بعد مرور عدة أيام ذهب معاذ مرة أخرى لوالدة علا لتحديد موعد خطبتها. أثناء اللقاء، قالت علا بفرح: "احنا نخليها الخميس الجاي، إيه رأيكم؟ معاذ: "أي وقت أنا موافق، بس عندي شرط." والدة علا بتعجب: "خير؟ معاذ بص لعلا: "هتنزلّي مع رنا تشتري لبس واسع وخمارات." علا بذهول: "نعم! معاذ: "أظن إنك هتبقي مراتي، ومن حقي أقولك تلبسي إيه ومتلبسيش إيه." علا: "بصراحة أنت زودتها. إيه التحكم دا؟ معاذ: "هو أنا بجبرك على حاجة؟
أنا دلوقتي بقول أنا اللي عايز أتجوّزها يكون لبسها كذا. لو أنتِ مش موافقة، دي حاجة ترجعلك." علا بضيق: "قول إنك بتلوي دراعي عشان بحبك وعايزاك." معاذ: "وليه متقوليش إني بغير على عرضي وخايف عليكي؟ وأظن دا من حقي." علا بعصبية: "ما أنت طول عمرك ماشي معايا وعارف لبسي إزاي وحبّتني على كده. ليه بقى عايزني أتغير دلوقتي؟ معاذ بحده: "عشان الشيطان وقتها كان ضاحك عليا، ودلوقتي اتغيرت، يبقى لازم تتغيري معايا." والدة علا:
"اهدوا بس يا ولاد واتفاهموا بالراحة." علا بضيق: "استني أنتِ يا ماما دلوقتي، عشان أنا لازم أفهم بيعمل كل دا ليه." معاذ: "أنا فهمتك، وقولتلك عشان أنا اخترت الطريق ده، وأنتِ قولتي إنك موافقة تمشي معايا فيه." علا: "عايزني أبقى ست الشيخة وأمشي لك بالعباية والسبحة في إيدي؟ مش كده؟ معاذ وهو كاتم غضبه:
"أنا مقولتش كده. أوعي تكوني فاكرة إنك لما تلبسي واسع أو تبطلي تحطي ميكب وأنتِ خارجة، أو تصلي، أو تعملي كل حاجة ربنا أمر بيها، إنك كده شيخة وملتزمة. لأ، أنتِ كده مسلمة عادية. وأوعي تكوني فاكرة إني لما بقيت بغض بصري أو التزمت في الصلاة وبقيت بحفظ قرآن، إني كده بقيت شيخ. لأ، أنا كده مسلم عادي بردو." علا بضيق: "يعني حضرتك عايز مني إيه دلوقتي؟ معاذ: "عايزك تشوفي ربنا قال إيه ونقول سمعاً وطاعة." علا بذهول:
"بدون اقتناع كده بسهولة؟ معاذ: "قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) . لما ربنا والرسول يقولوا حاجة، مش لازم نقتنع بيها، لأني متأكد إن تعاليم الدين نزلت عشان تحمينا مش عشان تضرنا. ثم أنتِ هتبقي مراتي أنا. عايزة تلبسي ضيق وتحطي ميكب وأنتِ خارجة ليه؟
إيه لازمة إن اللي رايح واللي جاي يتفرج؟ مش فاهم." علا: "الأسطوانة دي أنا عارفاها. أنتوا كل اللي عايزينه تدفنوا المرأة، مش كده؟ معاذ: "هو عشان عايز أحافظ عليكي أبقى عايز أدَفنك؟ علا: "طب ما بدل ما تقول لي البسي حجاب واسع وامشي بشوال في الشارع، روح قول للشباب تغض بصرها أفضل." معاذ:
"بصي، أنتِ مطالبة بالستر، وأنا مطالب بغض البصر. ولو الشباب كلها بقوا شيوخ كده ماشيين في الشوارع، أنتِ مطالبة بردوا بالحجاب الشرعي. ولو كل البنات بقت ماشية كالغربان السوداء، أنا بردو هفضل مطالب بغض البصر. كل واحد مطالب بحاجة يعملها وبس. كل واحد هيتحاسب لوحده." علا:
"بعيدًا عن موضوع اللبس ده، بس أنت كده بقيت بتطلب أكتر من طاقتي. يعني ضوابط الخطوبة، وقولت ماشي، مع إني مبقتش عارفة أقابلك ولا عارفة أتكلم معاك، حتى إني أمسك إيدك مبقاش ينفع. كده كتير قوي." معاذ: "أنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ مش أنتِ قولتي إنك بتحبيني وموافقة على الزواج مني؟ علا بحزن: "أنا حبيت معاذ القديم، مش الشخص اللي قاعد قدامي دلوقتي. أنا معتقدش إن أنا وأنتِ ممكن نكمل يوم مع بعض بالطريقة دي." معاذ: "يعني إيه؟
علا بحزن: "يعني أنا هحاول يا معاذ، بس لو مقدرتش يبقى كل شيء نصيب." معاذ: "بس أنا نفسي متحوليش عشاني، حاولي عشان خاطر ربنا." علا: "طريقة كلامك بقت مختلفة. فين معاذ القديم؟ إيه اللي حصل له؟ معاذ: "معاذ بتاع دلوقتي أحلى بكتير، بس أنتِ لسه مقربتيش مني." علا: "بالعكس، بقيت شايفاك شخص تاني واتحولت للأسوأ." معاذ بتعجب: "ليه؟ كارهة طريق ربنا بالشكل ده؟ علا:
"أنا مقولتش كده. وطريق ربنا مش هو اللي أنت ماشي فيه ده. المشايخ بتوعك اللي بيضحكوا عليك وعايزينكم تبقوا إرهابيين." معاذ:
"مفيش حد بيقول قال الله وقال الرسول إرهابي. سيبك من أي حد بيكرهك في الطريق ده. طريق ربنا جميل. وإذا كان فيه قلة ملتزمين أو بيظهروا الالتزام بيحاولوا يشوهوا الدين، فده مش مبرر إني أكره طريق ربنا. لأ، اللي بيعمل بيعمل لنفسه، وكل واحد هيتحاسب لوحده. وأنتِ براحتك، أنا مش هغصبك على حاجة، بس أنا بقولك كده عشان أنا حابب مراتي تكون معايا على نفس الطريق." *** في منزل معاذ. رجع معاذ بعد ما خلص كلام مع علا ووالدتها.
قابلته رنا بلهفة: "اتفقوا؟ معاذ قعد وقال: "لأ، سهرنا." رنا: "امال إيه اللي حصل؟ معاذ: "قالت سيبني أفكر. معرفش ليه خافت أول لما قولتلها تغير لبسها." رنا قعدت وقالت بفرح: "يارب تغير رأيها وتقول مش موافق! معاذ: "عادي، مش فارقة." رنا: "إزاي مش فارقة؟ أنت بتحب مريم، مبتحبهاش." معاذ بحزن:
"مريم خلاص يا رنا، طالبة الطلاق. يعني مفيش أمل إنها تبقى موجودة في حياتي. أنا أتمنى بس إنها تسامحني. وعلا يمكن تتغير فعلاً ونعيش أنا وهي حياتنا مع بعض بما يرضي الله." رنا بحزن: "ليه يأست كده؟ معاذ: "بقيت حاسس إني بعك كتير في حياتي. نفسي أستقر بقى. حاسس إني بقالي فترة تايه ومش عارف أنا بعمل إيه. بحاول أصلح غلطي وأكون إنسان كويس، بس بردو بلاقيها بتقفل في وشي." رنا: "اطمن، ربنا مش هيسيبك." معاذ بتنهيدة: "ونعم بالله."
وقام عشان يدخل أوضته. وهو ماشي لف وشه وقالها: "متنسيش تكلمي مريم النهارده تطمني عليها." رنا بابتسامة حزن: "حاضر." *** رنا دخلت أوضتها واتصلت بمريم. مريم أجابت كالعادة وسألتها: "رنا، أنتِ ليه لحد دلوقتي مكلمتيش معاذ وقولتيله إنك عرفتي مكاني؟ رنا بتردد: "بصراحة مش عايزة أقول له." مريم: "طب ليه؟ رنا: "عشان متطلقوش." مريم:
"بس ده شيء لابد منه. أنا عارفة إنه أخوكي، بس ارجوكي اركني العاطفة على جنب دلوقتي وحاولي تكلميه في أسرع وقت وتقوليله." رنا بحزن: "هحاول، حاضر." مريم: "كل مرة بتقولي كده. ياريت المرة دي تكوني قدها." رنا: "خلاص خلاص، أنا كنت بس بسأل." مريم: "صحيح يا رنا، فيه رقم كل يوم بيرن عليا في نفس المعاد. أقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يروح قافل. تفتكري ده رقم مين؟ رنا بتوتر: "معرفش حقيقي." مريم:
"أنتِ متأكدة إنك مدتيش رقمي لحد؟ رنا بتوتر: "الشبكة بتقطع، مش سامعاكي كويس." وفضلت شوية وقفت. أخدت بعضها وراحت لمعاذ على أوضته. معاذ وهو نايم على السرير: "ادخل." رنا: "أنت بتكلم مريم؟ معاذ: "لأ." رنا: "يعني مجبتش خط جديد وبترن عليها كل يوم؟ معاذ: "أيوه." رنا: "امال بتقول لأ ليه؟ معاذ: "قولتلك مبكلمهاش. أنا بسمع صوتها وأطمن عليها وبس." رنا بعصبية: "شكلك هتوقعني في مشاكل مع مريم تاني. أوف منك." وسابته ومشيت. ***
بعد مرور عدة أيام. علا خلاص أخدت قرار وردت على معاذ، وكان ردها الرفض لأنها حسّت إن ده مش معاذ اللي هي حبته ومش هتكون مبسوطة معاه. معاذ كان في الشغل، وبعتت له رسالة تقول له فيها إن كل شيء نصيب. معاذ مكنش عارف يفرح ولا يزعل. خسر مريم وكمان خسر علا، ومبقاش حد معاه. قال لنفسه: "يمكن يكون إحساس الوحدة اللي هو فيه دلوقتي ده تكفير عن ذنوبه اللي عملها." كان باين على وشه اليأس والإحباط. فجأة بيدخل مدير الشركة ويقول:
"معاذ، أنا عايزك في مكتبي بعد ربع ساعة." بتعدي الربع ساعة ومعاذ بيروح يشوف المدير عايز إيه. المدير: "معاذ، أنت عارف إنك من الشباب اللي كنت مبسوط جدا بتعيينها معانا هنا." معاذ: "عارف يا فندم." المدير: "ممكن أعرف إيه اللي حصل لك الفترة الأخيرة؟ معاذ: "مش فاهم قصد حضرتك." المدير:
"أقصد دقنك اللي أنت سايبها دي، وطريقة تعاملك مع زملائك البنات. ده أنا واصل لي إنك رفضت تسلم على نرمين من فترة، وسارة بتقول إنك داخل طالع حاطط وشك في الأرض، وآخرك ترمي السلام وتمشي." معاذ: "يا فندم، ده اسمه اختلاط، والاختلاط حرام شرعًا." المدير: "إيه الطريقة اللي بتتكلم بيها دي؟ من امتى الهزار مع زملائك بقى اسمه اختلاط؟ معاذ: "أنا بتكلم عن الهزار مع البنات، إنما الشباب أكيد بهزر معاهم يعني." المدير:
"ممكن أعرف إيه سر التغيير المفاجئ في شخصيتك ده؟ معاذ: "مفيش سر ولا حاجة. أنا قررت أطبق تعاليم ديني." المدير: "لأ، دي مش تعاليم دينك يا معاذ، ده طريق غلط وآخره وحشة." معاذ بذهول: "هو ليه أنتوا بتخافوا من طريق ربنا كده؟ ولما بتشوفوا حد بيحاول يطبق تعاليم دينه بتعتبروا انحراف عن الطريق الصحيح، مع إن مفروض العكس؟ المدير: "عشان ده مش طريق صحيح." معاذ: "إيه اللي بتقوله ده يا فندم؟ المدير طلع سيجارة وقال:
"اشرب، بس وأنا هفهمك." معاذ: "لأ، بطلت الحمد لله." المدير بتعجب: "ده واضح إنك اتغيرت خالص. مين اللي خلاك متشدد بالشكل ده؟ معاذ: "مفيش حاجة. أنا كل اللي عملته إني بشوف ربنا قال إيه وبعمله." المدير: "ربك رب قلوب يا عم معاذ. سيبك من اللي بيضحك عليك. الدين في القلب." معاذ:
"إذا صلح القلب صلح المظهر يا فندم. لو أنا قلبي فعلاً مليان إيمان هتشوف ده في شكلي وتعاملاتي. إنما مقولة الدين في القلب دي بيقولها الناس عشان يتملصوا من أحكام الدين لا أكثر." المدير وهو يشرب سيجارته: "واضح إن النقاش معاك مش هيجيب نتيجة. على العموم، أنت طبعًا عارف شروط الشغل هنا. وأنا عشان بحبك هديلك فرصة إنك تتغير وتسيب اللي في دماغك ده وتيجي حالق دقنك بكرة وهتلاقي مكتبك موجود." معاذ: "طب ولو معملتش كده؟ المدير:
"للأسف هيتم رفدك." معاذ بحزن: "تمام يا فندم." وقام عشان يخرج من المكتب. المدير: "احسبها كويس يا معاذ. ومتنساش إن مش بس شركتنا هنا هترفضك، لا أي شركة تانية مش هتقبل بوجودك بالمنظر ده وسطها." معاذ بص له وسابه وخرج. *** خرج معاذ من الشركة. فضل يلف بعربيته وهو مخنوق. "تقريبًا خسر كل حاجة." قال لنفسه: "ليه من يوم ما قررت أبقى إنسان كويس وأنا كل حاجة غلط بتحصل في حياتي." بدأ يحس بالضيق والخنقة، وكأن الدنيا اسودت في وشه.
فجأة بيأذن المؤذن لصلاة العشاء. تنهد ونزل يصلي. وبعد الصلاة قعد في المسجد يفكر، وهموم الدنيا كلها فوق دماغه. شفه واحد صاحبه جاله وقال له: "مالك يا معاذ، أنت كويس؟ معاذ: "مخنوق أوي يا محمد." محمد: "مخنوق؟ مالك طيب؟ أقدر أساعدك؟ معاذ: "هو ليه ربنا بيعمل معايا كده؟ مانا خلاص بقيت ملتزم وشخص كويس، ليه بقى بيعاقبني وكل حاجة وحشة بتحصلي؟ محمد: "متقولش كده يا صاحبي. قال الله تعالى:
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ)
. يعني فيه ناس ضعيفة الإيمان. الإيمان أساسًا مدخلش قلبه ولا ذاق حلاوته. لو ربنا فضل يرزقه ويعمله كل اللي هو عايزه وحياته ماشية تمام، تلاقيه بيفتخر بإيمانه والتزامه ومبسوط جدًا. مجرد ما يصيبه بلاء أو يحصله مكروه، يقول: ليه يا رب كده؟ ليه بتعمل معايا كده؟ ويرجع يبعد عن طريق ربنا. ده ربنا قال عليه: خسر الدنيا والآخرة." معاذ بحزن:
"استغفر الله العظيم يا رب. الواحد أوقات الشيطان بيستغل أي ثغرة ويدخله منها. ربنا يسامحنا يا رب." محمد: "يا معاذ، مفيش حاجة تستاهل يتزعل عليها إلا تقصيرك في حق ربنا. غير كده من أمور الدنيا مقدور عليها." معاذ ابتسم لما افتكر مريم وهي بتقوله الجملة دي. قال: "عندك حق." محمد: "لو عايز تقول إيه اللي مدايقك، أنا سامعك." معاذ: "المدير في الشركة قالي: يا ترجع عن الطريق اللي أنت ماشي فيه ده وتحلق دقنك، يا مفيش شغل."
محمد بهزار: "هو أنت عندك دقن يا ابني؟ معاذ بهزار: "مديقهم شوية الشعر دول؟ مش عارف ليه تحسها بتشك فيهم. إنما لو واحد مربيها عشان موضة، أه، يتحط على الدماغ ويبقى برنس وشيك وحاجة ما حصلتش. وال اللي يضايقك أكتر إنهم زعلانين إني مبهزرش مع زملائي في الشغل ولا بسلم عليهم. الناس دي بتفكر إزاي؟ أنا مش عارف." محمد: "تسمع عن حاجة اسمها شياطين الإنس؟
ده بيبقى الشيطان مستحوذ على قلوبهم وعقولهم لدرجة إنهم بيقوموا بالمهمة بتاعته مكانه. وفيه ناس بتترعب لما تسمع كلمة عن ربنا. قال الله تعالى: (خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) معاذ: "فعلاً عندك حق. بس أنا فعلاً مش عارف أعمل إيه." محمد: "يا صاحبي، الرسول
صلى الله عليه وسلم قال: "إنك لن تدع شيئًا لله إلا أبدلك الله به ما هو خير لك منه". متشلش هم. وسيبها على ربنا واعمل الصح، وخلي شعارك في الحياة: (لن يضيعنا الله) . أنت فاكر قصة السيدة هاجر زوجة سيدنا إبراهيم لما سابها ومشي هي وابنها سيدنا إسماعيل وهو رضيع وسابهم في صحرا لا فيها زرع ولا ميه ولا أكل؟ وهي فضلت تنادى عليه وهو ماشي وتقوله: يا إبراهيم، يا إبراهيم، ومرضيش يلتفت ليها عشان ميضعف. قام قالتله: أالله أمرك بهذا؟
فقال لها: نعم. قالت له: إذن لن يضيعنا. وفعلاً مشي سيدنا إبراهيم وسابهم. ونزل لها سيدنا جبريل وضرب الأرض بجناحيه، فانفجرت منه الماء. وظهر ماء زمزم اللي لحد دلوقتي البشرية بتشرب منه. الخلاصة، إنك طالما ربنا أمرك بحاجة وأنت بتنفذ أمره، خليك واثق إنه لن يضيعك." معاذ: "ونعم بالله." محمد: "متضايقش من كل الفتن والابتلاءات دي. هي بتظهر لك أساسًا أول لما تمشي في طريق ربنا عشان يختبر توبتك.
قال الله تعالى: {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}.. العنكبوت." معاذ بعد ما اتكلم مع صاحبه حس إنه مرتاح جدًا وكل الهم اللي في قلبه راح. روح وهو واخد قراره خلاص. نختم البارت ده بمقولة جميلة بتقول 👇 (القرب من ربنا هو الغاية مش الوسيلة.
يبقى حد يقول لك: أنا قربت من ربنا! ها وبعدين؟ مستني إيه؟ إن السما تنزل دهب؟ إن حياتك تتشقلب مرة واحدة؟
أه، ده بيحصل فعلًا، وبركات القرب من ربنا لا حد لها. لكن الغاية أصلًا اللي اتخلقت ليها إنك تعبده وتقرب له. إنك تسلم له كل أمرك وترضى بكل أمره. قرب من ربنا عشان مينفعش غير ده. أنت مخلوق عشان كده. أنت ملكش طريق تنجو بيه من النار غير ده. وهو الكريم الرحيم الجميل. من تقرب إليه فتح عليه من البركة ما يعوضه عن كل شيء. فالله سبحانه يغني عن كل أحد ولا يغني عنه أحد.)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!