الفصل 9 | من 18 فصل

رواية بنت قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم منة العدوي

المشاهدات
21
كلمة
1,942
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

صرخت صفية بخوف: "يالهوي لكتاب الأسطورة! خالد وهو يحاول تهدئتها: "اهدي يا صفية متخافيش." ثم وجه حديثه لذلك الرجل: "ذهبوا من متى؟ "من صباح اليوم." "سمو الملك! بكت صفية وظلت تضربه وهي تقول بقهر: "ليه عملت كدا؟ اهو بعدوا تاني.. ويا عالم هقدر أشوفهم تاني ولا لا." ثم جلست على الأرض وظلت تبكي. جلس خالد جانبها وقال بحنان: "صفية اهدي وهتشوفيهم ونتجمع سوا." ثم رفع وجهها له وقال بابتسامة:

"مش أنا وعدتك إن بنات قلبي هيعيشوا معانا؟ هزت رأسها وقد هدأت قليلاً. فأكمل هو بحنان: "يبقى ثقي فيا إني هرجعهم لك." ابتسمت له، فقال هو بحنان: "يلا قومي بقي، هما لسه موصلوش للمناطق الخطيرة، تعالي نلحقهم." وقفت صفية وقالت بلهفة: "طيب يلا بسرعة." "يلا." وكادوا أن يذهبوا، لكن فجأة توقف خالد وشرد قليلاً. فسألته صفية باستغراب: "مالك يا خالد؟ وقفت ليه؟ تحدث خالد بشرود: "قبل ما نلحقهم في حاجة عايز أعملها." ثم سحبها معه وقال:

"تعالي معايا." نظرت له صفية باستغراب وهي تقول: "طيب فهمني هتعمل إيه؟ "تفهمي دلوقتي." *** كانت قد مرت أسبوع على وفاة والدة وعد. "يا وعد كفاية حرام عليكي، اخرجي بقي من الأوضة، هتفضلي حابسة نفسك كدا كتير؟ تحدثت وعد بهدوء من داخل الغرفة: "معلش يا مازن، سبني على راحتي، مش عايزة أخرج، عايزة أفضل لوحدي." مازن بحزن على ابن عمته:

"يا وعد حرام عليكي اللي انتي بتعمليه في نفسك دا.. طيب بصي اخرجي عشان الأستاذ وسيم عايز يتكلم معاكي." صرخت وعد به: "مش عايزة، مش عايزة أشوف حد، سيبوني لوحدي." حزن مازن عليها وتركها وذهب إلى وسيم: "آسف يا أستاذ وسيم، بس وعد مش عايزة تشوف حد." تحدث وسيم بهدوء: "طيب معلش، فيه أوضتها وأنا هروح لها." شاور له مازن وقال بهدوء: "أول أوضة على إيدك اليمين في الممر." أومأ له وسيم وتركه وذهب ناحية غرفتها، ثم تنهد وطرق الباب.

صرخت وعد وقد بدأت بالبكاء: "قولتلك مش عايزة أشوف حد يا مازن." حزن وسيم على حالتها وقال: "دا أنا.. وسيم يا وعد.. ممكن أدخل." مسحت وعد دموعها وقالت بهدوء: "معلش يا أستاذ، بس مش عايزة أشوف حد." "خمس دقايق بس يا وعد.. خمس دقايق وأدخلي تاني." صمتت وعد قليلاً ثم قالت بهدوء: "تمام، اتفضل أنت وأنا جايه وراك." ذهب وسيم وجلس مع مازن. وبعد وقت أتت وعد وجلست أمامهم وكانت ملامح وجهها يظهر عليها الشحوب. وعد بجمود:

"نعم يا أستاذ وسيم، في حاجة؟ وسيم بهدوء وحزن على ما قد وصلت له: "وعد أنا عارف باللي حصلك، بس مينفعش اللي بتعمليه." قاطعته صوت وعد وهي تقول باستغراب: "عارف بإيه؟ معلش لو سمحت." نظر لها وأكمل بهدوء: "عارف كل اللي حصلك زمان.. عارف إن أبوكي مات بسبب عصابة." وقفت وعد فجأة وهي تنظر أمامها بشرود كمن لدغتها حية، والدموع تتساقط من عيناها. وقف وسيم وهو ينظر لها وقال: "وعد اهدي واقع." لكن وعد لم تدعه يكمل حديثه وقال بصراخ:

"أهدي إيه؟ قولي أهدي إزاي؟ وانت عرفت منين؟ ثم فجأة نظرت لمازن وقالت: "انت اللي قولته؟ انطق." صمت مازن وهو متوتر وقال: "أنا.. أنا اللي قولته.. بس صدقيني هو ضغط عليا." صرخت وعد به وقالت: "انت إيه يا أخي؟ أصدق؟ أصدق إيه؟ ما أنا صدقتك لما وعدتني مش هتبلغ حد وإننا نقفل الموضوع، مش حمل حاجة وحشة تاني تحصل." ثم أكملت بسخرية والدموع تهبط من عيناها بغزارة: "لا ومش كدا وبس، لا دا كمان ظابط.. قولي انت إيه؟

ثم جلست ووضعت يدها على وجهها وانهارت في البكاء. اقترب وسيم منها ووضع يده على كتفها.. لكن فجأة انتفضت هي وقامت سريعا مبتعدة عنه قليلاً. فأكمل وسيم وقال: "اهدي متخافيش." نظرت وعد إلى مازن وقالت والدموع لم تفارقها: "ليه قولته؟ مش انت قولت مش هتقول لحد؟ بس عارف.. مش هقولك غير حاجة واحدة.. مش مسامحاك لو حصلك حاجة.. انت الوحيد اللي باقيلي من الحياة دي." ثم أكملت بشهقات:

"مش مستعدة أخسرك.. مش عايزة يا مازن.. انت عارف إني بحبك وبعتبرك أخويا.. الكل اتخلى عني، العيلة كلها من ساعة لما عرفت اللي حصل لبابا وبعدوا عني، خافوا يحصل فيهم زي اللي حصل لبابا.. انت الوحيد اللي مبعدتش عني واهتميت بيا وبماما الله يرحمها.. مش مسامحاك لو حصلك حاجة." أدمعت عين مازن وذهب ناحيتها واحتضنها. احتضنته وعد بقوة وظلت تبكي في أحضانه. لم يتحمل مازن أكثر وبكى هو الآخر.

أما عن وسيم فقد شعر أن قلبه يحترق. كور يده بغضب وهو يحاول أن يتمالك نفسه. "خلاص اهدوا يا جماعة، اقعدوا عشان عايز أتكلم معاكم." ابتعد مازن عنها ومسح لها دموعها وقال: "يلا تعالي اقعدي وخير إن شاء الله." أومأت له وعد وذهبت وجلست وقالت: "ممكن أعرف إيه هو الموضوع وناوي تعمل إيه؟ أخذ وسيم نفس عميق: "عايز أعرف فاكرين شكل اللي قتل أبوكي؟ أومأت وعد: "أيوا فاكراه.. دا قتل بابا بكل دم بارد قدامنا."

"تمام حلو أوي، هجيلك بكرة مع رسام وتوصفيله شكله وهو هيرسمه." ثم أكمل موضحاً: "عشان أقدر أعرف مين ونقدر نفتح ملف بالقضية عشان ياخد جزاءه." أومأت له وعد ثم أكملت بخوف: "بس أرجوك اسم مازن ميجيش في الموضوع خالص ولا يتدخل في أي حاجة." "متخافيش مش هيحصل له حاجة.. بس قبل ما أمشي عايز أعرف كام حاجة كدا." "اتفضل." "في حد في عيلتكم ليه نفوذ الأخبار بتوصله أي حاجة؟

"لا مفيش حد منهم بتوصله حاجة.. وبعدين هما أساساً اتخلوا عني والكل دلوقتي بيدور على مصلحته." "تمام، في حد بقي ليه عداوة معاكم؟ "لا الحمد لله." وقف وسيم وقال بهدوء: "تمام أوي كدا عشان نضمن إن مفيش حد يبقى ضدك في القضية.. عن إذنكم أنا بقي همشي." وقف مازن وقال بامتنان: "بجد شكرا ليك يا حضرة الظابط." ابتسم له وسيم وقال: "الشكر لله دا واجبي.. يلا عن إذنكم أنا بقي." ***

أما في مكان آخر كانوا يسيروا طوال اليوم حتى يصلوا إلى ذلك الكتاب الخاص بالأسطورة. "لكن فجأة توقفت أيسل وجلست على الأرض وهي تتنفس بصعوبة وقالت بتعب: "لا مش قادرة أكمل أكتر من كدا." تحدثت فيروز بغيظ من شقيقتها وقالت: "قومي يا بت خلينا نوصل في أسرع وقت.. ولا مش عايزة ترجعي أرضنا وزمانا الجميل؟ ماما وبابا مش وحشوكوا ولا إيه." "لكن هنا تحدث أنس بهدوء:

"أنا رأي من رأي أيسل، كفاية على كدا النهاردة ونوقف هنا نستريح ونأكل وبعدين نكمل." أخرجت أيسل لسانها لشقيقتها: "نينيني.. أحسن." "إتفوو عليكي يا بت.. ثم ذهبت وجلست بجانبها وقالت: "آمال فين الصعوبات دي يا أستاذ ماثيو؟ هاا مترد، ولا انتي يا ستي كلارا." جلس ماثيو وقال بهدوء: "اهدئي قليلاً، فأنتم لم تروا شيئاً بعد، فأنتم لم تقطعوا إلا القليل جداً من المسافة." "يا خرابي كل دا وقليل؟ ضحكت كلارا وقالت:

"نعم، إن تلك المسافة ليست إلا جزء بسيط جداً، فبعد مسافة طويلة قليلاً سوف نقابل كل المصائب." "آه ياني يا بختك الأسود يا أيسل، شبابي هيضيع." صرخ فارس بها بغضب: "يا بت اسكتي، صدعت بسببك." تحدث أنس بصرامة: "فارس مسمحلكش إنك تزعقلها كدا." نظر له فارس وقال بخبث: "أوه.. انتي بتغيري يا بيضة.. يختي حتة سك.." لم يكمل فارس حديثه وصرخ بالألم عندما وجد يداً تنزل على رقبته: "الله يخربيتك." أنس بغيظ:

"أحسن، ولو اتكلمت تاني هتلاقي واحد زيه تاني على قفاك." فرك فارس رقبته وقال: "ربنا يكون في عونك يا اللي في بالي في المستقبل مع البغل دا." "إسكت يا حيوان.. ثم وجه حديثه لماثيو: "ممكن أعرف إيه الصعاب دي اللي بتقول عليها؟ ماثيو بهدوء:

"على سبيل المثال، فهناك قرية مليئة بالثعابين. وفي نهاية تلك القرية يوجد دب كبير الحجم، شعيرات جسده مثل الأشواك سامة للغاية، لكن تلك الشعيرات توجد على ظهره فقط، ولديه قرون كقرون الثيران وأسنان حادة." ابتلعت أيسل ريقها بخوف وقالت: "ربنا يبشرك بالخير يا ابني." حل الصمت عليهم جميعاً، فقطعه حديث أنس: "أيسل ممكن أتكلم معاكي شوية لوحدنا؟ تحدثت أيسل بجمود: "عايز تقول حاجة قول هنا، مفيش حد غريب."

صمت أنس ثم فجأة قام وذهب بعيداً عنهم. *** تحدث العسكري بخوف: "المتهم عصمت مش موجود في الحبس." صرخ به إياس بغضب: "وده إزاي يحصل؟ هرب إزاي؟ ابتعد العسكري قليلاً للخلف وهو يقول: "يا حضرة الظابط مفيش أي مخرج يقدر يهرب منه.. حتى الأكل كنا لما ندخله بنكون اتنين ندخله ونقفل تاني." ضرب إياس المكتب أمامه بغضب: "إزاي إزاي يحصل؟ تحدثت بدرية بتوتر: "طيب هستأذن أنا يا حضرة الظابط ولما تعرفوا مكانه بلغوني."

وكادت أن تذهب لكن أوقفها حديث إياس وهو يقول بهدوء: "استني." التفتت له بتوتر، فأكمل هو: "انتي عارفة هو فين صح؟ إيه البيحصل وإزاي قدر يهرب ومفيش حد نهائي كان بيقدر يهرب؟ "م.. مفيش حاجة يا حضرة الظابط وأنا هعرف منين؟ جلس إياس وقال بهدوء: "اقعدي حضرتك." جلست بدرية وهي متوترة، فأكمل إياس: "ممكن تحكيلي بقي انتي أكيد عارفة." بكت بدرية وقالت: "عصمت خطير جدا يا حضرة الظابط.. عصمت عمل بلاوي كتير قبل كدا ودمر حاجات كتير."

"احكي." صمتت بدرية قليلاً ثم قالت بخوف: "عصمت.."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...