريقته. شيرين فهمت قصده وبهروب منه قالت: شيرين: حاضر. أول لما أخف هعمل اللي إنت عايزه. حازم: ولو إني عارف إنك بتكذبي، بس كفاية عندي إنك بترفضِ بشياكة. شيرين ابتسمت وتابعت:

شيرين: طب إيه رأيك منك ودخلت المطبخ. تقعد هنا وتاكل أحسن. (شدت كرسي وقعد على بار المطبخ وجهزت الأكل وبدأ ياكل، وهو بيختلس منها النظرات وفي جواه ألف سؤال وسؤال بيتمنى يعرف إجابتهم.) شيرين: هو أنا ممكن أكلم ماما وأطمن عليهم؟ حازم: أومال أنا جبت لك التليفون ليه؟ كلميهم طبعًا. وطبعًا مش هقول لك إنك متحاوليش تحكي أي حاجة بينا. شيرين: طبعًا متقلقش. وبعدين يعني، هو إنت بتعمل حاجة تضايقني؟

إنت أهو بقالك أكتر من أسبوع بتعاملني كويس. وهو أنا هطمع؟ قالت كده بسخرية. حازم بصلها ورفع حاجبه: حازم: بتتريقي حضرتك؟ إنتي لسه كنتِ ماشية كويس. شيرين ضحكت: شيرين: بهزر معاك. إيه يا أخي معندكش فكة؟ حازم: لأ عندي طبعًا. تحبي تشوفي؟ وتمم كلامه بغمزة. شيرين: طب إيه تحب تشرب حاجة؟ قام يتحرك من مكانه وهو بيقول: حازم: لأ. هنام ساعتين وتصحيني تكوني مجهزة فنجان قهوة. شيرين: حاضر يا حازم باشا. أي أوامر تانية؟

وبعد أن أنهت عملها داخل المطبخ، خرجت بكوب النسكافيه بتاعها وقعدت قدام التليفزيون. فتحت فونها، قلبت شوية في فيسبوك، وبدأ حسام يراسلها واتساب. (الشات) حسام: عاملة إيه دلوقتي؟ شيرين: أنا كويسة. حسام: والحيوان ده لسه بيمد إيده عليكِ؟ شيرين: لأ. حازم بقى شخص تاني، ومش عارفة أحدد سر التغيير ده. حسام: المهم خلي بالك من نفسك.

شيرين: حسام، الست صاحبة البيت المشبوه، قالت لي مرتين إنه كان في مصيبة أكبر مستنياني عندها لولا وجود حازم. حسام: يعني إيه الكلام ده؟ شيرين: حسام، حاول توصل للست دي وتعرف منها إيه اللي كان في انتظاري عندها. حسام، أنا بدأت أتأكد إن مراوحي هناك مش صدفة أبدًا. وتقريبًا عارفة مين اللي استدرجني لهناك. حسام: للأسف إحساسك مظبوط. ما فيش حنان، وما فيش خياطة. وأنا اتأكدت بنفسي من الكلام ده.

شيرين: كنت متأكدة إن اللعبة دي كلها مدبرة. حسام: أنا من رأيي نحكي لحازم، وأكيد هيعرف يوصل للي مش هنقدر نوصله. شيرين: لأ حازم لأ. مش ضامنة رد فعله، ممكن ميصدقنيش. المهم حاول إنت توصل للي اسمها مها. ولو فيه جديد طمني. هحاول أكلمك تاني. حازم كان في أوضته وشاف كل الشات بين حسام وشيرين. وفي لمح البصر كان غير ملابسه وبيفتح باب الشقة عشان يخرج. شيرين أوقفّته: شيرين: إنت رايح فين؟ إنت ملحقتش تنام.

حازم: افتكرت مشوار ضروري هعمله وأطلع على الإدارة. حازم راح للبيت المشبوه بتاع مها، اللي خرجت هي والبنات من النيابة، لأن مكنش فيه غير البنات في البيت، يعني بدون تلبس. وفضل يخبط بشكل هستيري، بس بدون فايدة. كلم محمود وقاله ميتنقلش من الإدارة. وفي دقايق كان على مكتبه ومحمود قصاده. حازم: محمود، عايزك تعصر دماغك. وافتكر اللي حصل في اليوم ده. أي حاجة لحظتها، أو سمعتها من لحظة دخولك البيت ولحد ما أنا وصلت.

محمود: حاضر يا باشا. اسأل وهرد عليك. حازم: شفت أي حد هناك قبل وصول شيرين؟ محمود عاد تفكيره لليوم ده: محمود: أنا ماشفتش بعيني، لكن البنت اللي دخلتني هناك، قالت لي إن النهاردة عندهم ضيف مهم جدًا. ولما بيجي الست مبدخلش حد، ولا حتى واحدة من البنات تتجرأ تخرج بره أوضتها لحد ما يمشي. وعشان كده كان سهل تدخلني من باب المطبخ من غير ما حد يحس بيا. وده نفس الباب اللي كنت بحاول أهرب منه الآنسة شيرين.

حازم: حاول تفتكر. مقلتش اسمه؟ أي حاجة تعرفنا مين هو. محمود: مقلتش غير "الباشا". ولما الآنسة شيرين وصلت، الست الكبيرة خبطت على البنت اللي كانت معايا وقالت لها قومي شوفي شغلك. حازم بينصت باهتمام، وتابع محمود: محمود: المفروض إن البنت كانت هتقدم حاجة للآنسة شيرين تشربها وتغيبها عن الوعي. حازم بيستمع بغضب وبدأ يكور في إيده والتوتر بدأ يسيطر. محمود بدأ يخاف. شاور له يكمل. محمود بدأ يكمل:

محمود: أنا شكيت لما البنت قالت لي إن فيه بنت بره هتدخل للباشا، وإن الباشا مستنيها مخصوص. ولما سألتها طب لما هي جاية للباشا مخصوص، لازمة إيه المخدر؟ ولما ضغطت على البنت، اعترفت لي إن البنت متعرفش هي جاية هنا ليه ولمين.

هنا الفضول خدني وطلعت أشوف البنت دي تبقى مين، خصوصًا لما عرفت إن الباشا بتاعهم ده هينتقم منها بسبب إنها رفضاه. وبصراحة لما طلعت وشفت الآنسة شيرين وهيئتها وشكلها اللي ما يوحيش أبدًا إنها تشبههم، اتأكدت إن فيه لعبة قذرة بتتلعب عليها. صعبت عليا، وبعت لحضرتك الرسالة عشان تطلع. قولت في نفسي دي الطريقة اللي ممكن أنقذها بيها. وجريت بيها على المطبخ عشان أخرجها منه، بس كنت نسيت تمامًا إني قولتلكم إني دخلت من هناك. والباقي حضرتك عارفه.

حازم: بس القوة اللي فتشت في البيت ملقتش حد خالص. مكنش فيه راجل غيرك في البيت. محمود بتذكر: محمود: فيه مكان سري في البيت ده محدش يعرفه غيرهم، عشان كده كل مداهمة كانت بتفشل. ستوووب نوضح بقا.

حازم، ولأنه ضابط المهام الصعبة زي ما بيطلق عليه، انتدب من إدارة مكافحة المخدرات عشان يلقي القبض على الشبكة دي، اللي بتقودها مها. ولأن ضباط كتير حاولوا، كل مرة كانوا بيفشلوا، وكل مرة كانوا بيقدروا ينفدوا بجلدهم ببساطة لأنهم مبيلقوش أي حالات تلبس. ولما القضية مسكها حازم، فكّر إنه لازم يزرع حد وسطهم. فكان الاختيار على محمود لأنه وسيم وحرك وبيعرف يتكلم. وبالفعل قدر يعمل علاقة مع أقرب بنت لمها، وتعتبر خليفتها. ومحمود قدر يدخل البيت في اليوم ده، بس مكنوش مقررين اقتحام البيت في نفس اليوم. لما عرفوا إنه مفيش زباين، وقبل ما حازم يتحرك بالقوة، كان محمود بعت له رسالة يطلع، خصوصًا بعد ما شاف شيرين وسمع بالمكيدة اللي كانت مدبرة لها.

يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...