بصيت في الساعة.. باقي دقايق. "بسرعة! " قالت بعصبية. "طيب وموضوع أخويا الأكبر مني بجد ممكن أتزوجه؟ "ممنوع الحب." "أوكي." مسك الدبوس. رفعت الكم علشان يشكها في ذراعها. إنما طلب منها إنه يشكها في رجليها. عرت رجليها وودت وشها الناحية التانية. المتسول خد الدبوس وشكها. "آآآآآه! " صرخت حورية بوجع. _بعد مرور يومين في قصر أيوب. قامت حورية من النوم وهي بتتوجع من ألم في جسدها. بصت جمبها على الكومود وشافت حقن وأدوية.
"حمد لله على السلامة يا آنسة حور." "انتِ مين؟ " سألت حورية بخضة. "معقول نسيتيني يا حور هانم؟ أنا الممرضة بتاعتك." "ممرضة ليه؟ هو أنا تعبانة؟ " قالت حورية بوجع. ومسكت جسمها. "أنا فعلاً حاسة إن جسمي متكسر بس مش لدرجة إن يكون عندي ممرضة." "أنا اسمي أمل يا هانم. حضرتك بعد ما رجعتي من أمريكا، حصل معاكي شوية تعب وجلال بيه أمر إن أكون جنبك على طول." "مين جلال ده؟ "لا حول ولا قوة إلا بالله.. جلال بيه ابن عم حضرتك؟
وبتوتر قامت من مكانها وفتحت الدولاب وطلعت منه علبة خشب بني قديمة جداً وقعدت جمبها على السرير وحطتها على رجليها. "إيه ده؟ " قالت حورية ماسكة دماغها وبعدم تركيز. "العلبة الخشب دي جلال بيه سابها لحضرتك أمانة وقالي لما تفوقي لازم تفتحيها. وقال إن فيها ورق مهم جداً." "ورق إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة خالص! "معرفش؟ بس ممكن حضرتك تفتحيها." حورية بتفتح العلبة وإيدها بترتعش. وبصت للممرضة. "انتي قولتي اسمك إيه؟ "تاني يا هانم؟
أنا أمل." "طيب افتحي العلبة علشان أنا حاسة إن كل أعصابي سايبهم. مش عارفة في إيه." وبصت لإيدها والرعشة بتزيد. "أنا بجد مش عارفة مالي." أمل خدت العلبة وفتحتها وطلعت منها ورق وسلسلة مفاتيح دهب. "الله إيه الجمال ده؟ سلسلة مفاتيح دهب وكمان مطبوع عليها اسمك.. حور العين؟ يااه أنا أول مرة أشوف سلسلة مفاتيح قيمة بالشكل ده." "طيب شوفي الورق فيه إيه؟
"حاضر حاضر.. معلش يا آنسة.. احم.. قصدي يا هانم، أصل السلسلة عجبتني وشدتني ليها." وشافت الورق وقرأته ومسكته في إيدها وبتعجب شديد. "إيه ده؟ "إيه؟ الورق فيه حاجة مش كويسة ولا إيه بالظبط؟ "ده عقد باسمك يا آنسة حور." "عقد باسمي أنا؟ "أيوه.. عقد بيثبت إن القصر ده ملك حضرتك باسم حور العين شمندي." وطلعت شهادة ميلاد بنفس الاسم. ومدت إيدها بالعقد وشهادة الميلاد. "إيه ده؟
"الورق يا حور يا هانم اللي يثبت إن القصر ده كله ملكك وكمان شهادة ميلادك." حورية بصت حواليها. "قصر إيه اللي بتاعي؟ أمل وقفت ودبت برجليها على الأرض. "القصر ده يا آنسة حور." حورية بتحاول تقوم من السرير. شالت الكوفرتة من عليها. العلبه وقعت على الأرض ووقع منها ورقة مختلفة عن العقد وشهادة الميلاد. أمل وطت وجابت العلبة والورقة وقالت. "في ورقة تانية ومكتوب فيها كلام." وابتدت تقرأ الكلام بصوت عالي وحورية بتسمع.
"بنت عمي واختي حور، خلي بالك من نفسكِ لحد ما أرجع. أنا سافرت في شغل، بس سبتلك الأمانة. شهادة ميلادك وعقد القصر وكمان المفاتيح. أي اتهام يتوجه ليكي من أيوب وأخته وولاد عمه، وريهم الورق اللي بيثبت إنك صاحبة القصر. أنا عايزك تكوني واثقة من نفسك لأنك على حق. وعموماً معاكي أمل الممرضة. البنت دي كويسة جداً، أنا عن نفسي بثق فيها. أي حاجة وقفت قصادك هي هتحلها وهتكون جنبك وفي ضهرك. بس المهم مش عايزك تخطي خطوة من غير ما تعرفي. انتي قوية يا حور العين وهتكوني أقوى لما تاخدي حقك من أيوب وولاد عمه. ابن عمك جلال."
"إيه ده؟ هو سايب وصية؟ "لا يا هانم. ده بيفهم حضرتك إيه اللي هيحصل. وعموماً متخافيش.. أنا معاكي." "مين أيوب وأخته وولاد عمه؟ وإيه صلة القرابة اللي بينا؟ علشان أنا بجد مش فاهمة أي حاجة." وبعدم تركيز. "أنا حاسة إن أول مرة أسمع إن اسمي حور العين. الظاهر كده إني فعلاً تعبانة. وبجد عايزة إجابات. لو تعرفي حاجة يا أمل قوليلي لو سمحتي."
"آنسة حور.. أنا كل اللي أعرفه إن حضرتك بعد ما رجعتي من أمريكا كان عندك حالة اكتئاب وكنتي بتتعالجي في مصحة." "أنا كنت في مصحة؟ وكمان كنت في أمريكا؟ " مسكت دماغها. "بس أنا مش فاكرة حاجة؟! "أكيد من الأدوية اللي كنتي بتاخديها. بس انتي كنتي فين وبقيتي فين؟ الحمد لله. ده انتي كنتي نايمة طول الوقت وبتخرفي كمان." "طيب ومين أيوب وولاد عمه واخته؟
"كل اللي أعرفه إن جلال بيه قالي إن فيه بينك وما بينهم مشاكل، بس مقالش هي إيه. وقال إنهم في مصيف وراجعين بكرة. ولازم بقى حضرتك تصليبي طولك كده علشان لما يرجعوا تقدري تتكلمي معاهم." "أتكلم معاهم في إيه؟ " قالت حورية بعصبية. "مش جلال بيه كاتب في الورقة لو حد فيهم كلمك تطلعي العقد وشهادة الميلاد." "طيب وليه أثبت لهم ده؟
"والله ما أعرف غير اللي قولته." وقربت منها. "يا هانم بكره مش بعيد. كلها سواد الليل ولما يرجعوا أكيد هتعرفي من كلامهم هما عاوزين إيه." "أنا جعانة أوي ونفسي كمان آخد شاور." "حاضر.. أنا هنزل المطبخ وأعملك أحلى أكلة من عنيا الاتنين." "هو فين الحمام؟ "في الأوضة هنا." وشاورت بإيدها عليه. "هو في حد هنا غيري أنا وانتي؟ "كان فيه ست شغالة وطباخ. بس جلال بيه طردهم وقالهم إن القصر رجع لأصحابه."
"طيب.. أنا هقوم آخد شاور، وانتي اعملي أكل بسرعة لأني ميتة من الجوع." "من عنيا." وفتحت الباب ونزلت جري. _أما حورية قامت بصت من بلكونة الغرفة وكانت بتطل على الجنينة الواسعة الجميلة. وقالت. "معقول إزاي أكون صاحبة القصر الجميل ده وأعاني من اكتئاب وأتعب؟ سبحان الله. اللي يعيش هنا المفروض يحس براحة."
وبداخلها. "الغريب إن الممرضة بتكلمني عن نفسي وأنا مش عارفاها أصلاً لدرجة إني ناسيه اسمي وكمان مش فاكرة إني سافرت أمريكا. يااه أمريكا الحلم.. أنساها طب إزاي؟ ودخلت وبصت للأدوية والحقن. وقالت. "صحيح مفيش أسوأ من المرض." ودخلت الحمام تاخد شاور. ولما قلعت هدومها لاحظت حاجة غريبة إن ذراعها أزرق جداً من آثار الحقن وكمان فيه شكة إبرة في رجليها. خافت جداً.
خدت الشاور ولابست هدومها وخرجت قعدت على السرير وشافت جمبها فون. مسكته وبقت تقلب فيه. ملقتش غير رقم واحد بس باسم جلال. ولسه بتتصل. الباب اتفتح ودخلت عليها أمل وفي إيدها صينية أكل. أمل لمحتها وهي ماسكة الفون. "أنا جييت وعملتلك أكلة إنما إيه؟ ها تاكلي صوابعك وراها." "ميرسي.. تسلم إيدك." قالت حورية بابتسامة. "انتي بتعملي إيه؟
"كنت عايزة أكلم جلال وأعرف منه شوية تفاصيل. أصلي مش فاكرة حاجة. كنت عايزة أعرف إيه طبيعة مرضي علشان أتعالج. وبعدين أنا إزاي أكون صاحبة قصر زي ده ومش بتعالج وبتعبانة بالشكل ده؟ " وبصت حواليها. "وبعدين أنا مفيش غيري هنا.. هو أنا مش عندي أهل ولا إيه؟ "ما أنا مكنتش عايزة أقولك." "انتي تعرفي حاجة؟ قوليها بسرعة، أبوس إيدك!
"أنا مكنتش عايزة أقول بس لازم أقولك وامري لله. الاكتئاب جالك بعد الحادثة اللي مات فيها جوز مامتك ومامتك واخوكي الوحيد من مامتك. وانتي بس اللي ربنا نجاكي." "جوز ماما؟ "أيوه.. أصل اللي عرفته من جلال بيه إنك يتيمة من بعد ما اتولدتي. والست والدتك الله يرحمها بقى اتجوزت جوزها اللي كان في مقام والدك وأكتر. علشان كده انتي تعبتي بعدها وجالك اكتئاب وشبه فقدان ذاكرة وبتنسي كتيييير أوي." "يعني أنا يتيمة ومليش حد غير جلال؟
"أيوه." "نفسي أكلمه وأشوفه." "بعدين.. كلي الأول وبعدين نتكلم." "بقولك إيه؟ "نعم." "في جسمي في مكان حقن كتير وكمان رجلي فيها شكة غريبة. متعرفيش ده من إيه؟ "اللي في إيدك من حقن الأعصاب وكمان الفيتامين. أما اللي في رجلك بصراحة معنديش فكرة. بس ممكن تكون كدمة مش حقنة." "ممكن؟ وقعدت تاكل وكأنها مأكلتش من سنين. حورية كانت بتاكل بشراهة جداً. وبعد ما خلصت أمل شالت الصينية وقعدت تتكلم معاها لحد ما نامت.
حورية كانت قاعدة ومفيش نوم في عينها. بس بصت لساعة الحائط. ولما العقرب وصل لساعة 12:55 ص قامت من مكانها ونزلت الجنينة. وكانت الساعة 1 صباحاً. خرجت الجنينة وهي بتتفرج على القصر. وبصت تحت رجليها وشافت ظرف لونه أحمر كان شكله غريب ومميز. خدته وفتحته. ولقت مكتوب فيه: "لازم تعرفي يا حور العين إيه هو سر القصر؟؟؟؟؟؟
ولو عندك فضول وعايزة تعرفي سر القصر كل يوم الساعة واحدة صباحاً هتلاقي ظرف في نفس المكان. والمكتوب فيه هيوصلك لحقيقة سر القصر." "سر إيه؟ هو القصر له سر كمان؟ مش كفاية عليه أيوب وقرايبه اللي أنا معرفش هما عاوزين مني إيه؟ وخدت الظرف وطلعت أوضتها نامت جمب أمل. وهي متعرفش إيه مستخبي لها. _في صباح اليوم التالي.
حورية صحيت من النوم وفطرت وخدت حقن الفيتامين والأعصاب وكمان كبسولات. وطبعاً كل ده مقتنعة إنها مريضة بالاكتئاب والنسيان بعد ما أقنعتها أمل. نزلت الجنينة وشافت ورد أبيض من اللي بتحبه. وقطفت وردة. وطلبت من أمل إنها تدخل المطبخ تجدد نشاطها وتعمل الغدا وتكون أكلة بتحبها وهي شاورمة فراخ. دخلت المطبخ تعمل الشاورما.
وفي نفس الوقت كان أيوب وصل بعربيته أمام القصر هو وولاد عمه أحمد ومحمد وسالي أخته. وبعد ما نزلوا منها. أيوب لاحظ إن البوابة مفتوحة والبواب مش موجود. دخل وركن العربية وكان مضايق جداً. "فين فوزي البواب؟ "أنا كذا مرة قولتلك يا سالي إن الراجل ده مش أمين ولازم يمشي." "ههههههه ومين أمين في الزمن ده؟ "عندك حق والله." "يا عم فوزي.. انت يا بيه فين؟
أنا عارف تلاقيك في المطبخ. ما انت مش وراك غير الأكل وبس." قال أيوب بنرفزة ودخل القصر وبزعيق. "أنا بقولكم نمشيه من هنا." "ممكن تسكت خالص. أيوب أكيد هيبهدله." فون أيوب رن وكانت خطيبته. رد عليها. خرجت حورية من المطبخ وفي إيدها الشاورما وبتقول. "أمل.. تعالي بقى دوقي شاورمتي. هتاكلي صوابعك وراها." وشافت أيوب. أيوب ساب الفون من إيده وبذهول. "إيه ده.. انتي مين؟
سالي جريت عليها ومسكتها من ذراعها بكل قوة. "انتي إيه اللي جابك هنا تاني يا بت انتي ها؟ "مين دي يا سالي؟ تراكمت الدموع في عين حورية وقالت بصراخ. "أمل الحقيني! "انتي مش عارفة دي مين؟ دي البت الخدامة اللي كسرت الفازة وطردتها! _السؤال هنا.. إزاي سالي عرفت حورية مع إن المتسول كان اتفاقه معاها إن محدش هيعرفها؟ يا ترى ضحك عليها ولا هينقذها؟ هينقذها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!