الفصل 13 | من 26 فصل

رواية بنت أصول الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
19
كلمة
2,314
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

نهار يوم جديد. معاذ قاعد مهموم. مريم: مالك يامعاذ، انت كويس؟ معاذ: في مشكلة صغيرة بس مضايقاني. مريم: أي هي، قول يمكن أقدر أساعدك. معاذ: لا، الموضوع صعب شوية. مريم: طب قول طيب، في أي. معاذ: أنا بصراحة واقع في مشكلة. مريم: مشكلة أي، اتكلم. معاذ: كنت سلف مبلغ من واحد صاحبي أمشي بيه نفسي وقت الفرح، بس لقيته دلوقتي إنه عايزه ضروري وأنا بصراحة مش عارف أعمل أي.

مريم: طب وليه استلفت، مش إحنا متفقين اللي تقدر عليه تعمله واللي متقدرش عليه خلاص مش مشكلة. معاذ: مكنش ينفع أقصر في الفرح، كفاية إني مجبتلكيش شبكة. مريم بابتسامة مدت إيدها وقالتله: أمال أنا لابسة خاتم ومحبس مين دول. معاذ: وهي دي شبكة يامريم. مريم: بصراحة دي عندي بالدنيا وما فيها. معاذ كان مبهور من كلامها وافتكر لما قال لعلا: "تعالي نتجوز بس هجيب لك محبس وخاتم بس لأنه مش معايا". وردها عليه كان: "انت بتقول أي!

أنا ميجيليش شبكة أقل من بنت خالتي! انت عايز تضحك الناس عليا ولا أي! مريم بتعجب: سرحت ف أي. معاذ أفاق من شروده: لا مفيش حاجة، بس زي ما قولتلك، موضوع صاحبي دا شاغلني شوية. مريم: أقولك على حل جميل وتسمع كلامي. معاذ بتعجب: حل أي. مريم: استغفر ربنا كتير بنية إنه يفك كربك. معاذ بتعجب: ومال الاستغفار ومال اللي أنا فيه دلوقتي. مريم:

قال الله تعالى: "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا" {نوح: 10 -12}. وقال تعالى: "لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" {النمل: 46}. معاذ بتعجب: أها تمام. مريم بابتسامة: هروح أنا أحضر الغدا، وأنت متفكرش كتير، زي ما قولتلك استغفر وبس.

وسابته ومشي. معاذ وهو قاعد فجأة بتجيله رسالة: "ها عرفت تاخد منها أي حاجة؟ رد بضيق: "دي بقولها عليا فلوس وواقع في مشكلة قالتلي استغفر ربنا وسابتني ومشيت". علا بعتتله: "لا بقولك أي، أنا مستحملة بالعافية، اتصرف".

في نفس الوقت مريم كانت في أوضتها، طلعت سلسلة من الدهب اللي والدها كان جايبهولها هدية وقررت تديها لمعاذ علشان يفك ضيقته. هي قالتله يستغفر ربنا بس علشان يتعلم إن قبل ما بنطلب الحاجة من حد ونشتكي، بنلجأ لربنا الأول علشان هو اللي هيحل لنا كل مشاكلنا. بعد مرور الوقت، حل المساء. مريم دخلت الأوضة وطلعت السلسلة وجابتها في إيدها وقعدت جمب معاذ. مريم: ها استغفرت ربنا كتير زي ما قولتلك. معاذ بتردد: اه الحمد لله.

مريم فتحت إيدها ومدت السلسلة ليه. معاذ بتعجب: أي دي. مريم: دي سلسلة من الدهب اللي بابا كان جايبهولي هدية، بعها وسدد دينك. معاذ: لا طبعاً مستحيل، والدك يقول أي عليا دلوقتي. مريم: والدي مش هيعرف حاجة، اطمن. وبعدين أنا كان ممكن أروح وأقوله إنك محتاج فلوس، مكنش هيتأخر، بس أنا حابة حياتنا تبقى بعيد عن بابا ونبدأ مع بعض من الصفر. معاذ كان مذهول من كلامها، قالها: طب ليه مجبتيش الخاتم والمحبس اللي جبتهملك وخليتي دهب.

مريم بابتسامة: بصراحة دول غاليين عندي عشان أنت اللي جايبهم. معاذ مكنش عارف يرد عليها أي. مريم فتحت إيده وحطت السلسلة فيها وقالتله: من هنا ورايح أنا وانت واحد، ولو في أي مشكلة قولي وأنا هكون جنبك على طول. معاذ: بصراحة مش عارف أقولك أي يامريم. مريم: متقولش حاجة لأني معملتش حاجة، أنت تشكر ربنا وبس، لأنك استغفرته وهو فك كربك على طول، شايف السرعة يابني، بعد كدا لما تكون في كرب الجأ له، صدقني مش هيرجعك مكسور الخاطر أبداً.

معاذ ابتسم ابتسامة حزينة. مريم: يلا قوم مضيعش وقت، بعها وادفع اللي عليك. أخد منها السلسلة وحطها في جيبه وفعلاً خرج وراح علشان يبيعها ويحط الفلوس في حساب البنك اللي علا عملته. بعد مرور عدة أيام، انتهت إجازة معاذ وبدأ يرجع الشغل تاني. وهو في الشغل جاله اتصال من رنا وهي بتعيط. معاذ بخضة: في أي يارنا، انطق. رنا ببكاء: ماما يامعاذ وقعت من على السلم ومش عارفة أتصرف.

قفل الموبايل بسرعة، طلع يجري على البيت ونقل والدته على المستشفى. الدكاترة قالت إن حصل كسر في الركبة وشوية خدوش في جسمها وعايزة رعاية لحد ما ترجع كويسة. في المستشفى: "أي ياماما، ده مش تخلي بالك وإنتي نازلة؟ والدته بتعب: "رجلي اتنتحت تحت مني غصب". رنا ببكاء: "إن شاء الله هتبقى كويسة، مش قدام". معاذ: "آه بإذن الله، أهم حاجة تخلي بالك منها". رنا: "أنا هاخد إجازة من الدروس وهقعد معاها أطمن". والدتها

وهي بتاخد نفسها بالعافية: "لا إجازة أي، إحنا داخلين على امتحانات لازم تهتمي بمذاكرتك". معاذ بتفكير: "طب أمال مين هيقعد معاكي، بس ماهو مروان يدوب بيطلع من جامعته يروح شغله، ده حتى لسه معرفش إنك في المستشفى". والدته بحزن: "محدش يشيل همي يابني، أنا هكون كويسة". معاذ طلع موبايله وقال: "لقيتها خلاص، البت علا مورهاش حاجة ومش هتتأخر عنك، أنا عارفاها". فعلاً علا ردت عليه. معاذ: "إزيك ياعلا، أنا كنت عايز منك خدمة".

علا: "قولي الأول، وديت الفلوس في الحساب ولا لسه". معاذ: "مش وقت الكلام ده دلوقتي، أنا والدتي وقعت من على السلم وحصل كسر في رجلها ولازم حد ياخد باله منها، وإحنا عايزينك تيجي تقعدي معاها كام يوم بس تاخدي بالك منها وتراعيها". علا: "نعم يا أخويا، ما عندك رنا، أنا مالي". معاذ: "رنا في ثانوية عامة ووراها دروس ومذاكرة". علا: "طب وأنا مالي، انت من دلوقتي عايز تشغلني خدامة ليها".

معاذ بضيق: "خدامة أي وزفت أي، بقولك أمي تعبانة وعايزك تاخدي بالك منها". علا: "ومتروح تجيب الست هانم بتاعتك تخدمها، اشمعنى أنا". معاذ: "لأني قولت إنك أقرب حد لينا وطول عمرك داخلة وطالعة في بيتنا عادي، وبعدين انتي مش هتبقي مراتي، فيها أي أما تاخدي بالك من أمي". علا: "هكون مراتك مش خدامة أمك، ها". معاذ بعصبية: "اقفلي عشان هقول كلام دلوقتي يزعلك". وراح قافل الفون في وشها.

رنا بحزن: "متزعلش نفسك، أنا طول عمري بقول البنت دي معندهاش ريحة الأصل". والدته بحزن: "... معاذ بتنهيدة: "مفيش مشكلة، أنا هاخد إجازة تاني من الشغل وهقعد معاكي". والدته بحزن: "لا مينفعش طبعاً، قولتلك متشلش همي يابني، اسمع الكلام". فجأة بتدخل عليهم مريم بلهفة وهي بتقول: "أي اللي حصل يا جماعة، طمنوني". معاذ بتعجب: "مريم". مريم راحت بسرعة باست على راس حماتها وقالت لها: "سلامتك عليكي يا طنط، أي اللي عمل فيكي كدا".

معاذ بص لرنا. رنا: "متبصليش كدا، أنا ومريم أكتر من صحاب، ومكنش ينفع ما أرنش عليها أعرفها". مريم بحزن: "لي هو معاذ زعلان إني جيت، معقولة لحد دلوقتي مبتعتبرنيش من العيلة". معاذ: "لا لا مقصدش، بس مكنتش حابب أغلبك معانا". مريم: "غلبة أي بس، طمنيني بس دلوقتي الدكاترة قالوا أي". معاذ: "هي كويسة بس حصل كسر في رجلها وهتقعد فترة مبتتحركش لحد ما نفك الجبس".

مريم بصتلها بحزن: "يا حبيبتي سلامتك عليكي، إن شاء الله هتكوني كويسة، اطمني". والدة معاذ: "الله يسلمك يابنتي، الحمد لله على كل شيء". معاذ: "بس هي بس لو تاخد بالها وهي نازلة مكنش ده حصل".

مريم: "متقولش كدا يامعاذ، قول قدر الله وما شاء فعل، لأن قضاء ربنا نافذ لا محالة، ملوش علاقة تاخدي بالك أو لا، أهم حاجة إنك تكون عامل اللي عليك، وهي أكيد مكنتش تقصد توقع نفسها يعني، وإن شاء الله هتكون كويسة، قول الحمد لله إنها جت على قد كدا وبطل تذمر من قضاء ربنا". رنا: "ياسلام، ياريتك جيتي من زمان، كلامك بيكون فيه راحة رهيبة". معاذ: "واضح إنكم فعلاً صحاب جدا". رنا بابتسامة: "مريم دي أختي اللي ربنا عوضني بيها". مريم

قامت وحضنتها وهي بتقول: "يا روحي وأنا كمان، انتي بالنسبالي أختي اللي ربنا عوضني بيها". معاذ: "أي جو السهوكه ده يابنت منك ليه". رنا بضحك: "قول متغاظ عشان معندكش حد يحبك فيك". مريم سابت رنا وراحت ناحية معاذ وهو قاعد وحضنته وطبطبت عليه وهي بتقول: "لا عنده يابنت يارنا، متنسيش إني هنا جنبه". معاذ اتصدم من ردة فعلها وحس بتوتر ومكنش عارف يقول أي.

رنا شدتها ليها وقالت لها: "تعالي هنا، متحبيش في حد غيري وأنا موجودة، انتي عارفة إني بغير ها". كلهم فضلوا يضحكوا. مريم: "ها قولولي معاد الخروج أمته". معاذ: "هانت أهيه، كلها ساعة بس الدكتور ييجي يطمنا عليها ونخرج". مريم: "تمام، بس حاول تتصل بمروان عشان مش هتقدر تطلعها السلم لوحدك، انت عارف إننا في الدور الرابع بعيد". معاذ بتعجب: "رابع أي! مريم: "شقتنا يابني". معاذ: "ليه هي والدتي هتروح على شقتنا".

مريم: "أمال انت فاكر هتروح على فين، انت عارف إن رنا في ثانوية عامة وأنا مش هسمح لحاجة تعطلها عن مذاكرتها، وانت عندك شغل ومروان كمان، وأنا كدا كدا فاضية، فهاخد بالي منها أنا". وبعدين بصتلهم وقالت: "إلا لو انتو مش عايزين تعتبروني واحدة منكم". رنا بصت لمعاذ وقالت بصوت واطي: "شايف بنت الأصول". معاذ بتعجب: "يعني انتي عايزة تخدمي أمي عادي". مريم: "وأي العيب في كدا، ماهي زي أمي أنا كمان".

والدة معاذ: "لا يابنتي بلاش عشان متتقلش عليكي". مريم: "تتقل أي بس، ده من يوم ما معاذ رجع الشغل وأنا قاعدة لوحدي، على الأقل هنتسلى سوا أنا وانتي". في شقة معاذ. مروان ومعاذ طلعوا والدتهم، وبعدها مروان استأذن ومشي عشان شغله وقال إنه هيرجع بالليل. مريم: "ارفعي ضهرك بس سنة ياماما أحط المخدة دي وراكي". والدة معاذ: "يابنتي متتعبيش نفسك، أنا مرتاحة". مريم: "تعب أي بس، متقوليش كدا".

رنا: "ياما مريم زي بالظبط، متعمليش فرق بينك وبينها". مريم: "قوليها يارنا". فجأة معاذ بيدخل عليهم الأوضة ومعاه شنطة العلاج: "العلاج أهوه، تعالي يامريم أما أعرفك مواعيده". وأمريم قربت منه وبدأت تسمعه وهو بيقولها على العلاج. خلصوا ومريم راحت المطبخ تجهز أكل لوالدة معاذ. ومريم في المطبخ. والدة معاذ بهمس: "يابني دي طلعت غلبانة أوي البت دي، هو في بنت دلوقتي بتعمل كدا، دول دلوقتي بيتشرطوا على العريس إنها متخدمش أمه".

معاذ: "فعلاً عندك حق". رنا: "عشان تعرفوا بس إن البنت متستاهلش اللي بتعملوه فيها". والدة معاذ: "بس يابنت انتي اسكتي، هي آه كويسة وبنت حلال، بس مبتخلفش، انتي ناسيه ولا أي، وأنا عايزة أشوف عيال ابني". فجأة بتدخل عليهم مريم وف إيدها صنية العصير. مريم بابتسامة: "صبروا نفسكم بقى بالعصير عمّا الأكل يجهز".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...