الفصل 18 | من 26 فصل

رواية بنت أصول الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,986
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

مرت الأيام ومعاذ ومريم عايشين حياة هادية ومستقرة. في نفس الوقت، علا كانت بتحاول توصل لمعاذ، بس هو كان بيتجنبها. لحد ما في يوم، وهو في الشغل زي عادته، علا راحتله هناك. دخلت على مكتبه وقالت بعصبية: "إيه يا أستاذ، مش عارفين نوصلك ليه؟ معاذ بتعجب: "علا! إنتي بتعملي إيه هنا؟ علا بسخرية: "إيه، ما كنتش حابب تشوفني؟ معاذ بعصبية: "وطّي صوتك، إحنا في الشركة. اتفضلي معايا على تحت." وخدها وخرجوا بره، وقفوا في جنب في الشارع.

علا بصوت عالي: "خايف أعملك فضيحة قدام الناس؟ معاذ: "وطّي صوتك قولتلك، وفهميني في إيه." علا: "يعني إنت مش عارف في إيه؟ معاذ: "لأ معرفش. اتفضلي قولي." علا: "حضرتك مبتردش عليا ليه؟ خلاص حنيت للهانم؟ واللي كنت خايف منه حصل؟ معاذ بضيق: "يا بنتي، إنتي بترني وأنا معاها، أرد عليكي إزاي؟ علا: "يعني إيه ترد عليا إزاي؟ هو أنا مصيبة مخبيها؟ وبعدين إيه الـ بكون معاها؟ هو إنت مبتفارقهاش ثانية واحدة؟ معاذ:

"رجعنا برضه لنفس الكلام. علا، من الآخر كده، أنا زهقت ومش هكمل في اللعبة دي." علا بخوف: "يعني إيه؟ معاذ: "يعني خلاص، أنا عايز أعيش حياتي بما يرضي الله. وأقولك، انسيني خالص. انسي إنك تعرفي واحد اسمه معاذ." علا بعصبية: "أنسا! بسهولة كده؟ أنسا؟ ولفي معاك طول اليوم؟ والناس بتتفرج عليا؟ ده بالنسبة لك عادي؟ معاذ: "بقولك إيه، أنا مقولتلكيش ترخصي نفسك." علا: "آه، هو الموضوع بقى كده؟ طب ما تنساش إني مش هطلع خسرانة لوحدي، تمام؟

معاذ: "تقصدي إيه؟ علا: "اللي إنت فهمته." معاذ بعصبية وحدة: "قسماً بالله يا علا، لو جبتي سيرة لمريم على حاجة، لكون مرتكب فيكي مصيبة." علا: "وإنت فاكرني هخاف ولا إيه؟ معاذ بتنهيدة: "بقولك إيه، أنا عارفك. كل اللي إنتي عايزاه فلوس وبس. إنتي لا فارق معاكي أنا ولا بتحبيني أساساً. روحي اسحبي الفلوس اللي في البنك وابعدي عني أنا ومريم، ومش عايز أشوف وشك تاني. ودا آخر كلام عندي، تمام؟ وسابها وطلع على شغله.

علا، دموعها نزلت على خدها. لقت نفسها بتنزل على الأرض بركبها، وكانت منهارة جداً. قالت لنفسها: "معقولة كل اللي أنا كنت بعمله يروح في ثانية؟ معقولة معاذ مفكرني كلبة فلوس؟ استجمعت قواها ومسحت دموعها ومشيت. مريم في شقتها كالعادة، ورنا كانت قاعدة معاها. رنا: "خلاص بقى يا مريومة، قلتلك إحنا هنا أهلك برضه ومش هنسيبك خالص." مريم ببكاء:

"أول مرة يمشوا ويسيبوني لوحدي. مكنتش أعرف إني عيلة كده. وهفضل أعيط. دول لسه ماشيين ووحشوني أوي." رنا وهي حضناها وبالطبطب عليها: "يا ستي، النت دلوقتي مبقاش بيحوش حد عن حد. كلميهم كل يوم فيديو واطمني عليهم." مريم فضلت تعيط. رنا: "يا بنتي كفاية بقى. وبعدين هو معاذ قصر معاكي في حاجة؟ دا بيحبك وعمره ما هيزعلك، أنا متأكدة." فجأة، جرس الباب رن. رنا بتعجب: "هو معاذ بقى بيجي بدري ولا إيه؟ مريم مسحت دموعها: "معرفش، شوفي مين."

رنا قامت تفتح الباب، لقت علا في وشها، وواضح عليها العياط. قالت بصدمة: "علا! علا بعصبية: "هي فين؟ رنا بصوت واطي: "وطّي صوتك، وقولي عايزة إيه." علا: "عايزة أفضح أخوكي اللي باعني وضحك عليا." مريم سمعت الصوت عالي، فراحت تشوف في إيه. قالت: "في إيه يا رنا؟ مين؟ رنا بتوتر: "مفيش يا مريم، ادخلي جوه انتي." علا زقت رنا ودخلت وهي بتقول: "أنا يا حبيبتي." مريم بتعجب: "علا! علا:

"آه، بس المرادي مش جايلك بصفتي بنت خالة معاذ. أنا جايلك بصفتي حبيبته." مريم مكنتش فاهمة حاجة، قالت بتعجب: "إنتي بتقولي إيه يا علا؟ رنا بخوف: "دي واحدة مجنونة يا مريم، سيبك منها." علا بسخرية: "دلوقتي بقيت واحدة مجنونة، صح؟ يعني إنتي مش شريكة معايا أنا ومعاذ في الخطوبة؟ رنا: "بطلي بقى اللي بتقوليه ده واطلعي بره." مريم: "استني يا رنا." وبصت لعلا وقالت: "ممكن أفهم في إيه؟ علا قعدت وحطت رجل على رجل وهي بتقول:

"أولاً، أنا مبقاش بنت خالة معاذ. أنا حبيبته وخطيبته. ومفروض إن معاذ اتجوزك بس عشان ياخد منك فلوس عشان يجيبلي أنا البيت اللي نفسي فيه. يعني إنتي مالكيش لازمة في حياته. معاذ عايز عيال وعمره ما هيرضى بواحدة مبتخلفش. معاذ هيتجوزني أنا عشان أجيبله الواد اللي نفسه فيه. فيا ريت تفوقي." مريم كانت واقفة مصدومة ومش مستوعبة الكلام. بصت لرنا وقالت: "هي بتتكلم جد؟ قولي إنها بتهزر." رنا دموعها نزلت وبصت في الأرض. علا بسخرية:

"هههههه، دي عارفة كل حاجة. أمها وأخوها وكلهم. إنتي بس العبيطة اللي وسطهم." مريم رجلها مكنتش شايلاها. علا وقفت وهي بتقول: "فاكرة الفلوس اللي أخدها منك والسلسلة بتاعتك؟ الفلوس دي معايا أنا. كان بياخد من عندك ويديني." مريم حست بدوخة وإنها مش شايفة قدامها، ووقعت في الأرض. *** في المستشفى، وبعد ما فاقت. الممرضة: "حمد الله على السلامة يا مدام. ياريت نهتم بصحتنا شوية، لو مش عشانك يبقى عشان البيبي." مريم

وهي حاطة إيدها على دماغها: "بيبي إيه؟ أنا فين؟ الممرضة: "إنتي في المستشفى دلوقتي، والبيبي ده اللي في بطنك." مريم بصدمة: "بطني؟ فين؟ هو إنتي بتقولي إيه؟ الممرضة بتعجب: "هو إنتي لسه مفوقتيش ولا إيه؟ مريم اتعدلت وهي بتقول: "لأ، أنا بس عايزكِ تفهميني بالراحة." الممرضة: "بصي، إنتي جيتي مغمى عليكي. في بنت جابتك هنا ومشيت. منعرفش راحت فين، بس هي قالت إنها راجعة تطمن." مريم افتكرت علا والكلام اللي قالتهولها. دموعها نزلت،

وبعدين قالت: "آه، أنا افتكرت. بيبي إيه اللي بتتكلمي عنه؟ ممكن أعرف؟ الممرضة: "إنتي حامل. هو إنتي مكنتيش تعرفي؟ مريم بذهول: "أنا حامل! حامل إزاي؟ والدكاترة قالوا إني مبخلفش؟ الممرضة: "الحمل ده الحاجة الوحيدة اللي مش في إيد حد غير ربنا. يعني بيجيلنا ناس ياما سليمة ومعندهاش حاجة وربنا مبيكونش لسه أذن ليهم، وناس تانية عندها مشاكل وبتخلف عادي. وبعدين، هو إنتي مش مبسوطة؟ مريم بدموع فرح: "لأ، أنا مبسوطة. مبسوطة جداً كمان."

وبعدين بدأت تدور على موبايلها عشان تفرح معاذ. افتكرت اللي حصل من شوية. تخيلت معاذ شخص سيء ومخادع، وافتكرت إنه لو عرف إنها حامل ممكن يموت الجنين لأنه مش عايز منها عيال. في نفس الوقت، رنا كانت راحتله على الشغل عشان تجيبه المستشفى لمريم. دخلت عليه بعياط وحكتله كل حاجة حصلت. خرج معاها بسرعة وراحوا على المستشفى. فتح الأوضة ودخل، بس ملقاش مريم. لقى الأوضة فاضية. سأل الممرضة، قالتله إنها مشيت.

خرج بسرعة، راح على البيت. فتح الباب وفضل يدور عليها في كل الأوض، ملقاهاش. رنا كانت معاه وعمالة تعيط. معاذ مسك موبايله ورن عليها، لقى الموبايل بتاعها بيرن على الترابيزة قدامه. من العصبية قام زارع موبايله في الأرض، كسره. رنا ببكاء: "هتكون راحت فين يعني؟ معاذ: "أنا هلقيها." ونزل بسرعة، ركب عربيته وفضل يدور عليها. *** رنا راحت بيتهم وحكت لوالدتها اللي حصل وهي بتعيط. والدتها بحزن: "بقى علا تعمل كدة؟ مروان:

"بتعيطي ليه يا رنا؟ ما كلنا شركاء في الجريمة، وإنتي أولهم. مش إنتي اللي أقنعتي مريم تتجوز معاذ؟ ولا نسيتي؟ رنا ببكاء: "بس أنا ندمانة." مروان: "ويفيد بإيه الندم؟ دي البنت دلوقتي متخيلة إننا وحوش." رنا: "على فكرة، معاذ كان خلاص حبها." مروان بسخرية: "وحب إيه ده اللي مبني على خداع وكذب؟ هما اخترعوا حب جديد." والدته: "بس يا مروان، كفاية." مروان: "كفاية ليه؟ دلوقتي مكسوفين من اللي انتوا عملتوه؟

لعبتوا بحياة بنت، ما أذتكمش ولا عملتلكوا حاجة وحشة. كان كل حاجة حلوة بتقدمها ليكم، ودا كان جزاتها." والدته: "بطل بقى تعمل الملاك البريء. ما إنت كنت عارف كل حاجة، ليه مروحتش حذرت والدها؟ ولا دلوقتي إحنا اللي وحشين؟ مروان: "بس أنا معملتش اللي إنتي عملتيه، إنتي وابنك." رنا: "بس بقى كفاية. هو ده وقته. ادعوا معاذ يلاقيها." والدتها: "هتروح فين يعني؟ أكيد هيلاقيها." ***

معاذ كان بيدور عليها في كل مكان، بس للأسف ملهاش أثر. حتى موبايلها معاه ومش عارف يطمن عليها فين. راح شقة والدها يمكن تكون هناك. فضل يخبط محدش فتح. طلع الجيران، قالوله إن أهل مريم سافروا النهارده وإن مفيش حد جوه. فضل يزعق ويخبط على الباب جامد ويقول بصوت عالي: "مريم! أرجوكي لو جوه افتحي. أنا هفهمك كل حاجة، ولو مش عايزة تكملي معايا مش همنعك، بس أرجوكي لازم نتكلم."

فضل يخبط جامد، محدش رد عليه برضه. كسر كالون الباب ودخل. الجيران واقفين مش فاهمين. إيه اللي يدخل جوه؟ دور عليها برضه، ملقاهاش. خرج متعصب ونزل، ركب عربيته وفضل يلف عليها في كل مكان. وللأسف موصلش لنتيجة. مكنش في حل قدامه غير إنه يقدم بلاغ بأنها مفقودة. رجع لبيت والدته متأخر وشكله متبهدل وباين عليه التعب. والدته بلهفة: "لقيتها يا ابني؟ اترمى على الكرسي وقال بإحباط: "لأ، ملقتهاش." رنا ببكاء: "هتكون راحت فين بس؟

دي ملهاش حد، حتى أهلها سافروا." والدته قعدت جمبه وقالت بحزن: "حقك عليا يا معاذ، أنا السبب في كل اللي بيحصل ده. بس اطمن، أنا مش هسيب علا وهفرج عليها أمّة لا إله إلا الله على اللي عملته ده." معاذ بحزن ويأس: "محدش له ذنب يا ماما. لا إنتي ولا علا. أنا اللي غلطان." رنا ببكاء: "بس علا لازم تتأدب على اللي عملته ده." معاذ:

"علا ملهاش ذنب. قولت أنا اللي طلعت أناني. علا، أنا وعدتها بحاجات كتير، خليتها تبني أحلامها كلها عليا، عيشتها في وهم، وجي دلوقتي أقولها اطلعي من حياتي. أنا اللي غلطان في كل حاجة. بس هحاول أصلح غلطي. أهم حاجة ألاقي مريم. ولو هي طلبت الطلاق، أنا مش هعترض."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...