الفصل 12 | من 16 فصل

رواية بنت امينة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شيماء عثمان

المشاهدات
20
كلمة
2,460
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

اصدقائي السهرانين . تعالوا عدا كام يوم تاني وكده ده يوم افتتاح المطعم اللي امين قرر ان اسمه يكون مفاجاه للكل. اما عن حازم فكان مع سوزى فى الفيلا. سوزي بحزن: اخوك فين يا حازم معقول يكون جرى له حاجه. حازم بجمود: اطمني مش هيروح من الدنيا غير لما يخلص اللي عليه ده لو ربنا بيحبه واتمنى كده يتعاقب في الدنيا عشان يخفف من عليه عقاب الاخره. سوزى: وانت مش ناوي تخفف عقابك في الدنيا قبل الاخره. حازم بصلها

بعدم فهم وتابعت سوزي: واللي عملته فيه شيرين. حازم اتنهد بحزن: محتاج عمرين على عمري عشان ذنبي يتغفر. سوزى: طب ماتحاول تصلح اللي عملته. حازم: بعد ايه بعد ما كل حاجه باظت انا كسرت قلب شيرين مليون حته. عارف انها مستحيل تسامحني وعارف اني هفضل اندم اني ضيعتها من ايدي. وفجأه تليفون حازم رن وكان حد من الشرطه بيبلغه بوجود قاسم فى احد المستشفيات. حازم قام وقف فى مكانه وقال: حاضر انا مسافة الطريق. سوزى بقلق: خبر عن قاسم مش كده.

حازم: اه لقوه فى المستشفي. انا هروحله. سوزى قامت: انا كمان جايه معاك. واتحركوا وبعد اقل من ساعه كانوا في المستشفى. حازم واقف قصاد قاسم في العنايه المركزه وقاسم باصص للسقف عيونه مفتوحه ولكن مغيب عن الوعي. سوزي منهاره من البكاء. حازم واقف باصص عليه بمنتهى الجمود. سوزى بتبكى وبتسأل الطبيب: هو كده سامعنا ولا هو عامل كده ليه فهموني.

الدكتور: لأسف المريض اتعرض لطلق ناري. واصيب بعدة رصاصات. وكلها اصابات بالغه. اصيب اصابه مباشره فى العمود الفقرى. ومع الأسف انه مش هيقدر يتحرك تاني. سوزى: طب هو ليه فاتح عيونه وكأنه مش معانا. الدكتور بأسف: احنا مخدربنه يا افندم حرصا على سلامته. ولأسف هيفضل كده فتره تاني. حازم بسخريه وخفوت: طباخ السم بيدوقوا. سوزى: يعني هيفضل تحت تأثير المخدر ده لأمتي.

الدكتور: انا عايز اقول لحضرتك ان ربنا كاتبله عمر جديد. المريض كان جاي فى حالة صعبه جدا. ولأسف انه خضع لعدة عمليات. وتقريبا كنا بنعمل ده تحصيل حاصل. وعارفين انه مافيش امل فى رجوعه للحياه تاني. لكن يظهر ان ربنا له حكمه انه يمد فى عمره من تاني. حازم واقف متجمد امام قاسم ومش قادر يفسر هو ايه سبب جموده ده هل بسبب شيرين ولا بسبب قذارته ولا بسبب انه ضربه بالنار وكان.

سوزان ببكاء: انا لازم انقل ابني مستشفى تانيه غير هنا حتى لو هسفروا بره مصر. حازم ببرود: هيتنقل بس لمستشفى السجن انتي ناسيه ان ابنك مطلوب القبض عليه. الطبيب: لأسف أي تحرك في الوقت الحالي في خطر على حياته. حازم بصله بأستفهام. تابع الدكتور: انا في بدايه كلامي قلت انه اتعرض لطلق ناري واصيب عدة رصاصات. في الحقيقه ان المريض عنده رصاصه في مكان حساس قرب المخ ولسه ما استقرتش. أي حركه للمريض معناها احتمال فقده. سوزان بتهز

راسها برفض ودموع وقالت: معناه ايه الكلام ده. الطبيب: معناه ان المريض حاليا هيفضل تحت تاثير المخدر لحين استقرار الرصاصه وبعدها هيتم عمل جراحه لاستخراج الرصاصه بس. حازم: بس ايه يادكتور. الطبيب بجديه: غير انه نسبه نجاح العمليه ضئيله جدا لكنها هتسيب اثر. سوزى بدموع: اثر ايه يا دكتور انت عمال تصدمني صدمه ورا التانيه ارجوك قول لي كل حاجه بوضوح.

الطبيب: الرصاصه في مكان حساس زي ما قلت تحديدا عند مراكز النطق وده معناه احتمال كبير انه يفقد النطق. سوزان: يعني حضرتك واقف قدامي بتقول لي ابنك هيفضل كده عاجززززز مدى الحياه لا بيتحرك ولا بيتكلم وهيبقى في وسطنا زي الجماد. الدكتور بأسف: انا طبعا مقدر حالتك يا مدام اني بمنتهى الاسف ببلغك وضع المريض بالظبط لكن احنا عملنا اللي في استطاعتنا غير كده ما فيش في ايدينا حاجه. واي مستجدات تانيه هنبلغكم بيها. الدكتور سكتتتت.

وبعدين تابع كلامه: في حاجه اخيره. سوزان: هو حضرتك ليه بتقول كلامك متقطع انا مش حمل حاجه تانيه. الدكتور: هو حاليا حاسس بيكم وسامعكم لكن مش هيقدر يتجاوب معاكم ولا يدي اي ردة فعل وده ممكن يخليه ينهار نفسيا. حازم: المطلوب ايه يا دكتور. الدكتور: احنا بايدينا نغيبه عن الوعي. اطول فتره ممكنه. لغايت ما نحدد العمليه الجايه. حازم: هانفكر ونرد عليك.

وخرج الطبيب بعد ماقالهم: ياريت بلاش تتعبوه لأنه هو سامعكم. بس مش هيقدر يرد عليكم.

حازم بهمس جنب اذن قاسم: انت في الدنيا يا قاسم لسه ما موتش بس شوف سبحان الله انت والاموات واحد. لا لا الاموات في حال احسن بكتير من حالك ده. عارف ده ذنب مين. اكيد انت عارف. ده ذنب كل جرايمك وكل الناس اللي اتأذوا بسببك. شيرين انا طلقتها خلاص ورحمتها من وجودها وسطنا. ودلوقتي اطمنت عليها واطمنت انك مش هتقدر تاذيها هي واخواتها. هتعمل العمليه يا قاسم وهيشيلوا الرصاصه عشان هتقعد غصب عنك باقي عمرك عاجز لا بتتحرك ولا بتنطق. ان الله يمهل ولا يهمل.

بالليل يوم الاحتفال بافتتاح المطعم كان حاضر الافتتاح فاتن ووالدها ووالدتها وحسام سها نادين شيرين امين بيه وامينه كلهم على طاوله كبيره بس خارج حدود المطعم. امين: هو الماذون اتاخر ولا انا اللي بيتهيئلى. نادين ضحكت وقالت: عمو امين الماذون ميعاده الساعه 7:00 والساعه لسه ما جتش 6:00 حضرتك مستعجل ليه وبعدين لسه شويه مش كل الضيوف وصلوا.

فاتن قاعده قصاد شيرين وابتسمت لها وشيرين بدلتها نفس الابتسامه بس شيرين كان شكلها مرهق وتعبان وشها اصفر وكمان غابت عليهم كام ساعه الصبح. فاتن بتردد: عارفه انه مش وقته الكلام ده بس بصراحه انا عندي خبر ليكم وبالذات انت يا شيرين. الكل انتبهوا بتركيز. تابعت فاتن: الحق مش بيروح ومهما طال الوقت الظلم لازم ينتهي. هدى: تونه مش وقته يا حبيبتي بلاش تفتحي الموضوع ده دلوقتي سيبينا نفرح الاول.

فاتن باصرار: ما هي دي فرحه برده يا ماما وبعدين لازم كل واحد يعرف ان ربنا مش بيسيب حق حد خاصه لما يكون الحد ده ضعيف وما لوش سند بس انت يا شيرين ربنا ساندك وجاب لك حقك من قاسم. قاسم دلوقتي مرمي في مستشفى لو تشوفي منظره وهو مفتح عيونه اللي متثبته للسقف وسامع ككككككل حاجه ومش قادر حتى يحرك رمش عينيه. راشد العامرى: خلاص بقى يا فاتن بلاش شماته يا بنتي وما تنسيش انه والد بنتك ومسيرها هتسأل عليه لما تكبر.

فاتن بجمود: ان شاء الله على ما تكبر ما يبقاش موجود في الدنيا. شيرين هنا غمضت عينيها وهي مش قادره تحدد هي فرحانه ولا مش فارق معاها بس اكيد ان في حمل كبير نزل من على اكتافها. استاذنت من الحضور وقامت تقف لوحدها تشم هوا البحر وفعلا راحت وقفت عند البحر واخذت نفس عميق ومالت بيه رئتيها وغمضت عينيها بتفتكر كل اللي حصل معاها وطبعا الدموع كانت ماليه عينيها وفجاه لقيت شخص غريب واقف قدامها بيكلمها.

الشخص: لو سمحتي يا انسه. من فضلك. شيرين مش بترد. الشخص: يا انسه انتى يا انسه. شيرين فتحت عيونها بخضه وبنرفزه قالت: ايه في ايه خضتني. الشاب بص لعيونها الباكيه ورفع ايده بأستسلام. وبهدوء قال: انا اسف بس حضرتك انا كنت بكلمك من بدري وما ردتيش افتكرتك نايمه. شيرين بصتله بسخريه وبتعقيب: نايمه. هنام وانا واقفه. مسحت دموعها. حضرتك عايز ايه. الشاب بصلها اوى وقال: انتى كويسه. شيرين بأستغراب ورفعت حاجبها: نععععم. وانت مالك.

الشاب: انا اسف. اعتبرينى مقولتش حاجه. تمام. ممكن بقا تقوليلى الاقي فين امين بيه. شيرين بعدم اهتمام: اتفضل عندك جوا هناك اهو. الشاب ماشي بيهمهم بالكلام بيقول: مجنونه دي ولا ايه. دخل لاامين اللي اول ما شافه عينه لمعت بفرح وتلقائيا قام وقف وهو على راس الطاوله. الشاب قرب منه بابتسامه ومسك ايد امين يقبلها. امين شد لحضنه وحضنه بلهفه وشوق وحب وفضلوا دقايق كده متعلقين باحضان بعض لحد ما امين مسح دموعه وعرف امينه بالشاب.

امين بحب وفرح: امينه. ده أدهم ابنى الكبير. وديه امينه يا أدهم. امينه قامت وقفت وبسعاده وترحيب: اهلا وسهلا يا ابني حمد لله على سلامتك. ادهم بأبتسامه: اهلا بحضرتك يا مدام امينه. نادين قربت من أدهم وبأبتسامه: ازيك يا استاذ ادهم. انا نادين اللي كلمتك. ادهم: اهلا بيكى يا نادين. يااه ده انتي طلعتي صغيره اوووى. امين بص لأمينه بعدم فهم وامينه بادلته نفس النظره: انا مش فاهم حاجه.

نادين: انا اسفه ياعمو. انا سمعت حضرتك بالصدفه وانت بتتكلم مع ماما وبتشتكلها انك مش مبسوط ان اولاد حضرتك مش هيكونوا معاك فى اليوم ده. قررت اعمل لك مفاجاه عشان النهارده تكمل سعادتك. دورت في الفيسبوك ووصلت للاستاذ ادهم وكلمته وهو طلب مني مقولش لحد عشان يعملكم مفاجأه. امين بحب اخذ نادين في حضنه وقال لها: اجمل مفاجأه يا حبيبه قلبي. نادين

بصت وراه وضحكت وقالت: واضح كده يا عمو امين انا هبقى سبب فرحتك وسعادتك على طووول. الماذون وصل اهو. بدئوا يقعدوا كلهم عشان كتب الكتاب. وادهم اتعرف على سها وحسام. امينه بتساءل: نادين. شوفي اختك فين. امين قعد وقصاده امينه والكل اتجمع جنبهم. ادهم كان قاعد جنب والده. اللي زادت فرحته بحضوره. ادهم كان مركز مع البنت اللي كانت شبه نايمه على البحر. خلصوا كتب الكتاب. والكل بارك وهنى. جت شيرين فالاخر تبارك لوالدتها وامين.

شيرين: مبروك ياعمي. مش هاأوصي حضرتك على ماما. امين بحب: مامتك فى عنيا. ومش مامتك بس. كلكم فى عنيا ياشيرين. انتو بقيتوا بناتى. وتابع: اه شيرين. تعالى اعرفك على ادهم ابنى. شيرين بصتله واتحرجت. اهلا وسهلا يا أستاذ ادهم. ادهم بأبتسامه: اهلا بيكى يا أنسه شيرين. شيرين لفت وشها ومشيت بسرعه قعدت بعيد عنهم. قام امين وقرر يفتح الستار عن اسم المطعم اللي كانوا كلهم مختارين. يكون (طعم البيت)

لكن امين قرر على اخر وقت يكون اسمه مطعم ( الست امينه) . امينه هنا اتفاجئت جدا. وهو قالها المطعم ده بدايه تعارفنا ببعض. ومن يوم ما عرفتك انتى والبنات وانا عشت سعاده اتحرمت منها من سنين. وانه لقي معاهم طعم الأسره اللي كان مفتقدها. فتحوا المطعم والعشا بدء ينزل للضيوف. ولكل الحاضرين صدفه كان مجانا كا دعايه للمطعم. بدئت الاغانى تشتغل وشغلوا اغنيه رومانسيه. وكل الكابلز كانوا بيرقصوا مع بعض.

نادين راحت لأدهم: "إحنا أصحاب، مش كده؟ هتضايق لو رقصت معاك؟ أدهم: "واضح إنك بنوتة شقية جداً. لا طبعاً مش هتضايق، تعالي." وقاموا يرقصوا سوا. نادين: "بص بقى، من الآخر كده، أنا ليا زميل جاي دلوقتي عايزة أخليك تتعرف عليه." أدهم: "اممم. صريحة أوي. وعايزاني أتعرف عليه بصفتي إيه بقى؟ نادين بحزن: "يضايقك لو قولت إنك أخويا الكبير؟

أصل هو يعرف إن حسام خطيب سها. وبصراحة عايزاه يعرف إن عندي أهل ورجالة. أحتمي فيهم. ويعمل لهم حساب. وبعدين مش أبوك اتجوز أمي؟ يبقى إحنا فعلاً بقينا إخوات. ولا إيه؟ أدهم ضحك: "طبعاً يشرفني إنك تبقي أختي الصغيرة." نادين ابتسمت بحب وقالت: "متشكرة جداً يا أبيه. أكيد لفرق السن بينا لازم يبقى أبيه أدهم. ولا حضرتك تضايق؟ أدهم: "قولي اللي يريحك، مش هاتفرق. وبتردد، قوللي بقا مين أكبر، سها ولا شيرين؟

نادين بعفوية: "لأ، شيرين. أصلاً شيرين أكبر مني بـ 7 سنين وأكبر من سها بـ 4 سنين." أدهم بفضول: "شيرين مالها، واخدة جنب لوحدها كده؟ ولا هي انطوائية ومش اجتماعية؟ نادين بحزن: "بالعكس، اجتماعية جداً. بس هي عندها مشكلة، أو تقدر تقول أزمة لسه طالعة منها طازة، عشان كده لسه حزينة." أدهم: "امم. بصفتي أخ، ينفع أسألك إيه هي الأزمة دي؟ نادين: "هقولك. بص يا سيدي... اللي حصل إنه... " وحكت له على كل حاجة. أدهم باستغراب

وشعور ما خلاه يحس بالغضب: "دي مش أزمة. دي كارثة! مع شيرين، كانت واقفة فاتن بتسلم عليها عشان هاتمشي وقالت: "شيرين، حاولي ما تتعبيش نفسك بقى وخذي الأدوية بانتظام. ولو حسيتي بأي حاجة، تعالي المستشفى على طول." شيرين: "شكراً يا فاتن على كل حاجة عملتيها معايا. مش هانسا لك أبداً وقفتك جنبي." فاتن: "ما تبقيش عبيطة بقى، بتشكريني على إيه؟ هو أنت لسه ما قلتيش لمامتك برده؟

شيرين: "ما فيش داعي بقى خلاص. اللي حصل حصل، عشان ما تقلقش على الفاضي. الحمد لله عدت على خير." فاتن: "والله عايزة أقول لك إن ربنا بيحبك. يلا الحمد لله، كله قدر ونصيب. وإن شاء الله ربنا يعوضك خير عن كل الألم اللي أنت عشتيه." شيرين: "متشكرة أوي يا فاتن." خلصت الحفلة وأمين وأمينة روحوا على فيلته. اللي صمم ياخد البنات معاه فيها، لكن شيرين رفضت بشدة.

بس قال لها: "الليلة وبس، ومن بكرة جهزوا حاجتكم وهروح بنفسي آخدكم." كل ده وحازم عينه على شيرين من بعيد لبعيد. وبعد مرور أكتر من شهر، كانت سها اتجوزت حسام. وأدهم قرر يستقر في مصر ويعمل فرع لشركته. وطلب من شيرين تعمل كل الإجراءات القانونية والتصاريح اللازمة. وشيرين كلفت سليمان عمران بالمهمة دي. وبالفعل خلص له كل الأوراق المطلوبة.

أما عند حازم، كان بيروح بيته من وقت للتاني، بس ما كانش بيدخل أوضة النوم نهائي. يا دوب ياخد هدومه من الدولاب ويستخدم الحمام الخارجي. سوزي طلبت منه يرجع الفيلا عشان ما تبقاش لوحدها. فاضطر يروح يلم هدومه وحاجته. وبدأ فعلاً يلم أشياءه من على التسريحة. أخذ برفاناته وحاجته الشخصية. ولفتت نظره جهاز صغير شبيه بالترمومتر. وهو طبعاً ما يعرفش ده إيه. أخذه معاه. وبالفعل راح الفيلا. وكانت سوزي أمرت يجهزوا الغداء. قعدوا يتكلموا عن حالة قاسم، اللي الدكاترة قرروا يعملوا العملية في أقرب وقت ممكن، أياً كانت العواقب إيه.

سوزي: "مفيش أخبار عنها؟ حازم: "قصدك مين؟ سوزي: "شيرين. إيه جديدها؟ حازم: "عادي، عايشة زي ما أنا عايش." سوزي: "طب هو أنت كده عايش؟ أنت مش شايف نفسك عامل إزاي؟ حازم: "عامل إزاي؟ ما أنا كويس أهو." سوزي: "طلقتها ليه طالما أنت لسه بتحبها؟ ما كنتش طلقتها بقى." حازم: "هو أنتِ بجد ما تعرفيش أنا طلقتها ليه؟ مش أنتِ من البداية كنتِ رافضة وجودها بينا؟ إيه اللي غير رأيك دلوقتي؟

سوزي: "اللي غير رأيي حالتك دي. مش قادرة أبقى شايفاك حزين كده. مش كفاية قاسم واللي حصل له." حازم قرر يحكي لسوزي كل حاجة حصلت، وإزاي اتجوز شيرين غصباً عنها، وليه طلقها. سوزي بحزن: "كنت عارفة إن قاسم قاسي، بس مش للدرجة دي. بس دلوقتي فهمت سبب برودك وجمودك ناحيته. بسأل نفسي ليه أنت مش متعاطف معاه. دلوقتي بس فهمت السبب. بس زي ما أنت شايف أهو، حالته عاملة إزاي. أنت لو تقدر تصلح اللي حصل وترجع لها، أنا ما عنديش مانع."

حازم: "بعد إيه؟ بعد فوات الأوان؟ مش شايفه إن موافقتك دي جت متأخر أوي؟ وبعدين بعد كل اللي سمعتيه ده، هينفع؟ أنا ما أعتقدش إنه ينفع." سوزي: "ليه بس يا حبيبي؟

حازم بحزن: "عشان أنا بشر. أنا بني آدم. مش نبي ولا ملاك. مقدرش أبقى عارف إن أخويا بيحب مراتي، وأنا أعمل مش واخد بالي. مقدرش أبقى واخدها في حضني، وأنا عارف هو بيفكر فيها إزاي. أبقى نايم ومراتى معايا، وأبقى متأكد إنه بيتخيلها وهي معاه. أنا ضحيت بيها في عز ما بحبها، عشان مقعش فريسة لظنوني وغيرتي عليها تتحول لشك. هسود حياتها وحياتي." سوزي بحزن: "حتى وهو في وضعه ده. ده شبه الأموات."

حازم بتأكيد: "ياريت كان مات. كلامك كان ينفع في حالة واحدة بس، لو قاسم كان مات. ساعتها بس، ما كنتش هطلق شيرين. غير كده لأ. ولا ينفع ولا هقدر." سوزي بحزن: "هتفضل تتعذب، ببعدها عنك."

حازم: "هتعود. متقلقيش. كل حاجة في الأول صعبة، بس هتعود." تليفون حازم أعلن عن رسالة. حازم مد إيده في جيبه بتلقائية. أخد الفون. قرأ الرسالة ورجع الفون تاني. إيده جت على الجهاز اللي أخده من التسريحة. طلعه وهو مش مهتم. بص فيه، هو مش فاهم ده إيه. وراه لسوزي اللي بصت أوي فيه. وهو استغرب رد فعلها وقالها: "إيه تنحتي كده ليه يا سوزي؟ تعرفي إيه ده؟ والعلامات دي معناها إيه؟ سوزي بمفاجأة: "هو أنت فعلاً متعرفش ده إيه يا حازم؟؟

حازم: "لأ ما أعرفش. أنا لقيته على التسريحة وأنا بلم حاجتي من عليها." سوزي: "ده اختبار حمل يا حبيبي. والخطوط دي معناها إنه بوزيتيف (إيجابي) حازم هنا عينه اتسعت بصدمة وزهول، وفي نفس الوقت فرح والأمل دب فيه من تاني. ابتسم لسوزي وقال لها: "أنتِ متأكدة؟ سوزي: "طبعاً. صاحبة الاختبار ده حامل." حازم بهمس: "شيرين...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...