في منزل الحسيني. دخلت حلا على والدها بعد أن استعدت للذهاب معه إلى حفل زفاف يوسف ويارا. حلا: واااو إيه دا؟ هو مين العريس بالظبط؟ ضحك عمر عاليًا ثم حدثها قائلًا: بس يا بكاشة. حلا: بكاشة إيه بس؟ انت مش شايف نفسك يا عم المز انت؟ عمر بصدمة: عم ومز؟ ثم ضيق عينيه هاتِفًا بها: انتي متصاحبة على مين الأيام دي ها؟ حلا بضحك: متصاحبة على أصحابي. ثم همست قائلة: وعلى طنط فاطمة. عمر بجدية: وهي طنطك فاطمة هي اللي قالت عليا مز؟ ها؟
قوولي. حلا: هههههههههه بابي انت بتحلم ولا إيه؟ هي مش بتتكلم عليك خالص. هي بتحفظني قرآن. عمر وهو يضيق عينيه: نعم. طيب يلا. نزل عمر مع حلا إلى الطابق الأسفل حيث استقرت والدته أمام التلفاز متابعة لأحد البرامج الإخبارية. عمر: أمي إيه حكاية فاطمة؟ والدة عمر بتعجب: مالها فاطمة؟ عمر: أنا شايف إنها مختلطة جامد بحلا. والدة عمر: مش مختلطة يا عمر ولا حاجة. كل الأمر إنهم بيتكلموا في الفون تحت. سمعي متقلقش.
عمر: دي بتقول بتحفظها قرآن. والدته بابتسامة: آه فعلًا ربنا يبارك في فاطمة بصراحة ممتازة والله. عمر بابتسامة: هي فعلًا ممتازة ومميزة كمان. مختلفة جدًا يا أمي. والدته بابتسامة: وإيه كمان؟ عمر بهدوء: وبس يا ست الكل. يلا يا حلا. السلام عليكم يا أمي. والدته بهمس: وعليكم السلام. ربنا يهديك للرشد يا عمر.......
في المسجد وتحديدًا في المكان المخصص للنساء كانت الفتيات من صديقات وأقارب يارا تلتففن حولها وكانت يارا سعيدة جدًا خاصة بعد إشهار الكتاب. ولم تكن يارا فقط هي من ستسعد، بل كانت مها أختها أيضًا فقد عقد عليها مع اتفاق بزواج لاحق بعد عام. والدة يارا وهي تحتضنها: ألف مبروك يا بنتي ألف مبروك الحمد لله. تقدمت فاطمة من يارا وقد امتلأت عيناها بالدموع: مبارك يا يارا يا أجمل يارا.
يارا بفرحة: الله يبارك فيكي يا قلبي. عقبالك يا بطة. أسماء بصوت مرتفع: يا بنات لو سمحتم اللي منتقبة تنزل بسرعة البيشة. العرسان عاوزين يسلموا على العرايس. يارا بخوف مخاطبة أسماء: لا يا أسماء هتكسفني. أسماء بضحك: يدخل عادي أنا مش هتكسف. ههها. أسماء بضحك وهي تخاطب يارا: نعم يا أختي؟ خلاص كتبنا الكتاب خلاص واتلمي وسلمي عليه عدل عشان الحساب ما يتقلش لما تروحوا ها؟ وخذي بالك انت يا جميل. فاطمة بزجر: أسماء.
أسماء بفرح: العرسان أهم نزلوا البيشة. يلااا. دخل يوسف ويتبعه علي إلى مصلى النساء. اتجه يوسف ليسلم على خالته وابتسم وهو متجه نحو يارا. يوسف وهو يمد يده لمصافحة يارا: السلام عليكم. يارا: عليكم السلام. يوسف: لا والله. وإيدي الممدودة هتسلم على إيه؟ هاتي إيدك. يارا: يوسف بالله أنا بص مرتبكة و... يوسف وهو يميل نحوها: نعم!! دا أنا بقولك سلمي. أمال أما ندخل في الجد هتقعي مني؟ لا بقولك إيه؟ أنا مش دافع دم قلبي عشان تتكسفي.
ابتسمت يارا بخجل وابتسم يوسف. فاطمة وهي تنظر نحوهم: اللهم بارك. ربنا يسعدهم. ثم اتجهت بناظريها إلى علي ومها وشعرت بالحزن يعتصر قلبها وهمست: اللهم لا تعلق قلبي بما ليس لي يا رب. اللهم اهدِ قلبي. خالتها: عقبالك يا بطة. انتي الفرحة الكبيرة. فاطمة بصوت يشوبه بعض الحزن: الحمد لله. خالتها: أنا لسه هروح أوجب على وأهله وقدامي هم. فاطمة وقد لمست هذه الكلمات بعض الألم في قلب فاطمة: أنا هاجي أساعدك أنا وأسماء يا خالتي.
خالتها: يا حبيبتي يا بنتي ربنا ما يحرمني منك. أخذ يوسف يارا لقضاء عدة أيام في الإسكندرية وذهبت أسماء وفاطمة إلى المنزل بعد هذا اليوم الممتلئ. أسماء: اااه متكسرة مش قادرة. فاطمة بهدوء: عقبالك يا سمسمة. أسماء بود: عقبالك انتي يا بطة. شفتي حلا بنت البشمهندس عمر متعلقة بيكي إزاي؟ فاطمة بلامبالاة: عادي طفلة فلازم تتعلق بأي حد قريب. أسماء: تؤتؤ. البنت بتحبك أوي. فاطمة: أسماء بتحبني، ولا بتدوب فيا؟ هتعملي إيه؟
أسماء وهي تقوم من مجلسها: أنا هدخل الأوضة أنام وانتي كمان نامي. فاطمة وهي تمسكها من يدها: لا تعالي نصلي ركعتين الأول لله ندعي لأخوكي وبنت خالتك. أسماء بضحك: ندعيلهم بإيه يا سوسة انتي؟ فاطمة وقد اتسعت عيناها: بت يا أسماء اتلمي! أنا أقصد ندعيلهم يكونوا أسرة صالحة. أسماء ببسمة: طيب يا عم الصالح انت........
في صباح اليوم التالي في الفندق الذي حجز به يوسف استيقظت يارا من نومها وتحسست الفراغ بجانبها ثم ابتسمت عندما تذكرت ما كان بالامس بينها وبين حبيبها وحلالها قبل أن تنتبه لصوته وهو يتحدث في هاتفه. يوسف: ههه حاضر يا قلب أخوكي. هخلي بالي منها. يا بنتي والله أنا حنين خالص يا بنتي والله ما بتحول بالليل. هاهاهاها.
ارتدت يارا ما كان ملقى بإهمال من ملابسها على الكرسي المقابل للسرير ثم ذهبت إلى يوسف الذي كان يقف في شرفة الحجرة. ابتهج يوسف لرؤيتها قائلًا: يا ستي طيب أهي صحيت وخذي اسأليها. صمت يوسف ثم قال: طيب الحمد لله إنك مصدقاني. ههههه. ماشي يوصل يا قلب أخوكي في حفظ الله. أنهى يوسف الاتصال ثم اتجه ببصره إلى يارا قائلًا: صباح السكر. يارا بعتاب: لا زعلانة! إزاي متخلينيش أكلم بطة؟
قام يوسف بجذبها إلى الداخل قائلًا: بالله عليكي دا وقت بطة ولا وقت أخو بطة؟ ابتعدت يارا مبتسمة وهي تقول: دا وقت الأكل. هموت من الجوع. يوسف بمزاح: اهربي أوي. هجبلك أكل عشان انت تاكلي وأنا بعدها آكل. ثم غمز لها بعينيه. يارا بجدية: لا بجد أنا زعلانة. ليه منتظرتش لما أصحى ونكلم فاطمة سوا؟ يوسف بهدوء: بصراحة أنا مش عاوزك تحسي مني بتقصير. فقلت وأنتي نايمة أكلم أخواتي عشان أما تصحي أفضي لك وقتي كله.
يارا بعتاب: اخص عليك يا يوسف. دا مافي صفة حبيتها فيك أكتر من برك بإخواتك وإنهم مسئولين منك بعد وفاة خالتي وجوزها الله يرحمهم. عمري ما أفكر التفكير الصغير دا ولا أغير ولا أي حاجة من دي والله. ابتسم يوسف لها قبل أن يقبل جبينها قائلًا: ربنا يبارك فيكي يا نعمة ربنا عليا.........
مر شهران على زفاف يوسف ويارا. تبدلت فيه كثير من الأمور فقد أصبحت أسماء أكثر جرأة مع حازم خاصة بعدما عملت في شركته. وإن كان الآن لم يعد كسابق عهده معها وأكثر بعدًا عن ربها وعن أهلها. وتوطدت علاقة فاطمة بيارا من جهة، وبحلا ابنة رئيسها في العمل بل لن نبالغ إذا قلنا برئيسها نفسه. أما عن عمر لا يدري ما أصابه. أصبح يتوق لحديثها ولرؤيتها يوميًا في العمل، بل أصبح يتحين الفرص إن لم يكن هو الذي يختلقها ليتحدث إليها. وهي كانت قلبًا مثل باقي القلوب لا يستطيع الصمود أمام من هم على شاكلة عمر الحسيني.
في شركة الحسيني تجلس فاطمة في مكتبها منتظرة رئيسها وحلا التي أصبحت حجة عمر للحديث والتودد. تدخل حلا مندفعة: طنط فاطمة. فاطمة: حبيبة طنط يا قمر. ها حفظنا؟ حلا وهي ترفع يديها بعلامة النصر: yes. فاطمة: قلنا نقول الحمد لله. حلا: yes الحمد لله. ضحكت فاطمة ثم استنشقت العطر المنتشر والتي تعلم جيدًا أنه يخص مديرها ويسبقه إلى مكتبه. فاطمة بهمس: اممممم كلايف كريستيان. حلا بشك: انتي بتقولي إيه؟
ضحكت فاطمة كالطفلة وأشارت إلى الباب الذي سيظهر منه عمر ثم إلى أنفها قائلة: كلايف كريستيان. حلا: مش فاهمة. فاطمة بهمس كأنها تخبر عزيزًا لديها سرًا: برفان دادي. حلا باتساع عينيها الجميلتين: برفان دادي! أومأت فاطمة بإيجاب. كانت حلا تستعد للحديث عندما دخل عمر من الباب بطلته المميزة وهيبته التي أضحت مصدر للسعادة أكثر من الخوف لدى فاطمة. عمر بهدوء: السلام عليكم. فاطمة بصوت منخفض: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حلا باندفاع: بابي انت مستخدم برفان إيه؟ عمر بتعجب: في إيه يا حلا؟ لاحظ عمر ارتباك فاطمة الشديد وأنها تمسك حلا من يديها ولم يخطئ أذنه همس حلا لها وهي تقول لها: متخافيش مش هقوله. ابتسم عمر بمكر قائلًا: أنا داخل أشوف شغلي وانت يا حلا اقعدي ساكتة متضايقيش طنط عشان تشوف شغلها. لم تخطئ عين عمر ملامح فاطمة التي استكانت بعد جزع عندما قال جملته هذه. بعد ساعة في مكتب عمر. حلا: بس يا بابي. وفضلت تعمل ممممم مممممممم وتقول
لي بصوت واطي خاااالص: برفان بابي. ابتسم عمر قائلًا ومخاطبًا نفسه: عرفتي نوعها إزاي يا أروبة؟ كان عمر يقصد فاطمة بجملته عندما أجابته حلا: أنا سألتها بعد ما انت دخلت. عمر باهتمام: قالتلك إيه؟ حلا ببراءة: قالتلي إنك شاري هنا إزاز برفانات وهي كانت لسه فاتحة النوع ده بتشمه وأنها بتحب النوع دا أووووي. أووووي. مطت حلا كلمة أوى فنظر عمر إليها قائلًا: ومالك متحمسة كده ليه؟ حلا: هي اللي كانت بتتكلم كده والله.
ارتد عمر إلى الوراء فلم يكن يتخيل أن تقوم فاطمة بهذا الفعل أبدًا ثم قام من فوره إلى الصالون المخصص لاستقبال ضيوف العمل وذهب خصيصًا إلى درج جعله خصيصًا لزجاجات عطره إذا ما أراد أن يستخدمها في العمل. أمسك عمر بزجاجة العطر المنشودة والتي لابد أن تكون أمسكتها فاطمة قبل مجيئه تمامًا فهي نفس النوع الذي يستخدمه اليوم والذي ميزته فاطمة وقالت لحلا أنها استنشقته قبل مجيئهم. وأقدم على أغرب فعل ممكن أن يحدث فقد وجد نفسه يقبل زجاجة العطر بهدوء وهو يبتسم متخيلاً فاطمة ممسكة بزجاجة العطر خاصته وهي تقربها من وجهها.
ثم همس: بتحبيه أوي البرفان يا فاطمة. ههههه... في منزل يوسف الراوي. يارا: وحلا بنته دي متقولوش؟ فاطمة بثقة: يا بنتي استحالة دي طفلة. يارا: يا فاطمة معادش في أطفال صدقيني. والبنت لو قالتله هيبقي موقفك زفت. فاطمة باستخفاف: يا بنتي انتي هبلة؟ هتقوله إيه؟ طنط فاطمة بتشم البرفيوم بتاعك؟ ههه استحالة. يارا: والله شكل البت مقرطساكي وحاكيه لابوها وشكلك هتنكسفي كسفة سودة. فاطمة: هشش بس بس اسكتي.
في هذه اللحظة خرج يوسف من حجرته بعد أن نال قسطًا من الراحة مخاطبًا يارا: أنا عاوز أعلق قسيمة جوازنا في الصالة. فاطمة بضحك: في إيه يا باشا؟ يوسف: في إني شاكك إن الحاجة متجوزاكي انتي مش أنا. دي بتقعد معاكي أكتر مني. ف عاوز أفكرها يعني إنها مراتي لو مافيهاش إساءة أدب. انتابت فاطمة ويارا نوبة من الضحك لم تقطعها إلا كلمة يوسف: شفتوا البشمهندس عمر عمل إيه النهاردة؟ أسرعت فاطمة تسأل بلهفة: إيه؟ يوسف: اداني إزازة برفان هدية.
ازدادت ضربات قلب فاطمة ونظرت ليارا التي أسرعت بسؤاله: نوعها إيه؟ يوسف: معرفش. كريستيان حاجة كده. مركزتش بس حاجة يعني نضيفة أوي. وقالي دي مني ليك مخصوص. كتر خيره ولو إنه عمره ما عملها. اتجهت يارا إلى فاطمة التي تشتتت نظراتها وهي تومئ ليارا إيجابًا في حين قام يوسف وهو يقول: أنا داخل آخد شاور وأفوق كده. بعد ذهاب يوسف همست يارا إلى فاطمة مقلدة إياها: لا يا يارا استحالة هتقوله إيه. ثم
ارتفع صوتها وهي تقول لها: يا خيبتك أما عيلة تقرطسك يا بطة. ههه. لم تتحدث فاطمة ولم تنبس بكلمة واحدة بل قذفت يارا بإحدى الوسائد التي كانت ترتكن إليها قائلة بصوت منخفض جدًا من إحراجها: اسكتي بأي انتي معندكيش دم. دا أنا مش عارفة هوريه وشي بكرة إزاي. يارا: بس بغض النظر عن عملة طنط حلا مش واخدة بالك انت يا جميل إن عمر باشا رد فعله سريع أوي. فاطمة: لا مش واخدة بالي.
ثم ابتسمت بحزن قائلة: هو انتي متخيلة إن واحد زي عمر يبص لي أنا؟ الله يرضى عنك يا يارا اسكتي. يارا: ليه هو انتي قليلة؟ فاطمة: أنا مش قليلة في نظرك انت. اللي زي عمر عاوز اللي مواصفاتها بالورقة والقلم. يا بنتي دا في كمية عملاء بتجيله يا الله عالجمال والشياكة وهو أصلاً معاملته بتجننهم زيادة. خليني كده على قدي أحسن. ثم همست قائلة: الله يسامحك يا حلا. في شركة حازم للأدوية. وتحديدًا في مكتبه.
حازم: هو انتي يا نهى هتموتي يعني لو ورتيني شعرك واحنا مع بعض؟ انت مش واثقة فيا خالص كده. نهى الوجه الجديد في حياة حازم طبيبة شابة تعمل في شركة والده التي يديرها هو. جميلة ومحترمة ولكن هيهات لمثل حازم أن يترك البراءة دون أن يلوثها. نهى: لا يا حازم أرجوك كفاية لحد كده. كفاية أوي إننا بنتكلم في الفون. حازم باستمة: يا بنتي انتي ليه مش واثقة فيا خالص كده؟
بقلك ماما هي اللي عاوزة تشوف شعرك. ثم اقترب منها قائلًا: أنا بحبك ومش قادر أكتر من كده. اندفعت نهى نحو باب مكتبه قائلة: ماما عاوزة تشوفني يبقى تيجيلي بيتنا. لكن انت تشوفه استحالة. خرجت نهى من مكتب حازم يحيطها الارتباك خاصة أنها وجدت أسماء ذاهبة نحو مكتبه. رأت أسماء نهى وهي تخرج من مكتب حازم فامتلأت نفسها بالشك والغيرة ودخلت بدون استئذان. حازم ببرود: أهلاً أسماء.
أسماء: امبارح أنا رنيت عليك ٢٧ مرة وانت كنت انتظار. وبعدها رنيت خمس مرات مكنتش انتظار مردتش ليه؟ حازم بلامبالاة: مكنتش فاضي. أسماء وهي تحاول جاهدة الهدوء: إيه بينك وبين نهى؟ حازم بتحفز: مش شغلك. أسماء: لا شغلي. ورد عليا بينكم إيه؟ حازم: بقولك إيه فكك بأي وحلي عن دماغي. أسماء: يعني إيه؟ وضح كلامك. حازم وهو يقف ليواجهها: يعني شفتلك كام صورة وكلمتك وشفت جسمك فيديو ودبحت تمنهم بأني شغلتك. وأنا انبسطت وانتي استفدتي.
أسماء بذهول: انت بتقول إيه؟ حازم: اللي سمعتيه يا روح...... ومش عاوز زن كتير بعد كده عشان مقطعش عيشك من هنا. لم تدرِ أسماء إلا وهي تصفع حازم بالقلم. حازم: بأي انت يا بنت......... تضربيني أنا.
أمسك حازم أسماء من حجابها ودفعها إلى الأرض وقام بركلها بقدميه وهي تصرخ. تجمع العاملون بالمكاتب المجاورة وكان أولهم دكتور آدم الذي يكن إعجابًا شديدًا لأسماء ولكن دفنه فور أن لاحظ ما بينها وبين حازم من إعجاب. اندفع آدم يبعد حازم عن أسماء التي تصرخ وتستغيث. آدم وهو يدفع حازم بكل قوته: انت اتجننت؟ بتتساوي على واحدة ست. حازم بغل: سيبني يا دكتور دي بنت......... أسماء بصراخ: اخرس! أبويا جزمته برقبتك.
حازم: هاها الله يرحمه معرفش يربي. آدم بحزم إلى المجتمعين: لو سمحتم يا جماعة الكل يخرج ومش عاوزين شوشرة. كان لآدم بشخصيته هيبة فأطاعه الجميع دون مناقشة. أمسك آدم حازم وأجلسه على مكتبه ثم اتجه بالحديث لأسماء: ممكن تهدى يا دكتورة أسماء. إيه اللي حصل؟
نظرت له أسماء وهي باكية فلم تدرِ بما تجيب. أما حازم فهو لا يريد أن يعرف أي مخلوق بأفعاله المتجاوزة لأنه يعلم يقيناً أن والده سيعاقبه أشد العقاب إذا ما علم بهذه التجاوزات فسبق قائلًا: خلاص يا دكتر آدم الأمر منتهي وهي خلاص مدتها معانا خلصت. قامت أسماء تنظر له باحتقار قائلة: قسمًا بالله كنت همشي ومش راجعة. خرجت أسماء باكية والتفت آدم إلى حازم قائلًا: في إيه يا حازم؟ حازم: أقولك إيه؟
كانت بترسم عليا وأنا فضلتها فمحرومة مني. نظر آدم إلى حازم نظرة يملؤها الشك قائلًا: متتكلمش على واحدة ست بالطريقة دي. وعيب أوي كده. ثم غادر المكتب. خرجت أسماء من الشركة باكية تحت نظرات الجميع وأحست كأن أحدهم نزع عنها سترها من شدة الموقف عليها. ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ) كانت فاطمة في حجرتها تقرأ هذه الآية في وردها اليومي عندما وجدت أختها تندفع إليها. فاطمة: أسماء بسم الله مالك؟
ارتمت أسماء تبكي في حضن أختها وشعرت فاطمة بجسد أختها وهو ينتفض. فاطمة وهي تربت على ظهر أختها: بسم الله مالك يا حبيبتي الله يرضى عنك ريحيني. نظرت أسماء إلى فاطمة ببكاء شديد ثم أعطتها هاتفها لترِيها آخر رسالة جاءتها من المدعو حازم والذي كان نصها كالتالي: (بأي أنا تمدي إيدك عليا أما فضحتك مبقاش أنا حازم مهران يا ......... وضعت فاطمة يديها على فمها وتلاحقت أنفاسها قائلة: يفضحك إزاي؟ ردي هيفضحك إزاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!