رنا وعلا قاعدين مع بعض في أوضتها. علا: ماتنجزي تتكلمي أي ضوابط الخطوبة اللي أخوكي قرفني بيها. رنا بضيق: وانتي عايزة تتجوزيه ليه؟ دا واحد متجوز، ابعدي عنه بقى. علا: هيطلقها، معاذ بيحبني أنا، وملكيش دعوة عشان مروحش أجبهولك. رنا: يارب صبرني. بصي يا علا يا حبيبتي، معاذ بيحب مريم ومش هيطلقها، افهمي بقى. علا: مش مهم، أنا موافقة يكون عندي ضرة، على الأقل هيصرف عليا من فلوسها. رنا بضيق: انتي مبتحسيش ياحجة خالص.
علا ببرود: لا. ممكن تنجزي بقى؟ رنا: طيب بصي كدا معايا، خطيبك دا لا تعرفيه ولا يعرفك، حتى لو شوفتيه في الشارع امشي من شارع تاني. علا: دا خطيبي، انتي هتهزري؟ دانا هلبس دبلته في إيدي يعني لما أشوفه أخده بالحضن. رنا: حضن أما يلهفك. هو حد قالك إن الدبلة دي قسيمة جواز؟ علا: أيوا هي زي القسيمة كدا، دا إحنا هنكون مخطوبين يا بنتي، انتي مش فاهمة، هو إحنا مرتبطين بس، دا أنا بقولك مخطوبين.
رنا: خايفة أصدمك بس والله يا عسل، خطيبك مش حلالك، ولا ليه يمسك إيدك، ولا ليه يكلمك في التليفون بدون محرم، ولا ليه إنه يخرج معاك. علا: بطلي هبد بقى، هو أنا ماشية معاه في السر؟ دا جه بيتنا وخطبني من بابا والناس كلها بتكون عارفة. رنا: حتى لو الكره الأرضية كلها عارفة إنه خطيبك، مينفعش برضه. علا: ومينفعش ليه يا ست الشيخة؟
رنا: بقولك مش حلالك، انتي مبتفهميش. الخطبة مجرد وعد بالزواج ومش لازم أساسًا تنتهي بزواج. الخطبة اتعملت عشان نعرف إحنا مناسبين لبعض ولا لأ وهنقدر نكمل مع بعض ولا لأ، ولو مفيش توافق كل واحد بيروح لحاله، إنما مش شرط أبدًا إنها تنتهي بزواج. علا: طب يا أذكى أخواتك، أنا هعرف منين هو مناسب أو لأ طالما مش هكلمه؟ رنا: مين قال مش هتكلميه؟ انتي هتكلميه بس في وجود محرم زي والدك، أخوكي الكبير. علا بذهول: هاخد بابا يخرج معانا؟
رنا: لا، ماهو مفيش خروج إلا للضرورة، القعدة دي هتبقى في البيت عندكوا. علا: يارب صبرني. طب افرض حبيت أكلمه فون؟ رنا: برضه الفون للضرورة. علا: رنا بصراحة انتوا أوفر. رنا: مش أوفر، انتي اللي شايفة كدا عشان مش ملتزمة، إنما أي شخص ملتزم وعارف ضوابط دينية بيعتبر ضوابط الخطوبة دي شئ عادي جداً وبيعملها وهو مبسوط كمان. علا: يابنتي ضوابط خطوبة إيه دي؟ اسمها خنقة، يعني أكون مخطوبة لواحد وكمان معرفش آخد راحتي معاه.
رنا: مش خنقة، الدين بتاعنا محطش حاجة بدون أسباب، والضوابط دي عشان تحافظ عليكي. لأني زي ما قولتلك الخطبة مش لازم أبدًا تنتهي بزواج. وأظن انتي بتسمعي كتير عن مشاكل البنات اللي تنازلت عن ضوابط الخطوبة وعملت حاجة حرام وف الآخر محصلش نصيب عادي، وبعد كدا تقعد تعيط وتقول حصل تجاوزات وأنا كدا بنت وحشة. طب ما تحافظوا على نفسكوا من البداية. علا: لا اطمني، معاذ هيتجوزني. رنا: مين عارف، مش يمكن يموت؟ علا بضيق: ماتبصي يازفتة.
رنا: بس، انتي فهمتي حاجة؟ علا: اللي فهمته لا لمس، لا كلام، لا سلام، لا أي حاجة. مش عارفة بصراحة أي لازمتها الخطبة. رنا: الأصل أساسًا إن الخطبة مطولش، ولو في تناسب يبقى الزواج يتم ع طول. وع فكرة كل الذنوب اللي بتحصل في أيام الخطبة بتقلل البركة في الزواج، ودا مش كلامنا، دا كلام ناس كتير اتطلقت وفشلت في حياتها وهما ميعرفوش السبب، بس لما تسألهم تلاقييهم كانوا خربينها أيام الخطوبة.
علا بتنهيدة: هستحمل كل حاجة عشان خاطر معاذ. رنا بضيق: يا أختي بطلي محن واعملي الصح عشان خاطر ربنا. علا: لا ماهو أنا بصراحة مش مقتنعة بال بتقوليه دا. انتي مش بتشوفي جروبات البنات فيها إيه دا؟ البنات دلوقتي مبقتش تستنى خطوبة حتى، دا بقى فيه علاقة جديدة اسمها ارتباط وبيخرجوا سوا عادي وبيعملوا كل حاجة. رنا: أيوا مانتي ومعاذ كنتوا كدا. الحمدلله إن ربنا تاب عليه من العلاقة الحرام دي.
علا: انتي محسساني إنه ارتكب كبيرة، ليه كل شوية علاقة حرام؟ رنا: أيوا علاقة حرام وكبيرة كمان. الرسول قال "العين تزني وزناها النظر"، ما بالك بشخص خرج معاكي ولمسك ومسك إيدك؟ دي مش كبيرة. علا: ما الناس كلها رجالة وستات بيسلموا على بعض عادي، إيه الغلط في كدا؟ رنا: الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له". رواه الطبراني والبيهقي.
علا: ماهو بصي دا كان زمان، وكل عصر وليه أحكامه. رنا: الشريعة الإسلامية ملهاش وقت معين، وبتنتهي تطبيق أحكام الشرعية مستمر لحد ما القيامة تقوم. علا بتنهيدة: حاسة إنها بتقفل في وشي، بس يلا، كله يهون عشان خاطر الأستاذ. بعد مرور الوقت، مشيت علا ومعاذ راح لرنا أوضتها. معاذ بيخبط على الباب. رنا: ادخل. معاذ دخل وقعد جنبها ع السرير. معاذ: ها كلمتيها؟ رنا: آه كلمتها، بس تقريبًا الكلام مش عاجبها.
معاذ: عارف، دي أساسًا تلاقيها مستغرباني وحاسة إنها متعرفنيش. رنا: معاذ، هو انت ليه لازم تتجوزها؟ هي مش مفروض هتكون أم عيالك وكدا، وانت بقيت ملتزم، يعني خلاص مبقتش تنفعك؟ معاذ: وهو ينفع بعد كل الوقت ده وعلاقتنا اللي بقالها سنين أسيبها؟ ماهو اصل علا كانت ماشية معايا أنا، مش مع واحد تاني. يعني أنا عليا نص الغلط، إزاي عايزني أسيبها تتحمل النتيجة لوحدها؟ خلينا منصفين، أنا لازم أتحمل وأصحح غلطي بنفسي.
رنا بحزن: طيب يا معاذ، يعني خلاص هتروح بكرامة؟ معاذ: آه. المهم دلوقتي كلمتي مريم؟ رنا: لا. معاذ بنظرة خبث: طب إيه؟ رنا: لا طبعاً مش مكلماها دلوقتي، انت عارف الساعة كام؟ معاذ: هتلاقيها صاحية، دا معاد قراءة الورد بتاعها، رني بس وهترد عليك. رنا: طب وهقولها إيه؟ معاذ: بتقولي طمنيني عادي، وبعدين انتي ناسيه إنها لوحدها، يعني لازم كل دقيقة تطمني عليها. رنا بتنهيدة: عندك حق. مسكت موبايلها ورنت عليها.
مريم فعلاً كانت قاعدة بتقرأ الورد بتاعها. قامت مسكت الموبايل، لقت رنا بترن، افتكرت فيه حاجة لأن الوقت متأخر، ردت عليها. رنا: السلام عليكم. مريم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ازيك يا رنا. رنا: الحمد لله، انتي عاملة إيه؟ مريم: بخير الحمد لله. في حاجة جديدة حصلت؟ رنا: ها لا مفيش، دانا بس بطمن عليكوا. مريم بابتسامة: إحنا كويسين ياستي الحمد لله. معاذ بتعجب قال بصوت خافت: عليكوا وكويسين! رنا: ششش.
ثم قالت: طيب الحمد لله. معاذ مسك ورقة وكتب لرنا: قوليها معاذ موحشك. رنا هزت راسها يعني مش هتقول. معاذ بص لها بحدة. مريم بتعجب: روحتي فين؟ الشبكة فصلت ولا إيه؟ رنا بتردد: ها لا أنا هنا أهوه. مريم، هو معاذ موحشكش؟ مريم سكتت شوية وقالت بحزن: رنا ملوش لزوم الكلام ده. انتي عارفة إننا هنطلق. رنا: ده مجرد سؤال مش أكتر. مريم بحزن: لا موحشنيش ومش عايزة أشوف وشه تاني. كدا ارتحتي؟ معاذ زعل. رنا:
بحزن: فكرة هو بيحبك وانتي واحشاه أوووي. مريم بحزن وهي ماسكة دموعها بالعافية: لسه بتكذبي يارنا؟ على العموم أنا خلاص معاذ بالنسبالي بقى ماضي، ويا ريت تحاولي تكلميه في موضوع الطلاق ده في أسرع وقت. رنا وهي باصة لمعاذ بحزن: طب ينفع تكلميه مرة واحدة؟ مريم
اتفتحت في العياط وقالت: لا مش هينفع. المرة الوحيدة اللي هسمع صوته فيها هتكون وهو بيرمي عليا يمين الطلاق. الخيانة صعبة تغتفر يارنا، افهمي. أنا لسه كل يوم بعيط بسببه. أنا لحد دلوقتي خايفة على ابني. رنا قفلت السبيكر بسرعة. مريم: خايفة على ابني إزاي؟ لما يجي ع الدنيا هقوله أبوك خانني وخدعني واستغلني عشان واحدة تانية؟ انتي متخيلة إني هقول لابني أبوك اتجوزني عشان مبخلفش لأنه مكنش عايز مني أولاد، هو عايز من واحدة تانية؟
هقوله أبوك اتجوزني عشان الفلوس وبس؟ انتي مش حاسة بال أنا حاسة بيه؟ أنا بموت كل دقيقة بسببك. معاذ بتعجب شاور لها عشان تفتح السبيكر تاني. رنا بتوتر: خلاص يا مريم أنا فهمت كل حاجة وحاسة بيكي كمان وهحاول في أقرب وقت أقوله ع موضوع الطلاق ده. بس أهم حاجة تاخدي بالك من نفسك وتبطلي عياط، ماشي يا حبيبتي. مريم مسحت دموعها: ماشي يا رنا. هتعوزي حاجة؟ رنا: لا يا قلبي. في رعاية الله. وقفت معاها. معاذ بحدة: انتي قفلت الزفت ليه؟
رنا بعصبية: عشان فيه كلام مينفعش تسمعه. معاذ: كلام إيه ده ممكن أعرف؟ رنا: لا مش ممكن، واتفضل يلا روح ع أوضتك. معاذ بعصبية: يابنتي متجننيش، دي مراتي يعني من حقي أعرف كل حاجة. رنا: انت ليك عين تتكلم بعد اللي عملته؟ روح اجري روح. معاذ سكت شوية وقال: هاتي نمرته. رنا: لا طبعاً. معاذ شد منها الفون وقال: مش بمزاجك والله. ووقف ونقله لفون رنا. رنا وقفت وقالت بعصبية: معاذ انت معندكش دم، وإياك تكلمها، أنا مصدقت تثق فيا.
معاذ رمى الفون بتاعها ع السرير وقال لها: متخفيش، أنا مش ناوي أخسرها تاني، كفاية اللي حصل. _نهار يوم جديد. انتهى معاذ من عمله، وبعد صلاة المغرب أخد معاذ والدته ورنا وراحوا عشان يتقدموا لخطبة علا. أثناء الجلسة، خرجت علا بلبس غير محتشم وميك أب صاخب. معاذ قال لرنا بصوت واطي: انتي مكلمتهاش على موضوع اللبس؟ رنا بتوتر: نسيت. معاذ: ماشي، أما نروح. والدة علا: أهلاً وسهلاً يا جماعة، نورتوا.
(ملحوظة: والد علا متوفي، أصل بصراحة مكنش ينفع أجيب والدها عايش وبنته بقالها سنين بتلف مع معاذ في علاقة تحت مسمى الارتباط، مش قادرة أتخيل إن فيه راجل ممكن يرضى كده ع أهل بيته) والدة معاذ: أهلاً بيكي يا حبيبتي. معاذ: بصراحة إحنا جايين نطلب إيد علا بنت حضرتك. والدتها بفرح: ده شيء يشرفنا طبعاً يا معاذ، وبعدين هو انت غريب يعني. معاذ: الشرف ليا، تسلمي. والدة علا: بس معلش يا معاذ، أنا عندي ليك شرط. معاذ بتعجب: اتفضلي طبعاً.
والدة علا: أنا بنتي مش هتتجوز على ضرة. معاذ وشه اتغير وقال لها: أيوا يعني حضرتك عايزة إيه؟ علا اتوترت من كلام والدتها. والدتها: يعني تطلق البنت اللي انت متجوزها الأول. معاذ: ولو قولت دا مش هيحصل. علا بعصبية: إيه يا ماما اللي انتي بتقوليه ده؟ إحنا مش متفقين منتكلمش في الموضوع ده، ولا إيه؟ والدتها: أنا غلطانة إني خايفة على مصلحتك.
والدة معاذ: يا أم علا، اهدي بس واطمني، معاذ ابني مبيحبش البنت التانية، وكمان مبتخلفش، هيعمل بيها إيه؟ معاذ وقف من مكانه وقال بعصبية: لا انتوا كده زودتوها. رنا وقفت وقالت: آه يلا يا معاذ نمشي، دول زودوها جامد. والدتها: اقعدي انتي وهو، هو أي مش عاملين حساب للكبار؟ علا: يا معاذ ماما متقصدش، معلش متزعلش منها. والدة علا: إيه يا معاذ، انت بتتلكك ولا إيه؟ ما إحنا بنتكلم وبناخد وندي مع بعض. معاذ قعد تاني.
رنا قعدت هي كمان بضيق. وقالت: آوف بقى. معاذ: مريم مش هطلقها إلا لو هي طلبت كده، تمام. علا: ماشي يا حبيبي عادي، المهم إني أكون معاك. _"بعد الاتفاق وانتهاء الجلسة، علا ووالدتها قاعدين مع بعض" والدتها: انتي اتجننتي؟ هتتجوزي واحد متجوز؟ علا: ياماما افهمي، البنت هربت منه واكيد هيطلق، ده غير كمان إنها مبتخلفش، قوليلي انتي هيعمل إيه بواحدة مبتخلفش، ها؟ والدتها: طب بعيد عن موضوع جوازه ده، انتي شايفة إن معاذ مناسب ليكي؟
ده ما رفعش عينه ولا بص عليكي مرة واحدة، ده حتى السلام قال حرام، وكمان مش عاجبه لبسك وعايزك تغيريه. ده هتعرفي تعيشي معاه؟ ده. علا: بكرة يتغير ويرجع معاذ القديم، مع الوقت. أنا اللي غلطت لما سبتهولها، وهعرف أرجعه بطريقتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!