هو.. يا بنت النصابة. وطلع يجرى وراها. حورية بتجرى وقلبها بيدق من الخوف. وقفت فجأة لما شافت قدامها ترعة. وقفت متنحة ومحتارة تتصرف إزاي. هو: تعالي يا نصابة. حورية بصت وشافته بيقرب منها. قامت نطت في الترعة. حورية ملقتش حل قدامها غير إنها تنط في الترعة. الشاب واقف مصدوم لما شافها نطت. ومن الخوف خد بعضه وجرى ولا كأنه يعرف عنها حاجة. أما حورية نطت في الترعة وغطست تحت المياه.
وكانت بتحاول إنها تعوم ولكن المياه كانت تقيلة جداً وكانت بتقاومها بكل صعوبة. وكل اللي بتفكر فيه إنها تعوم وتبعد عن المنطقة. وفعلاً بعدت خالص وابتدت تختنق من المياه المتسخة ومش قادرة تتنفس. ولكن بالصدفة شاب شاف حورية وبأعلى صوته: غريييييق في الترعة. حورية: ممممم.. الحقونييييييي.. أنا بمووووووت. الشاب نزل من غير تفكير وأنقذها. حورية: مش قادرة أتنفس.. أنا حاسة إني بموت. الشاب بذهول: إنتي إيه اللي نزلك الترعة دي؟
إنتي متعرفيش إن الدوامة ممكن تاخدك وتغرقك. حورية: اه، اه، اه. (وايدها على صدرها) أنا مش قادرة أتنفس.. الريحة وحشة جداً. الشاب: إنتي كويسة ولا تحبي تروحي على المستشفى؟ حورية بداخلها: يادي المصيبة.. مستشفى إيه دلوقتي.. هيبقى فيها س وج وأنا مش ناقصة. الشاب: يا آنسة ما تردي عليا؟ حورية: نعم.
الشاب: نعم الله عليكي.. ها.. هتروحي المستشفى ولا إنتي كويسة.. بس أنا شايف إنك بتعرفي تعومي وباين عليكي كده إن الريحة هي اللي مخلياكي مش قادرة تتنفسي مش خنق من المياه لا قدر الله ولا حاجة. حورية بخباثة: لا إزاي.. أنا مخنوقة لأني كنت بغرق. وبقت تمثل إنها مش قادرة تتنفس. الشاب قام من جنبها: طيب خليكي ثواني هروح أجيب العربية وهارجعلك حالا. وقام مشي. حورية بصت حواليها ملقتش الشنطة الكورس اللي كانت لابساها.
يا خسارة الشنطة ضاعت وفيها الفلوس. منك لله يللي كنت السبب. وقامت من مكانها بسرعة قبل ما الشاب يرجع وخرجت على أول الطريق. وخدت ميكروباص لأقرب مكان هي تعرفه. المهم إنها تخرج من المنطقة خالص. أما الشاب رجع، وحورية ليس لها أي أثر. استغرب لدرجة إنه اعتقد إنها جنيه. الشاب بيكلم نفسه: أكيد جنيه.. بس مفيش جنيه بتطلع بالنهار. وضرب كف على كف ورجع على بيته وهو في حالة ذهول من اللي حصل. حورية راكبة الميكروباص
وبتفكر وبتكلم نفسها: معقول كل اللي حصل ده؟ أنا يحصل معايا كده. منك لله.. تعبي كله راح. وفي الآخر حتة واد هلفوت عاطل ومالوش لازمة كان عاوز يمسكني ويبلغ عني وكنت هروح في داهية وأموال عامة والحوار يكبر. وأنا معملتش حاجة غير إني لميت شوية فلوس عشان أخواتي. بس الحمد لله ربنا ستر. وبرضه مش عارفة أعمل إيه بعد ما الفلوس ضاعت واتصرف إزاي بعد ما قلت لمامي إني راجعة بفلوس. أتصرف إزاي يارب؟ أعمل إيه بجد أنا تعبت خلاص.
سواق الميكروباص كان وصل. حورية نزلت ومشيت في الشارع وكانت حاسة بالتعب وفي نفس الوقت بالعجز لأنه مش قادرة تتصرف ولا تعمل حاجة لأهلها. وشافت شجرة في الطريق وقعدت تحتها وبقت تفكر في اللي حصل معاها وبداخلها: الحمد لله إن المكان كان شبه مهجور ومحدش شافني خالص غير الشاب اللي أنقذني. ربنا يباركله.. يااه ده أنا نسيت أسأله حتى عن اسمه. وقعدت تفكر وتفكر. وافتكرت كلام الراجل المتسول لما قالها: هترجعي يا حورية وتنفذي المطلوب.
وقالت: أنا فعلاً شكلي هرجعله تاني لأني مش لاقية حل في المصيبة اللي أنا فيها. حتى الشغل مش لاقية ولو لقيت شغل واشتغلت.. لسه المرتب قدامه شهر. طيب ومامي وبابي وإخواتي الصغيرين هيعملوا إيه؟ مسكت الفون وعملت مكالمة لبنت كانت بتشتغل في بيوتي سنتر وهي تعرفها عشان تشوف في شغل ولا لأ. ولما البنت ردت عليها افتكرت إنها عاوزاها في الفيلا عندهم عشان تعمل لها مانيكير وبديكير كالعادة.
حورية اتحرجت ومتكلمتش عن الشغل بس قالت إنها كانت بتطمن عليها ولما تحتاجها هتتصل بيها. وقفت معاها. وبعد المكالمة دي حسّت إن الدنيا كلها اتقفلت في وشها. وبعد تفكير وقامت من مكانها وراحت لحد قصر أيوب. ولما وصلت ملقتش المتسول قاعد. وقالت: ياه أومال راح فين الراجل ده؟ وقعدت مكانه عشان تستناه. وشافت أيوب وأخته سالي خارجين من القصر. استخبت منهم عشان محدش فيهم يسألها هي قاعدة ليه.
وبعد ساعات.. كان الليل ليل وبقت الساعة 8 مساءً. حورية بتكلم نفسها: أنا هقوم أمشي عشان الوقت اتأخر وأكيد مامى قلقانة عليا. ولسه هتقوم من مكانها. إيد لمست كتفها. حورية بفزع: إيه ده مين؟ المتسول: أنا.. لحقتي تنسيني. حورية: إنت؟ أنا مستنياك من بدري. المتسول: معلش كنت مشغول. حورية: واللي زيك هينشغل في إيه! سوري يعني بس بجد كنت مشغول في إيه؟
المتسول: مشغول في كتير وأولهم إني كنت بفكر فيكي ومستني اللحظة دي.. اللي ألاقيكي واقفة قدامي وبتقولي إنك موافقة. حورية: ومين قالك إني موافقة؟ أكيد مش مكتوب على وشي يعني. المتسول: وإيه اللي يخليكي تيجي لواحد زيي وأنا شايف إنك مش مستنضفاني خالص يبقى أكيد وافقتي. حورية: أنا موافقة بس بشروط. المتسول بلهفة: أؤمري.
حورية: إنت قلت إنك هتعالج أخويا المريض وهتساعد أهلي وهتظبط حياتهم. يا ترى الكلام ده حقيقة ولا فض مجالس عشان أوافق؟ وقبل ما ترد عليا أنا بقولك أهو لو حقيقة يبقى تنفذه قبل ما أدخل القصر وبدموع قبل ما أستغنى عن أهلي وإخواتي أغلى الناس عندي. المتسول: موافق. حورية: ممكن أسألك سؤال؟ المتسول: طبعاً. حورية: أنا مش مستوعبة إني هكون صاحبة القصر وبجد بفكر أنا هدخله إزاي؟ وبعدين.. إيه المقابل اللي إنت عاوزه؟
المتسول: تقصدي مقابل إيه؟ حورية: مقابل إنك تساعد أهلي وتغير حياتهم وأنا كمان هكون صاحبة القصر. ليه كل ده واشمعنى أنا؟ المتسول: كل ده هتعرفيه بعدين لما تدخلي القصر. حورية: هعرفه إزاي؟ مش إنت بتقول هنسى كل حاجة بشكة دبوس يبقى هعرف منين؟ المتسول طلع فون من جيبه وفي دقايق كان عنده عربية فخمة. لما شافتها انبهرت بيها واستغربت. مسكها من إيدها وركبت معاه وكأنها مسلوبة الإرادة. وكانت لما تسأله على حاجة ميردش عليها.
وخدها وراح بيها على عمارة قديمة فاضية. حورية: على فين.. إيه العمارة دي وبتاعة مين؟ المتسول: بتاعتي. حورية: نعم.. عااااا. المتسول: بصي أنا مش عاوز أسئلة كتير. وطلب منها تدخل معاه العمارة. حورية بتبصله ودخلت معاه من غير ما تحس. طلع بيها على الدور الأول وقفل الباب وقعد معاها وطمنها على الآخر. حورية قاعدة وخايفة جداً.
المتسول: العمارة دي أنا هديكي المفتاح بتاعها عشان كل لما تعرفي حاجة جديدة هتلاقي نفسك جايباكي لحد هنا من غير ما تحسي. حورية: أنا مش فاهمة حاجة. المتسول: كله هتعرفيه لما تدخلي القصر وتبقى صاحبته. حورية: قبل كل ده تنفذ وعدك ليا. المتسول: قلتلك هنفذ بس المهم إنك هتدخلي القصر وهتعيشي مع أيوب وأخته واتنين من ولاد عمه. حورية: تقصد أيوب صاحب القصر؟ المتسول: أيوه هو. حورية: وهعيش معاهم بصفة إيه؟
المتسول: لما تتشكي بالدبوس وطلعه من جيبه هتعرفي إنتي مين وعايشة هناك بصفة إيه. وكل يوم الساعة واحدة بالليل هتلاقي نفسك طالعة الجنينة وقصاد الباب هيكون فيه ورقة. حورية: ورقة إيه؟ المتسول: الورقة دي هيكون فيها المطلوب منك بالظبط. حورية: يعني أنا الساعة واحدة بالليل هطلع وألاقي ورقة؟ طيب وليه اللفة دي كلها ما إنت تقابلني أو تقولي دلوقتي؟
المتسول: بقولك إنتي هتنسي كل حاجة حتى أهلك وناسك وأنا كمان مش هتفتكري حاجة خالص. لو نفذتي المطلوب منك وطبعاً اللي في الورقة القصر هيكون ملكك. حورية بفرحة: إن شاء الله هنفذه بس وعد إن القصر هيكون ملكي. المتسول: أيوه. وهترجعي تفتكري كل حاجة وأهلك كمان هيفتكروا حورية بنتهم ووقتها مش هتحسي إنك بعدتي عنهم يوم واحد. وبزعييييق: حورية. حورية: نعم. المتسول: عشان كل ده يحصل ممنوع الحب.. إياكي والحب. حورية: أنا مش للحب.
المتسول: في حاجة وخايف منها جداً. وبصلها وقال: في حد شافك النهاردة؟ حورية: أكيد طبعاً.. أهلي وناس في الشارع عادي يعني.. أكيد أنا مش شفاف. المتسول: أنا أقصد.. في موقف حصل مع أي حد يكون مميز؟ حورية بداخلها: هو بصراحة في الشاب الملتحي وطبعاً كان هيفضحني وحصل بينا موقف والشاب التاني اللي أنقذني. المتسول: ردي عليه.. في حد حصل معاه أي حاجة مميزة النهاردة؟ حورية: لا ليه؟ المتسول: كويس طمنتيني. حورية: بس ليه؟
المتسول: عشان لو حد شافك قبل ما تتشكي بالدبوس بـ 10 ساعات ويكون غريب غير أهلك وحصل معاكي ومعاه حاجة مميزة مشكلة مثلاً أي حاجة. ده الوحيد اللي هيعرفك. ووقتها لو عرفك هتلاقي نفسك بره القصر وبكده هتخسري القصر وأنا كمان هكون خسرت كل حاجة. حورية بداخلها: أنا مش هقوله حصل إيه عشان ممكن يدور على حد غيري وأنا بصراحة محتاجة إنه يساعد أهلي. وبعدين يعني الواد المعقد الملتحي هيشوفني فين؟
وحتى الشاب اللي أنقذني كمان أكيد عمر ما حد فيهم هيشوفني ولا أنا. المتسول: يلا نتكل على الله. حورية: سؤال.. هو إنت ساحر ولا مشعوذ؟ المتسول بغضب: اسكتي دلوقتي ومش عاوز أسئلة. ولسه هيشكها. حورية: لا مش دلوقتي لما تنفذ وعدك ليا. المتسول: أنا نفذت يا حورية. حورية: نفذت إيه بقى؟ المتسول: الاتفاق تجاه أهلك. أنا نفذته خلاص وهما دلوقتي مبسوطين. وحتى هشام أخوكي من بكرة هيكون في أحسن مستشفى يتعالج فيها.
حورية بذهول: إنت عرفت هشام منين؟ المتسول: أنا عارف عنك كل حاجة. حورية: طيب ممكن أكلم مامى عشان أتأكد. المتسول: هتكون آخر مكالمة لأن بعد كده إنتي هتكوني في مهمة وبعدين هتنسي كل حاجة. مسكت الفون واتصلت بوالدتها. ولما ردت عليها طلبت منها متتأخرش. حورية: مامى إنتي كويسة؟ الأم: أنا مبسوطة منك عشان رجعتي حقنا من الراقصة النصابة والحمد لله فلوسنا رجعت وهنرجع زي الأول وأحسن وهشام هيتعالج بس تعالي بسرعة يا حتة من قلبي ❤️.
حورية قفلت معاها وهي بتبكي وبالنسبة ليها مكالمة الوداع. المتسول: خلاص اطمنتي؟ حورية: أيوه.. هو إنت عرفت موضوع الراقصة منين؟ المتسول: ما أنا قلتلك إني عارف عنك كل حاجة. حورية: سؤال أخير. المتسول: اسألي بس خلي بالك لو عدت 10 مش هينفع تتشكي دلوقتي. وبص في الساعة: باقي دقايق. وبعصبية اسألي بسرعة. حورية: طيب وموضوع أخويا الأكبر مني بجد ممكن أتجوزه؟ المتسول: أنا نبهت عليكي ممنوع الحب. حورية: أوك. المتسول مسك الدبوس.
حورية رفعت الكم عشان يشكها في دراعها. إنما طلب منها إنه يشكها في رجليها. عرّت رجليها وودت وشها الناحية التانية. المتسول خد الدبوس وشكها. حورية بوجع وصراخ: آآآآآه. ونامت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!