الفصل 11 | من 26 فصل

رواية بنت أصول الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
17
كلمة
2,399
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

معاذ نزل بسرعة يقابل علا، وهي كانت متفقة معاه تستناه على أول شارعهم. ركب عربيته وراحلها. نزل لقاها واقفة في الشارع بتعيط. معاذ بعصبية: انتي إيه اللي إنتي بتعمليه ده؟ علا خلته يتكلم، واترمت في حضنه. معاذ حس بإحساس غريب لأنه دلوقتي واحد متجوز. رفع إيده الاتنين لبعيد وهي مرمية في حضنه. علا ببكاء: مش قادرة أتخيل إنك مع واحدة تانية غيري. صعبان عليا نفسي أوي. أنا إزاي هنت عليك كده؟ معاذ بتردد:

بعدها بعيد عنه وقال: طب أهدي طيب وتعالي نتكلم في أي مكان بعيد عن هنا عشان محدش يشوفنا. انتي ناسيه إني دلوقتي واحد متجوز؟ علا ببكاء: واحد متجوز! هي دي آخرتها تاخدك هي بسهولة مني كده؟ معاذ وهو بيحاول يهديها: يا بنتي افهمي. محدش خدني منك. ده مجرد وقت. تعالي بس نتكلم في مكان بعيد عن هنا. "وأخدها وراحوا بالعربية لمكان بعيد عن المنطقة."

الوقت بدأ يعدي، ومريم كانت لسه قاعدة في مكانها على سجادة الصلاة. بدأ النوم يغلبها وهي قاعدة ماسكة مصحفها ومستنية معاذ. قفلت المصحف وحضنته، ونامت على السجادة. الوقت كان قرب على الفجر، ومعاذ لسه راجع. فتح باب الشقة بالراحة جداً ودخل يتسحب. اتفاجئ لما لاقاها نايمة على سجادة الصلاة. قرب ناحيتها بتعجب، وبص ليها وقال لنفسه: معقولة لسه مستنياني؟ تنهد، ومد إيده ناحيتها وقال بصوت واطي: مريم. مريم. مريم فتحت

عيونها بفزع وهي بتقول: إيه ده؟ أنا فين؟ معاذ: اهدي. اهدي. مفيش حاجة. قومي نامي جوه. مريم افتكرت إن معاذ كان بره، قالت ببراءة: معاذ. انت جيت امتى؟ معاذ: لسه جي حالاً. مريم بلهفة: طمني. صاحبك كويس دلوقتي. معاذ بتنهيدة حزن: كويس. اطمني. مريم ببراءة: لو محتاج أي فلوس، أي مساعدة. قول وأنا هكلم بابا حالاً. معاذ: لا لا. الموضوع اتحل خلاص.

مريم: طب كويس الحمد لله. أنا نمت غصب عني بس على فكرة أنا دعيت لصاحبك كتير أوي. ربنا يفك كربهم. معاذ بابتسامة على برائتها: تقريباً ربنا استجاب دعائك. قومي نامي جوه يلا. فجأة المؤذن بيقول الله أكبر ويأذن لصلاة الفجر. مريم: الفجر أذن. هصلي بالمرة بقى. معاذ: طيب براحتك. أنا هدخل أنام أنا لأني تعبان جداً. ولسه قايم، راحت مريم ماسكة إيده. معاذ بص لإيد مريم وهي ماسكاه بتعجب.

مريم: تنام إزاي والمؤذن بيقول الصلاة خير من النوم؟ معاذ: بصراحة أنا مش قادر خالص. تعبان. وشد إيده من إيدها ودخل على أوضته. مريم بحزن: إزاي مش قادر يصلي؟ دول ركعتين مش هياخدوا من وقته دقيقة. وبعدين قالت لنفسها: بس أنا مش هسيبه برضو. وراحت ناحية الأوضة وخبطت. معاذ وهو بيغير هدومه: أيوا. مريم وهي واقفة على الباب بره: ممكن تيجي تصلي الفجر بيا؟ معاذ كز على أسنانه بضيق.

مريم: أنا عارفة إنك تعبان بس تعبك ده كله ميمنعش إنك تسيب فرض ربنا بالشكل ده. معاذ فتح الباب وقالها: مريم. أنا مدايق دلوقتي. ممكن تسبيني؟ مريم بتعجب: معقولة تكون انت معاذ الشخص الملتزم اللي كنت بحلم إن هو اللي يصحيني للصلاة، وإن هو اللي هياخد بإيدي للجنة؟ أنا حاسة إنك شخص مختلف. معاذ حس إن خطته هتتكشف، فراجع

نفسه بسرعة وقال بلطف: يا حبيبتي افهمي. أنا أكيد مش هنام من غير ما أصلي. بس موضوع صاحبي ده مدايقني شوية. متزعليش مني ها. وقرب منها وقبل رأسها. مريم بلطف: يعني انت مدايق بدل ما تلجأ للصلاة تهرب منها؟ تعالى بس نصلي وانت تشوف بنفسك الراحة اللي هتحس بيها. ومسكته من إيده وشدته ناحية الحمام عشان يتوضى. اتوضى واتوضت هي كمان. ولسه هيصلي بيها قالتله: في حاجة أنت نسيتها ومينفعش نكسل عنها. معاذ بتعجب: إيه؟

مريم: سنة الفجر. ركعتين قبله. ودي سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم. معاذ: ياستي أنا تعبان. مش وقتهم. مريم: تعبان إيه بس؟ أنت تعرف فضل الركعتين دول إيه؟ واد إيه النبي حث على أدائهم. عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((ركعتَا الفجرِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها) )، وقال أيضًا: ((لهُما أحبُّ إليَّ من الدُّنيا جميعًا) )، وعن عائشةَ رضِي الله عنها، قالت:

((لم يكُنِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على شيءٍ مِن النوافلِ أَشدَّ تعاهُدًا منْه على رَكعتَي الفجرِ) معاذ: طيب يامريم. مش هتيجي عليهم يعني. وبدأ صلاة السنة. انتهوا من صلاة السنة، وبدأوا صلاة الفجر جماعة. مريم لاحظت إن قراءة معاذ غير صحيحة، لكنها مرضيتش تضغط عليه وسابته. خلص صلاة ودخل نام. قعدت هي على سجادة الصلاة تقول أذكارها وتقرأ الورد بتاعها.

"معاذ كان في أوضته نايم على السرير وعمال يفكر في كلام علا. اللي هو لو محاولش في أقرب فرصة يسحب من مريم فلوس من غير ما تعرف ويشتري البيت عشان يتجوزوا فيه. علا هتيجي تقول كل حاجة لمريم." كان مخنوق وحاسس إن الدنيا كلها سودا قدام عينيه. فجأة يسمع صوت جميل أوي جاي من الصالة. ركز شوية مع الصوت وفاق من سرحانه. لقى مريم بتقرأ الورد بتاعها من القرآن بصوت جميل جداً. كانت بتقول الآية:

لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.

من شدة عزوبة صوتها وجماله كان نفسه متخلصش. ولأول مرة يكون بيسمع القرآن بحب كده. قام وفتح باب أوضته عشان يسمعها كويس ورجع على سريره. فضل يسمع لحد النوم ما غلبه. "نهار يوم جديد." الزغاريت في كل مكان والتخبيط على الباب شغال. معاذ قام مخضوض وفتح الباب لقى والدته وإخواته. قال بتعجب: ماما! والدته زقته ودخلت بالأكل وهي بتقول: إيه ده كله نوم؟ مروان أخوه: مبروك يا عريس. وسلم عليه.

رنا كانت داخلة بعد مروان. معاذ مد إيده عشان يسلم عليها. بصتله بقرف وقالت بصوت واطي: حقير. وسابته ودخلت. معاذ: خدي يابت هنا. رنا طلعت تجري على جوه بسرعة. والدته نزلت صنية الأكل على السفرة وقالت: أما مريم فين يا واد؟ معاذ بارتباك: مريم مين؟ آآآه. أقصد جوه نايمة. والدته: مالك مش مركز كده ليه على الصبح؟ معاذ وهو بيتواب: عشان لسه نايم يا حاجة وحضرتك عملتيلنا إزعاج بصراحة. مروان قعد وقال: شايفه مش قولتلك هيطردنا؟

اهو بان على حقيقته من أولها أهو. معاذ: بس يلا خف استظراف. مروان: أنا قولت هيتجوز ويعقل بس لسه أهبل. الحمد لله. معاذ شد مخدة من جنبه ورماها عليه وهو بيقول: قولتلك اتنيل اسكت. والدته: بس بقى انتوا الاتنين. إيه شغل العيال ده؟ في نفس الوقت كانت رنا سابتهم وراحت لمريم على أوضتها. فتحت ودخلت بالراحة. لقتها في سابع نومة. قعدت جمبها وقالت: يروحي. حتى وإنتي نايمة شبه الملائكة. يارب تسامحيني يا مريم على اللي عملته.

مريم حست بحد جمبها. فتحت عيونها وقالت بتعجب: مين؟ رنا: أنا. رنا بإبتسامة: تخيلي. مريم بصت حواليها وفركت عينها وهي بتقول: هو أنا بحلم ولا إيه؟ رنا خبطتها وهي بتقول: يابت بتحلمي إيه؟ دا أنا. مريم حضنتها بلهفة وقالت: وحشتيني أوي يا رنوش. رنا وهي حاضناها: يا بت يا بكاشة. دا أنا سايباكي امبارح بالليل. مريم بضحك: برضو وحشتيني. هتصدقيني لو قولتلك إني بحس إنك أختي اللي ربنا عوضني بيها؟

رنا الكلمة وجعت قلبها جداً، ومسكت دموعها بالعافية. _بره كان بيتكلم معاذ مع والدته على اللي علا عملته امبارح. والدته: بقى البت تحطك في موقف وحش زي ده؟ معاذ: يا ماما دي شكلها اتجننت. مروان: هي متجننتش ولا حاجة. أنت اللي معندكش دم. البنت إنت واعدها بالزواج من زمان وأكيد الغيرة عمتها لما شافتِك مع واحدة تانية. معاذ بضيق: محدش طلب رأيك يا أستاذ فزلكة. والدته: هو عنده حق يا معاذ. اهدى عليها شوية يا بني.

مروان بصوت واطي وتمتمة: حد قالها تبقى رخيصة وتبيع نفسها لواحد زيك؟ والله مريم خسارة فيك. معاذ: بتبرطم بتقول إيه يا زفت؟ مروان: أهؤ أهؤ. بكح بكح. والدته: طب ومريم؟ سبتها في أول ليلة ومشيت عادي؟ مقلتش حاجة. معاذ بتنهيدة: البنت طيبة أوي يا ماما. دا أنا قولت لها واحد صاحبي واقع في مشكلة. فضلت تدعي له لحد ما رجعت. فجأة بتطلع مريم وبتقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والدة معاذ

قامت حضنتها بفرحة وقالت: أهلاً أهلاً بعروستنا القمر. مريم بسعادة: نورتينا يا طنط. مروان قام بسرعة عشان يسلم عليها ومد إيده. مريم زقت رنا ناحيته. راحت رنا مبتسمة وسلمت هي عليه وقالت: أهلاً أهلاً يا مروان. نورت يا حبيبي. مروان حس بالإحراج والكل استغرب. مريم بتأسف: أنا آسفة. بس أنا مبسلمش على رجال. والدة معاذ: رجال إيه ياحبيبتي؟ دا أخو جوزك. هو حد غريب؟

مريم بابتسامة: رسولي صلى الله عليه وسلم قالي إنه مينفعش، وإن زيه زي الغريب. والدة معاذ: يعني تقصدي إنك كمان مش هترفعي النقاب قدامه؟ ولا هيشوف وشك؟ مريم: لا طبعاً. هو حضرتك مش شايفاني خارجة بحجابي كامل؟ والدة معاذ بضيق: بس دا مينفعش. دا أخو جوزك. لازم يشوفك. أمال لو اتقابلتوا في مكان يعرفك إزاي؟ مريم: وحتى لو شاف وشي دلوقتي. مانا بخرج بالنقاب. هيعرفني إزاي؟ مروان

ابتسم على طريقة ردها وقال: بصراحة يعني. أنا مؤيد لكلام مريم. والدة معاذ بضيق قالت بصوت واطي: إيه التخلف اللي هي فيه ده؟ قال أخو جوزها مينفعش يشوفها؟ وقال إيه غريب عنها. رنا حاولت تلم الموضوع قالت: خدوا راحتكم انتوا يا جماعة. هندخل أنا ومريم المطبخ ثواني. واخدتها ومشيت. مروان بص لمعاذ وقاله: طب والله يابختك يا ابني. ربنا رزقك ببنت مش موجودة دلوقتي. ولا في حد بقى بيحافظ على تعليم دينه ومتمسك بيها كده.

والدته: نعم يا روح أمك. ابقى اتشطر كده وهاتلي واحدة زيها عشان أطردكم انتوا الاتنين بره. دا لولا الفلوس اللي على قلب أبوها مكنتش استحملتها ثانية. دي علا برقبتها. على الأقل كانت داخلة طالعة علينا وعمرها ما عملت فرق بينها وبينك أبداً. كانت بتعاملك زي أخوها بالظبط. معاذ: وطي صوتك. إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا ماما؟ البنت تسمع. مروان: تصدقي بالله؟ أنا مبطقش علا دي. معاذ: لم نفسك يا زفت.

مريم كانت خارجة من المطبخ هي ورنا وايدهم صواني الفاكهة. فجأة الباب بيخبط. معاذ قام عشان يفتح. مريم: خليك أنت. دي أكيد ماما. وراحت تفتح الباب لقت علا في وشه. مريم بتعجب: أهلاً وسهلاً. مين حضرتك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...