زينة قالت: قراري يا عمار أنا موافقة. بس ليا شروط. ابتسم والسعادة بانت في عينيه وقال: أنا تحت أمرك في أي حاجة. قالت له: أولاً فترة خطوبة. قال لها: وإيه لزومها؟ أنا فهمتك الوضع ومستعد أتجوّز دلوقتي حالاً لو تحبي، ما فيش داعي للانتظار. قالت له: معلش ليا أسبابي. قال لها: أوك، وإيه تاني؟ قالت له: طبعاً الشبكة والمهروالمؤخر والقايمة والحقوق دي كلها مفروغ منها. قال: طبعاً أكيد. ماشي، كدة إحنا اتفقنا.
قالت: لا يا عمار، لسة أهم شرط. قال: إيه هو؟ قالت: الفلوس اللي وعدتني بيها عند نهاية السنة. قال: مالها؟ قالت: هاتكتب لي بيها ورقة كضمان عند محامي. قال لها: كلمتي ضمان، ولكن ده حقك ولازم تضمنيه بالشكل اللي يريحك، أنا موافق. قالت: تمام يا عمار، هاتيجي تتقدم لي أنا وإخواتي بكرة، الخطوبة آخر الأسبوع في فيلتكم. قال لها: فكرة ممتازة، كل اللي قلتيه تمام وما فيش أي اعتراض، ولكن... قالت: ولكن إيه؟ قال: شروطي أنا بقى.
قالت: قول، اتفضل. قال لها: لا دي واحنا بنتغدا سوا بعد الشغل. خرجت على مكتبي الجديد، وهو كان مكلّف واحد من الموظفين القدامى يفهمني كل حاجة في الشغل، وكل الموظفين يساعدوني ويفهموني الشغل ونظامه. بصراحة، الموظفين كلهم على قدر من الثقافة والرقي، وما فيش الغيرة أو إن حد يبخل بمعلومة على حد جديد في المكان. خلص اليوم كان لذيذ، وبعدين بقى عمار جه اتطمن على الشغل،
وبعدين قال لي: يلا بينا، ومشى جنبي قدام الموظفين ونزلنا في الأسانسير. قلت له: أنا حاسة إن كلهم مستغربين. قال لي: الكل عارف إنك معرفة، وبكرة يعرفوا إننا هانتخطب ونتجوّز، فمش هيبقى في حاجة غريبة، متشغليش بالك. الموظفين هنا عندي كلهم، ما فيش حد يقدر يقول إيه ده أو ليه كدة. أنا مش بقبل بأي تجاوز، وهما عارفين طبعي كويس، ده مكان شغل فقط، ما حدش له دعوة بأي حاجة بتحصل.
رحنا على مكان هادي، تقريباً كان حاجز المكان لينا إحنا بس، ما كانش فيه حد غيرنا. المكان كان برايفت وهادي. بدأ يتكلم بعد ما اتغدينا، بدأ يقول الشروط، واللي هي كانت أغرب من كل اللي عرفته قبل كده. قال لي: زينة، أنا شروطي ممكن تبان غريبة ومعقدة، بس بكرة تفهمي الغرض منها. قلت له: من يوم ما عرفتك، وكل اللي بيحصل غريب، اتعودت خلاص. قال لي بابتسامته: معلش استحملي. شوفي ياستي، مهما يحصل بيننا، ما فيش مخلوق يعرف.
وتاني حاجة، ما عنديش بيات برة. أهلك لو عاوزاهم يعيشوا معانا على راسي، بس تروحي أنتِ تبيتي لا. وأنا قربتهالك، وأخوكي من النهاردة هايبات معاكم. وآخر طلب، أوضة نومنا هتختاريها بنفسك، وهاتغيّري ديكور الدور الخاص بيا في الفيلا على ذوقك، مش هاتسيبيها خالص تحت أي ظرف ومهما حصل، فهماني؟ ده أهم شرط. اتحرجت بشكل غير عادي ووشي احمر. قال: اتفقنا. قلت له: اتفقنا. صمم إنه هايبعت لأمي واحدة تراعيها وتخدمها. ووصلني لحد البيت.
وأخويا رجع، وده فرح ماما وفرحني جدا. حكيت لماما إنه عاوز يتجوزني وبس، وإني موافقة. ماما فرحت وعيطت وقالت لي: برضه اتأكدي من قرارك الأول، متنبهريش بكل ده. قلت لها: إني فكرت وموافقة. أتاريه طلب إيدي من زياد أخويا، واتصلت بإخواتي عشان يحضروا.
وتاني يوم كان بيتقدم، وجايب إخواته، وقرينا الفاتحة. وعدى الأسبوع واتخطبنا بحفلة عائلية جميلة، وإخواته البنات كانوا لذاذ ولطاف جداً، وإيمان اتعرفنا كأننا ما تقابلناش، وكل مانبص لبعض نضحك. لبسني الشبكة اللي اخترتها من كتالوج، وباس إيديا، وبدأت أحس بمشاعر غريبة. يمكن السعادة بتخلينا عاوزين نحب اللي يفرحنا ويفرح قلوب أحبابنا. رجعت افتكر الوضع، خوفت أفرح. ياترى بكرة مخبي إيه مع عمار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!