كان وسيم في طريقه إلى منزل صديقه إياس المتواجد في الريف. لكنه توقف فجأة عندما وجد شيئًا أمامه على بعد مسافة صغيرة منه تشع منه نور. كاد أن يكمل طريقه ولا يعيرها اهتمامًا، لكن فضوله غلبه وقرر أن يستكشف ما هذا الشيء. اقترب وسيم منه ووجدها كرة بلورية غريبة الشكل. "إيه دي؟ التفت وسيم خلفه على ذلك الصوت. "وسيم مالك واقف هنا ليه؟ ابتسم وسيم وقال: "كنت جايلك بس لقيت دي فوقفت أشوفها." "يا
إياس بابتسامة: "ده أنت تنور، طيب تعال يلا. ماما هتفرح أوي لما تشوفك." ابتسم وسيم له: "ماشي يلا، مامتك والله وحشتني أوي بقالي أكتر من خمس سنين مشوفتهاش." "طيب يلا." أخذ إياس وسيم معه إلى منزله وكادوا أن يدخلوا، لكن توقف إياس وهو ينظر إلى وسيم باستغراب. "مالك يا وسيم، وقفت ليه؟ وسيم بجهل
وهو يشعر بألم في رأسه: "مش عارف يا إياس، راسي وجعاني. ده غير إن فيه تخيلات بتظهر قدامي بس مش واضحة. حاسس إني أعرف المكان ده كويس، حاسس إن البيت اللي جنبكم ده إني كنت عايش فيه. مش عارف بس أفكار كتير، مش عارف حاسس إن البيت ده أعرفه قبل كده." إياس بابتسامة: "أكيد يا عم تعرفه، ما أنت كنت بتيجي هنا في الأول وبتشوفه." وسيم بشرود: "لا، فيه حاجة أكبر من كده." ثم ابتسم وقال: "يلا مش مهم." ابتسم: "طيب يلا تعال."
دخل إياس ووسيم المنزل. تحدث إياس بصوت عالٍ: "ماما، يا ست الكل، تعالي شوفي مين جه." تحدثت والدته من الداخل: "أيوه لحظة أهو يا حبيبي جايه." خرجت والدته لتقول باستغراب: "فيه إيه؟ " ولم تكمل كلامها فابتسمت فورًا وهي تقول بفرحة: "وسيم، إزيك يا حبيبي؟ وحشتني أوي." ذهب لها وسيم بابتسامة ومد يده ليسلم عليها وهو يقول: "وحشاني والله جدًا." ابتسمت والدة إياس وأخذت
وسيم في أحضانها وهي تقول: "تعالى في حضني يا واد، إيه هتكبر وتتكبر عليا ومش عايز تحضني؟ ابتسم لها وسيم بحب: "وهو حد يقد يتكبر على القمر ده." ضحكت والدة إياس: "كل بعقلي حلاوة." خرج وسيم من أحضانها وهو يضحك: "وأنا أقدر يا قمر." حنان بضحك: "طيب اقعد يا بكاش." جلس وسيم هو ووالدة إياس فتحدثت حنان والدة إياس بحزن: "بقي كدا يا وسيم متجيش تسأل عليا المدة دي كلها؟ هونت عليك؟
وسيم بأسف: "لا طبعًا متهونيش عليا، وحقك عليا أنا آسف بس والله مبقتش فاضي خالص." ابتسمت حنان بحنان: "خلاص ولا يهمك." ثم نظرت له باستغراب: "بس إيه اللي في إيدك دي؟ هز وسيم كتفه بجهل: "مش عارف، وأنا جاي لقيتها مرمية على الأرض." ثم مد يده بها لإياس: "شوف كده يا إياس يمكن تكون بتاعتكم." أخذها إياس منه وهو يتفحصها باستغراب: "لا دي مش بتاعتنا، بس شكلها غريب."
ثم أعطاها له: "دي هتلاقيها لعبة، لأن فيه من تحتها زراير باين بتشتغل منه." وسيم بلا مبالاة: "يلا مش هتفرق، المهم عايز أتكلم معاك شوية." وقفت حنان بابتسامة: "طيب هسيبكم تتكلموا مع بعض براحتكم وهدخل أعملكم حاجة تشربوها." ثم تركتهم ودخلت. تحدث إياس بعد أن دخلت والدته: "احكي بقى في إيه." وسيم بهدوء: "لازم نبدأ في تنفيذ الخطة في أسرع وقت، هشام شاف وعد وهي في القسم وشاف صورته مرسومة ودلوقتي هرب، وممكن في أي وقت يموت وعد."
إياس بقلق: "طيب ناوي تعمل إيه؟ وعد مش هينفع تفضل في بيتها، هيبقى خطر عليها." وسيم بتفهم: "متخافش، وعد دلوقتي هي وابن خالها عندي في الفيلا." "بس ناوي تنفذ إمتى؟ "مستعد أبدأ من دلوقتي عادي." أخرج وسيم من جيبه شيئًا ومد يده به لإياس: "خد ده، خط جديد هتكلم هشام منه وتنفذ زي ما قولتلك." أخذ إياس منه الشريحة وقال بتفهم: "تمام، متقلقش." وقف وسيم
وقال بابتسامة وامتنان: "بجد شكرًا ليك، مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه، أنت الوحيد اللي بثق فيه." إياس بعد أن وقف بابتسامة: "متقولش كده يا عم، ده إحنا زي الأخوات." وسيم بابتسامة: "طيب هسيبك أنا بقى وهمشي عشان ورايا شغل." "اقعد بس شوية حتى أشرب حاجة من إيد ست الكل." "لا معلش مرة تانية بقى." ثم قال بصوت مرتفع: "همشي أنا يا حنون، سلام." حنان من الداخل: "رايح فين بس؟ اقعد جايبالك عصير."
وسيم بابتسامة: "لا معلش مرة تانية يا قمر، يلا سلام يا إياس." وكاد أن يخرج لكن أوقفه إياس. "طيب استنى وصلني معاك للقسم." بعد مرور وقت، أوصل وسيم إياس. دخل إياس إلى القسم فوجد تلك المرأة الطيبة تجلس وعندما وجدته وقفت وهي تقول بلهفة: "أخيرًا جيت." إياس بابتسامة وهو يجلس: "اقعدي طيب." جلست بدرية ثم قالت: "لسه برضه ملقتيش بناتي؟ إياس بحزن: "لا والله لسه يا عمه، بس خير إن شاء الله هنلاقيهم."
أومأت له بدرية بحزن: "تمام، شكرا يا حضرة الظابط." إياس بابتسامة: "تاني حضرة الظابط؟ مش قولت أنا في مقام ابنك." ابتسمت له بحنان: "وهو أنا أطول يبقى عندي ابن زي القمر كده." ثم أكملت وهي تدقق في وجهه: "هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ "آه طبعًا اتفضل." "مش عارفه، حاسة إني شوفتك قبل كده. هو أنت تعرفني قبل كده؟
وكمان معاملتك معايا، أنا أعرف إن الظابط بيبقى مش بيرضي غير إني أقوله حضرة الظابط ومعندهمش حاجة اسمها أنا زي ابنك. بص مش عارفه أوضح أكتر." إياس بابتسامة: "أعرفك طبعًا. انتي مش فكراني؟ بدرية ببعض الإحراج: "صراحة لا." ابتسم إياس وقال: "أنا نفسي اللي ساكن في البيت اللي جنبكم. وفاكرة كمان العريس اللي اتقدم لبنتك أيسل." وجدها تنظر
له باستغراب فأكمل بتوضيح: "هحكيلك. من سنتين أنا جيت اتقدمت لأيسل لقيت إن جوزك بدأ يسأل في حاجات مالية ورتبه ومنصب ومرتب وعندي إيه ومتعلم ولا لأ، وأنت منين. وقتها لما لقيته بدأ بالأسئلة دي كذبت عليه وقولتله إني بشتغل مزارع عشان أشوف رد. وفعلًا ده اللي اتوقعته، رفضي عشان شغلي. ولسه لحد دلوقتي مش ناسية جملته لما قالي: "بقي أنا أجوز بنتي على آخر الزمن لفلاح ومن الأرياف؟
أنا عايز واحد متعلم ومرتبه عالي ومن المدينة." كنت هاين عليا أقوله ما أنت كمان من الأرياف بس سكت." ثم أكمل بابتسامة: "سكت عشان لقيتك بتدافعي عني وبتقولي إن أهم حاجة يحافظ على بنتنا ويراعي ربنا فيها، مش مهم شغله إيه. بس وقتها للأسف شوفته لما مد إيده عليكي، والله كان هاين عليا أحبسه وقتها. مشيت من وقتها." ثم أكمل بابتسامة وحب: "بس لحد دلوقتي وأنا لسه بحب أيسل ومستعد أجي أتقدم ليها تاني."
بدرية بابتسامة وحنان: "يااه يا ابني وأنا بقول شوفتك قبل كده. ترجع بناتي بس وأنا أتجوزهالك." "ربنا يخليكي يارب." أما في مكان آخر، كان وسيم جالسًا في مكتبه ولكن فجأة أمسك بتلك الكرة الغريبة وقرر تشغيلها، ولكن فجأة وجدها تشع نورًا. كاد أن يعيد إطفاءها، لكن توقف فجأة وهو ينظر لها باستغراب. "إيه المكان ده؟ ثم ظل يفكر قليلًا: "أنا فاكر إني شوفته قبل كده. آه صح، ده نفسه اللي بيقولوا عليه بيت مسكون. بس إزاي ظهر عليها كده؟
ولكن فجأة حلت الصدمة على وجهه. *** صمتت أيسل ولم تجبه. فكرر أنس سؤاله وهو ينظر لها بلهفة وأمل. صمتت أيسل قليلًا وهي شاردة في عينيه ثم قالت: "لا مش بحبك ولا عمري هحبك." ثم وقفت بجمود وكادت أن تذهب، ولكن توقفت والتفتت له عندما وجدته أمسك يدها. أنس بلهفة وهو يمسكها من يدها: "أيسل أنا عارف إني غلطان وعارف إني اتأخرت، بس بجد أنا ندمان. عرفت متأخر إني غبي وإني بحبك. لا ده أنا كمان بعشقك."
ثم أكمل بحزن: "طيب بصي، اعملي فيا اللي أنتِ عايزاه بس بلاش تسبيني، مش هقدر أعيش من غيرك." للحظة لان قلب أيسل وكادت أن تقول له إنها أيضًا تحبه وتعشقه ولا تستطيع العيش بدونه. لكن ابت تلك الكلمات الخروج، فهو قد أهان كرامتها، فهو دمر كل شيء بكلامه الجارح. فقال بجمود: "أنت إيه يا أخي؟ ابعد عني بقى. مش أنا اللي مش متعلمة وأنا اللي كئيبة ومعقدة ومن الأرياف؟
أنا بقى اللي بقولهالك عشان ننهي الحوار. ابعد عني يا أنس لو فعلًا بتحبني زي ما أنت بتقول، سيبني في حالي. مش بعد ما دوست على كرامتي جاي دلوقتي بكلمة عايزني أرجعلك ومابعدش عنك؟ يبقى بتحلم." أنس بحزن: "آسف، بس بلاش تبعدي عني. أنا بـ... لكن صمت فجأة وهو ينظر لتلك الآتية نحوهم بلهفة وخوف. أيسل باستغراب: "فيروز مالك؟ وقفت فيروز أمامها وهي تأخذ أنفاسها بصعوبة: "أيسل تعالي بسرعة، فيه حاجة غريبة حصلت." ثم أكملت بخوف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!