استوقف الجميع صوت خالد وهو يقول: "استنوا." وقف الجميع والتفتوا خلفهم ينظرون له باستغراب، إلى أن تحدثت فيروز ببرود: "إيه؟ وقفتنا ليه؟ تحدث خالد في هدوء وابتسامة وهو ينزل إلى ابنته فيروز وقال: "بلاش تمشوا من الطريق ده، فيه طريق تاني مختصره. أنا عارفه، بالكتير هياخد معانا يومين." كاد ماثيو أن يتحدث، لكن قطع حديثه صوت أيسل وهي تقول بسخرية: "استني بس يا ماثيو، وإحنا هنصدقه ليه؟ مش يمكن يكون كذاب؟ لكن هنا تحدثت كلارا
وهي تحاول تهدئة أيسل: "أرجوكي يا سمو الأميرة أيسل، اهدئي قليلاً. ربما سمو الملك يعرف حقاً طريق مختصر." نظر خالد لايسل وهو في عينيه نظرة حزن: "أيسل، أنا عارف إن اللي بيحصل ده مفيش حد هيصدقه ولا يتصدق أساساً. بس دي مجرد فترة، وقريب أوي هتعرفي إن دي مكنتش غير لعبة... "من الر... تحدثت فيروز بغضب: "إياك أنت تقول الألفاظ دي تاني على أبويا. أنا أبويا أشرف وأحسن منك مليون مرة." أمسكها فارس وحاول تهدئتها:
"فيروز، اهدي. إحنا لحد دلوقتي مش عارفين مين عنده حق." ماثيو بهدوء: "أجل، سمو الأميرة. اهدئي، وعلى ما يبدو أن ذلك الشخص الذي يدعي وسيم ذكي وسوف يحل تلك المشكلة. ولكن الآن علينا الوصول إلى الكتاب في أسرع وقت ممكن. يجب علينا أن نصدقه. فإذا كان كاذب فنحن سنتأخر في كلتا الحالتين، ولو كان صادق فهكذا سنعرف كل شيء في وقت قصير." صمتت أيسل قليلاً وهي تفكر في حديثه، إلى أن قالت بهدوء: "تمام." وجهت حديثها لخالد بجمود:
"فين الطريق ده؟ مش قدامنا وقت." أجابها خالد بهدوء وقال: "تمام. يلا استعدوا وامشوا ورايا." استعد الجميع وقاموا بركوب أحصنتهم وقاموا بالانطلاق في طريقهم خلف خالد. *** كان وسيم ينظر في عينه. لكن فجأة انتفضوا وابتعدوا عن بعض سريعاً. "يخربيتكم! إنتوا بتعملوا إيه؟ كان ذلك لم يكن إلا صوت مازن المصدوم عندما وجدهم في تلك الوضعية بعد أن أشعل الأنوار. تحدثت وعد وهي تنظر إلى الأرض بخجل وتمنت لو تنشق الأرض وتبتلعها
في ذلك الموقف المحرج: "أنا... تحدث مازن بصدمة: "إنتي... إنتي إيه؟ يخربيتكم... لكن فجأة خرج من صدمته وأكمل بغضب: "إنتي إيه يا هانم؟ طالعة من أوضتك بشعرك كده وبالبيجامة؟ لا وكمان واقفة في حضنه؟ تحدثت وعد وهي تكاد تبكي: "يا مازن... ناصرخ مازن بها: "إنتي إيه؟ روحي يلا لمي هدومك هنمشي من هنا." أوقفه وسيم وهو يقول بهدوء: "مازن، اهدي. أنا لسه اللي جاي ولقيت ظل حد فكنت أحسب واحد عرف وجاي يقتل حد فجريت وراها وطلعت هي."
هزت وعد رأسها بلهفة وأكملت ببكاء: "والله يا مازن، أنا كنت مفكرة الكل نايم وكنت عايزة أشرب فطلعت بشعري بس لما سمعت صوته طلعت أجري على الأوضة بس هو وقتها مسكني. وإنت بقي جي... حاول مازن الهدوء قليلاً ثم قال: "ماشي يا وعد، آخر مرة تتكرر. روحي إنتي نامي مع دانه وأنا هنام في أوضتك." أومأت وعد له بهدوء ودخلت غرفتها ووضعت الحجاب على شعرها وخرجت تركض سريعاً إلى غرفة دانه وهي تحمد ربها على مرور ذلك الموقف المحرج على خير.
طرقت وعد باب الغرفة ثم دخلت وهي تبتسم: "دندونه حبيبتي." نظرت لها دانه باستغراب: "وعد، إنتي إيه اللي جابك هنا دلوقتي وفين مازن؟ تحدثت وعد بلا مبالاة: "مازن هينام في أوضتي وأنا هنام هنا معاكي." ثم فجأة صرخت وهي تقفز على الفراش وهي تقول بفرحة: "إنت ياض يا حموزة! اصحي ياض عمتك جات! ثم ظلت تقبله كثيراً. ظل حمزة الطفل يتحرك بضيق. رأته وعد فصرخت به: "حموزة! لكن هنا قام الطفل يصرخ بفزع. حملته دانه بسرعة وهي
تحاول أن تهدئه وتقول بغيظ: "يابت اهدي يا بت صرعتي حبيبي." ثم قبلت انف صغيرها حمزة بحب وهي تقول بابتسامة له وهو يضحك: "مين حبيب ماما؟ البت وعد الوحشة دي؟ صحتك مفزوع؟ يروحي! لم تعيرها وعد أي اهتمام وأخذت منها الطفل وظلت تحدثه بغيظ: "إنت ياض يعني لما بتشوفني بتعيط؟ اشمعنى مع أمك الأرشانه دي؟ ها؟ ياض انطق." نظر لها حمزة بخوف ودهشة: "أهي مجنونة." لكن فجأة ظل يضحك عندما بدأت وعد تقبله بشدة وتدغدغه. وعد وهي تضحك وتقبله:
"مين حبيب عمتوا اللي هينام في حضني النهارده ونسيبك من أمك الأرشانه دي." لكن فجأة صرخت: "آه! فقد قامت دانه بضربها بغيظ: "بقي أنا أرشانه يا بت." وكادت أن تأخذ منها حمزة، لكن حملته وعد بسرعة وابتعدت عنها وهي تخرج لها لسانها لتغيظها: "نينيني! مش هتعرفي تاخديه، انسيه النهارده." نظرت لها دانه بغيظ: "ماشي يا وعد، يلا فترة بس." ثم ذهبت إلى الفراش ونامت عليه، ولكن فجأة صرخت بألم: "آه... حسبي الله!
أما وعد كانت تضحك عليها هي والصغير عندما قامت بدفعها أرضاً بقدمها. تحدثت وعد وهي مازالت تضحك بهستيرية: "أ... أحسن... هتنامي... النهارده... على الأرض." وقفت دانه وصرخت وهي تنظر لها بغيظ: "عااا! ماشي يا وعد." مر الوقت وقد غطوا جميعاً في سبات عميق. في صباح يوم جديد. طرق مازن باب الغرفة فلم يجد رد فدخل وهو ينظر في الغرفة باستغراب إلى أن تحولت معالم وجهه إلى الدهشة ثم انفجر في الضحك.
كانت وعد نائمة على الفراش وشعرها يغطي وجهها وحمزة الصغير يضع قدمه أمام وجهها. أما دانه زوجته التي لا تستطيع النوم على الأرض، فكانت نائمة على الأرض وهي تفرد قدميها ويداها حولها. ضحك مازن بخفوت وذهب إلى دانه بهدوء وقام بإيقاظها. قامت دانه من نومها فزعة وهي تنظر حولها: "إيه؟ فيه إيه؟ ثم صرخت بألم وهي تضع يدها على ظهرها: "آه... حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا وعد يا مفترية." ضحك مازن وشاور لها أن تهدأ وقال لها بهمس:
"قومي خدي حمزة من وعد." نظرت له دانه باستغراب: "ليه؟ خليه نايم." أوقفها وهو يقول: "قومي بس وإنتي هتعرفي هعمل إيه." ثم غمز لها. ضحكت دانه بخفوت ثم ذهبت وأخذت حمزة ورجعت للخلف وهي تحمله وتحتضنه بشدة. اقترب مازن بخبث من وعد واقترب من أذنها. وفجأة صرخ في أذنها وهو يقول: "عااا! وعد، الحق! اللي في حريقة وحمزة فين؟ استيقظت وعد بفزع وهي تنظر خلفها وتصرخ وهي تقول: "عااا! حقيرة! فين؟ فين؟ الحقوني! حمزة إنت فين؟
استغل مازن الفرصة، فهي عندما تستيقظ تأخذ وقتاً كبيراً قليلاً حتى تعي على ما يجري حولها، فقال بحزن: "كدا يا وعد، حمزة فين؟ ضيعتيه؟ موتي ابني." نظرت له وعد وهي تبكي: "والله معرف حمزة هو... لكن فجأة صمتت وهي ترى دانه تحمل حمزة وهي تضحك على منظرها، فكان شعرها هائج (نعكوش يعني) نظرت وعد حولها قليلاً وهي تحاول أن تستوعب ما يحدث، إلى أن نظرت إلى مازن بغضب وهي تصرخ: "عااا! ماشي يا مازن الك...
فر مازن من أمامها هارباً وهو يراها تمسك بالوسائد وتقوم بإلقائها عليه وهي غاضبة: "ماشي يا مازن." بعد وقت هدأت وعد قليلاً ثم نظرت لمازن وهي تبتسم بخبث وهي تقترب منه: "حبيبي يا مازا." نظر مازن لها بنصف عين وشك: "إيه يا بت مالك؟ ابتسمت وعد ببرائة وهي مازالت تقترب منه: "مفيش يا حبيبي، عايزة أحضنك بس." نظر لها بشك: "متأكدة؟ ابتسمت ببرائة: "أيوا."
واقتربت منه وكادت أن تحتضنه، ولكن فجأة قامت بضربه في رأسه برأسها بشدة وابتعدت عنه وهي تضحك. فرك مازن رأسه بألم وهو يقول بغيظ وألم: "آه... ماشي يا وعد يا حيوانة." لكن صمت فجأة عندما وجد وعد تنظر إلى الباب بصدمة. التفت خلفه ليرى على ماذا تنظر، له فجأة انفجر في الضحك عندما وجد وسيم واقف ينظر لهم بصدمة وهو يضحك.
فجأة صرخت وعد وقامت بالركض إلى الحمام الملحق بالغرفة وأغلقت الباب خلفها وهي تأخذ أنفاسها بصعوبة ثم هدأت قليلاً وهي تقول وهي على وشك البكاء: "آه ياربي، لتاني مرة يحصل موقف محرج." ثم ذهبت إلى المرآة ونظرت إلى نفسها وهي تبكي: "يالهوي، شافني بالمنظر ده." فقد كانت عيناها منتفخة من أثر النوم وشعرها هائج وملابسها غير منظمة، وجهها أحمر من أثر النوم. "عااا! أما في الخارج كان وسيم يضحك بشدة وهو يقول: "يالهوي، دا إنتوا مسخرة."
ضحك مازن وقال: "ياه، إنت لسه شفت حاجة؟ دي حاجة بسيطة. تعالي ادخل واقف ليه؟ لكن فجأة تذكر أن دانه بشعرها، فنظر خلفه لكن لم يجد دانه، فنظر في أرجاء الغرفة فوجدها تحمل الصغير وهي تقف بعيداً عن أنظاره وهي تضحك. هدأ وسيم قليلاً من الضحك الهستيري ثم قال بهدوء: "لا معلش، أنا خارج بس جيت على صوت الصراخ العالي. بس على العموم أنا خارج دلوقتي عشان بنحقق في القضية." أومأ له مازن بإحراج. فقام وسيم بالاستئذان وتركه ورحل.
مر يومين كان وسيم مشغولاً في حل تلك القضية ونسي أمر تلك البلورة. أما في الجانب الآخر كانوا جميعاً يسيرون خلف خالد حتى يصلوا إلى الكتاب في أسرع وقت، إلى أن جاء ذلك اليوم عندما وصلوا وقلبت الموازين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!