الفصل 20 | من 26 فصل

رواية بنت أصول الفصل العشرون 20 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
18
كلمة
1,914
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

وقفنا لما والدة معاذ وعلا كانوا قاعدين في الصالون. دخل معاذ، رمى السلام عادي وقعد. علا بخوف: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. والدته: طب هقوم أنا بقى وأسيبكوا لوحدكوا. معاذ: خليكي قاعدة. والدته: علشان تاخدوا راحتكوا بس. معاذ وهو غاضض بصره عن علا وبيَبص لوالدته: الكلام ده خلاص مبقاش ينفع. في حياة جديدة ونظام جديد. والدته وعلا بصوا لبعض بتعجب. والدته: يعني إيه؟ مش فاهمين. معاذ: هتفهمي دلوقتي.

علا بخوف: معاذ أنا آسفة على اللي عملتيه مع مريم، بس أنت استفزتني وقلت لي اخرجي من حياتي، وأنا بحبك. معاذ: بعيدًا عن إني عمري ما هغفر لك اللي عملتيه مع مريم، بس أنا عرفت غلطي وقررت أصلحه، ووعدي ليكي لازم أوفي بيه. فعلشان كده بقول لك موافقة نتجوز يا علا. علا بصدمة: نتجوز! طبعًا موافقة. والدته الفرح ظهر على وشها. علا: طب ومريم؟

معاذ: ملكيش دعوة بمريم، هي هتفضل على ذمتي لحد ما ألاقيها وأخيرها بين إنها تكمل معايا أو لأ، وليها حرية الاختيار. علا بخوف: وافرض وافقت تكمل؟ معاذ: مش عاجبك خلاص. وراح قايم. والدته: اقعد بس، هي البنت قالت حاجة. وبعدين قرصت علا وغمزتلها. علا بتردد: لأ، أنا معنديش مانع. المهم أكون معاك. أنت عارف أنا بحبك قد إيه.

معاذ قعد وقال بحدة: بصي بقى علشان نبدأ على نور، أنا هاجي أخطبك قدام الدنيا كلها علشان العلاقة اللي إحنا فيها دي حرام شرعاً. علا بفرح: بجد هتيجي تتقدملي؟ معاذ وهو غاضض بصره عنها: أيوه، بس مش معنى إني هخطبك إننا هنتقابل عادي. لأ، كل اللي فات انسيه. في حاجة اسمها ضوابط خطوبة. علا بتعجب: ضوابط خطوبة إيه؟ أنا مش فاهمة. معاذ: رنا هتبقى تفهمك، وحاولي تسمعي كل كلمة هتقولها لك وتنفذيها. علا: أنا...

فجأة بيأذن المؤذن لصلاة المغرب. معاذ بيقاطعها: أنا رايح أصلي دلوقتي. وسابهم وخرج. علا بتعجب بصت لوالدته وقالت: ماله ده؟ والدة معاذ: مريم شقلبت له دماغه. يلا مش مهم، مع الوقت هيرجع. علا: وافرض مرجعش؟ أنا محبتش ده، أنا عايزة معاذ القديم. والدة معاذ: قولت لك بكرة يتغير. خلينا في المهم دلوقتي. علا: مهم إيه؟ ده بيقول لك إن مريم ممكن تفضل مراته! والدة معاذ: تفضل مراته إيه يابت؟ أنتي هبلة؟

دي خايفة منه لدرجة إنها هربت، وأكيد لو رجعت هتطلق. وبعدين أنتي مش بتحبيه وعايزاه؟ علا بلهفة: آه طبعًا. في الإسكندرية، مريم كانت قاعدة في المكتبة كعادتها، وكانت اشترت الموبايل الجديد وبدأت مراسلة والدتها. والدتها أول لما شافت رسالة منها فتحت وقالت: مريم، أنتي غيرتي موبايلك؟ مريم بعتتلها: آه يا ماما، التاني ضاع مني فجبت ده. والدتها: أثارييني برن عليكِ من امبارح وهو مقفول. ده حتى معاذ مبيردش على موبايله.

مريم بحزن: تلاقيه مش فاضي، معلش. والدتها: طب أنا هرن عليكي، والدك عايز يسمع صوتك. مريم: لأ لأ، مش دلوقتي يا ماما، معلش. أنا نازلة أشتري حاجة ضروري وقولت أطمنكوا عليا. والدتها: طيب، أنتي كويسة يعني؟ مريم: الحمد لله، في زحام من النعم. سلميلي على بابا كتير وقولي له مريم بتحبك. والدتها: طب وماما مبتحبهاش؟

مريم بدموع كتبتلها: لأ بحبك طبعًا، بس كنت عايزة أقول لك حاجة يا ماما. أنا الفترة الجاية مشغولة جامد، فممكن مكلمكيش على طول. ما تقلقوش عليا ها. قفلت معاهم واتنهدت وحطت الموبايل على جنب. *** والدة مريم: معرفش ياهاني، حاسة إن مريم فيها حاجة. هاني: فيها حاجة إزاي يعني؟ متقلقنيش على البت. والدة مريم: معرفش، هبقى أكلمها مرة تانية لوحدنا وأفهم منها في إيه. *** في شقة والدة معاذ. رنا: ماما، أنا عايزة فلوس. والدتها: لي؟ خير؟

رنا: في رحلة للمتحف الروماني في الإسكندرية تبع المدرسة وكده. والدتها: مبنروحش رحلات، إنتي روحي ذاكري. رنا: يا ماما بعد إذنك، أنا عايزة أروح. وراحت فاتحة في العياط. والدتها: مالك يابت؟ أنتي مصدقتي حد يفتحك. رنا ببكاء: زعلانة علشان مريم أوي، وعارفة إنها مش هتسامحني. والدتها: ومال مريم ومال الرحلة؟ رنا: عايزة أخرج مع صحابي، حاسة إني مخنوقة أوي.

والدتها بتنهيدة: يابنتي مريم كويسة، اطمني عليها. والدها عنده بيوت وفلل ياما دلوقتي، راحت في شقة منهم. رنا ببكاء: أنا قلبي حاسس إنها كويسة، بس أنا زعلانة علشان هي زعلانة مني. والدتها: طب بطلي عياط. رنا: سبيني أروح الرحلة وأنا أبطل. والدتها: خلاص، اتنيلي اسكتي وروحي، بس ابقي خدي فلوس من معاذ، أنا ممعيش. رنا وهي بتمسح دموعها: لأ، أنتي عارفة إنه مش هيوافق. قوليله أنتي، أنا أساسًا مبكلموش.

دخل معاذ قائلاً: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والدته: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعدين بصت لرنا وقالت: اهو جه، قوليله. رنا بصت له باحتقار وقالت: مش عايزة حاجة خلاص. وسابتهم ومشت. معاذ: مالها دي؟ والدته: عايزة تروح رحلة مع صحابها، وقولتلها قولي لمعاذ، بس هي قالت إنها مبتكلمش. معاذ اتنهد وقال بحزن: أما أقوم أشوفها مالها. راح لها الأوضة وخبط على الباب ودخل. رنا بحزن: عايز إيه؟ معاذ

قعد على السرير وقال لها: أنا آسف. رنا: آسف على إيه بالظبط؟ معاذ: آسف إني خليتك تخدعي مريم ودخلتك في الدايرة بتاعتنا. رنا: تعرف؟

أنا مش زعلانة على كده، لأني عندي اقتناع تام إن لولا إن ربنا قدر لي أعرف مريم، مكنتش هبقى رنا بتاعت دلوقتي. مكنتش هدخل عليا تلاقي مصحفي جنبي، ولا تفتح دولابي تلاقيه كله خمارات ولبس واسع. معاذ، أنا بجد ممتنة لليوم اللي عرفت فيه مريم. هي آه زعلانة مني، بس أنا عارفاها، لو بصيت في عينيها هتسامحني على طول. بس أنا ألاقيها.

معاذ بابتسامة وجع وحزن: نفس الكلام اللي كنت هقوله لك. أنا لو مكنتش عرفت مريم، مكنتش هكون معاذ بتاع دلوقتي. أنا اتغيرت أوي، والفضل ليها بعد ربنا. تحسي يا بت يا رنا إن مريم ربنا حطها في طريقنا علشان نتغير للأفضل. أديتنا كل حاجة حلوة وإحنا معملناش حاجة ليها غير الأذية. رنا بحزن: وأنت اتغيرت يا معاذ؟ معاذ: أنتي شايفة إيه؟ رنا: شايفة إنك إنسان وحش. معاذ بحزن: هو أنا عارف السبب، بس عايز أسمعه منك. رنا: علشان هتتجوز عليا.

معاذ بحزن: هو بعيدًا عن إني مبعملش حاجة حرام، بس أنا هسألك سؤال. لو واحد وعدك بالزواج وموفاش بوعده ليكي، والشخص ده مش وعد بس، لأ ده خرج وحضن ولمس وعمل حاجات كتير حرام. تفتكري يكفر عن الذنب ده إزاي؟ يسيب البنت تحسبن عليه طول عمره، ويسيب الناس تتكلم عنها، ويعيش حياته كلها بذنبها في رقبته؟ ولا يتجوزها ويكفر عن ذنبه؟ يارنا، دي أول خطوة علشان أبدأ حياتي صح. رنا بحزن: أنا مش عارفة أقول لك إيه، بس إزاي تسيب مريم؟

هانت عليك كده؟ إزاي؟

معاذ: مهانتش، وعمرها ما هتهون. مريم مراتي برضه. أنتي عمرك ما هتحسي باللي أنا حاسس بيه. أنا بموت من جوايا كل دقيقة وهي بعيد عني. قلبي في وجع وحرقة محستهاش قبل كده. ورغم إن جوايا إحساس كبير بيقول إنها بخير، إلا إني هموت وألاقيها. أنا كل يوم بروح أسأل في الأقسام والمستشفيات وكل مكان. أنا يا رنا اللي مخليني قاعد جنبك دلوقتي ومراتي بعيد عني ومعرفش عنها حاجة، إن مريم بنت أصول، واثق إنها هتحافظ على نفسها. وأوقات بتجي لي لحظة إني خايف. خايف ألاقيها. خايف عشان متطلبش الطلاق. خايف من اللحظة دي.

رنا بحزن: هو أنت مستني إيه غير إنها تطلب الطلاق؟ ده أقل حاجة ممكن تعملها بعد اللي عملته معاها. معاذ: عارف، علشان كده مش هعارضها. واللي هي عايزاه هعمله. قولي لي بقى، أنتي كنتي عايزة إيه؟ رنا: بصراحة، كنت عايزة أطلع رحلة مع صحابي. حاسة إني مخنوقة الفترة دي. معاذ: ولو قولت موافق، هتبطلي تبصي لي النظرة بتاعتك اللي بتخليني عايز أقوم أولع في نفسي؟ رنا بابتسامة: ماشي. معاذ: موافق، بس عندي طلب. رنا: طلب إيه؟

معاذ: عايزك تقعدي مع علا وتفهميها ضوابط الخطوبة، وإزاي تغير لبسها وتبطل لبس البناطيل دي. رنا: بس علا هتوافق؟ معاذ: ومتوفقش ليه؟ هو أنا بقولها تعمل حاجة غلط؟ رنا: في ناس يا معاذ الشيطان بيكون طابع على قلوبهم ومزين لهم المعصية لدرجة إنهم بيشوفوا الطاعة هتأذيهم. معاذ: مرة في مرة هتتعود. بس خليكي معاها. *** في الإسكندرية. مريم قفلت المكتبة وطلعت شقتها.

فجأة حست بألم خفيف في بطنها، وبدأ مع الوقت يشتد. كانت مرعوبة وعمالة تعيط وتبص حواليها مش لاقية حد. رفعت راسها لربنا وقالت بدموع: يارب، أنت بعتُه لي زي معجزة، متخدهوش مني أرجوك. جت عشان تدعي على معاذ عشان هو السبب في اللي هي فيه دلوقتي،

قالت بدموع: الحمد لله على قدرك يا رب. لو أنا مكنتش اتجوزته، ممكن مكنتش أخلف أبداً. يمكن أنت قدرت معاذ يكون زوج ليا عشان كاتب لي يكون عندي ابن. الحمد لله إن ربنا هو اللي بيدبر لنا حياتنا. آه، أوقات بنحس إننا في موقف صعب، بس لو بصينا هنلاقي إن ربنا عايز لنا الخير مش أكتر، وبعتلنا ابتلاءات عشان يختبر صبرنا. بدأ الألم يشتد عليها جامد، ووقعت في الأرض وهي بتعيط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...