الفصل 10 | من 26 فصل

رواية بنت أصول الفصل العاشر 10 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,607
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

بعد مرور عدة أيام تم تحديد موعد كتب الكتاب وكان قبل الفرح بأيام بسيطة. الكل متجمع في منزل والد مريم. مريم ورنا في الأوضة. رنا: كفاية توتر بقى يا روشة. مريم: مش عارفة أنا متوترة كدا ليه. رنا: بقولك إيه، ماتيجي نقولهم إنك مش موافقة. مريم: إيه الـ إنتي بتقوليه ده كمان؟ ده بدل ما تعقليني. رنا: بهزر يابنتي، يعني هو معقولة هترفضى دلوقتي؟ ما كل حاجة انتهت خلاص.

مريم: لو تقوليلي بس في إيه وليه دايماً عندي إحساس إنك مخبية عني حاجة. رنا بتوتر: مفيش حاجة يابنتي، تعالي تعالي نكمل لبس، المأذون على أصول. سابتها وراحت قدام المراية تحط ميكب. مريم: إنتي بتعملي إيه؟ رنا: زي ما إنتي شايفة، هحط ميكب. مريم: يعني بالله عليكي ينفع بنوتة قمر مختمرة ولبسها واسع بالشكل ده تحط ميكب والناس كلها تتفرج عليها؟ رنا: هو الميكب حرام؟ مريم: لا مش حرام، بس الحرام إن حد يشوفك بيه غير محارمك.

رنا: ومين محارمي دول؟ أنا أول مرة أسمع الكلمة دي. مريم: محارم النسب، ودول ذكرهم الله في القرآن

(وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ)

، يعني الأب ووالد الأب ووالد والد الأب وهكذا... ووالد الأم ووالد والد الأم وهكذا... والأخ وابن الأخ وابن ابن الأخ وهكذا.. والابن وابن ابن الابن وهكذا .. والأعمام والأخوال. محارم المرأة من الرضاع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يَحْرُمُ من الرَّضَاعِ ما يَحْرُمُ من النَّسَبِ) محارم المرأة من المصاهرة: أبناء زوج المرأة، آباء زوج المرأة، زوج ابنة المرأة.

رنا: هما دول بس اللي يجوز إني أتزين قدامهم وأسلم عليهم وأتعامل معاهم عادي؟ مريم: آه، بس فيه حاجة اسمها عورة المرأة على محارمها، وهي إنك مينفعش تقعدي بلبس كاشف لجسمك، لا بتلبسي لبس محتشم برضه، بس هما مسموح لهم لو منتقبة يشوفوا وشك ويشوفوا شعرك عادي. رنا: اها فهمت، بس ثواني كدا، إنتي ليه مقلتيش أولاد العم والخال؟ نسيتيهم؟ مريم: لا منستهمش، دول مش محارم، وبياخدوا حكم الأجنبي. رنا: بتهزري؟

أنا طلعت ع الدنيا لقيت ماما بتقول ع ابن عمي ده أخوكي يابت، وكنت بخرج قدامهم بنص كم وشعري عادي. مريم: وأنا مالي يابنتي؟ هزر لي؟ ده شرع ربنا، لا ابن العم أخ ولا ابن الخال أخ. فجأة بتدخل والدة مريم وهي بتقول: إيه يابنات، لسه مجهزتوش؟ مريم بخضة: جهزنا ليه! رنا: يوووه، إحنا نسينا خالص والكلام أخدنا. مريم رجعت اتوترت تاني وقالت: أنا نسيت خالص، هجهز بسرعة حاضر. والدتها: انجزوا مش كدا، الناس مستنية.

مريم بدأت تجهز بسرعة ورنا خلاص قررت مش هتحط ميكب وتكون واثقة من نفسها. مريم لبست نقابها والفستان اللي هي اختارته ورنا جهزت كمان وخرجوا لعقد القران. قعدت مريم جنب معاذ والمأذون بدأ يقول خطبة النكاح وبدأ عقد القران. رنا كانت بتبص لمريم بحزن وكأنها السبب في كل اللي بيحصل، بس مش قادرة تتكلم. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما. معاذ قلبه كان مقبوض لحد ما المأذون قال كدا، حس إنه ارتاح. والدتها حضنتها والكل فضل يبارك.

وبعدها معاذ لبسها الخاتم والمحبس اللي اشتراهم (ملبسهاش قبل كتب الكتاب لأن لا يجوز للخاطب لمس خطيبته وزيه زي أي شخص مش محرم ليها) بعد تلبيس الدهب المعازيم بدأت أكل. ومعاذ ومريم قعدوا لوحدهم في أوضة يتكلموا مع بعض. معاذ بإبتسامة: مبروك. مريم بخجل وهي باصة في الأرض: الله يبارك فيك. معاذ: لسه قلقانة من موضوع الجواز؟ مريم بتوتر وهي عمالة تفرك إيدها: لا مش قلقانة ولا حاجة. معاذ حس إن إيدها عمالة ترتجف من الخجل.

سرح شوية وقال لنفسه: مكنتش أعرف إن فيه بنت خجولة للدرجادي، ده أنا مفيش بيني وبين علا أي رابط وعمرها ما اتكسفت مني، ودي بقت مراتي ومكسوفة. وبعدين قال: هتفضلي مكسوفة مني كتير؟ مريم بخجل: شوية بس لحد ما أتعود عليك. مرت الأيام وآتى موعد العرس. اليوم ده كان بالنسبة لعلا زي الكابوس، فضلت تعيط طول الليل وكان نفسها تروح تفركش كل حاجة. أما رنا ففضلت تعيط وتحضن في مريم وتقولها بالله عليكي سامحيني، ومريم ماكنتش فاهمة هو في إيه.

خلص الفرح ومعاذ ومريم راحوا شقتهم. مريم دخلت الأوضة خلعت فستان زفافها. ومعاذ كان قاعد في الصالة مخنوق ومش طايق نفسه، عايز يطلع سيجارة يشربها بس مش عارف علشان مريم متعرفش إنه بيشرب سجاير. فجأة لقى حد بيقوله: ها اتوضيت ولا لسه؟ معاذ رفع راسه لقى مريم قدامه، كانت جميلة جداً. قالها بتعجب: ها؟ مريم بإبتسامة: بقولك اتوضيت ولا لسه؟ معاذ: اتوضى ليه؟ مريم: كنت حابة نبدأ حياتنا بصلاة ركعتين وتكون إمامي.

معاذ مش فاهم اللي هي بتقوله لأنه مش ملتزم أساساً، بس حاول يبين لها إنه فاهم كلامها. قالها بثقة: تمام، أنا كدا كدا كنت قايم اتوضى، بس شوية بس لأني تعبان دلوقتي، إنتي عارفة دوشة الفرح. مريم مدت يدها، استغرب لما شاف إيدها ممدودة ناحيته. قالتله: قوم يلا بطل كسل. معاذ اتنهد ومسك إيدها وقام فعلاً. مريم: هلبس اسدالي وأفرش السجادة وأستناك. معاذ: تمام. دخل غير بدلته ولسه رايح ع الحمام لقى موبايله بيرن. بيفتحه لقى علا.

قفل الباب على نفسه بسرعة وقال بصوت واطي: بترني ليه دلوقتي؟ علا ببكاء: أنا مش مستحملة إنك تكون مع واحدة غيري، أنا عايزة أشوفك حالاً. معاذ بغضب وهو يكز على أسنانه: مينفعش، إنتي ناسيه إن النهارده فرحي. علا ببكاء هستيري: مليش دعوة، والله العظيم لو مجيت تقابلني دلوقتي لأكون عندك وقايلة كل حاجة. معاذ بغضب: علا بقولك إيه، فوقي كدا وبطلي عبط. علا ببكاء: وربنا يامعاذ لو مكنت عندي دلوقتي لأطربق الدنيا ع دماغك.

معاذ تمالك نفسه وقالها: اياكي تعملي حاجة، أنا جايلك. وقفل معاها. خرج من الأوضة متوتر، راح ناحية مريم. مريم وهي مستنياه على سجادة الصلاة ابتسمت وقالت: ها اتوضيت؟ معاذ بتوتر: بصراحة لا، أنا لازم أخرج دلوقتي، فيه واحد صاحبي في ورطة وأنا لازم أكون عنده حالا. مريم وشها اتغير وحست بحزن، وبعدين ابتسمت وقالت: لا عادي مفيش مشكلة، اتفضل. معاذ قرب منها وبص في عيونها وقال: مريم أنا آسف، بس صدقيني نص ساعة بالظبط وهكون عندك.

مريم بإبتسامة وصدر رحب: عادي مفيش حاجة، قولتلك روح يلا دلوقتي صاحبك محتاجلك. معاذ خرج بسرعة. مريم قعدت ع سجادة الصلاة، حست بحزن لأنها كان نفسها أوي يكون إمامها في أول يوم زواج، بس قالت لنفسها: مش مهم، هستناه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...