مريم خلصت وخرجوا قعدوا مع بعض ف الصالون. رنا وهي قاعده بتاكل فاكهه قالت: "مريم هو انتي بتحبي معاذ؟ مريم بتعجب: "اكيد طبعاً." رنا: "طب هو بيعاملك كويس؟ مريم: "اه جدا." رنا: "تصرفاته مش غريبه ولا بتشكّي فيه؟ مريم: "بصراحة أسئلتك انتي ال غريبة، هو في إيه؟ رنا: "لا مفيش، بطمن على أخويا يا ستي، أي بلا" مريم: "لا اطمني، معاذ كويس جداً، ربنا يرزقك بواحد زيه." رنا شرقت والأكل خرج من بؤها. مريم: "في إيه يابنت انتي كويسة؟
رنا بضيق حطت طبق العنب ع الترابيزة وقالت: "مش واكلة خالص، أهه سديتي نفسي." مريم: "ليه بس؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ رنا بحزن: "لا مقولتيش." سكوت ثواني. رنا: "مريم انتي طيبة مش كدا؟ مريم بإبتسامة: "معرفش، انتي ومعاذ أخوكي ماسكين ع كلمة طيبة دي ليه؟ رنا: "لا أقصد يعني إنك طيبة، فممكن تسامحي حد لو خدعك أو آذاكي؟ مريم: "بصراحة أنا موصلتش للمرحلة دي، ومعتقدش إني ممكن أسامح حد خدعني أو كدب عليا." رنا بخوف:
"طب لو ال كذب دا كذب غصب عنه، ممكن تسامحي؟ مريم: "مفيش حاجة يارنا تخلي الواحد مجبر إنه يكذب." رنا بتوتر: "طب لو الواحد كذب والكذبة دي عدت خلاص، ولو قولت الحقيقة أنا كدا هعمل مصيبة أكبر؟ مريم بتعجب: "انتي يعني كذبتي ع حد؟ رنا: "لا لا، أنا بسأل عادي، كان في مشكلة مع واحدة صاحبتي ف قولت أسألكم." مريم:
"بصي طالما الكذبة دي مش هتأذي الشخص ف استغفري ربنا وتوبي، ومش لازم تقوليله، إنما لو شايفه إنك كذبتك سبب ف أذية الشخص داه يبقى لازم تقولي الحقيقة وتستغفري وتتوبي بردوا." رنا: "ماهو الشخص ال كذبت عليه شايفاه عايش ومبسوط ومفيش أي حاجة." مريم: "خلاص استغفري ربنا ومش لازم تقولي له." رنا: "مانا خايفة يتأذي بعد كدا." مريم: "بنتي يارنا انتي حيرتيني معاكي، ماتقولي في إيه؟ رنا بحزن:
"الموضوع معقد أوي يامريم، بس أنا عايزة أقولك إني بحبك." مريم بإبتسامة: "وأنا كمان بحبك أوي، أنا هقوم أغرفلك تاكلي شكلك جعانة." رنا: "لا أنا همشي، اتأخرت ع ماما أوي." مريم: "لا استني كلي الأول وامشي." رنا قامت ومسكت كتبها وقالت: "لا خليها وقت تاني، أهم حاجة تفضلي فاكرة إني بحبك." مريم بإبتسامة وهزار: "معرفش مالك كدا، أوعي تكوني هتموتي؟ رنا بهزار: "اطمني، قاعدة ع قلبك."
خرجت رنا من الشقة ومريم مسكت موبايلها تكلم والدتها تطمن عليها. مريم اتفاجئت بوالدتها بتقولها إنهم هيسافروا وإنها خلاص مبقاش ينفع تسافر معاهم لأنها بقت متجوزة دلوقتي. قفلت مريم الموبايل وقلبها بيوجعها جداً، كانت حاسة إن ليها سند حواليها وفجأة مش هيكون ليها حد. قالت لنفسها: "متزعليش يامريم، معاذ موجود وهو سندك دلوقتي، لازم تتعودي إن أهلك ميكونوش موجودين." حست بشوية دوخة ونامت. جه معاذ من شغله لقاها نايمة.
اتسحب وخرج م الأوضة علشان ميصحهاش، بس هي حاسة بيه. مريم بتعب: "معاذ انت جيت؟ معاذ: "اه، مكنتش عايز أصحيكي." مريم: "أنا معرفش نمت إزاي، حاسة إني مش مظبوطة." معاذ قرب منها: "تعالي نروح نكشف لو حابة." مريم بهزار: "مش للدرجادي يعني، شوية كدا وهكون كويسة، انت جعان مش كدا؟ معاذ: "بصراحة مليش نفس." مريم بحزن: "ليه طيب؟ حد مزعلك؟ معاذ قعد جمبها ع السرير وقال: "أوقات بحس إني مخنوق كدا بدون سبب." مريم:
"الدنيا مش مستاهلة تتخنق ثانية واحدة عشانها." قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ كَانَت الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّه جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْها شَرْبَةَ مَاءٍ" رواه الترمذي. معاذ: "بس زي مانتي شايفة الواحد حاسس إنه مضغوط أوي يامريم، حاسس إني فاشل ومبعملش حاجة ف حياتي." مريم بإبتسامة:
"ياحبيبي والله مامستاهلة، الحاجة الوحيدة ال تستاهل زعلك عليها هي تقصيرك ف حق ربنا، غير كدا صدقني ميستهلش. طول مانت بتعمل ال عليك خلاص، اصل انت مش ف سباق مع حد، ولا مجبر تظهر لحد قواك الخارقة. إحنا بشر وكل واحد ليه طاقة، متقارنش نفسك بحد، انت ناجح حتى بدون إنجازات، مش لازم تبهر العالم، المهم إنك ترضي ربنا وتكون راضي عن نفسك." معاذ حط دماغه على رجلها وهو بيقول: "كلامك بيريحني أوي." مريم ابتسمت وحطت
ايدها على شعره بلطف وقالت: "ياحبيبي لو كلامي بيريحك أنا مستعدة أفضل أتكلم العمر كله." معاذ ابتسم وغمض عيونه وهو بيقول: "ياريت الحياة تقف عند اللحظة دي." مريم: "خايفة م المستقبل مش كدا؟ معاذ: "اكيد." مريم: "طب هو ربنا خدلك امبارح علشان تخاف من بكرة؟ معاذ: "ونعم بالله." مريم:
"ممكن تبطل قلق م المستقبل وتستمتع بتفاصيل يومك الصغيرة، بص للنعم الكتير ال حواليك، مثلاً انت دلوقتي صحيت الصبح روحت شغلك ورجعت لقيت مراتك حبيبتك مجهزةلك الأكل ومستنياك، ممكن تبان حاجات بسيطة بس هي كبيرة أوي ولازم تحمد ربنا عليها. نصيحة يامعاذ خد نفس وهدي روحك، اقف شوية بص حواليك، عد خير ربنا ال محاوطك واطمن وطمن قلبك لأن ربنا بيحبك ومش هيسيبك." معاذ وهو مغمض عيونه وماسك ايدها: "مريم اعرف إزاي إن ربنا بيحبني؟ مريم:
"تعرف لما تلاقيك موفق لطاعته، إنك تسمع الأذان فتقوم تصلي، إنك تشوف طوبة ف الشارع فتشلها، إنك تطلع صدقات وتساعد المحتاج، تعرف لما تلاقي ربنا بيوفقك لعمل الطاعة وإنك فرحان وانت بتعملها تعرف إنه بيحبك، لما يكون عندك ضمير صاحي بيقولك لأ انت لازم تتوب وترجع لربنا، لما كل ذنب تعمله تقعد تعيط عليه بالساعات، انت كدا ربنا بيحبك." مريم حست بدموع معاذ على رجلها قالت بخضة: "معاذ انت بتعيط؟ معاذ بحزن:
"طريق ربنا صعب أوي يامريم، صعب." مريم بحزن: "ليه بتقول كدا بس؟ دا طريق ربنا مفيش اسهل منه، وأنا معاك مش هسيبك اطمن." ثم قبلت رأسه بلطف. معاذ قام ومسح دموعه وقال بإبتسامة وجع: "حاسس إني نفسي اتفتحت خلاص، قومي ناكل يلا." مريم: "بتهرب مني؟ معاذ بهزار: "هرب منك انتي باشبر ونص، قومي قومي حطي الأكل." مريم بإبتسامة: "هقوم بس بشرط." معاذ: "قولي ياستي." مريم: "هنخلص أكل وننزل نتمشى شوية، ها قولت إيه؟ معاذ بإبتسامة:
"اتفقنا، قومي يلا." مريم قامت وغرفت الأكل وقعدوا ع السفره ياكلوا. معاذ لاحظ أن مريم مبتاكلش قالها: "إيه؟ طبخك مش عاجبك ولا إيه؟ مريم بهزار: "ياسلام! لا طبعاً، أنا حاسة بس إن مليش نفس." معاذ وهو بياكل: "أكيد أكلتي قبل ما أجي." مريم: "لا ع فكرة رنا كانت هنا." معاذ: "هي مبتفوتش يوم غير لما تجيلك." مريم: "بحبها أوي يامعاذ، بصراحة بحسها أختي ال ربنا عوضني بيها." معاذ: "وهي بتحبك بردو، وخدي بالك أنا كدا هبدأ أغار."
مريم ابتسمت بخجل وقالت: "مش للدرجادي يعني." _بعد الأكل مريم لبست خمارها ونقابها وكانت بكامل سترها وخرجت مع معاذ زي ماوعدها ونزلوا يتمشوا شوية. ف الشارع. معاذ: "تعالي نركب تاكسي." مريم كانت عارفة إن ظروف معاذ مش مظبوطة الفتره دي، فرغم من تعبها قالتله: "لا هنتمشى، أنا بحب المشي." معاذ: "بتحبي المشي بردو؟ دانا أعرف إن والدك مكنش بيسيبك تمشي خطوة ف الشارع وكان بيوصلك لأي مكان بالعربية." مريم بإبتسامة:
"مش للدرجادي ياعم، دا حتى المشي مفيد، أقولك إيه؟ ال يتعب يعزم التاني ع آيس كريم." معاذ: "آيس كريم مرة واحدة؟ دا كدا كتير أوي." مريم: "بتتريق عليا؟ ع فكرة بقى أنا عندي الآيس كريم دي أحسن من ميت عزومة ف مطعم." معاذ: "بصراحة وأنا كمان." مريم: "يبقى أد التحدي." معاذ بإبتسامة: "أده." فجأة وهما ماشيين الآذان. مريم وقفت مرة واحدة. معاذ: "مالك؟ انتي كويسة؟ مريم: "اه كويسة، بس نصلي الأول ونكمل طريقنا." معاذ ابتسم وقالها:
"تمام." دخلوا للمسجد، معاذ ف مصلى الرجال ومريم في مصلى النساء. معاذ كان بيتوضى وعلا عماله تبعت رسايل وترن عليه، مسك الموبايل بضيق وقفلها خالص. بعد الإنتهاء من الصلاة. معاذ واقف قدام باب المسجد مستني مريم وعمال يبص عليها. ومريم واقفه قصاده مستغربة واقف ليه داه. راحت ناحيته وقالت: "انت ياأستاذ انت مستني حد هنا؟ معاذ: "لا دا مراتي بس، استنى وبعدين ركز ف الصوت وقال: هو انتي؟ مريم بضحك: "إيه؟ توهت ولا إيه؟ معاذ:
"كلكوا شبه بعض ف النقاب، كنت خايف أكلم أي واحدة متطلعش انتي." مريم ضحكت ومسكت ف ايده وكملوا طريقهم. كانت خروجة لطيفة ولأول مرة معاذ ينسى كل حاجة ويقرر يعيش اللحظة زي مامريم قالتله، كان حاسس إنه مرتاح أوي ونفسه اليوم ميعديش. روحوا وقبل مايناموا مريم طلبت منه يقروا الورد مع بعض زي مامتعودين كل يوم، وانتهى اليوم بشكل لطيف. _ف الجهة الأخرى.
علا كانت مضايقة من معاذ وتجاهله ليها جداً، لما لقيته قفل الموبايل اتصلت ب رنا تعرف منها هو فين. رنا بضيق: "نعم ياست علا." علا: "فين معاذ يارنا؟ رنا: "هيكون فين يعني، انتي ناسيه إنه متجوز؟ علا: "يعني البيه كويس مفهوش حاجة؟ رنا: "ليه حد قالك إنه تعبان؟ علا: "مبيردش عليا وقفل موبايله فقولت يمكن فيه حاجة." رنا: "لا مفيش، اطمني، ويا ريت تسبيه بقى وتبعدي عنه، كفاية كدا." علا بعصبية: "أسيبه! بعد دا كله أسيبه؟ رنا:
"يابنتي افهمي، أنا كنت همشي ف نفس الطريق ال انتي مشيتي فيه وروحت فعلاً قابلت شاب، بس أنا لحقت نفسي. وانتي قدامك فرصة تتوبي وتلحقي نفسك من العلاقة الحرام دي وسيبي معاذ بقى يكمل حياته." علا بغضب: "أسيب مين ياعنيا؟ دا أنا هطربقه على دماغه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!