لما حسيت إني طايرة من على الأرض، ده مش من فرحتي. ده من عربية شالتني ووقعت على الرصيف، على إيدي الشمال. مش قادرة أوصف الألم، لا يُحتمل بكل جسمي. صاحب العربية نزل وهو بيشتم في الفون. وجري عليا وأنا مش مركزة في حاجة غير الوجع. واحدة ست جريت عليا وزعقت له، وفضلت جنبي محوطاني. الناس اتلمت وجابوا شنطتي، وقبل ما حد يتصل بالبوليس والإسعاف. اللي خبطني قال وهو بينزل ويتطمن عليا: "أنا مستعد لأي حاجة، دي غلطتي يا آنسة."
وشالني بدون ما ينتظر رد ولا يهتم بالناس. شالني بحذر وأنا مش في وعيي أصلاً. جوة عربيته، والست أصرت تيجي معانا تطمن عليا وهو وافق. وروحنا المستشفى وقال لهم: "اتصلوا بصلاح علوي فوراً، أنا أخوه عمار." وانقلبت المستشفى ولقيت نفسي في غرفة، ودكاترة كتير وممرضات. عملوا أشعة وفحوصات. إيدي الشمال كسر ولازم حبس، وجسمي كدمات ولازم أتحجز. هدّيت شوية من الألم بسبب المسكنات.
وهو جنبي ماسابنيش لحظة، ولا الست اللي ادتلي رقمها وصممت تاخد رقمي في عز ما أنا مش قادرة. بس تحاملت وأديتلها الرقم وطلبت منها تمشي. وأنا بشكرها، اسمها أم علي. نرجع للبيه. قالي: "أنا غصب عني، فون مهم والسماعة فاصلة شحن، كان لازم أرد." واتعصبت وقلت له: "وأنا أعمل إيه دلوقتي؟ باسفك مين هيشغلني كده؟ هي ناقصاك؟ ربنا ياخدك. أكمل الشهر إزاي؟ ده أنا لسه سايبة شغلي." وعيطت وهو سكت ووشه احمر.
وقالي: "أرجوكي أهدي. لو بظروف تانية مكنتش هسيبك تغلطي، بس أنا مقدر حالتك. وهصلح غلطي. عايزة إيه؟ فلوس وعلاج تحت أمرك. ولو على الشغل موجود عندي، بس أرجوكي أهدي عشان تتحسني بسرعة." هدّيت بعد كلامه. ماهو حتى لو كداب، أنا باتعالج أهو. وعرفت إن مدير المستشفى أخوه. وصمم يجيب أمي تتعالج هنا، وده عندي أهم من أي حاجة. وفي ساعة أخد العنوان والتليفون وجاب أمي تتطمن عليا واتحجزت.
وعرفت إنهم بيعملوها فحوصات وهايعملوها عملية في عينيها بعد ما يظبطوا السكر. يا رب أنا باحلم. قلت: "يا فرج الله. نفتكر إن اللي بيحصلنا مصيبة وبيكون الخير فيه." نمت وأنا لسة مش مستوعبة. صاحيت الصبح على ممرضة ومعاها دكتور. عرفني بنفسه إنه صلاح أخو عمار اللي خبطني. ملاك رحمة نازل من السما. قالي: "الحاجة تمام، متقلقيش." قلت له: "ممكن أشوفها؟ نقلوني على كرسي بعجل أشوف أمي. فضلت جنبها.
لقيتها نفسيتها ارتاحت، بتقرا قرآن وبتفضل تدعيلي وتدعي لعمار بدون ما تعرف اسمه. قلت لها: "بتدعي له وهو مدشدشني؟ قالت لي: "لما ربنا يريد يبعتلك رزق وخير، هايوصلك لو على ضهر عدوك." فضلنا ندردش. واتصلت بأخويا اللي ولا أي اندهاش. وعرفت العيلة الكريمة اللي حصل. وسبت أمي ترتاح. ورجعت غرفتي. شويه ولقيت عمار جاي. سلم عليا واتطمن. وبعدها طلب مني أغرب طلب ممكن حد يتخيله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!