الفصل 15 | من 26 فصل

رواية بنت أصول الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,719
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

معاذ رجع من شغله لسه طالع شقته لقى علا طالعه معاه على السلم. قال بصدمة: علا! علا: إيه شوفت عفريت؟ معاذ: إنتي رايحة فين؟ علا: رايحة أشوف خالتي يا ابن خالتي، ولا إنت عندك مانع؟ معاذ بعصبية: بقولك إيه بطلي بقى اللي بتعمليه، أنا بدأت أزهق. وبعدين أنا مش قولتلك تيجي تاخدي بالك منها، قولتيلي: "أنا مش خدامة أمك". علا: أيوه طبعاً، وأخدمها ليه؟ ده إنت خد بالك. البيت اللي هتشتريه يكون بعيد عن هنا خالص، أنا مش عايزة دوشتهم.

معاذ: علا إنتي بقالك فترة مش عجباني، قولي في إيه من الآخر. علا: في إيه! إنت مش شايف في إيه! معاذ: لا، وعايز أعرف بعد إذنك يعني. علا: في إني بتحرق من جوه كل دقيقة، في إن الشخص اللي حبيته بيبات في حضن واحدة تانية، في إني خلاص مبقتش قادرة. معاذ بحدة: يمكن ده ذنب البنت الغلبانة، ياريتك وافقتيني في حاجة زي كده. أنا بقيت قرفان من نفسي أكتر منك. علا: نعم يا أخويا، ذنب إيه؟ ليه إنت حنيت للبنت؟

وبعدين قالت بخوف: معاذ إنت حبيتها، انطق حبيتها. معاذ بضيق: حبيت إيه! إنتي كمان بقولك صعبانة عليا مش أكتر. علا بخبث: طب ما تطلقها، مستني إيه؟ معاذ: ده اللي هيحصل. وسابها ولسه طالع، مسكت إيده وقالت: بس إحنا لسه مطلعناش بأي فلوس منها. معاذ شد إيده منها بعصبية: أنا مش فاهم إنتي عايزة إيه بالظبط، أنا زهقت من لعب العيال ده.

علا: طب اهدى طيب، شكلي عصبتك. أنا مكنتش أقصد حاجة يا حبيبي. يعني بعد ما بدأت كل ده واتجوزت البنت تطلقها بسهولة كده؟ أنا بقول نستنى شوية ناخد منها الفلوس اللي محتاجينها وطلقها. معاذ بعصبية: ولما إنتي عايزة كده، عمالة تقرفي فيا ليه وتنطيلي كل شوية وكأنك عايزة تفركشي الجوازة، وإنتي عارفة إني مضغوط الفترة دي. علا: لا لا خلاص، أنا هفضل بعيد لحد ما تخلص كل حاجة. معاذ: يعني مش طالعة لخالتك معايا؟

علا بدلع: لا خلاص، أنا مقدرش على زعل حبيبي. بقولك إيه، إنت وحشتني. معاذ وهو مكشر: وإنتي كمان. ممكن تمشي بقى عشان محدش يشوفنا. علا حطت إيدها على خده: ما خلاص بقى فك التكشيرة دي، مش أنا علا حبيبتك. معاذ: هو إنتي يعني مقدرة إني بعمل ده كله عشانك؟ علا: يروحي ربنا يخليك ليا. بقولك عايزة نتقابل بكرة في كافيه بعيد عن هنا، إيه رأيك؟ معاذ: هشوف وقت فاضي وأقولك. فجأة بيسمعوا صوت حد نازل من على السلم.

علا بتبعد بعيد عنه بسرعة ومعاذ بيبص الناحية التانية. مريم بتعجب: معاذ. وبصت ناحية علا وقالت: علا. معاذ بصدمة: مريم! إنتي نازلة تعملي إيه؟ مريم: ولا حاجة، ده العلاج بتاع ماما خلص، قولت أنزل أجيبه. علا بتوتر: أنا همشي أنا. مريم بتعجب: استني، تمشي فين؟ هو إنتي كنتي جاية ليه أساساً؟ معاذ بتوتر: كانت جاية تشوف خالتها بس، أنا طمنتها عليها وخلاص هي مروحة. وبعدين بص لعلا وقال: يلا روحي إنتي. مريم بتعجب: تروح فين يا معاذ؟

إيه اللي إنت بتقوله ده؟ ده حتى الرسول وصانا بإكرام الضيف، ودي مش ضيفة كمان دي قريبتك. وبعدين بصت لعلا وقالت: تعالي اطلعي يلا، خالتك فوق، اطلعي اطمني عليها بنفسك. معاذ بتنهيدة بص لعلا وقال: اطلعي مع مريم. واخد من إيد مريم الروشتة وقالها: روحي إنتي، أنا هجيب العلاج. وهما طالعين على السلم. مريم: ممكن أسألك سؤال. علا: اسألي. مريم: هو ليه بحس إن بينك وبين معاذ حاجة؟ علا اتوترت: حاجة إيه؟ مش فاهمة.

مريم: معرفش، بس نظراتكوا لبعض غريبة أوي. ممكن لو في حاجة أو هو مضايقك في حاجة تعرفيني. علا بتوتر: لا لا مفيش حاجة خالص، ده بس أنا وهو علشان من صغرنا بناكف في بعض، فتلاقينا أنا وهو بنرخم على بعض على طول. مريم بغيره: آه تمام. طلعوا وعلا دخلت سلمت على والدة معاذ ورنا. معاذ جاب العلاج وطلع هو كمان. مريم راحت المطبخ تجهز حاجة. والدة معاذ: إيه اللي جابك تاني؟ علا: إيه؟ بلاش أجي أشوف خالتي ولا إيه؟

والدة معاذ: يابت إنتي كدبتي الكدبة وصدقتيها. وبعدين يا أختي جاية تشوفيني ليه؟ ما اتحايل عليكي تيجي تقعدي معايا، قولتي له: "لا أنا مش خدامة أمك". أمّال لو مكنتيش متربية في وسطنا ده لو أمك مكنتش نطقتها. علا: اللي حصل بقى يا خالتي، متفضليش تفتحي في القديم. معاذ جاب العلاج وأداه لوالدته وهو بيقول: خفوا ودودوا شوية انتو الاتنين، أنا داخل أغير مش عايز مشاكل. علا: أجي أطلعلك هدوم يا حبيبي. معاذ بخضة: ششش! يخربيتك!

إيه اللي بتقوليه ده! علا بحزن: إيه نسيت إن حضرتك متجوز؟ اتفضل روح. مريم دخلت عليهم وهي بتقول: معاذ يا حبيبي أنا طلعتلك هدومك، تعالى خد شور وغير عشان تتغدى. معاذ: جي حاضر. علا بغيظ وصوت منخفض: غور يا... مريم راحت المطبخ تاني ورنا راحت تقف معاها. مريم: رنا هو أنا ليه بحس إن معاذ وعلا بنت خالتك دي بينهم حاجة؟ رنا كانت ماسكة الطبق من الخضة وقع منها على الأرض. مريم: بسم الله الرحمن الرحيم. مالك يا بنتي؟ رنا بتوتر

نزلت تشيل الطبق وهي بتقول: مفيش، الطبق فلت غصب، آسفة. مريم: ولا يهمك. المهم قوليلي إيه علاقة علا بمعاذ؟ رنا بتوتر: علاقة إيه يا بنتي؟ في إيه؟ دي مجرد واحدة من قرايبنا، بس تقريباً الشيطان هو اللي بيلعب في دماغكم. مريم: يابنتي أنا مقصدش حاجة وحشة، أنا أقصد يعني في بينهم حوارات مواضيع أنا معرفهاش يعني. رنا: لا لا مفيش بينهم حاجة، دول آخرهم يشوفوا بعض في المناسبات، متركزيش معاهم إنتي.

مريم مسكت طبق الأكل وقالت: ماشي يا ستي، تعالي نحط الأكل بقى، أصل معاذ دلوقتي قاطع من الجوع. "علا قالت إنها هتمشي لكن مريم أصرت إنها تاكل معاهم." بعد الأكل وهما قاعدين حوالين والدة معاذ بيشربوا العصير وبياكلوا الحلو. معاذ: اعملي حسابك بكرة هنروح للدكتور يا ماما عشان نطمن على رجلك. رنا: إنت أخدت إجازة من الشغل؟ معاذ: لا، في إجازة رسمية بكرة عشان الاحتفال بمولد النبي.

والدة معاذ: يا خسارة، كان نفسي أروح المولد وأحتفل زي كل سنة، بس يلا الحمد لله. مريم: معلش ثواني كدا، هو مين قال بكرة مولد النبي صلى الله عليه وسلم؟ رنا: إيه يا بنتي؟ ما كلنا عارفين إن النبي اتولد في 12 من ربيع الأول. مريم: تعرفي إن مفيش سند ولا صحة للكلام ده؟ لا في القرآن ولا السنة. وكمان العرب زمان كانوا أميين مبيقرروش ولا بيكتبوا، فمكناش مهتمين إنهم يسجلوا تاريخ الميلاد. معاذ: إزاي يا بنتي اللي بتقوليه ده؟

دي مصر كلها بتحتفل بيه. مريم: عادي يعني، هو عشان الناس بتعمل حاجة غلط خلاص بقت صح؟ رنا: طب يا مريم هاتيلي دليل إنه بدعة. مريم: هاتيلي دليل إنتي إنه مش بدعة، وإن النبي والصحابة احتفلوا باليوم ده. رنا: لا بصراحة معرفش.

مريم: أهو عشان إنتي معندكيش دليل فهو بدعة، لأن البدعة هي الحاجة اللي الرسول معملهاش ولا السلف الصالح. ثم إن النبي مات عن عمر 63 سنة، معقولة مفكرش في سنة من السنين يجمع الناس يوم مولده ويخطب فيهم بمناسبة اليوم ده؟ معاذ: مش شرط إن النبي يحتفل، ممكن إحنا بنحتفل عشان بنحبه، إيه المانع في كده؟ مريم: وهل إنت هتحب النبي أكتر من صحابته أبو بكر وعمر وعثمان وعلي؟ معاذ: مقدرش أقول كده طبعاً.

مريم: طيب هما على مدار الخلافة والعصر الأموي والعباسي محدش احتفل ولا مرة بمولد النبي، ولا ثبت في الأثر إن في حد احتفل بمولده صلى الله عليه وسلم، ولا فعلها أحد من التابعين ولا من أتباع التابعين، يبقى بدعة ولا مش بدعة. والدة معاذ: بس ده خير، الناس في اليوم ده بتاكل فيه الحلويات وبيصلوا على النبي. مريم: لو كان الاحتفال خير لسبقونا الصحابة. وزي ما معاذ قال مستحيل إننا نجزم إننا بنحب النبي أكتر منهم.

رنا: يابنتي مكبرة الموضوع ليه؟ ده كل الحكاية الناس بتحتفل بالنبي وبتتبسط وخلاص، أهي ليلة وبتعدي. مريم: بيحتفلوا إزاي؟ وهما في اليوم ده بيخالفوا شريعته من طريقة ذكر غير صحيحة والأكل والرقص والغنا في الموالد؟ هو أنا لما أحب حد الأولى أتبع سنته ولا أحتفل بمولده بطريقة غلط؟ علا بضيق: إيه يا مريم ده؟ ما قولنالك بنحب النبي يا ستي، إحنا أحرار.

مريم: 114 ألف صحابي منهم من مزقته الرماح والسيوف دفاعاً عن النبي ﷺ ولم يُنقل عن أحدهم أنه احتفل بالمولد، كان حبهم للنبي بالإتباع لا بالإبتداع. وفي حديث للرسول صلى الله عليه وسلم بيقول: عن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله، كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال:

(أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد؛ فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة) . رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. الحديث ده لو ركزنا فيه هنفهم فعلاً خوف النبي علينا من البدع. وبعدين إنتوا ليه فعلاً مش مصدقين إن الرسول أساساً لم يثبت إنه اتولد في اليوم ده؟ يعني مش بس بدعة، ده جهل.

علا بضيق: طب يعني إيه؟ يعني مناكلش حلاوة المولد حرام؟ دي كمان؟ مريم: وإيه علاقة الحلاوة بالموضوع؟ علا: ماهي من مظاهر الاحتفال بالمولد. مريم: مافي حاجة اسمها النية، يعني ممكن أنا أجيب الحلاوة ليا ولأهل بيتي بنية إني باكل حاجة بحبها، ملهاش علاقة بإني أحتفل بالمولد. وبعدين هاتيها في أي يوم بعيد عن يوم المولد، سواء قبل أو بعد، إنتي كده متبعتيش البدعة. علا: حتى اليوم ده هتكرهونا فيه؟

كل حاجة حرام حرام، ده الواحد ينتحر بقى. مريم بابتسامة: لا متنتحريش، الانتحار حرام. رنا ابتسمت. مريم: يا جماعة هدي النبي جميل، لو اتبعناه مش هنتخنق من تعاليمه كدا. ولو البشرية تريح نفسها ومش كل يومين يطلعوا ببدعة، كلنا هنرتاح. الرسول قال قبل وفاته: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا [المائدة:3])

نبطل تفحير إحنا بقى ونمشي على هدي النبي، مش هيحصلنا حاجة يعني. معاذ: بقول إيه يا علا؟ أنا بقول إنك اتأخرتي وكدا يعني. علا: آه صحيح، هقوم أمشي أنا. أبقى طمنيني عليكي يا خالة. رنا: وأنا خديني معاكي، أنا عندي درس هتأخر. مريم متكلمتش، وبعد ما علا ورنا مشيوا طلبت من معاذ يكلمها دقيقة في الأوضة. معاذ دخل الأوضة وقفل الباب وهو بيقول بتعجب: إيه؟ مريم: هو إنت فيه حاجة بينك وبين البنت اللي اسمها علا دي؟

معاذ اتوتر: لا مفيش حاجة، بتسألي ليه؟ مريم: علشان طريقتك معاها غريبة شوية. أنا بحاول أفهم في إيه بس مش فاهمة. معاذ: مفيش حاجة يا مريم، متخليش الشيطان يضحك عليكي. مريم: أنا بحاول، بس معرفش ليه دايماً بحسك مش حابب وجودها أو خايف من حاجة. معاذ اتنهد وقعد على السرير وهو بيقول: مريم أنا بصراحة مدايق أوي الفترة دي، فمتركزيش معايا. مريم قعدت جنبه وقالت بتعجب: في إيه؟ مالكم؟ معاذ: مشاكل في الشغل، متشغليش بالك إنتي.

مريم بحزن: مشاكل إيه؟ اتكلم، هو إحنا مش متفقين منحبيش حاجة عن بعض؟ معاذ: بصراحة مرتب الشغل مبقاش مكفي حاجة، وأنا قررت أفتح مشروع جنب شغلي. مريم: برافوا، دي فكرة جميلة أوي. إيه اللي مزعلك بقى؟ معاذ: تكلفة المشروع 500 ألف جنيه. مريم بتعجب: ليه؟ هو إنت هتفتح مشروع إيه؟ معاذ: مشروع تجاري، بس المشكلة زي ماقولتلك إنه عايز رأس مال كبير. مريم بذهول: أيوه، بس ده مبلغ كبير أوي. هتجيبه منين؟

معاذ: أمال لو عرفتي إني داخل بالنص بس كمان، يعني أنا معايا واحد شريك. مريم: إيه يا ابني المشروع اللي عايز رأس مال مليون جنيه ده؟ معاذ بضيق: قولتلك مشروع تجاري، هنستورد حاجات ونبيعها وحاجات كدا، إنتي مش هتفهميها يا مريم. مريم بحزن: طيب خلاص، متزعلش نفسك، وإن شاء الله تنحل. أو أقولك مابلاش من المشروع ده، وإحنا الحمد لله عايشين ومستورين، ملوش لازمة يعني. وإذا كان ع المصاريف أنا هحاول أوفر شوية.

معاذ: إنتي مش فاهمة، المشروع ده حلم حياتي، كنت نفسي أعمله من زمان. وبصراحة نفسي نكبر بقى بدل ما إحنا عايشين كده. مريم بتفكير: ياحبيبي، هو الطموح حلو وكل حاجة، بس بصراحة مش عارفة أقولك إيه. معاذ: متقوليش حاجة. أنا عارف إن مش بإيدك حاجة. مريم بشرود: ربنا يعمل اللي فيه الخير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...