الفصل 21 | من 26 فصل

رواية بنت أصول الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,100
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

في أحد مستشفيات الإسكندرية. بعد قضاء ليلة كاملة في المستشفى، الساعة السابعة صباحاً. زينب: إيه اللي أنتِ عاملاه في نفسك ده يا مريم يا بنتي؟ مش تخلي بالك من نفسك بعد كده؟ مريم بتعب وهي على سرير المستشفى: غصب عني، الشغل في المكتبة متعب شوية، بس طمنيني البيبي كويس؟ زينب: كويس الحمد لله، اهدي بس أنتِ وما تتحركيش كتير، اللي بتعمليه ده غلط يا حبيبتي. الدكتور بيحذرك وقال مرة تانية لقدر الله ممكن ينزل.

مريم بتعب: هحاول أخلي بالي بعد كده. قوليلي هنخرج دلوقتي ولا لسه شوية؟ زينب: ساعة كدا تاخدي آخر محلول وهروح أجيب تصريح بالخروج ونمشي. مريم بتنهيدة: بجد مش عارفة أقولك يا طنط زينب متشكره جداً ليكي. زينب: متقوليش كدا يا مريم، عيب، أنتِ زي بنتي. *** رنا كانت بتجهز علشان تروح الرحلة مع زميلاتها. معاذ في أوضته بيلبس علشان يروح الشغل، فجأة بيرن موبايله. مسك الفون ورد: الو.

المتصل: حضرتك كنت مقدم بلاغ عن مفقود باسم مريم هاني سالم. معاذ بلهفة: أيوا يا فندم، حصل. المتصل: جالنا خبر إن البنت دلوقتي في مستشفى الإسكندرية الدولي. معاذ بصدمة: مريم موجودة هناك؟ قفل الفون وشد قميصه لبسه بسرعة وخرج يجري. قابله رنا لسه بتقوله صباح الخير، زقها على جنب وطلع بسرعة. رنا بتردد: ماله ده على الصبح؟ سلمت على والدتها وخرجت علشان تركب الباص وتروح الرحلة مع صاحبتها. ***

في المستشفى وبعد مرور الوقت وأصبحت الساعة التاسعة. مريم بتأفف: أنا خلاص زهقت، هنخرج امتى بقى؟ زينب: هقوم أسألهم أهو. وخرجت زينب علشان تسأل الممرضة مريم هتخرج إمتى، قالت لها المفروض تستنى شوية لما الدكتورة تيجي تطمن عليها بنفسها. زينب كانت افتكرت إنها عايزة تشتري حاجة، فخرجت من المستشفى وقالت لنفسها: ثواني وهارجعلها. مريم لما لقت زينب اتأخرت، خرجت من الأوضة تبص عليها. لقت معاذ

داخل بلهفة بيسأل الممرضة: في مريضة هنا باسم مريم هاني؟ مريم أول لما شافته افتكرت علا وكل كلمة اتقالت لها في اليوم ده، تخيلته وحش قدامها وبيدور عليها علشان يخلص منها لأنها اكتشفت حقيقته. مشيت بهرولة ناحية الباب الخلفي للمستشفى. الممرضة أخدت معاذ وراحت ناحية الأوضة، بس دخل ملقهاش للأسف. مريم كانت خرجت من الباب الخلفي، قابلت زينب، أخدتها في إيدها بسرعة ومشت. زينب بتعجب: في إيه يا بنتي مالك؟

مريم ببكاء: لقاني يا طنط زينب، لقاني وممكن يعمل فيا حاجة. زينب بتعجب: هو مين ده؟ مريم ببكاء: معاذ جه هنا المستشفى، أكيد عايز يخلص مني علشان مأرفعش عليه قضية بالفلوس اللي أخدها. زينب بصدمة: ليه؟ هي سايبة ولا إيه؟ مريم: أرجوكي بسرعة يلا نروح. ركبوا تاكسي وافتكرت حاجة، وهما ماشيين طلعت موبايلها واتصلت بنمرة المستشفى. في نفس الوقت كان معاذ واقف مع الممرضة بيسألها هي كانت في المستشفى بتعمل إيه.

الممرضة لسه هترد عليه، جالها تليفون من مريم. رفعت السماعة وقالت: الو. مريم بلهفة: أنا مريم هاني سالم، البنت اللي كانت محجوزة عندك في الغرفة رقم... لو جه أي حد ياخد بياناتي متديهاش ليه، وأنا بحملك أي مشكلة هتحصلي لو اديتي بياناتي لحد. وأغلقت الخط. الممرضة كانت مستغربة من كلامها. معاذ: ها يا فندم، ممكن أعرف هي كانت هنا بتعمل إيه وفين سجل البيانات؟ الممرضة: أنت قولت اسمها إيه البنت اللي بتدور عليها؟

معاذ: مريم هاني سالم، وممكن بس بسرعة علشان ألحقها. الممرضة شالت الدفتر، قفلته وقالت: أنا آسفة جداً يا فندم، ممنوع نطلع أي بيانات عن المريض. معاذ: يعني إيه مش فاهم؟ الممرضة: يعني زي ما حضرتك سمعت، مافيش أي بيانات هتطلع. معاذ بعصبية: أنتي مجنونة؟ دي مراتي، يعني إيه مافيش بيانات، هاخدها. الممرضة: لو عليت صوتك أكتر من كدا، أنا هعملك محضر، اتفضل اطلع بره المستشفى.

معاذ رفع إيده ولسه هيخبطها، راح خابط المكتب جامد برجله وسابها وخرج. وقف قدام باب المستشفى وهو متعصب وبيكلم نفسه وبيقول: كدا يا مريم، معقولة اللي عملته؟ لا يغتفر بالشكل ده. وبعدين اتنهد وقال: بس ع الأقل عرفت أنتِ فين. هانت. *** مريم وهي في التاكسي. زينب: بطلي خوف وعياط بقى، إحنا خلاص بقينا في أمان. مريم بتوتر: خايفة أوي يلاقيني. زينب: طب وهتفضلي هربانة منه لحد امتى؟ مريم

حطت إيدها على بطنها وقالت: أولد بس، وبعد كده هقدر أواجه وأقف قصاده. أنا كل اللي عايزاه ابني دلوقتي اللي اتمنيته سنين عمري كلها يجي بالسلامة ومش عايزة حاجة من الدنيا تاني. فجأة التاكسي بيضرب فرامل جامد، وفي باص جاي مقابل خبط فيه. زينب بصويت: يا ساتر يا رب! في إيه؟ صاحب التاكسي نزل بعصبية يتخانق مع صاحب الباص وهو بيقول: أنت اتعميت ولا إيه؟ مش شايف قدامك؟ نزل

صاحب الباص يعتذر وقاله: أنا آسف يا اسطى، الأوتوبيس حصل فيه مشكلة فجأة. (الباص ده كان محمل الطلبة بتوع الرحلة بتاعة رنا) مريم نزلت من التاكسي وزينب علشان يركبوا تاكسي تاني. والطلاب كمان نزلوا من الباص عقبال ما المشكلة تتحل. زينب وهي بتكلم نفسها: إيه اليوم المشؤم ده يا ولاد. مريم سمعتها فقالت: أخرج البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال

الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسبّ الدّهر وأنا الدّهر أقلّب الليل والنهار". زينب: استغفر الله العظيم يا رب، الواحد أوقات بيخرج عن شعوره. مريم بتنهيدة: الله المستعان، تعالي نركب تاكسي تاني ونروح. *** رنا في نفس الوقت كانت واقفة مع زميلاتها، بصت ناحية مريم بس معرفتهاش لأنها منتقبة ومش ظاهر منها حاجة، بس هي شبهت عليها لأن حجم مريم صغير ورفيعة، فقالت لزميلتها: حاسة إني بعرف البنت اللي واقفة هناك دي.

زميلتها بسخرية: أنتِ أي بنت منتقبة تقولي حاسة إني أعرفها، فوقي يا رانوش، إحنا في إسكندرية. رنا مدتهاش اهتمام وشدت بخطواتها ناحية مريم. حطت إيدها على كتفها من الخلف وقالت: السلام عليكم. مريم مجرد ما سمعت الصوت قلبها اتقبض، لفت وراها بسرعة لقت رنا، قالت بصدمة: رنا! رنا بصدمة أيضاً: مريم! زينب: انتوا تعرفوا بعض ولا إيه؟ مريم دموعها نزلت وقالت بكسرة: لا، ما نعرفش بعض. ومشيت لقدام وهي بتقول: تاكسي. رنا

لحقتها وقالت لها ببكاء: مريم، ارجوكي اسمعيني. مريم ببكاء: عايزة إيه تاني؟ الفلوس عندكوا، خدوا ال انتوا عايزينه، سيبوني في حالي بقى. رنا ببكاء: طب ممكن تسمعيني مرة واحدة بس؟ مريم بعصبية وبكاء: مش عايزة أسمع حاجة، أنا عملت ليكم إيه علشان تعملوا فيا كدا؟ خصوصاً أنتِ؟ أنا أذيتك في إيه علشان تتفقي على أذيتي بالشكل ده؟ زينب: اهدي يا مريم يا بنتي، كدا غلط على اللي في بطنك، إحنا لسه خارجين من المستشفى.

رنا بصدمة: اللي في بطنها؟ هي مريم حامل؟ *** في أحد الكافتريات بالقرب من مكان الباص. رنا بحزن: إحنا جايين هنا علشان نتكلم بهدوء، وأنتِ حتى مش عايزة تبصي في عيني، طب أعملك إيه طيب علشان تصدقي إني مش هاذيكي؟ أقولك والله العظيم أنا مش هقول لمعاذ حاجة عنك خالص، ها، إيه رأيك؟ مريم بحزن: وتفتكري أنا ممكن أصدقك بعد اللي عملتيه؟ رنا بحزن أيضاً: لازم تصدقيني، مفيش حل قدامك غير كدا، ثقي فيا. مريم بتنهيدة: طب ليه عملتي كدا؟

رنا: كنت خايفة أقولك الحقيقة تسيبي معاذ وتمشي، بقيت بشوفه بيتغير قدامي، كنت مبسوطة جداً ومكنتش حابة ده كله ينتهي بسببك. مريم: أهو انتهى يا رنا، ومافيش كذبة بتعيش العمر كله. رنا: طب قوليلي بجد، أنتِ حامل؟ مريم سكتت. رنا: ردي عليا أرجوكي، الكلام ده بجد؟ مريم: أيوا بجد. رنا بسعادة ودموع: بجد؟ بجد يعني؟ مريم: أيوا بجد. رنا: معاذ هيفرح أوي يا مريم. مريم قامت وقالت بعصبية: أنتي وعدتيني إنك مش هتقولي لمعاذ صح؟

رنا: خلاص خلاص، اقعدي، مش هقول حاجة. مريم قعدت وقالت: عمل إيه بالفلوس اللي أخدها؟ اتجوز علا ولا لسه؟ رنا: لسه. مريم بحزن: يعني هيتجوزها؟ أمال عمالة تدافعي عنه ليه؟ رنا: لا لا، أنتِ فاهمة غلط، الفلوس مش هياخد منها حاجة وسايبها زي ما هي لحد ما ترجعي. مريم: بقولك هيتجوز علا ولا لسه. رنا بحزن: أيوا، بس هو مبيحبهاش. مريم: كفاية لعب بيا بقى يا رنا، كفاية، ليه بتعملوا فيا كدا؟ رنا: والله مبيحبهاش وبيحبك أنتِ.

مريم: عايزة تقنعيني إن حد جبره يعمل كدا؟ رنا: لا، بس هو هيعمل كدا علشان واعدها بالزواج. مريم بحزن وكسرة: يعني أنا كنت بنام في حضن زوجي بالليل وهو بالنهار بيكون في حضن واحدة تانية في علاقة غير شرعية، وعايزاني أسامحه؟ لدرجة إيه شايفني ساذجة؟ رنا بحزن: أنتِ مش ساذجة ولا حاجة، معاذ بيحبك فعلاً. مريم بعصبية: كفاية بقى كدب، كفاية. رنا: طب خلاص، قولي أي حاجة ترضيكي وأنا هعملها. أنا موافقاكي في أي حاجة. مريم: معاذ يطلقني.

رنا بذهول: طلاق إيه؟ لا، طلاق بلاش، ع الأقل علشان خاطر الطفل اللي في بطنكم. مريم: أنا هطلق علشان خاطر الطفل اللي في بطني، تفتكري أجيب طفل وأقوله أبوك كداب ومخادع؟ رنا: قولتلك هو مش كدا، معاذ اتغير أوي، ده لحد دلوقتي محافظ على الورد اللي كنتوا بتحفظوه سوا ومحافظ على كل حاجة علمتهااله. مريم: يا رنا، معاذ هيتجوز وعلا عايزاني أصدق كل كلامك ده إزاي؟ متزعليش مني بس أنا فاقدة الثقة فيكم كلكم.

رنا بحزن: عندك حق، وأنا مش هعارضك، بس قوليلي اللي يريحك وأنا هعمله. مريم: خلي معاذ يبعتلي ورقة طلاقي. رنا بتنهيدة: ده آخر كلام عندك؟ مريم: أيوا. رنا: طب مسامحاني؟ مريم: مش عارفة. رنا: طب في أمل إنك تسامحيني؟ مريم: لو فعلاً قدرتي تخليني أطلق من معاذ وساعدتيني، وقتها هعرف إنك بتحبيني وهسامحك. رنا بتنهيدة: بتطلبي طلب صعب أوي، بس هحاول. فجأة بتيجي زينب عليهم وبتقول: ها، خلصتوا كلام؟ الباص بتاع رنا اتصلح وبيسألوا عليه.

مريم وقفت وقالت: اه خلصنا. رنا بتنهيدة: طب عايزة رقمك علشان أعرف أتواصل معاكي. مريم: هديهولك، بس ده أمانة يا رنا، ياريت تكوني قدها. رنا: اطمني، متقلقيش، أنا هعمل كل اللي أنتِ عايزاه علشان الثقة ترجع تاني، بس...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...