الفصل 11 | من 18 فصل

رواية بنت قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منة العدوي

المشاهدات
21
كلمة
2,084
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

نظر لها فارس بغيظ ثم قال بتحدي: -يلا يا ماثيو معنديش مشكلة. وجاء أن يصعد لكن توقف فجأة عندما سمع صوت غريب من خلفه: -لا لا اوعي تعمل كدا. التفت الجميع خلفهم فصدموا عندما وجدوا رجل وامرأة تشبه ايسل وفيروز كثيراً. "تحدثت ايسل بصدمة وهي تنظر لهم وفمها مفتوح: -فيروز هو مين اللي معاك ده؟ "فيروز وهي على صدمتها: -لا دا أنا اللي المفروض أوجهلك السؤال ده." "قاطعهم صوت أنس وهو يقول بجمود وهدوء:

-ايسل فيروز استنوا لما نعرف مين دول." أما الأخرى فكانت تبتسم ودموعها منهمرة على وجنتها في صمت وهي تنظر لهم. أما الآخر فكان ينظر لهم بابتسامة ثم قال بهمس: -واخيراً شوفت بنات قلبي. "قاطع أنس ذلك الصمت بحديثه الموجه لهم: -انتوا مين؟ كرر أنس سؤاله بغضب عندما لم يجد منهم رد. لم يجد رد مرة أخرى. كاد أن يخرج سيفه فكل واحد منهم أخذ معه سيف. لكن فجأة توقف عندما وجد ذلك الذي يدعى ماثيو يضع يده ليوقفه وهو ينظر له بهدوء.

توقف أنس عن ما كان سيفعله. فجأة وجد ماثيو ينحني لهم باحترام. "تحدث ماثيو باحترام وهو منحني لهم: -آسف جلالة الملك.. آسف جلالة الملكة لم نكن نعرفكم." "ايسل باستغراب وهي تنظر له: -جلالة الملك والملكة.. دي طلعت حقيقة بقيت." كانت صفية لا تتحدث فقط دموعها تنزل على وجنتها وهي تقترب من ايسل وفيروز وهي تقول بهمس: -بناتي. "همست ايسل لفيروز: -هي الست دي مالها من لما شفناها وهي بتعيط كدا." وضعت صفية يديها الاثنتين

على وجنتيهما وهي تبكي: -بناتي. ثم فجأة احتضنتهم. كانت فيروز تنظر أمامها وعيناها متسعة من الصدمة. لكن فجأة شعرت بشعور غريب. شعور بالاطمئنان. تشعر أنها قريبة منها. تشعر بالراحة وهي داخل أحضانها. أما ايسل فكان شعورها لا يقل عن شعور شقيقتها. ظلوا هكذا قليلاً إلى أن قطع ذلك الصمت صوت ايسل الضعيف: -ان.. انتي.. م.مين؟ لم تجد رد منها. لكن فجأة وجدت أحد يقوم باحتضانهم وهو يقول بهمس: -انتوا بناتي.

صدمة حلت على كليهما. لكن فجأة ابتعدوا عنهم وهم ينظرون أمامهم بصدمة. "اقترب أنس منها بقلق ووضع يده على كتفها ليقول: -ايسل مالك؟ "فيروز بصدمة وهي تهز رأسها بنفي: -إزاي.. لا لا انتوا كدابين ماما وبابا أساساً مش هنا ماما وبابا في العالم التاني العالم بتاعنا." "خالد بحزن: -للأسف هي دي الحقيقة. التانيين مش أهلكم الحقيقيين." تراجعت ايسل للخلف بصدمة وهي تبكي: -لا لا انتوا كدابين.

وكادت أن تسقط في تلك الرمال لكن لحقها أنس عندما أمسكها من خصرها وهو يحتضنها بقلق وخوف عليها: -ايسل انتي كويسة؟ كانت ايسل ساكنة في أحضانه قليلاً لكن فجأة ابتعدت عنه وقالت بجمود: -أنا كويسة. يلا يا فيروز عشان نكمل الطريق للكتاب ونقدر نرجع لماما وبابا. "أومأت لها فيروز هي الأخرى وقالت بهدوء: -يلا يا ماثيو ابدأ عشان نوصل في أسرع وقت." "خالد بحزن: -والله انتوا بناتي.. ايسل.. فيروز."

لم يجد منهم رد ووجدهم كادوا يركبوا الأحصنة لكن أوقفهم وهو يقول بتنهيدة: -لا استنوا أنا عندي الحل. "نظر له ماثيو وقال: -لكن جلالة الملك هذا هو الحل الوحيد." "تنهد خالد وقال بهدوء: -لا في حل تاني. البحيرة آه ممتدة لكن في مكان ضيق نقدر نعدي منه محدش شافه قبل كدا.. تعالوا ورايا." ثم أمسك يد زوجته وهو ينظر لها بابتسامة ليطمئنها. ذهبوا جميعاً خلفه وحقاً وجدوا ممر لكن ضيق يستطيع أن يعبر شخص واحد منه فقط بصعوبة.

عبروا جميعاً وأكملوا طريقهم. فهمس فارس لـ أنس باستغراب: -هو إيه اللي بيحصل وإزاي دول يبقوا أبوهم وأمهم؟ "أنس بجهل هو الآخر: -مش عارف بس أكيد هيجي وقت نعرف." *** كان وسيم مازال يتحدث مع إياس لكن قاطعه رنين هاتفه فأجاب: -الو. لكن فجأة وقف مفزوعاً عندما استمع إلى الطرف الآخر. "وقف إياس ينظر له باستغراب: -مالك يا وسيم؟

فلم يكمل حديثه عندما وجد وسيم يأخذ أشياءه ويخرج سريعاً. حاول إياس أن يلحق به لكن وجده أخذ سيارته وانطلق بها سريعاً. كان وسيم يقود سيارته سريعاً والقلق والغضب يسيطران عليه. وصل وسيم إلى المقر الخاص به ودخل سريعاً وهو يبحث حوله. ركض له سريعاً: -مازن في إيه.. حصل إيه.. ووعددد. صرخ فجأة عندما وجدها يغشى عليها وجسدها ينتفض. ذهب لها سريعاً وحملها بخوف وهو يقول: -مازن تعالي ورايا هنوديها المستشفى.

بعد مرور وقت كان وسيم ومازن منتظرين خروج الطبيب. "جاء وسيم ليتحدث لكن صمت عندما وجد الطبيب يخرج فذهب ناحيته ليسأله بلهفة: -هااا يا دكتور هي مالها؟ "الطبيب بعملية: -متقلقش يا سيادة الرائد هي كويسة بس ضغطها اترفع.. بس لازم ترتاح وياريت بلاش ضغط عليها لأنها ممكن تدخل في انهيار عصبي." أومأ له وسيم فتركه الطبيب وغادر. ودخل مازن ووسيم لوعد. وجدوها نائمة على الفراش ووجهها باهت. ظل وسيم ينظر لها قليلاً إلى أن قال بهدوء:

-ممكن أفهم حصل إيه يا مازن؟ "تحدث مازن بحزن: -هو نفسه وعد شافته." "نظر له وسيم باستغراب: -هو مين؟ "مازن بتوضيح: -هو نفسه اللي قتل أبوها.. شافته النهارده." "وسيم باستغراب: -وده إزاي هشام أساساً آه ظابط بس كان واخد إجازة.. لكن فجأة تذكر أن اليوم هو انتهاء إجازته.. فظهرت ملامح الغضب عليه.. كمل.. حصل إيه؟ "قالت:

-هي كانت قاعدة عشان مستنياك تفهم منك هتعمل إيه.. لكن فجأة لقينا واحد داخل مهتمناش ليه بس فجأة لقيت جسمها بيتشنج والخوف ظهر عليها لسه هسألها مالك لقيتها بتصرخ وهي بترجع لورا.. بصيت ورايا ودققت لقيت نفس اللي اترسم هو اللي دخل وكان بيبصلها بصدمة بصيت على وعد عشان أهديها ورجعت أبص ليه لقيته اختفى." كور وسيم يده بغضب وهو ينظر أمامه ويقول بوعيد: -عرفت يا هشام الك.. بس وحياة أمي منا سايبك إلا لما تاخد جزائك.

فجأة وجد وعد بدأت في تفتيح عينيها ببطء. "وسيم بلهفة: -وعد.. بقيتي عاملة إيه؟ اعتدلت وعد وجلست وهي تنظر لهم باستغراب لكن فجأة تذكرت ما حدث وبدأت في البكاء وهي ترتعش: -هو هو نفسه.. هي.. هيقتلني. ذهب لها وسيم بسرعة واحتضنها بلهفة وهو يحاول تهدئتها: -هش اهدى يا وعد هو مش هيقدر يعملك حاجة.. دا واحد جبان. مر وقت وقد هدأت وعد بعد محاولات من وسيم ليطمئنها. خرجت وعد من أحضانه وهي تقول بامتنان:

-شكراً يا وسيم.. شكراً على وقفتك جنبي. ابتسم لها وسيم ثم نظر لمازن وقال بهدوء: -مازن.. وعد مش هينفع تفضل في بيتها.. في خطر على حياتها.. هشام زمانه عرف دلوقتي كل حاجة وهيحاول يقتلها. أومأ مازن له بتفهم: -تمام أنا هاخدها تعيش معايا أنا ومراتي الفترة دي. "وسيم: -مش هينفع." فاكمل بتوضيح: -هشام دلوقتي شافك أنت كمان وحياتك هتبقى معرضة للخطر فهتيجي أنت ومراتك ووعد تعيشوا عندي وهتبقى الحراسة مشددة عشان الأمانة.

هز مازن رأسه بنفي وكاد أن يتحدث لكن... قاطع وسيم حديثه وهو يقول بهدوء: -قبل ما تعترض.. فكر في بنت عمتك ومراتك.. وبعدين يا سيدي البيت عندي واسع وهي مجرد فترة مؤقتة لحد لما نقبض على هشام وياخد جزائه.. ثم نظر إلى وعد وقال: ها يا وعد؟ أومأت له وعد على مضض. "فقال مازن: -تمام موافق." "أومأ وسيم وقال بابتسامة: -تمام وأنا هدفع الفلوس وهاجي نروح على بيتك نجيب مراتك وتشوف اللي أنت عايزه ونروح البيت عندي." *** بعد مرور يومين.

كانوا جميعاً يسيرون بلا توقف بسبب ايسل وفيروز. لكن أوقفها أنس عندما وقف وقال بهدوء: -ايسل فيروز.. كفاية على كدا هنوقف هنا النهارده.. وقبل ما حد يتكلم.. انتوا مش تعبانين فكروا في الأحصنة اللي معاكم اللي ماشيين كل المدة دي من غير توقف غير عشان يشربوا وياكلوا.. وكمان غير أن الليل ليل. نظرت لهم فيروز قليلاً ثم قالت بهدوء: -تمام. ثم وجهت حديثها لايسل: -ايسل كفاية على كدا هنستريح هنا النهارده وبكرة نكمل.

لم تتحدث ايسل إنما نزلت من على حصانها وسارت بعيداً عنهم وجلست تحت شجرة بعيدة عن أنظارهم. كانت ايسل صامتة فقط تنظر إلى القمر وفجأة بدأت دموعها تنهمر على وجنتيها وهي تقول بحزن: -يارب أنا تعبت.. هو إيه اللي بيحصل.. ليه حاسة إني مصدقاهم.. ليهم حاسة بشعور غريب ناحيتهم.. طيب لو هما فعلاً أهلي طيب بابا وماما اللي في العالم بتاعي دول مين.. ليه حسيت الصدق في عنيهم.. ثم صرخت بألم: -يارب.

صمتت ايسل قليلاً وهي تنظر للقمر ثم ابتسمت وبدأت في غناء أغنيتها المفضلة. "هاتي إيدك هنشوف.. دنيا جديدة بتلمع.. يا أميرة امتى قلبك كان ليكي يوم دليل.. سيبي قلبك ليا.. وشوفي دنيا عجيبة." لكن فجأة صمتت عن الغناء عندما أحست أن هناك أحد خلفها. التفت لتراه ولكنه لم يكن إلا أنس. "أنس بابتسامة وهو يجلس بجانبها وهو ينظر لها: -وقفتي ليه.. صوتك حلو أوي." "ابتسمت ايسل له بخجل وقالت: -شكراً." "أنس بابتسامة: -كملي." "ايسل بخجل:

-لا مش هعرف.. يعني.. أصل.. بتكسف أغني قدام حد." سحبها أنس وجعلها تضع رأسها على كتفه وقال بابتسامة: -غني واعتبريني أني مش موجود. صدمت ايسل من حركته وظلت صامتة قليلاً. حاولت استجماع شجاعتها وبدأت تكمل غناء: "دنيا بعيدة وقريبة.. عالبساط السحري نطير.. دي دنيا فوق.. دا عالم تاني مش معروف.. منحسش فيه بخوف.. وفيه نشوف." أنهت ايسل الغناء فقال أنس بابتسامة: -صوتك حلو أوي.. عارفة يا ايسل.. أنا ندمان. "ايسل باستغراب:

-ندمان.. ندمان ليه؟ قبل أنس رأسها وقال بابتسامة حب: -عشان عرفت متأخر إني بحب أجمل بنت وهي انتي. ابتعدت ايسل عنه بخجل وهي تقول بتوتر: -أنس عيب مينفعش كدا. ضحك أنس على خجلها وقال: -هو إيه اللي عيب بقولك بحبك. "ايسل بخجل: -أنس.. الله." "أنس بحب: -عيون أنس.. وقلب أنس وروح أنس." صمت قليلاً ثم قال: -ايسل.. بتحبيني؟ صمتت ايسل ولم تجبه فكرر أنس سؤاله وهو ينظر لها بلهفة وأمل. صمتت ايسل قليلاً وهي شاردة في عينه ثم قالت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...