الفصل 4 | من 25 فصل

رواية بنتين من الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء القاضي

المشاهدات
25
كلمة
1,211
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

اول ما دخلو الجامع شافوا صفية قاعدة مع سارة ومندمجين في الكلام. مريم بذهول: صفييه. نور: ودي إيه اللي جابها هنا دلوقتي؟ بقولك يا مريم دي فرصتي وهيا اللي جاتلي برجليها، أنا هعلمها الأدب وأربيها من أول وجديد. مريم: ودا وقتوا يانور، تفتكري عرفت إننا هنعلم سارة؟ طيب وهيا جات هنا ليه دلوقتي؟ معقول تكون سارة قالت لها؟ بس إزاي وهيا كانت خايفة لحد يعرف. نور وهي بتمسك مريم

من إيديها وبتشدها لجوه: تعالي ندخل جوه ونشوف إيه اللي جابها بدل الأسئلة دي كلها. نور بغضب: والله لأوريكي يا صفية و... مريم: إياكي يانور، إياك تعمليلها أي حاجة. أنا مش عايزة أفضل أقول لك كل شوية نفس الكلام. وبعدين يا بشمهندسة احترمي بيت ربنا اللي انتي واقفة فيه. يلا امشي بقي ومالكيش دعوة بيها. نور بغضب: حاضر يا مريم، حاضر. -أحم، أزيك يا صفية؟ أزيك يا سارة. سارة: الحمد لله بخير يا مريم، أخبارك إيه يا نور؟

معلش تعبتكم معايا. نور بتبص لصفية بغضب وعينيها بتطلع شرار لدرجة إنها مسمعتش سارة، لأنها مركزة أوي مع صفية وهتموت وتتخانق معاها، بس مش عايزة تزعل مريم. وصفية بتبص للبنات وراحت حضنت مريم تحت ذهول الكل طبعًا. صفية بدموع مزيفة وهي حاضنة مريم: سامحيني يا مريم يا بت عمي، حقك عليا. الغيرة كانت عامياني عشان انتوا اتعلمتوا وإحنا لأ. بس أنا عايزة نبدأ صفحة جديدة معاكم، وتعلميني زي ما هتعلمي سارة، وأنا مش هزعلكم تاني.

صفية بغل: وبعدين انتي هتبقي مرت أخويا خلاص، يعني مينفعش نكون زعلانين من بعض، ولا إيه رأيك يا بشمهندسة؟ نور بتبعد صفية عن مريم: ابعدي يا بت الأول عنها كده، وواقفة اتكلمي معايا أنا بقى. عايزانا نصدقك يا أمنا الغولة؟ انتي اللي بتتلوني مية لون. بقولك إيه؟ وترفع صباعها اتجاه صفية: مريم على نيتها وقلبها أبيض، لكن أنا غير. ميدخلش عليا الشويتين دول. قولي من الآخر عايزة إيه؟ مريم بصوت عالي جدًا: نوووور!

فكري قبل ما تتكلمي وأعقلي كلامك شوية. ومتنسوش إننا في جامع، إيه هتتعاركوا هنا كمان؟ لأول مرة مريم ترفع صوتها على نور، لأنهم صحاب من زمان ومريم عمرها ما زعلت نور ولا اتخانقت معاها نهائي. دايمًا هما الاتنين سوا وصداقتهم قوية جدًا. نور: بتزعقيلي يا مريم عشانها؟ انتي مفكرة إنها عايزة تصالحك فعلاً؟ دي بتضحك عليكي وانت صدقتيها زي كل مرة. ليه مش قادرة تفهمي إنها عمرها ما هتتمنالك الخير أو تحبك؟

سارة بتحاول تهديهم: جرا إيه يا جماعة، مخلاص بقى. اقعدي يا صفية هنا. يلا يا مريم انتي ونور اقعدوا وصلي على النبي كده. كلهم في صوت واحد: عليه أفضل الصلاة والسلام. البنات قعدوا مع بعض فترة، كانت مريم ونور بيعلموهم زي الأطفال والحروف. صفية كانت مع مريم، ونور معاها سارة. نور: وبس كده، المرة الجاية إن شاء الله ناخد حرف الجيم. شوفتوا التعليم سهل وحلو إزاي.

مريم: بس حقيقي يا سارة انتي شاطرة جدًا. أنا كنت خايفة للموضوع ده أحسن يعطلنا عن المذاكرة، بس حماسك وإنك بتتعلمي بسرعة ده شجعني إننا نكمل. عاش بجد يا سو. سارة: تسلميلي يا نور، ربنا يخليكي. مريم: طب يلا بقى يا نور، إحنا نمشي ونتقابل المرة الجاية يا بنات. بس هتكون في البيت عندي. وطبعًا مش محتاجة أقولك يا صفية إن الموضوع هيفضل سر بينا ومحدش يعرفه خالص. صفية: أكيد يا مريم، دول لو عرفوا يقتلونا فيها.

مريم في نفسها: هه، ده انتي طيبة وعلى نيتك قوي يا بت الشيخ. اصبري عليا بس وأنا هوريكي النجوم في عز الضهر وهخلي الكل يكرهك. في الجهه التانيه، نور بتبص لمريم بعتاب ومتكلمتش خالص، ومريم لاحظت ده. صفية بتشديد: والله ما ينفع أبدًا يا بت عمي. انتوا هتيجوا معايا البيت دلوقتي وناكل مع بعضينا، وأهو على الأقل بلال يعرف إننا اتصفينا ومبقاش في بينا حاجة واصل. مريم: لا يا صفية مش هينفع بجد، خليها مرة تانية.

صفية: والله ما يحصل. انتوا هتيجوا ونتعشى كلنا مع بعض. يلا يا سارة، مشي قدامي عشان نجهز الأكل والبنات هييجوا ورانا. كل ده بيحصل تحت نظرات عتاب نور لمريم. -نور حياتي زعلانة مني ليه؟ مريم: متكلمنيش تاني لو سمحتي بقى. بتزعقيلي يا مريم؟ دي آخرتها. وبعدين دقيقة كده، انتي ماسكاني وماشيين ناحية بيتهم؟ إحنا هنروح حقيقي؟ ما يمكن تكون عاملة لينا فخ. نور: أعمل إيه يعني؟ ما اديكي شوفتيها وهي بتشدد علينا نروح.

مريم بفرحة: وبعدين مش هنخسر حاجة يعني. نور: يارب ما نلاقيش حاجة هناك يا واقعة. (في بيت صفية) نور ومريم قاعدين في الفرانده بيتكلموا، وبلال داخل عليهم. نور: قلبي يا نوور، الحقيني. ده جاي علينا، يا خرابي! بس بصي قمر إزاي، جوزي قرة عيني ده. بلال بفرح: وأنا أقول البيت منور ليه؟ أخبارك إيه يا دكتورة؟ إزيك يا بشمهندسة؟ نور: الحمد لله يا بلال. أسيبكم أنا بقى وأروح أساعد البنات في الأكل.

مريم في سرها: آآآه يا نور الكلب، والله ماشي. بلال: أحم، بقولك يا مريم ابقي بلغي عمي إني هاجي أنا والجماعة بكرة نشرب الشاي معاه. مريم بعدم فهم: ماتشربوه عندكم ليه؟ تتعبهم وتيجي تشربوا عندنا؟ ولا هو تعب ليا وخلاص؟ بلال بنفاذ صبر: بصي، والله مع إنك بقيتي دكتورة بس غبية وشكلك هتشليني. مريم بغضب طفولي: مين دي اللي غبية؟ أنااا غبية يا بلال؟ طيب وريني بقى هتيجي تشرب الشاي عندنا إزاي وأنا مش هعمل شاي، هاااه؟

بلال بيضحك على شكلها: هههههه، يخربيتك. افصلي بالعة راديو. أنا قصدي إننا هنيجي بكرة نحدد كتب الكتاب. بغمزة: يا عروسة. مريم وشها قلب ألوان ومردتش عليه، فضلت ساكتة. بلال في سره: هاانت يا مرومتي. -نور راحت تشوف البنات، بس وهي ماشية سمعت صوت صفية بتكلم حد، فوقفت جمب الباب تسمعهم. صفية بحقد: أصالح مين يا بت انتي؟ اتجننتي ولا إيه؟

ده أنا مبكرهش قدامهم في حياتي. أنا بس كنت بجر رجلهم لحد هنا، والبت مريم على نيتها صدقتني الهبلة. المتحدثة: طيب بعد ما جمعتيهم هتعملي إيه معاهم بقى؟ صفية بشر: هقول للكل على إنهم عايزين يعلموا البنات قصاد أبويا العمده وبلال والكل، والست مريم مبتعرفش تكدب، ف هيكون الحل الوحيد للعمده ساعتها إنه يطردهم بره البلد كلها. المتحدثة: ده انتي إبليس يخاف منك يا ستي صفية.

نور واقفة تسمعهم في حالة ذهول، واقفة مصدومة، وطلعت تجري على مريم وبلال. نور وهي بتنهج وبتشد مريم: يلا نمشي يا مريم، يلا بسرعة. بلال بصدمة: في حاجة ولا إيه؟ حد زعلك من الجماعة؟ نور: لا لا مفيش حاجة، بس إحنا لازم نمشي بسرعة. معلش يا بلال، يلا يا مريم، وشدتها وطلعت تجري بيها. مريم بعياط: أنا عملتلها إيه يا نور عشان تكرهني الكره ده؟ هيا بتعمل معايا كده ليه بس؟

ده أنا سامحتها وقولت ربنا هداها. ليه بتكرهني كده وكأني قتلتلها حد وعايزة تنتقم؟ نور بتاخدها في حضنها: خلاص يا مريم بقى. وقولي الحمد لله إن ربنا أنقذنا منها ومن شرها المرة دي. مريم بتمسح دموعها: خليكي معايا النهاردة يا نور وباتي معايا، أصل بكرة جايين يحددوا الكتابة وأنا مش عايزة أبقى لوحدي. نور بفرحة

وقد نسيت غضبها من صفية: أيوه بقى، خلينا نفرح. طبعًا مش هسيبك. دخليني جمبك بقى بدل ما انتي مسيطرة على السرير كده، هيييه، ومفيش مرواح جامعة بكرة. (تاني يوم الصبح بدري) مريم صحت من نومها وهي فرحانة جدًا، ومن فرحتها نسيت حوار صفية وإنها كانت هتدمرهم. وبعدها صحت نور وفضلت نور معاها طول اليوم لحد ما الكل جه والباب خبط. الشيخ سالم: يا ألف مرحب يا عمدة، اتفضلوا اتفضلوا. بلال: يزيد فضلك يا عمي.

فضلو يتكلموا شوية لحد ما طلعت نور ومريم بصينية العصير، وبلال نسي وجود أهله وأخته وفضل باصص على مريم. كنت لابسة دريس، عيني كانت بتلمع من الفرحة، مكنتش شايفه غيره. باين إني واقعة يا جماعة ولا أبين أكتر؟ قعدت أنا ونور جنب بعض بعد ما قدمنا العصير، وحقيقي نور دي أجمل حاجة في حياتي، ربنا عوضني بيها وبقت هي أختي وكل دنيتي، مش صاحبتي بس. بلال بفرحة: طبعًا يا عمي، حضرتك عارف إحنا جايين النهاردة ليه.

العمده أبو بلال: نقرأ الفاتحة بقى يا شيخ سالم، ولا إيه؟ بلال وهو بيبص على مريم: لا لا، أنا بقول خير البر عاجله ونكتب الكتاب دلوقتي والفرح يبقى مع فرح صفية. صفية: هتتجوز واحدة بتكسر تقاليدنا وعايزة تعلم البنات يا ابن أبويا؟ لأن تجدني مؤذياً أبداً، حتى وإن أحرقتني سأغادرك بلطف.💙

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...