قال لها بشرط أنكِ تتجوزي. قلت: هأتجوز مين؟ قال: ما تستعجليش، هأقولك وأفهمك كل حاجة في الوقت المناسب. المهم دلوقتي إنك تبقي كويسة، أنتِ وماما. وأول ما تخرجي من هنا بالسلامة وترجعي على شقتك الجديدة وتستلمي شغلك الجديد، نتكلم. قلت له: لا، ما فيش أي اتفاق هيتم إلا ما أعرف كل حاجة.
قال: ما هو ما ينفعش أقول لك دلوقتي إلا على الأساس، بس المبدأ لو أنتِ موافقة عليه، الباقي كله سهل. ولو ما وافقتيش، برضه الشقة هدية مني وتعويض لأنك هتشتغلي معايا. واستأذن ومشي. سابني محتارة مش فاهمة حاجة خالص. بعد يومين، والدتي بقت كويسة وأنا كويسة، وخرجنا من المستشفى. عمار وصلنا لحد الشقة وطلب مننا نرتاح، وبكرة ها ييجي يتطمن ويجيب عقد العمل معاه. الشقة جميلة بمكان راقي ومجهزة، وكل شيء فيها حتى الأكل.
معرفتش أنام بسبب إني ما اتعودتش على المكان، وبافكر في عمار وإيه الشخص الغريب ده. وقفت بالبلكونة أتفرج على المكان. اكتشفت إن الشقة في وش فيلا عمار وأهله مباشرة، وأقدر أكشفهم بسهولة. عرفت لما شفته داخل الفيلا. وشفت بنوتة جميلة بتهزر معاه. أعتقد إنها أخته. عشيت والدتي وحاولت أنام. مقدرتش. الصبح لقيت عمار بيتصل وبيستأذن بالحضور. جه معاه العقد وطلب مني أراجعه، ومعاه شيك بالراتب السنوي.
طلبت منه قبل أي حاجة يفهمني. ابتسم وطلب من والدتي إننا نخرج عشان نتكلم على الشغل. خرجت معاه لأني عاوزة أفهم. لقيته طالع بالاسانسير لآخر دور، الروف اللي في العمارة. اكتشفت إن الروف عبارة عن جاردن جميلة ومكتبة خاصة بعمار. فضلت أتفرج على الجمال. قد إيه مكان مريح وروعة. والكتب من كل العالم. مكتبة ثروة بجد. وفي شقة صغيرة. طبعًا مادخلتهاش، بس واضح إنها قصر صغير وعامل قعدة صغيرة. بصراحة، روف ملكي.
قلت له: أنت شاري الروف ولا العمارة؟ قالي بابتسامة: العمارة بتاعتي. نعم، دي احلوت أوي. قعدت وهو كمان بعد ما جاب لي نسكافيه. قالي: أنا مستعد أقول لك على كل حاجة، بس مترديش غير لما تفكري كويس. وصارحني بكل حاجة. أولًا، أنا عاوزك تعرفي كل حاجة عني. وحكالي عن تاريخ عائلته وتاريخه كله. وبعدها قالي: أنا بحكيلك كل ده عشان العريس يبقى أنا.
بس اللي عرضته عليكي واللي لسه هأقدمه مقابل إنك تتجوزيني سنة كاملة، مهما حصل ما تطلبيش الطلاق زي اللي قبلك. وبعد السنة، كملتي أو ما كملتيش، ليكي 5 مليون جنيه. ده حالي. مش قادرة أنطق، وواخدة وضعية. قالي: طبعًا بتقولي فرصة، بس وراها إيه؟ على فكرة، أنا أعجبت بيكي يوم الحادثة، وأعجابي زاد لما عرفت ظروفك وحسيت إنك ها تكوني مناسبة للي أنا عاوزه. للأسف يا زينة، مش ها تعرفي إلا ليلة الدخلة، وقت ما تكوني مراتي.
فكري، وأنا تحت أمرك بكل الأحوال. حتى لو ما وافقتيش، ها تشتغلي وتعيشي هنا. قلت له: طيب ممكن الموضوع ده يتأجل، على الأقل بس فترة تأقلم على كل حاجة بتحصل؟ قالي: قدامك شهرين. بعد الشهرين هاسألك، وتردي بأه أو لا. آه، والشغل ها تنزليه من يوم الأحد، يعني يومين وتجهزي. ونزلنا. هو روح، وأنا دخلت وأنا تايهة. محتاجة أفكر بهدوء وأفهم، أو أحاول إني أفهم. وفجأة جالي تليفون هايغير كل حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!