الفصل 16 | من 25 فصل

رواية بنتين من الصعيد الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسراء القاضي

المشاهدات
26
كلمة
1,558
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

صدمة أخرى حلت بحسان لم يصدق ما قيل له، كيف تستطيع زوجته أن تفعل هذا؟ لم يصدق أحدًا، فهو يعرفها جيدًا، يعلم أنها تكره مريم. ولكن صفية ليست قوية لتلك الدرجة حتى تفعل هذا. لم يصدقهم جميعًا، حتى ذهب إلى غرفتها ليعلم منها ما حدث بالضبط. "صفية افتحي الباب، أنا حسان يا بت عمي." حينما سمعت اسمه، ركضت على باب الغرفة تفتحه له. عندما رأته، ارتمت في حضنه وكأنها تشتكي له من قسوة الجميع عليها.

هو الوحيد الذي يعلم أنها ليست بكل هذا الشر التي تبدو عليه. يعلم أن الغيرة هي التي أعمته ووصلت بها لتلك الدرجة. "اهدي يا صفية، خلاص كفاياكي عياط عاد." تتشبث بحضنه أكثر. "مكنش قصدي والله يا حسان، كنت بس عاوزه أبعدها عنينا، مفكرتش في ده كله." "كنت مستنية إيه عاد؟ باعته واحد يطعن في شرف مرت أخوكي ومستنياه يسكت؟ اتجننتي إياك! بلال لولا إنك أخوه كان دفنك حية يا صفية."

بعياط: "اسكت اسكت بالله عليك، بلاش يا ولد عمي أنت اللي تقول الكلام ده. أنا مستعدة أسمعه من الكل بس إلا منك يا حسان، بلاش أنت." حضنها حسان: "خلاص يا صفية، مش هقول حاجة تاني، بس أنتِ معدش ليكي صالح بمريم ونور، بقي كفاياكي عاد. المرة دي عدت على خير، محدش ضامن اللي هيحصل بعد كده." "ماشي يا حسان، حاضر يا ابن عمي." "ربنا يهديكي يا صفية." عند مريم وبلال: "بقولك يا بلال، أنت ناوي تعمل إيه؟ أختك...

كاد أن يرد عليها، ولكن قاطعه كلامه دخول نور المفاجئ. نور وهي تجري على مريم: "حبيبتي مريم، طمنيني أنتِ كويسة؟ حصلك حاجة؟ مريم: "اهدي يا نور، أنا بخير، مفيش حاجة. بس أنتِ عرفتي اللي حصل إزاي؟ نور بغضب: "فارس اللي قالي وفهمني اللي حصل كله. وبعدين أنتِ مكنتش عايزاني أعرف ولا إيه؟ أنا قولتلك قبل كده متأمنيش ليها يا مريم، قولتلك البت دي غدارة، بس أنتِ كعادتك طبعًا مبتسمعيش كلام حد." انتبهت نور لوجود بلال وللي قالته. نور:

"احم، متزعلش مني يا بلال على اللي قولته، بس أظن كفاية لحد كده. لولا وجودك مع مريم، الله أعلم كان إيه اللي هيحصل، بس لحد كده وكفاية. يلا يا مريم قومي معايا." مريم: "قصدك إيه يا نور؟ نور بغضب: "قصدي إني مش هطمن عليكي وأنتي في البيت ده، وأنك هتيجي تقعدي معايا من النهارده." بلال: "جرا إيه يا باشمهندسة؟ داخلة علينا كده وعمالة تزعقي وتشدها معاكي؟ أنتِ ناسيه إن مريم مرتي ولا إيه؟ وتقعد في المكان اللي جوزها فيه؟

وبعدين إيه، عايزة تاخديه معاكي البيت وأخوكي فيه؟ ده اللي ناقصني." نور بغضب شديد: "اسمعني يا بلال، أنا مريم دي مش صحبتي وبس، دي أختي وكل حاجة بالنسبالي. إحنا مع بعض من زمان أوي، وعمر ما كان في مشاكل في حياتنا بالشكل ده غير أما أنت وأختك دخلتو حياتها وبوظتوها. آخر كلام عندي، مريم هتيجي معايا، ومش هسيبها هنا مع أختك. إيه، عايزني المرة الجاية ألاقيها ميتة بسبب أختك؟ بلال بحدة: "مريم مراتي ومحدش يقدر يبعدها عني و...

مريم بنفاذ صبر: "بسسسس! كفايكو انتو الاتنين، صدعتوني." قاطعها كلامها دخول صفية وحسان. اعتدلت مريم في جلستها، وعندما رأتها نور، جريت عليها ولم تستطع أن تمنع نفسها من ضرب تلك صفية. نور بغضب: "يابرودك ياشيخة! تقتل القتيل وتمشي في جنازته؟ ليكي عين تيجي لها كمان؟ حسان: "معدش ليه لازمة الكلام ده، خُلصنا بقي، مش هنفضل نعيد ونزيد فيه. وصفية عرفت غلطها كمان." بلال: "يلا يا جماعة ننزلو تحت، ومريم فاقت خلاص." الجميع: "يلااا."

تجمعت العائلة كلها في الفرانده. كانت نور قاعدة جنب مريم وزينب. نور بهمس: "أنتِ هتفضلي قاعدة هنا بجد؟ أوعي تكوني سامحتيها يا مريم، تبقي مصيبتك سودة." مريم بنفس الهمس: "اسكتي يخربيتك، فضحتنا." "ماشي يا مريم، حسابنا بعدين." كان حسن يتابع تصرفات نور وخوفها على مريم، بس اللي دايقه إنها مكنتش عاطياه أي اهتمام خالص. أنى بداخله أنه عندما يذهب الجميع سيتحدث مع والده ليطلب يدها.

قاطع شروده عندما رأى ليلي تجري باتجاه العمده وفارس بيجري وراها. ليلي: "جدي جدي، ليلي عايزة تروح كلية وتكون زي ميم ونوي (مريم ونور) . فايس (فارس) قالي إن هما أحسن اتنين في البلد، وليلي عايزة تبقى زيهم." فارس بخوف: "يخربيتك ويخربيت فارس يا شيخة، هتوديني في داهية." لحظة صمت حلت بالجميع، وبالأخص العمده. لم يعلم ماذا يقول لها، ولكن ما خطر بباله أن تكون مريم هي من أخبرت فارس بذلك الكلام. العمده بغضب: "فاررس!

مين قالك تحكي الكلام الماسخ ده لليلي؟ فارس بتوتر: "مفيش حد قالي كده والله يا عمي، أنا أنا اللي قولت لليلي وإحنا بنلعب." ليلي بغضب طفولي: "مش تزعق لفايس، هو هيعلمني ويخليني زي ميم (مريم) كده. مش عايزة حاجة منك." بلال: "ليلي عيب لما تتكلمي مع جدك أكده، وبعدين أنتِ لسه صغيرة على الكلام ده." ليلي بعياط: "ليلي مش صغيرة، وأنا بكرهك (بكرهك) أنت وجدي." وسابتهم ليلي وطلعت تجري على أوضتها. بلال: "أنا هطلع أشوفها، عن إذنكم."

مريم: "خدني معاك يا بلال، أنا كمان هاروح لها." بلال: "تعالي يلااا." طلعت مريم وبلال لليلي، ولقوها بتعيط جامد. مريم: "ليلي الجميلة بتعيط ليه كده بس؟ ليلي بعياط: "عشان أنتوا، أنتوا مش عايزين ليلي تبقى زيك أنتِ ونوي." بلال: "حرام عليكي، ده أنا عايزك تبقي أحسن بت في البلد كلها، ده أنتِ بنتي يا ليلي." مريم: "يبقى تعلمها يابلال، حقيقي طالما أنت أبوها، ده واجبك." بلال: "تاني يا مريم، تاني؟ ما قولتك مش بإيدي." مريم:

"لا يا بلال، بإيدك. لو حاولت وكلمت عمي، هيرضي، بس أنت الي مش بتحاول." بلال: "مانا كلمته يا مريم، وهو مش راضي، بس شكلك أنتِ اللي مليتي وزهقتي مني و... مريم: "دعني أخبرك للمرة الألف، أنا لن أمل منك أبدًا، إياك أن يساورك الشك في ذلك!

ستمر الأيام فيما بيننا وستراني كما أنا، أهتم بتفاصيلك البسيطة التي لا تعيرها اهتمامًا حتى أنت، أظل يومًا بعد الآخر أحاول أن أخرج أجمل ما فيك وأكتشف بك شيئًا جميلًا جديدًا. تحدث معي كثيرًا، دون تفكير، دون خوف، دون تردد، لا تهتم إن كان الوقت مناسبًا أم لا، وستراني متحمسًا مع كل شيء تقوله، تحدث عن الأشياء التي تحبها ولا تتوقف حتى ترى عيناي قد خرجت من محاجرها لتضمك. 🖤"

بلال: "ولكي مني كل الحب يا صديقة دربي ويا مسكن وحدتي ونور ظلمتي ودواء لدائي وعلاجاً لجروحي أماني ومأمني. أحبك حتى ينتهي العالم أو حتى بعد أن انتهي من التقاط أنفاسي.." كادت أن ترد مريم عليه، ولكن دخلت نور بسرعة. نور: "مريم هيجوزوني الحقيني.." يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...