مريم بتعجب: مين حضرتك! علا بخبث: معقولة متعرفنيش، هو معاذ ماكلمكيش عني خالص؟ كلهم أول ما سمعوا صوت علا اتخضوا. معاذ جري على الباب بسرعة وهو بيقول: علا! علا ببرود: إيه يا ابني، انت مش حاكي لمراتك عليا ولا إيه؟ وزقتهم ودخلت. الكل كان في حالة ذهول وخوف في نفس الوقت. مريم بتعجب: هي مين دي يا معاذ؟ انت تعرفها؟ علا دخلت وسلمت على والدة معاذ وعلى مروان وقعدت، والكل بيبصلها بذهول. معاذ بتوتر: دي... دي...
علا ببرود: أنا أبقى بنت خالته، ومتربيين مع بعض، بس هو واطي شوية ومعزمنيش على الفرح. مريم كانت مستغربة من طريقة كلامها ولبسها الضيق والميكب الأوفر اللي هي حطاه، قالت: أهلاً وسهلاً بيكي، أنا أول مرة أعرف إن معاذ عنده بنت خالة بصراحة. معاذ حط إيده على قلبه وارتاح وأخد نفس وقال: آه، دي علا بنت خالتي، نسيت خالص أقولك عليها يا مريم. علا بخبث: بس أنا منستش، وقولت لازم أجي أباركله بنفسي. والدة معاذ
حبت تلم الموضوع فقالت: أمك عاملة إيه يا علا؟ ابقي سلميلي عليها كتير. علا: زعلانة منك أوي يا خالتوا علشان مبتسأليش. وبعدين بصت لمريم وقالت: تعرفي يا مريم إنهم مبيسألوش علينا خالص. مريم قعدت وقالت: لا، إزاي؟ مينفعش طبعاً، دول صلة رحم ولازم منها. مروان بضيق: أصل مبنطقهمش بصراحة. رنا بنظرة استحقار لعلا: جداً يعني. مريم بصت لها وقالت بصوت واطي: ششش، عيب. رنا بضيق: خلاص، سكت.
معاذ: نورتينا بصراحة يا علا. أنا بقول بقى تقومي تروحي علشان متتأخريش. علا: هو أنا لسه قعدت؟ والدة معاذ: لا، ماهو أصل معاذ عريس جديد وكده، مش عايزين نتقل عليه. ده حتى إحنا كمان كنا مروحين. وقالت: يلا يا مروان، يلا يا رنا. مريم: إيه يا جماعة مستعجلين على إيه؟ هو انتوا لسه قعدتوا؟ ماتقول حاجة يا معاذ. معاذ: لا، فعلاً كدا كفاية ياحبيبتي. إحنا حتى مخدناش راحتنا في النوم. علا سمعته بيقول "يا حبيبتي" النار ولعت فيها،
قالت بضيق: مش ماشية أنا دلوقتي. مريم بتعجب: هو انتي تنوري وكل حاجة، بس مالك بتتكلمي كدا ليه؟ معاذ بتوتر: علا دايماً بتحب تهزر، علشان كدا محدش بياخد على كلامها. وبعدين بص لوالدته وقال لها: يا ماما خدي علا واخواتي واتكلي على الله. علا بضيق: بقول مش ماشية. رنا قالت بصوت واطي: يخربيت برودك. والدة معاذ: يلا يا علا بطلي فضايح يا حبيبتي. علا ببرود: هو علشان عايزة أقعد شوية مع ابن خالتي يبقى بعمل فضايح؟
مريم: خلاص يا جماعة اقعدوا شوية، مفيش حاجة. كلهم قعدوا تاني. مريم أخدت رنا وراحت بيها على الأوضة. مريم: فهميني في إيه علشان حاسة إني مش فاهمة حاجة. رنا بتوتر: مفيش حاجة، دي بنت خالتي وجاية تباركله عادي يعني. مريم: وخالتك دي فين يعني؟ مشوفتهاش ولا حد قالي عنها حاجة. رنا بتوتر: أصل خالتي تعبانة وفي مشاكل كتير بصراحة في علاقتها بينا مش تمام أوي. بره كان معاذ ماسك علا من قفاها وبيتكلم
بضيق وهو بيكز على أسنانه: انتي مجنونة؟ إيه اللي انتي بتهببي ده؟ علا: بقولك إيه، نزل إيدك كدا واحترم نفسك يا عريس، ها. مروان: أنا زهقت من جو الأفلام الهندي دي، أنا مروح. والدته: استنى يا واد، هنمشي سوا. مروان: لا، مع نفسك انتي يا ست الكل، سلام. وسابهم وخرج. والدته بصت لعلا: انتي عايزة إيه بالظبط يا علا؟ بتلفي وتدوري علشان توصلي لإيه؟ لو مش عاجبك الحوار ليه وافقتي من الأول ها؟ علا: إيه يا جدعان، في إيه؟
بلاش أجي أطمن على جوزي حبيبي وأشوف عروسته، مش يمكن وحشة؟ أصل أنا عارفة ذوقه، دايماً بيسترخص. والدته: انتي كدا بتلقحي على نفسك يا حبيبتي، فقومي كدا وأخدي الشيطان ويلا نمشي. معاذ: قومي انجزي يلا، قبل ما مريم تيجي. فجأة بتطلع مريم ورنا من الأوضة. بيروح معاذ يقعد بسرعة بعيد. مريم قعدت وقالت: إيه دا؟ هو مروان مشي؟ معاذ: آه. مريم فكت النقاب وحطته جنبها وهي بتقول: حيث كدا بقى، نقعد براحتنا.
علا أول لما بصت لمريم ولقيتها جميلة جالها ذهول. رنا بسخرية: إيه يا بنت خالتي، مالك وشك اتشنج كدا ليه؟ علا بضيق: ها، لا مفيش، أنا بقول فعلاً نقوم نروح، حاسة إن ضغطي اترفع مرة واحدة. مريم شدت كوباية مايه وأدتهالها وهي وبتقول: ألف سلامة عليكي. علا مرضيتش تاخد منها الكوباية وبصت لها بضيق وقامت علشان تمشي. مريم اتحرجت، رنا راحت واخده من إيدها الكوباية وقالت: تصدقي، كنت عطشانة أوي. سلموا على بعض وبعدين مشيوا.
معاذ أول لما الباب اتقفل اتنهد واترمى على الكنبة وهو بيقول: ياااه، أخيراً. مريم قعدت جمبه وقالت بتعجب: إيه، هما كانوا قاعدين على نفسك ولا إيه؟ معاذ: لا، بس أنا مخدتش كفايتي في النوم، فهقوم أنام. مريم: تنام إيه؟ مفيش نوم. معاذ بتعجب: ليه؟ مريم: في صلاة ضهر، صلي ونام براحتك. معاذ: لسه الضهر بيأذن، هريح ساعة وأبقى أقوم أصلي. مريم وقفت قدامه وقالت: مفيش نوم قبل الصلاة، فاهم ولا لا؟
معاذ بتهديد: يعني لو صليت هتسبيني أنام براحتي؟ مريم بابتسامة: وعد. معاذ راح علشان يتوضى وخرج. لسه بيفرش سجادة الصلاة. مريم قالت له: انت بتعمل إيه؟ معاذ: إيه؟ هصلي. مريم: والمؤذن اللي بيقيم في المسجد ده بينده على مين؟ معاذ: لا بجد تعبان أوي، مش هقدر أنزل. مريم زقته بإيدها للباب وهي بتقول: يلا بسرعة، الصلاة هتضيع. معاذ لقى نفسه فجأه قدام باب الشقة والباب بيتقفل في وشه. ابتسم وأخد نفس وعدل هدومه ونزل على المسجد.
والدة معاذ كانت أخدت علا وراحوا على البيت. علا بغضب: انتي عايزة إيه مني دلوقتي؟ جايباني معاكي هنا ليه؟ والدة معاذ: اقعدي علشان نتكلم. علا قعدت بضيق. والدة معاذ: انتي عايزة إيه دلوقتي؟ علا: عايزة معاذ طبعاً، وأنا مش مبسوطة من اللي بيعمله ده. والدتها: طب ليه مرفضتيش الفكرة من الأول؟ جاية دلوقتي تقولي أنا مش مبسوطة؟ علا ردت بتردد: بصراحة، مكنتش أعرف إن الإحساس هيبقى صعب كدا، وكمان افرضي معاذ حبها، أعمل أنا إيه دلوقتي؟
والدتها: يابت يحب إيه؟ فوقي، دي واحدة مبتخلفش يعني ملهاش لازمة بالنسباله. الراجل بيتجوز علشان يعمل أسرة ويبني بيت ويكون عنده أولاد يشيلوا اسمه ويتفشخر بيهم قدام الناس. معاذ ابني وأنا عارفاه، لا ليه في جو قال الله وقال الرسول ده. وشوية كدا هيزهق منها، بس احنا مش عايزين كدا. خليه ساكت معاها لحد ما يشتري البيت ويأمن مستقبله، وبعد كدا يبقى يسيبها. علا هديت شوية وقالت: اديني مستنية، أما أشوف آخرت الموضوع ده إيه.
رنا دخلت عليهم وهي بتقول: لمّتكوا دي بتخوف أوي. علا: مالك يا ستي رنا؟ بقيتي عاملة فيها شيخة يا أختي ولبستيلنا خمار ومسكتي السبحة ومحدش بقى عاجبك؟ مش خير ولا إيه؟ رنا بضيق: اسمها ربنا هداني، مش بقيت عاملة شيخة. عقبالك كدا. والدتها: يا أختي البت مريم لعبت في عقلها بكلمتين وقالت لها آه، إيه البنطلون حرام.
رنا بضيق: هي مقالتش حاجة يا ماما، ده ربنا اللي قال "وفرض علينا الحجاب الشرعي". مش كل واحد يطلع يقول متسمعوش أغاني، متلبسوش ضيق، صلوا وصوموا يبقى هو اللي بيقول. لا، ده هو بس بينقل كلام النبي وبيذكرنا لأنه حابب لينا الخير، مش أكتر. علا بتعجب: مين دي! هي دي رنا اللي كانت بتدهن وشها بوهيا وتلبس بنطلون محزق وتمشي تتمايع في الشارع؟ عشنا وشفنا والله. رنا: متعايرييش حد بذنبه تاني. وأقولك حاجة؟
معاذ أخويا هيحب مريم وهتموتي بقهرتك يا كيدة. وراحت مطلعة لها لسانها. علا اتضايقت جداً وقامت من مكانها علشان تضربها. رنا طلعت تجري على أوضتها وقفلت الباب بسرعة. في المساء. مريم في أوضتها افتكرت إن معاذ وهو بيصلي بيها امبارح قرايته مكنتش صحيحة. قالت لنفسها: أكيد علشان مشغول دايماً، فنسي أحكام التجويد، وأنا من واجبي أفكره، بس أنا مش عايزة أحرجه، أجيبهاله إزاي! معاذ كان قاعد قدام التلفزيون. مريم جت وقفلته.
قال بتعجب: إيه دا؟ في إيه؟ مريم وهي ماسكة المصحف: ما تبصليش كدا، أنا بقول نستغل الإجازة اللي انت واخدها من الشغل ونراجع مع بعض أحكام القرآن. أصل أنا شكلي نسيت حاجات كتير وقرايتي بقت غلط. معاذ اتوتر لأنه أساساً مبيعرفش يقرأ ولا حافظ للقرآن. قال: طب خليها وقت تاني، أنا مصدع دلوقتي. مريم شدته وقالت: قوم وبطل كسل بقى. وأخدته وراحت على المكان اللي هي مخصصاه للصلاة وقراءة القرآن. قعدوا هما الاتنين. مريم فتحت المصحف.
معاذ اتوتر لأنه مش حافظ أساساً. مريم جابت كراسة فاضية وقلم وقالت: بص، إحنا نراجع الأحكام هنا الأول، أصل شكلي نسيت خالص. وبدأت تكتب حروف القلقة والحروف المفخمة والأحكام بالتفصيل. معاذ انتبه ليها وبدأ يركز معاها، وطريقتها في الشرح كانت مبسطة وجميلة جداً. فضل يبصلها وهو مبهور بيها. قاطعها في وسط الكلام وقال: مريم. رفعت راسها وقالت بتعجب: نعم. معاذ: هو انتي لي مهتمة جداً بأحكام القرآن؟
مريم: علشان لازم نقرأ القرآن صح. يقول الله تعالى {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} (البقرة:121) . وبعدين، معقولة انت حفظت القرآن بدون ما تتعلم علم التجويد؟ معاذ بتوتر: لا، أكيد حفظته بالأحكام طبعاً، بس الواحد نسي خالص والدنيا أخدته، وانتي عارفة المشاغل اللي الواحد فيها. مريم بابتسامة مدت إيدها ومسكت إيده وهي بتقول: اطمن، طول ما أنا معاك، هفضل ماسكة في إيدك لحد ما نوصل سوا للجنة.
معاذ حس بإحساس غريب أوي وقلبه وجعه من كلمتها. قال لها بعفوية: مين عارف يا مريم، يمكن تروحي انتي الجنة وأروح أنا النار. مريم بحزن: ليه بتقول كدا؟ انت عارف إنك كبير أوي في نظري. كفاية إنك اخترتني لنفسي ومفرقش معاك هخلف ولا لأ. بجد أنا مفيش حد حبني زي ما انت حبتني. ده انت حتى رجعتلي ثقتي في نفسي وأملي بالله. معاذ الكلام كان بيوجعه أوي، قال لها: أنا حاسس إني نمت خالص. يلا ننام، أصل الوقت اتأخر.
بعد مرور الوقت، دخلوا يناموا. مريم نامت ومعاذ فضل صاحي بيفكر في كلامها وبيصلها. فجأة بتجيله رسالة مكتوب فيها: أنا فتحت حساب في البنك. من بكرا تبدأ تسحب من الغبية اللي نايمة جمبك وتحطها في البنك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!