الفصل 16 | من 18 فصل

رواية بنت قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم منة العدوي

المشاهدات
21
كلمة
2,343
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

ظل وسيم ينظر حوله باستغراب، فهو عندما وصل لم يجد أحد. فتحدث بصرامه موجهًا حديثه للعساكر: "دوروا في المنطقة دي كويس." انطق العساكر بالفعل وبدأوا في التفتيش. ظل وسيم ينظر حوله باستغراب، كيف حدث ذلك؟ لقد قال له إياس أن هذا هو المكان الذي اتفق معه الذي يدعي هشام حتى يستلم المخدرات. ثم هكذا برهة من الوقت، فأخرج هاتفه وقام بالاتصال عليه، لكن لم يجد رد. أعاد الاتصال مرتين لكن لا رد، فتحدث باستغراب:

"إزاي طيب مش راضي يرد ليه؟ فنظرت هاتفه مرة أخرى، ولكن وجد أن أحد أرسل له رسالة. قام بفتحها وإذا بها رسالة من إياس يقول بها: "وسيم ركز كويس قوي في كلامي.. هشام شكله شك في الموضوع أو عرف فغير المكان في آخر لحظة.. عايزك تيجي في.. أنا هناك بس لما تيجي اظهر أنت لوحدك الأول والقوة تبقي مش ظاهرة وهتعرف ليه لما توصل بس يلا بسرعة مفيش وقت." تحدث وسيم بغضب بعد أن أغلق هاتفه: "يا ابن ال.. يا هشام.. بس ماشي استنى عليا."

ثم قام بتجميع العساكر وانطلق إلى المكان الذي أخبره به إياس. أما أيسل وفيروز، فقد كانتا قد نسيا كل شيء وظلتا تضحكان وتتحدثان مع عصمت. إلى أن قالت فيروز باستغراب: "بس يا بابا انت جيت هنا إزاي وعرفت مكاننا إزاي؟ تحدث عصمت بتوتر: "يعني.. أصل مهو أنا مش لقيتك انتي وأختك وده عليكم كتير ده غير إن الشرطة برضه دورت، فافتكرت لما كنتي صغيرة وعايزة تدخلي البيت فقولت يمكن دخلتيه وحصلك حاجة. دخلت ولقيت نفسي هنا."

نظرت له أيسل باستغراب: "بس إزاي انت فاكر؟ ده في يوم فيروز سألتك قدامي فاكر لما كنت داخلة البيت وانت منعتني قولتلها ليه مش فاكر؟ ودلوقتي إزاي فاكر؟ ابتلع ريقه بتوتر وقال: "مهو يعني لازم كنت أحاول أفتكر أي حاجة توصلني ليكوا." أومأت له أيسل بهدوء وكادت أن تتحدث لكن صمتت لتستمع إلى الصوت القادم من خلفها. "اعذروني على مقاطعة حديثكم، لكن كيف لك أن تأتي إلى هنا ولا أحد يستطيع أن يأتي هنا غريب؟

وأنت أيضاً غريب عن أرضنا، أي أنك قادم من العالم الآخر مثل سمو الأميرة، فكيف لشخص قادم من عالم آخر أن يأتي هنا؟ ونحن دائمًا نجد الأشخاص القادمين من العالم الآخر في الأرض السوداء، ولم نجد إلا سمو الأميرتان فقط بجانب السولجا. فكيف لك أن تصل إلى هنا؟ توتر عصمت وقال: "يعني.. أصل مهو أنا لما فوقت فضلت ماشي لحد لما جيت هنا." كاد ماثيو أن يتحدث لكن صمت عندما تحدثت كلارا بشك: "ولكن كيف؟

ونحن نضع حراس كثيرة لا أحد يستطيع تخطيها والمجي إلى الجزء الأخضر؟ نظرت فيروز لعصمت بشرود وغموض وهي تفكر في شيء وقالت: "خلاص يا كلارا، يمكن الحرس سمحولوا يعدي." ثم ابتسمت وأكملت: "تعالي يا حبيبي استريح شوية لحد لما نلاقي حل نقدر نرجع لأرضنا." وكادوا أن يذهبوا لكن أوقفهم حديث خالد الهادئ: "أيسل فيروز استنوا عايز أتكلم." لكنهم لم يهتموا لحديثه وأخذوا عصمت وذهبوا. تحدث ماثيو باحترام موجهًا حديثه لخالد

بعد أن ذهب عصمت مع بناته: "جلالة الملك، أعلم أن هناك خطب ما وأن ذلك الرجل يكذب. وأعلم جيدًا أنك تقول الحق، لكن كيف حدث ذلك؟ نظر له خالد باستغراب، فأكمل هو بتوضيح: "أي كيف؟ هما بناتك ولا يعرفون ذلك؟ وكيف لذلك الرجل أن يأتي إلى هنا؟ وأنا أعلم جيدًا أن لا أحد يستطيع المرور إلى هنا إلا بأمر مني بعد أن أبلغك." صمت برهة من الوقت وأكمل: "إذا جلالتك تعرف شيئًا يمكنك إخباري، ربما أقدر على مساعدتك." أومأ له خالد بحزن وقال:

"أنا عارف يا ابني كل حاجة، وفعلاً أيسل وفيروز مش هيقدروا يعرفوا إني أبوهم." ثم صمت وقال بأمل: "سوف أخبرك، لكن ساعدني في طلبي." أومأ له باحترام وقال: "أنا تحت أمرك جلالة الملك. اطلب مني أي شيء وسأفعل." ظل خالد صامتًا لبعض الوقت، ثم أخذ نفسًا عميقًا وتنهد وقال: "عايز منك تجمع أيسل وفيروز في مكان وأنا هروح فيه من غير ما يعرفوا إني عايزهم، وتكون أنا موجود معاهم انت وكلارا لأني هحتاج مساعدتكم." ابتسم ماثيو وقال:

"وأنا تحت أمرك في أي وقت. هل تود اليوم؟ أومأ له خالد، ثم قال بتحذير: "بس احذر من الراجل ده. لازم ميعرفش المكان ولا يعرف أي حاجة عن الموضوع." "أمرك جلالة الملك." ثم نظر إلى كلارا وجه حديثه لها: "كلارا، هذه مهمتك." ثم ابتسم وقال: "وأنا أعلم أنك سوف تقدرين على إحضارهم في المكان الخاص بنا." ابتسمت له كلارا بحب وقالت: "وأنا لن أخذلك أبدًا. والآن عليا الذهاب حتى أبدأ في تمهيد الأمر حتى لا يشك أحد في شيء."

******************************** كان وسيم واقفًا بعيدًا حتى لا يراه. أخذ نفسًا عميقًا ثم تقدم منهم برزانة وهو موجه السلاح ناحية ذلك الذي يدعي هشام. "اقف مكانك يا هشام، وأخيرًا مسكتك، بس المرادي مش هتقدر تنفد مني زي المرة اللي فاتت." نظر له هشام وهو يضحك بسخرية: "توء توء توء.. سيادة الرائد وسيم شرفني هنا." ثم ضحك بشر وقال: "فاكر المرة اللي فاتت؟ انت بقي اهو انت فلت مني، بس المرادي." واقترب منه وهمس في أذنه وقال:

"المرادي موتك على الأبواب." ثم أشار بيده وقال: "يلا امسكوه." تجمع رجال هشام حوله وهم موجهين سلاحهم عليه. ابتسم وسيم بخبث وهمس في أذن هشام بصوت مخيف كفحيح الأفعى: "ومتنساش إني أذكى منك يا.. حضرة الظابط هشام القاتل." ابتسم له هشام بشر، لكن فجأة اختفت ابتسامته عندما وجد عساكر كثيرة تحاوط بهم جميعًا. نظر هشام له بغضب: "وسيم ال.." وكاد أن يقوم بضربه لكن وجد أحد وضع مسدس على رأسه من الخلف. التفت له فتحولت

نظراته إلى الغضب الشديد: "ده طلع اتفاق بقي." ضحك وسيم وقال بغضب: "اقبضوا عليهم وشمعوا حاجتهم." وبالفعل تم القبض على هشام وعلى أتباعه وانطلقوا إلى قسم الشرطة. بعد مرور وقت كان وسيم جالسًا يحادث إياس، لكن فجأة وقف الاثنان يلقيان التحية باحترام. فتحدث وسيم باحترام: "اتفضل يا فندم." جلس الوزير وتحدث بغضب: "ممكن أعرف حضرتك قابض ليه على الظابط هشام؟ نظر له وسيم باستغراب فقال بهدوء:

"يا فندم إحنا قبضنا عليه وهو بيسلم مخدرات، ده بيتاجر في المخدرات، ده غير إنه قتل ناس كتير ومنهم الآنسة وعد، رافعة قضية عشان ترجع حق والدها اللي كان ظابط وبأعلى رتبة، ده غير كمان إنه بيتاجر بالسلاح." "ومفكرتش حضرتك إن كل ده بالدلائل؟ فين الدلائل دي؟ فتحدث وسيم بدفاع عن نفسه: "الشحنة اللي شمعناها تقدر تشوفها وتتأكد بنفسك إنها مخدرات." توقف الوزير وقال بغضب: "طيب اتفضل قدامي لما نشوف، لأنه وصلني خبر إن الكلام ده كاذب."

"لأ يا فندم وحضرتك هتتأكد دلوقتي." وبعد وقت كان وسيم واقفًا وهو يقول باحترام: "أهو يا فندم قصاد حضرتك تقدر تتأكد بنفسك." واقترب فعلاً الوزير من الشحنة وقام برؤيتها وتفحصها، إلى أن نظر لوسيم بغضب: "دي أدلة كاذبة يا سيادة الرائد يا محترم." نظر له وسيم باستغراب وقال: "إزاي يا فندم؟ وكمان إياس عارف وإحنا اتفقنا مع بعض عشان نقدر نكشفه." صرخ به بغضب وقال: "ده سكر يا سيادة الرائد مش مخدرات." نظر له وسيم بصدمة: "إزاي؟

لأ لأ أنا متأكد إن دي مخدرات." ثم اقترب منها وتفحصها جيدًا فتحدث بغضب: "يا ابن ال.." ثم قام بالذهاب سريعًا ناحية الزنزانة وفتحها ودخل لهشام وقام بلكمه بقوة وهو يقول بغضب: "انطق يا .. عملت كدا إزاي؟ اعترف إنك عملت كدا." أتى إياس بسرعة وقام بابعاد وسيم عنه وهو يحاول تهدئته: "اهدي يا وسيم، مش دا الحل." كاد وسيم أن يتحدث لكن قاطعه ذلك الصوت وهو يقود بصرامة: "اقبضوا عليه يا عساكر واحبسوه." وكاد أن يذهب لكن توقف وقال:

"واه خرجوا حضرة الظابط هشام." تم القبض على وسيم ووضعه في الزنزانة، وخرج هشام من الزنزانة وهو يبتسم بخبث وشر كبير. ذهب الجميع وتركوا وسيم يصرخ بغضب، وقد كان إياس حزينًا على ما جرى له. مر وقت طويل وقد ذهب ذلك الوزير وهدأ وسيم، وكان جالسًا وهو خافض رأسه إلى الأسف بحزن. فجأة وجد الزنزانة تفتح، اعتقد أن قاموا بالأفراج عنه أو أنه إياس، لكن تحولت فجأة نظراته إلى الغضب. كور يده بغضب وقال: "جاي ليه يا هشام ال.." ضحك هشام

واقترب منه وهو يضحك وقال: "جاي أشمت في عدوي." ثم ظل يضحك وهو يدور حوله وقال: "إيه مفكر إنك هتقدر تخدعني بسهولة وتلبسني القضية؟ ثم ضحك ونظر له بشر وقال: "يبقى متعرفش هشام.. هشام اللي قتل بكل دم بارد أبو وعد عشان كان منصبه أعلى مني. قتلت ناس كتير وبعت أعضائهم، بتاجر في المخدرات والسلام وكل ما يخطر على بالك." ثم صمت وهو يقترب منه ليهمس في أذنه بصوت كفحيح الأفعى: "بالأصح أنا أكبر زعيم عصابة مافيا في العالم."

ثم ابتعد عنه وظل يضحك على وسيم بشماتة وهو يقول: "واديك أهو في السجن وهو ده آخرك." لكن فجأة ابتعد عنه وهو ينظر له باستغراب، فقد كان وسيم يضحك بشدة وهو ينظر له. إلى أن اقترب منه وهمس بخبث: أما على الجانب الآخر، كانت بالفعل كلارا نجحت وأخذت أيسل وفيروز معها. وعندما وصلوا، سألتها أيسل باستغراب: "جايبانا هنا ليه يا كلارا؟ وإيه المكان ده؟ ابتسمت لها كلارا وقالت: "تفضلي إلى الداخل سمو الأميرة وسوف تعرفين كل شيء."

نظرت لها أيسل باستغراب، ثم أومأت لها بهدوء ودخلت معها هي وشقيقتها دون كلام آخر. وعندما دخلت، نظرت أمامها بغضب وقالت: "إيه اللي جايب الاثنين دول هنا؟ نظرت له فيروز بتقزز وقالت: "يلا يا أيسل نمشي من هنا." وكادوا أن يذهبوا ولكن توقفوا على صوت ماثيو وهو يقول: "سمو الأميرتان، أرجوكم اهدوا وتفضلوا بالجلوس." نظرت أيسل لفيروز، فأومأت لها فيروز باطمئنان وقالت: "تعالي نقعد، وأهدي عشان نفهم إيه." ذهبوا وجلسوا، فقالت فيروز:

"ممكن أفهم بقى عايزين إيه؟ تحدث خالد بحزن: "أيسل فيروز، أرجوكم اسمعوني، وأنتم بعد كده قرروا هتعملوا إيه." تحدثت أيسل ببرود: "وإحنا مش عايزين نسمع." هنا تحدث إياس بهدوء: "أيسل، اهدي واسمعي، الموضوع كله معقد وأنا شاكك في حاجة." نظرت صفية إلى بناتها وقالت بدموع: "أيسل فيروز، لو لينا في قلبكم لو حاجة بسيطة من الحب، فاتمنى تسمعوا أبوكم. والله إحنا كلنا لعبة في إيد عصمت." "سامعينك، اتكلم." تنهد خالد وابتسم ثم قال:

"والله كل كلمة هتطلع مني هي حقيقة." لم يهتموا لحديثه، بل اكتفوا بالنظر له. فتنهد خالد بحزن وقال: "هحكيلكم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...