الفصل 19 | من 21 فصل

رواية بنتي فين الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مارينا عطيه

المشاهدات
20
كلمة
3,038
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

قرب عليا بشويه وهو ساكت وبيبص في عيوني. "أيه؟ قولت أيه." كان مركز أوي في ملامحي. "قولت... أتحرك خطوتين قصادي وبص في عنيا. "قولت بحبك." "أيه؟ "هو أحنا هتقضيها أيه كتير كده! "بس.. أنا.." "جميلة هو أنتِ.. أنتِ… يا شيخة منك لله ياروان منك لله يا شيخة بتقطعي اللحظة الحلوة." بعد عني أول ما شاف روان بتقرب مننا. "في أيه! سكت ومردتش أرد عليها. "في أيه يا جميلة بتزغوريلي لية كده!

كنت بصالها ونفسي أديلها قلم على وشها، هو بعد بخطوة ولمحته بيضحك. "عايزة أيه! "حطيتِ ساندوتش المربى فين؟ بصيت ليها ورفعت حواجبي. "خبر أيه يا جميلة مالك! "أنا لو طولت أديكِ مية قلم على وشك هعمل كدة." "الله! ده أنتِ وحشة أوي بقى." سابنتي ومشيت خطوتين. هو كان مديني ضهره واستنى أول ما تمشي علشان يرجع ليا تاني. كنت بقول في عقلي: "خد بقى خد تعالا قول اللي كنت بتقول تاني كدة." لسه بيرجع علشان يبصلي وهو بيضحك ولسه بينطق.

"جميلة أنا بح…" بس طبعًا مينفعش تفوتها دي. لقيتها بترجع تاني وبتقف وسطينا. "يا جميلة يلا الاتوبيس جه." "أبو شكلك على أبو شكلي أنا يا شيخة." "يلا.. يلا." شديتها من أيدها ومشيت وهو كنت سامعة بيضحك. يلا يا قاطعة اللحظات السعيدة يا شيخة ربنا على الظالم. قعدنا في الاتوبيس وهو ركب ورا في الكرسي اللي ورايا على طول. مسكت تليفوني وحطيت الهاند فري والحمدلله روان كانت تعبانة شوية فحسيت أنها هتنام. بعت لي مسدج.

"شكلها بتحبك أوي روان." "أيوة أوي." شوفته بيكتب فسكت. رميت عيني لورا فلقيته خد باله وبص ليا وضحك. "بس يعني كنت عايزة أقولك." وسكت مكتبش تاني. "أيوة كنت عاوز تقولي أيه؟ لقيته بيكتب بس طول في كتابته أوي. كنت قاعدة على الشات مستنياه يتكلم طالما مش نافع فيستو فيس كدة. قلبي كان بيصارع بعضه، أنا كنت خايفة رغم عارفة اللي هيقولوا. سندت بإيدي على الشباك وفاتحة الموبايل. "تسمعي أغنية؟ ضحكت. "هو ده اللي عاوز تقوله؟ "اه هو."

"والله؟ "أيوة.. ابعتلك؟ "ابعتلي ماشي." بعت لي أغنية أول مرة أسمعها. كانت غريبة عليا يعني مش بس مش أول مرة أشوفها ولكن مسمعتش قبلها بالجمال ده. أنا حسيت أنه هو اللي بيغنهالي، هو اللي بيغنيها ليا مخصوص. كلماتها موجهة ليا وبس. كلماتها لطيفة أوي. ” تتجوزيني تتجوزيني مش عايز غيرك في الحياة أوعي تسبيني من غير ما أتكلم إنتي بتسمعيني.. عشانك أطول السما لو حبتيني أنا حاسس إن الكون وياكي بشوفه بشكل جديد

الدنيا بتضحك و انتي معايا تكشر و إنتي بعيد ” يلهوي! يلهوي على كلمات الأغنية وحلاوتها. أنا سرحت فيها لدرجة أني المقطع الواحد كنت بعيده أربع مرات. قلبي بيدُق. قلبي عايز يزغرط ويفرح ويقوم يعمل فرح دلوقتي. مكنتش عارفة أرد. كلمات الأغنية مع الهوا اللي داخل في عنيا وفي قلبي على طول خلاني أسرح معاه.

أتخيل نفسي بفستان الفرح اللي عمري ما أتخيلت نفسي فيه جمب حد. أتخيل نفسي ماسكة في إيده ومتشعطبة في حضن قلبه وبيلف بيا وبياخدني في حضنه بقوة ومش سايبني أبدًا. وبيميل عليا وهو بيرقص معايا ويقولي: "أنا بحبك." فتحت عنيا وأنا باخد نفس عميق أني قررت أرد عليه. بفتح الموبايل علشان أرد وأفتح الشات، حسيت بودن من الهاند فري بتتشال مني. بصيت جمبي لقيت روان. "أيه ده وريني بتسمعي أيه."

شدت مني الودن وحطتها في ودنها وأنا بصالها ومتنحة ومش عارفة أعمل أيه ولا أرد عليها أقول أيه. قاطعة احلى اللحظات الحلوة دي منها لله. "أيه ده الله مين بعتهالك دي؟ سحبت مني الودن التانية وحطتها في ودنها وعلت الأغنية على الآخر وصوت الهاند فري عالي. كانت بتتكلم بصوت عالي وهي مش حاسة وهي بتدندن بصوت عالي برضه. "ماتقولي مين بعتهالك دي يا جميلة حلوة أوي."

مكنتش عارفة أرد عليها من كتر ما أنا مصدومة منها، مصدومة ومش عارفة أرد عليها من حركتها. قربت عليا شوية وبرضه أتكلمت بصوت عالي وهي بتغمز. "آدم صح آدم." "ينهـارك أسود يا روان." حطيت إيدي على راسي بحاول أخبي نفسي من صوتها العالي وبرضه مفيش فايدة فيها. لسه هتنطق تاني حطيت إيدي على بُقها بسرعة و فصلت الاغنية. "أيه الرخامة دي ماتشغلي الأغنية! "بس.. بس صوتك عالي! بصت عليا واتفاجأت أني بقولها صوتها عالي. "أنا؟

"أيه اللي خلاكِ تصحي بس." بصت عليا ومردتش. أخدت منها الموبايل لقيت آدم بعت مسج: "صاحبتك فضحتنا." وجمبها إيموشنات بتضحك كتير. فرديت: "تقريبًا." الله يسامحك يا روان يا شيخة قطعتي عليا اللحظة الحلوة. وصلنا ونزلنا من الاتوبيس وأنا حرفيًا عاوزة أمسك دماغها أديها مية قلم على وشها ياشيخة حسبي الله. "مالك يا جميلة؟ بصيت عليها ومردتش أرد. "مالك بتزغوريلي من بدري لية كدة." "وده ملفتش نظرك لحاجة؟ كانت مستغربة سؤالي.

"لا والله أبدًا." عصبتني دي بتفهمني من أول نظرة أزاي تعمل كل ده! شديتها من أيدها وحكيت لها كل حاجة. فضلت تضحك بصوت عالي ومكنتش عارفة أسيطر عليها بجد. وقعت على نفسها من كتر الضحك. وأنا بكمل كلامي: "الراجل كل ما يجي يقول ليا بحبك تقولي جاية.. فين ساندوتش المربى يا جميلة؟ ياشيخة حسبي الله بقى." ضحكت تاني. "مش قادرة أمسك نفسي يا جميلة أمسكيني." "يبعت ليا أغنية يعترف بحبه لا أزاي تمسكيها وتسمعيها وتفضحينا."

"يا جميلة خلاص بقى همو..ت من الضحك." "وتتكلمي بصوت عالي وتسمعي الاتوبيس كُله." قعدت على الرصيف وشدت إيدي. "أوعي بقى." "اقعدي طيب هنصلح." "بس يا شيخة خليتها خل خالص." طب هو كان ممكن يمسك إيدي! كان ممكن يقرب أكتر وأكتر ويقولي بحبك في ودني وكده. أو كان ممكن ينزل على ركبه ويلبسني دبلته وتبقى شبكنا شبكته بجد وكده. يا ترى هخليني أعمل مكتبة في بيتنا؟ ولا هيعترض؟

يا ترى بيحب الفساتين النبيتي والبيضة زي ولا هيطلع بيحب الاسود وهيضايقني. حضنت مخدتي وأنا بفكر في كل كبيرة وصغيرة وأنا برفع عيني لفوق وبقول الله يسامحك يا روان. وصلتني منه مسدج. "هي معجبتكيش الأغنية؟ إبتسمت. "لا حلوة." "حلوة بس؟ ولا حلوة أوي ولا حلوة نص نص." "لا حلوة.. حلوة أوي يعني." "طب وأيه ردك عليها؟ "أصل معرفتش ردك لغاية دلوقتي من اللي حصل."

شوفت الجمل دي ومعرفتش أرد، سكت شوية وفضلت سرحانة في الشات بحاول أجمع وأفكر طيب هقول أيه! فكتب ليا تاني. "لا بصي مش هسيبك غير لما أعرف ردك. أنا هرن عليكِ." بيقتحمني! وأنا أحب اللي يقتحمني. كتبت له "أوكاي." سبت الموبايل وجريت على المرايا أبص لنفسي أول مرة ألاقي نفسي حلوة كده. عيوني وسعت وبانت لامعتها وخدودي حمرت. حسيته طول في الرنه شويه بس أكيد هسمع الرنه يعني لما يجي يرن!

يارب موبايلي بس ميستعطبتش فيها ويسقط شبكة زي كل مرة. التليفون رن. جريت على الموبايل أفتحه. لقيتها روان! الله يسامحك يا شيخة. كنسلت عليها علشان أديله فرصة أنه يرن بس هي مصممة. فتحت. "آلو يا جميلة شوفتِ اللي حصل." "والله يا روان لو مقفلتيش دلوقتي لأنزل الشبشب على دماغك." "مالك بقيتي عنيفة كدة." "اقفلي بقولك." قفلت وهي مستغربة طريقتي ما هو مش معقول كدة. فاصلة اللحظات الحلوة.

لقيته كاتب ليا مسدج: "أنا بحاول أكلمك بس بيديني مغلق ومرة مشغول، أنا اسف ممكن أكلمك كمان شوية أنشغلت مع أمينة شوية في حوار." قفلت الموبايل وأنا متضايقة. بعت مسدج لروان. "أشوفك بكرة والله لأض..ربك بو.كس في مناخيرك يا روان." "حصل أيه! حكيت لها اللي حصل واللي عملته وكالعادة قعدت تضحك لما صدعتني من الضحك بتاعها. ما هو أكيد هي مستقصداني يعني مش معقول حظي ده!

نمت في المرة دي وأنا متطمنة علشان هو موجود وعلشان هبقى معاه على طول. حسيت أن ربنا بيعوضني بوجوده، وأنه الحاجة الحلوة اللي جت بعد سنين طويلة أكلها الجراد. وأني شافت كل جانب فيا في شخصيتي سواء وهي ضعيفة أو وهي قوية أو وهي حلوة وبتحب.. قصدي بتحبه هو. الحُب طلع بيحلي فعلًا ولاد وبنات. عادي يعني لما تحب جديد وتبص في المرايا تحس ملامحك أحلى وتسمع من الكل أنك احلويت.

تسمع من نفسك أن عينك باين عليها الحُب. فـ أيوة أنا كان باين عليا أني بحب. عنيا كانت بتقول كدة وقلبي كان بيأكد على حضور ريحة الحُب اللي واصلة لروحي وأتشعبطت فيها. قد أيه بعد الصبر فرج. بس يارب تكمل على خير. نزلت اقابل روان وأديها على دماغها. "طب أسمعي بس هقول لك أيه! "أيه! "ياستي عرفت أن الندوة هتتعرض مسجلة على قناة كدة أو قناتين باين." "وأيه المشكلة! بصت ليا بإستغراب. "أيه المشكلة! ومامتك! ضربت بإيدي على راسي.

"أيوة صح نسيت." "طب والحل أيه! سرحت شوية وقعدت أفكر حسيت أن خلاص مفيش حاجة أخبيها ولا في حاجة غلط أخبيها. "تعرفي! أنا نفسي يسمعوه نفسي يشوفوا كلامي والتأثير اللي سابوه جوايا وهيعيش العمر كله." كانت مستغرباني ومستغربة قوتي. هو صحيح الحب بيحلي اه بس مكنتش أعرف أنه كمان هيخليني أقوى. "روان هو أنهاردة أيه؟ "النهاردة الاتنين." ضربت على راسي. "ينهار اسود نسيته." "هو أيه! "كنت واخدة معاد مع الدكتور أقابل سَليم."

"مش لسة بدري! "لا منا بدرت المعاد شوية." "طب أجي معاكِ." "لا خليكِ." الخطوة دي كانت واجعه قلبي قبل ما أعملها. سمحوا ليا بالدخول وقت قليل، وقفت قصاد الباب إيدي بتترعش مش عارفة أفتح ولا مفتحش. بحاول أهدي من نفسي وقلبي علشان ألملم شتاتي وأدخل. فتحت الباب لقيته قاعد على السرير لوحده في الاوضة مفيش حاجة حواليه حتى لو تليفزيون يسليه عن الوحدة. شديت الكرسي وقعدت جمبه. مكنتش عارفة أبدأ كلامي أقول أيه. "أزيك يا سَليم."

حرك عينه عليا ولكنه متكلمش. "أنا عارفة أني اتأخرت عليك، الدكتور قالي أنك بتتحسن أكتر من الاول بكتير يعني عندك ارادة للتحسن فده كويس." برضه مردش. "انا حبيت أجي هنا لوحدي، من غيرهم. بابا وماما يعني." كان ساكت ومش بيتكلم. "أنا في الحقيقة مش عارفة أقول لك أيه بس أنا بتمنالك تكون كويس." برضه مردش. تقريبًا كان سامعني بس مش عايز يرد. اظاهر مفيش فايدة، الوقت اللي متحدد ليا قرب يخلص. قمت من مكاني. "طب أجي لك وقت تاني!

مبصش عليا ولا رد. أتحركت ناحية الباب علشان أخرج. مديت إيدي على اكورة الباب علشان أفتحها وأخرج. -جميلة." رجعت بصيت عليه لقيته قاعد باصص عليا وبيناديني. رجعتله. عينه كانت بتقول كلام كتير بس هو مش ناطق. شكله متغير كتير وخاسس وتحت عينه أسود أوي. رجعت أقعد تاني علشان أديله فرصة أنه يتكلم. كان بيحاول يجمع كلامه بالعافية. -أنا…اس..ف..أنا اسف يا جميلة." بصيت عليه كنت مستنياه يكمل كلامه، أعرف هو بيعتذر على أيه بالظبط!

في دموع كانت بتنزل منه وبيمسحها بسرعة. -سامحيني." أبتسمت له ابتسامة بسيطة. عيط بدموع شديدة. -خرجيني من هنا يا جميلة، خرجيني من هنا أرجوكِ! "لما تخف..لما تكون كويس يا سَليم." -أنا تعبان ومحدش حاسس بيا، خليني أمشي من هنا وأنا أوعدك هتغير أوعدك." "الدكتور مقالش أنك تخرج." -أنا خفيت." كان بيرد بعصبية فخوفت وبعدت عنه. -أرجوكِ يا جميلة أرجوكِ مشيني من هنا أوعدك أني هكون إنسان تاني أنا أتغيرت أنا….جميلة…."

خوفت منه فبدأت اتحرك ناحية الباب وأقوم بعيد عنه خالص. -أنا عارف أني ضايقتك كتير، عارف أنك أتجرحت..ي بسببي جميلة أحنا كنا أقرب اتنين لبعض." حسيت بالضعف فجأة من جملته الأخيرة. حسيت أني عايزة أقعد على جمب وأعيط، حسيت أني مش قادرة أهرب تاني. -خرجيني من هنا..خرجيني." صوته كان عالي جدًا وهو بيزعق، فجوا طقم من الدكاترة والممرضين علشان يسيطروا عليه وأنا خرجت.. خرجت بأعجوبة!

كنت ماشية في الشارع بحاول أسند نفسي، بحاول أقوم نفسي بنفسي. بس للحظة! قعدت في الشارع وفضلت أعيط! أنا مش حِمل كل ده، حاسة أني حِملي تقل قوي وأنا مش قادرة عليه ومحدش مساعدني. في وجود أشخاص حلوين جمبي وبيحبوني بس أنا مش قادرة أقاوم ولا أواجهه كل ده. أنا كمان محتاجة أتعالج..أنا كمان لسه جوايا عُقد كبيرة مش هتتحل. وعلشان كدة قررت أني أنا كمان عايزة اتعالج. أنا كمان هطلب العلاج بنفسي ومش هقول لحد لانهم هيعارضوني.

جايز كل ده يتحل! جايز. قررت أبحث على دكتور نفسي لغاية ما لقيت! وقررت أحجز عنده وأروح له. أنا محتاجة أتكلم مع حد معرفهوش ولا يعرفني عن كل التعقيدات اللي جوايا من غير ما أكون خايفة.. خايفة يبعد عني أو خايفة يشوفني غلط. كانت أول مقابلة بينا كنت متوترة وقلقانة مكنتش عارفة أقول أيه. أتكلمت عن كل حاجة تقريبًا. أنا حاسه أني تعبانة. حاسه أني مريضة. حاسه أني مش كويسة. جوايا حاجات كتيرة متكسرة ومش لاقيه حد يصلحها.

جوايا حاجات كتيرة عايزة تصرخ ومش قادرة أطلع صوت. جوايا حاجات كتيرة نفسي أقولها وخايفة من نفسي وخايفة من اللي حواليا. المرة دي مش محتاجة حضن، محتاجة أصرخ.. أصرخ من الالم أصرخ ومحدش يسمعني. أنا تعبت! تعبت من كل حاجة حواليا، نفسي أهج.. نفسي أبعد خالص عن الحياة دي واختار حياة تانية مفهاش كم التعقيدات دي كلها. هو أنا حرام عليا أعيش مرتاحة؟ حرام أعيش مبسوطة؟

أتكلمت كلام كتير ملخبط بس هو كان دوره أنه يهدني ويسمع ويصدق بدون اعتراض ولا بدون كلمة "أزاي" و"هتعملي أية" طب و" ناوية على أيه" زي اللي هيتقال ليا لو حكيت. وهو ده اللي كنت عيزاه، مكنتش عايزة حد يرد. أنا عايزة أعيط وأتكلم وبس. يارب بقى أنا تعبت! بدأت اتكلم معاه عن كل حاجة، جلستي طولت أوي كبيت فيه كل حاجة وجعاني. علاقتي بأبويا.. وأمي.. وأخويا.. وكل العلاقات اللي خايفة منها تتعقد جوايا أكتر وأكبر وأكون حد وحش.

لما عرف بحكاية أمي وقتها سمعت منه رد. "أول علاج للمريض الاعتراف مش المكابرة، حتى لو اعترفتش بمرضها بس هي اعترفت بحياتها وده شيء كويس. هحتاج أشوفها بس مش دلوقتي." لما جلست الجلسة كنت حاسة أني مرتاحة أكتر. حسيت أني دلوقتي كويسة! رجعت البيت لقيت مسدج من روان. -ها طمنيني عملتِ أيه؟ مردتش عليها فبعتت تاني. -جميلة الحلقة بتاعت الكلية هتنزل دلوقتي خلي بالك! هتنزل مسجلة." مسحت دموعي وقومت بسرعة فتحت الباب لقيتهم قصادي.

قاعدين فاتحين التلفزيون بس بيتكلموا مع بعض. أتحركت غصب عني ناحيتهم وقعدت جمبهم. منتبهوش ليا ولا حسوا بوجودي. أتكلمت. "أنا روحت زورت سَليم أنهاردة." أنتبهوا ليا هما الاتنين. أنهرت من العياط مرة واحدة وحسيت أن قلبي بيدق. "هو.. هو تعبان أوي.. وعايز يخرج. أحنا هنعمل أية؟ مكنوش عارفين يردوا عليا كل اللي عليهم أنهم كانوا مستغربين عياطي! أمي هي كمان عيطت معايا.

فضلت أعيط كتير مش علشانه، علشان كنت أتمنى يضايقوا عليا ربع المضايقة اللي زعلانينها دي بسببه. اللي كنت بحن له بجد هو.. أبويا مغلوب على أمره، أضطر يقبل بأمر علشان يحميني ويحسسني أني بنته.. بس الأمر اتقلب عليه! معرفش فضلت على الحال ده قد أيه بس أنا لأول مرة أحس أنهم تعاطفوا معايا. هديت شوية وبدأت أطمن عليهم ويطمنوني أنه اكيد هيخرج. بصيت في الموبايل لقيت رسالة من روان: "جميلة خدي بالك هتبدأ دلوقتي." بصيت عليهم.

"في حاجة مهمة عايزة أقول لكم عليها." ردت ماما. "في أيه؟ قلبت على القناة اللي هيجي عليها التسجيل بتاع الكلية. "اتفرجوا الاول." بدأ يشتغل من بداية اليوم، سبتهم يتفرجوا ودخلت أوضتي. كنت خايفة أوي! أوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...