الفصل 9 | من 26 فصل

رواية بنت أصول الفصل التاسع 9 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
20
كلمة
2,446
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

مريم ورنا مشيو وكملوا طريقهم. معاذ لما شافهم بعدوا لبعيد راح لعلا بغضب: بقى أنا استخبى من دي؟ هي دي آخرتها يا معاذ؟ معاذ: يا حبيبتي افهمي، دي جردل فلوس وهي اللي هتحقق كل أحلامنا والبيت اللي هنعيش فيه. علا هديت وقالت: طب وإحنا هنتجوز إمتى؟ معاذ: هتجوزها بس الأول علشان أحط إيدي على كل حاجة. وشوية شوية هشتري البيت اللي بنحلم بيه ونتجوز أنا وإنتي. علا بتنهيدة: بس أنا مش عايزة أتجاوز في السر. أنا بقيت حاسة إني بسرق. معاذ:

يا روحي افهمي، لازم في الأول الجواز يكون في السر. بعد كده هاخد اللي عايزة بس منها وهطلقها وهعلن عن جوازنا ونعيش براحتنا. علا: وافرض خلفت منك في الفترة دي؟ حضرتك هتعمل إيه بقى؟ معاذ: يا بنتي مبتخلفش، إنتي جاموسة. ما أنا قايلك. علا بابتسامة: آه صحيح، أنا كنت نسيت. دا كدا تمام أوي. معاذ: يلا نمشي من هنا بقى علشان أنا مش مطمن. ممكن يرجعوا في أي لحظة. *** بعد مرور الوقت، معاذ راح يصلي مع والد مريم في المسجد. بعد الصلاة،

معاذ بتردد: عمي، بصراحة أنا عايز أتكلم معاك في موضوع. والد مريم: اتفضل يا ابني، في إيه؟ معاذ: بصراحة، إحنا مش هينفع أنا ومريم نتجوز دلوقتي. والد مريم وشه اتخطف وحس أن معاذ فكر كويس وقرر ميكملش حياته مع مريم. قاله بحزن: براحتك يا حبيبي، مفيش أي مشكلة. اعتبر محصلش حاجة وكل شئ قسمة ونصيب. معاذ: لا يا عمي، أنا مقصدش كدا. أنا شاري مريم وعايزها، وإنت عارف كدا كويس. والد مريم بتعجب: أمال في إيه بس يا ابني؟ أنا مش فاهم.

معاذ وهو بيمثل الحزن: بصراحة، أنا فكرت ولقيت إن مش هينفع نتجوز أنا ومريم وأنا عليا دين لحضرتك. والد مريم بتعجب: دي إيه؟ أنا مش واخد بالي. معاذ: الفلوس اللي كانت والدتي أخدتهم من زوجة حضرتك، المبلغ كان 20 ألف. والد مريم: أيوا أيوا، افتكرت. معاذ: هو بصراحة، أنا فكرت وقولت مش هينفع الجواز دلوقتي خالص إلا لما أسد الدين اللي عليا علشان أكون مرتاح. إنت مش عارف يا عمي أنا بتألم إزاي كل يوم بسبب الموضوع ده. والد مريم:

بص يا معاذ يا ابني، أنا عارف إنك راجل وجدع كمان وممكن متقبلش كلامي ده، بس أتمنى إنك تعتبرنا أهل وتتقبل كلامي. الدين اللي عليك ده خلاص اعتبره ادفعه والفرح هيتم في معاده، متشغلش بالك بحاجة. معاذ وهو بيداري سعادته: لا لا يا عمي، مينفعش اللي انت بتقوله ده. أنا لا يمكن أقبل حاجة زي دي على نفسي. والد مريم:

قلتلك خلاص، إحنا بقينا أهل ومفيش بينا الكلام ده. وبعدين مريم بنتي هي كل حاجة ليا وأنا مبسوط إنها وافقت أخيرًا تتجوز. وممكن أدفع عمري كله وأشوفها مبسوطة. وأنا عارف إنك قد المسؤولية دي، فموضوع الدين ده سيبك منه وانساه خالص. إحنا أهل يا معاذ يا ابني. معاذ: بس يا عمي. والد مريم: مبسش يا ابني. والفرح إن شاء الله في معاده. إلا لو كان عندك أسباب تانية؟ معاذ: بصراحة، هو في مشكلة كمان صغيرة. والد مريم بتعجب: خير، في إيه؟

معاذ: أنا بصراحة ممعيش حاليًا أجيب شبكة تليق ببنت حضرتك والموضوع ده مدايقني جدًا ومش عارف أبطل تفكير فيه. والد مريم: شبكة إيه بس، إنت عارف أنا جايب دهب لمريم بنتي بكام؟ أنا جايب لمريم حوالي 100 ألف جنيه دهب. ومريم عينها مليانة مبتبصش للكلام ده. إنت بس كل اللي عليك تجيب لها محبس علشان برضه يكون حاجة منك في إيدها وكدا يبقى كتر خيرك. والمهر والحاجات الباقية متشلش همها. إحنا بنتنا بنت أصول ميفرقش معاها كل ده. معاذ بتعجب:

بصراحة، أنا كنت حاسس إن فكرة الزواج دي صعبة جدًا، بس بعد ما عرفت حضرتك حسيت إن الموضوع أسهل مما تخيلت. والد مريم: يا ابني، التيسير في الزواج من هدي النبي صلى الله عليه وسلم. ففي مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة". وفي البخاري عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: "تزوج ولو بخاتم من حديد". وفي النسائي عن ابن عباس

أن عليا رضي الله عنه قال: "تزوجت فاطمة رضي الله عنها، فقلت: يا رسول الله ابن بي، قال: أعطها شيئاً، قلت: ما عندي من شيء! قال: فأين درعك الحطمية؟ قلت: هي عندي، قال: فأعطها إياه". وقال الله تعالى: "وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" {النور:32}.

ومش معنى كدا إن بنتي قليلة، لا بنتي كنوز الدنيا كلها متكفيهاش، بس أنا عارف إنها قنوعة ومتربية صح وعمرها ما بصت لزينة الدنيا. هي كل همها تتزوج واحد ياخد بإيدها للجنة ويتقي الله فيها. معاذ كان مبهور بكلام والد مريم ومكنش متخيل إنه ممكن يقابل شخص بيتعامل بالطريقة دي، في حين إن معظم الأهل بقوا بيعقدوا الشباب من الزواج. قال بفرح: أنا متشكر جدًا لحضرتك. والد مريم: لو في حاجة تانية شاغلة بالك قول ومتشلش هم. معاذ:

لا لا مفيش حاجة بإذن الله. الفرح في معاده ومتشكر جدًا يا عمي. أنا بجد مش عارف أقول لحضرتك إيه. جميلك ده هيفضل فوق دماغي. ومريم بإذن الله هحطها جوه عيوني. والد مريم: ودا كل اللي أنا عايزه. تحط بنتي جوه عينيك وتاخد بالك منها. مريم طيبة أوي يا معاذ، طيبة وبنت أصول. ولما تعيش معاها هتكتشف حاجات كتير جميلة فيها. *** في منزل معاذ. لسه داخل من الباب. والدته استقبلته بلهفة: ها، كلمت الراجل؟ قعد وقال: آه كلمته.

والدته قعدت هي كمان وقالت: مالك كدا وشك متغير؟ هو قالك حاجة؟ معاذ: لا مقالش. دا بالعكس، أنا مشوفتش حد زي الراجل ده. والدته: إمال مالك في إيه؟ مروان دخل عليهم وشد تفاحة من قدامهم وقعد وهو بيقول: يمكن بدأ يحس على دمه شوية. معاذ: بقولك إيه يا مروان، أنا مش طايق نفسي. فخليك خفيف كدا. ياتقوم تذاكر. مروان: يابني إنت مش مكسوف من اللي بتعمله؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. على العموم كله هيتردلك. وسابهم ومشي. والدته:

متسمعش كلام المتخلف ده يا معاذ. وطمني، كل حاجة ماشية تمام؟ معاذ بضيق: اطمني يا ماما. الفرح في معاده. والفلوس اللي عليا الراجل قال مش عايزها. وقالي كمان ممكن أجيب محبس وخاتم بس كشبكة. والدته بفرح: بجد يا ابني؟ معاذ بضيق: أنا داخل أوضتي. دخل أوضته واترمى على سريره بيفكر في كلام والد مريم عنها. اتنهد وقال: أول مرة أحس إني متردد كدا. هو إيه اللي أنا بعمله ده؟ *** في أوضة رنا.

كانت بتفكر في كلام مريم ليها عن الحجاب وحست بحاجة جواها بتقولها إنها لازم تغير لبسها. وفي نفس الوقت حاجة تانية بتقول: لأ مش دلوقتي، إنتي لسه صغيرة على اللبس الواسع ده. قعدت على سريرها وفتحت الموبايل بتاعها. لقت صحابها في الجروب بيقولوا: البقاء لله. صحبتنا هند اتوفت. اتفزعت وقلبها اتخلع أول لما شافت الخبر. وقالت لنفسها: إزاي تكون ماتت دي لسه كانت معانا في الدرس. بدأت تكلم صحابها بسرعة وتفهم منهم في إيه.

قالولها إنها ماتت بدون أي سبب. مامتها كانت بتصحيها الصبح عادي، لقتها مبتردش. للأسف. رنا ببكاء: إزاي طيب دا يحصل؟ أحد أصدقاء رنا: إيه يا بنتي في إيه؟ وحدي ربنا. الموت علينا حق. رنا: مقصديش بس إزاي تموت صغيرة. صديقتها: وهو الموت من إمتى بيفرق بين كبير وصغير؟ ما دي سنة الحياة. رنا ببكاء: بس هند مكنش ينفع تموت دلوقتي. هند مكنتش بتصلي ولا لابسة حجاب صح. وفي حاجات كتير كانت بتعملها غلط. صديقتها:

ده قدر ربنا يا رنا. ادعيلها إنتي بس. وربنا يرزقنا جميعًا حسن الخاتمة. قفلت مع صحبتها وقعدت تعيط بحرقة لأنها مكنتش عاملة حساب للموت خالص وكأنها لاغياها من دفاترها. مع إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "أكثروا ذكر هادم اللذات: الموت". ومفروض إن محدش ينساه لأن الموت هو الحقيقة الوحيدة في حياتنا. رنا معرفتش تنام طول الليل. وعندها رعب لأحسن تموت وهي على معصية. اتصلت بمريم. مريم صحت مخضوضة وردت على الفون: رنا، في إيه؟

إنتي كويسة؟ رنا: مفيش حاجة اطمني، أنا بخير. مريم: أمال مصيحاني في نص الليل ليه؟ خضتيني يا بنتي. رنا مقدرتش تمسك نفسها وقالت بعياط: مريم، أنا خايفة أموت. مريم: ليه بتقولي كدا؟ ربنا يبارك في عمرك. رنا ببكاء: قوليلي أتوب إزاي؟ أنا خايفة أموت قبل النهار ما يطلع وألحق أغير لبسي وألتزم في الصلاة. مريم: اهدي يا حبيبة قلبي. إنتي مجرد ما تنوي التوبة، فدي في حد ذاتها توبة. رنا: يعني ينفع أتوب دلوقتي حالاً؟ مريم: آه طبعًا ينفع.

(وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) رنا: طب في شروط للتوبة؟ مريم: أهم حاجة الندم، يعني متبقيش فخورة بال كنتي بتعمليه. والعزم على إنك مش هترجعي للذنب ده تاني. رنا: طب وافرض ضعفت ورجعت؟ مريم: توبي تاني. وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآَمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ. {الأعراف: 153}.

رنا: وربنا هيقبل توبتي؟ مريم: آه هيقبلها. فقد قال الله تعالى في الحديث القدسي: "إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً". متفق عليه. رنا: يعني لسه في فرصة؟ مريم: طول ما إنتي مع ربنا، في فرص كتير. ونختم البارت ده بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

في الصَّحيحين عن أبي هُرَيْرة عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليْه وسلَّم -فيما يَحكي عن ربِّه -عزَّ وجلَّ -قال: «أذْنب عبدٌ ذنبًا، فقال: اللهمَّ اغفر لي ذنبي، فقال -تبارك وتعالى -: أذنب عبدي ذنبًا فعلِم أنَّ له ربًّا يَغفر الذَّنب ويأخذ بالذَّنب، ثمَّ عاد فأذنب فقال: أي رب، اغفر لي ذنبي، فقال -تبارك وتعالى -: عبدي أذنبَ ذنبًا فعلِم أنَّ له ربًّا يغفِر الذَّنب ويأخذ بالذَّنب، ثمَّ

عاد فأذنب فقال: أي ربِّ، اغفر لي ذنبي، فقال -تبارك وتعالى -: أذنب عبدي ذنبًا فعلِم أنَّ له ربًّا يغفر الذَّنب ويأخذ بالذَّنب، اعمل ما شئت فقد غفرتُ لك». وقوله: «اعمل ما شئتَ فقد غفرتُ لك»؛ أي: ما دمتَ على تلك الحال، تذنب ثمَّ تتوب. يعني محدش فايته حاجة. المذنب ممكن يتوب وربنا يغفرله كل ذنوبه في لحظة ويبقى شخص ملتزم. الموضوع مش كبير، أهم حاجة العزيمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...